المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مـَقـَالات الـشـُرفــاء


الصفحات : [1] 2

ناصر بن محمد
06-05-2009, 03:34 PM
صـدى الـقـوافـي و حـرصـاً منـهـا على كـل مــا يـهـم مـصـلـحــة الـوطـن و المـواطــن ، قـررت مـا هـو أتـي :

*** أن تـفتـح هـذه الـنـافــذة لــكـتــاب الـوطــن الـشـرفــاء الـذيـن يـبـدون أرائهم بـكـل صــراحــة و مـصــداقـيــة فـيمـا يـصـب فـي صــالح الـوطـن و المـواطــن بأن تـوضـع مـقــالاتـهم الـصحـفـيــة هـُنـا .

*** يـحـق لـجميــع الأعــضـاء كتـابة الـردود و التـعـلـيـقـات و طـرح مـقــالات جديدة بـشرط أبداء أسم الكاتب .




تـحـيــاتـي

ناصر بن محمد
06-05-2009, 03:36 PM
مـحـمد الرطيان __ الــوطــن


أنا الموقع أدناه: عن "البقرة".. عن الحليب!


يقول أهل القُرى "البيت اللي ما فيه بقرة.. ما فيه ثمرة"!
تـُرى.. ما الذي سيقولونه عن البيت الذي فيه
مليون بقرة.. ولا توجد فيه كأس حليب واحدة؟!

ناصر بن محمد
06-05-2009, 03:38 PM
مـحـمـد الـرطيــان _ الــوطــن


عـندمــا يـتـفـرعن المـلــحق



1)
الزملاء الكرام: خلف الحربي وعبده خال وخالد الغنامي ومحمد الصالحي كتبوا عن هذا الموضوع. "عكاظ" و"الحياة" نشرت تقاريرها الصحفية حوله..
وآذان السفير والوزير من طين وعجين!.. ما الذي ينتظره وزير التعليم العالي وسفيرنا في الأردن وملحقه الثقافي؟!.. هل ينتظرون كتابة نصف كُتاب البلد عن القضية؟.. هل ينتظرون تحويلها إلى قضية رأي عام؟.. هكذا وبكل بساطة يتم القضاء على مستقبل (يحيى وعلي) ويتم فصلهما في سنة التخرج!.. ولماذا؟..
لأن أحدهما تجرأ و"تداخل" مع فخامة الملحق.. والأدهى أن يُفصل شقيقه أيضا لأنه تجرأ واعترض على فصل أخيه.
(2)
الملحق الثقافي: ترسله الدولة ليكون (عوناً) للطلبة المغتربين..
مع الزمن يتحوّل إلى (فرعون).
(3)
هل تلومون المواطن السعودي عندما يتعامل مع سفارته في الخارج بريبة وخوف ويدخل إليها وكأنه يدخل إلى مخفر شرطة!!

ناصر بن محمد
06-05-2009, 03:40 PM
مـحـمـد الـرطيــان _ الــوطــن


لـبنــاني أوجيــة !


طاقمها لبناني.
جمعياتها الخيرية في لبنان.
قامت ببناء المساكن لفقراء لبنان.
ابتعثت أكثر من 30.000 طالب لبناني.
فجزاها الله خيرا، فخيركم خيركم لأهله، ولكن:
لماذا يسمونها "سعودي" أوجيه؟!!

ناصر بن محمد
06-05-2009, 03:46 PM
عـلـي سـعــد المــوســى _ الـوطــن


حـديـث المـلايـيـن لأصـحــاب المـلايـيـن



لا يمكن لي أن أهضم قيمة لاعب كرة في المزاد الرياضي بعشرين مليون ريال، بينما في المقابل يحرم جراح مخ وأعصاب أو أستاذ هندسة كيميائية من بدل ندرة تخصص جامعي بألفين ومئة ريال في الشهر. لا يمكن لي أن أتصور بعيرا في المزاد بخمسة ملايين ريال، بينما آلاف الأسر الفقيرة لا تستطيع الواحدة منها أن تشتري في الأسبوع كيلو "لحمة" وصل سعرها لخمسين ريالاً بالعظم. لا يمكن لي أن أتخيل بصمة المسؤول على قرض صناعي بعشرين مليون ريال من أجل مصنع للبلاستيك يضاف إلى رصة سابقة أعدمت علينا البيئة. لا يمكن لي أيضا أن أستوعب حفلة تدشين مشاريع بثلث مليار ريال وكلها مشاريع على الورق مثلما هي الشيكات المسحوبة من ورق. لا يمكن لي أن أبلع قيمة نفق على تقاطع تناهز المئة مليون ريال، بينما نستطيع أن نبني بها خمسين مدرسة. سنقبل دقائق الانتظار على الإشارة في قارعة الطريق ولكننا لن نتحمل أن تهرب هذه الملايين بلا مستقبل.
ما يحدث من حولي هذه الأيام يصيبني بالجنون ويجبرني على تحسس رأسي لأتأكد من أنني لا أعيش حالة انفصام. أفتح أوراق الصحف لأجدها تتحدث لغة الملايين في زمن صار فيه المليون مجرد مصروف جيب. أغشى المجالس في صوالين النافذين والبرجواز وهم يلوكون الملايين على ألسنتهم مثلما ألوك قطعة العلك التي أعرف جيدا قيمتها في رف البقالة المجاورة. أسمع فلاناً وهو يستعرض قيمة شراء قصره الفاخر بالملايين، بينما هو في وظيفة حكومية بنصف راتبي، فما هي البركة من هذا ـ المعاش ـ الذي تحول إلى قصور استحالت إلى ملايين؟
لماذا يهرب أفراد (ملايين الفجأة) إلى التبرير بسوق الأسهم، وكيف استطاع هذا السوق أن يحيل معاشهم إلى ملايين ونحن نعرف أن هذا السوق مجرد مكان لتعويض الخسائر؟ اسمحوا لي أن أتحدث اليوم نيابة عن الملايين لأسأل بعض أهل الملايين: نحن لا نسألكم عن كيف ومن أين، فهذه أسئلة محسومة وجوابها لم يعد غبيا حتى على الأبرياء السذج. سؤالي: أعطوني خارطة الطريق ودولوني على السوق. علموني كيف أستطيع أن أصبح (غاسل أموال)، وكيف أهرب من القانون وبالقانون بلا احتيال. كيف أبني نفقا على الورق أو أورد جهازا لا يصل منه غير الكاتالوج. استأجروني على الأقل لفهم اللعبة. دربوني حتى كيف أن أكون (منشفة) في كفوف بضعة هوامير وسأقبل بالمنشفة فهي اليوم تقطر بالملايين.

ناصر بن محمد
06-05-2009, 03:49 PM
عـلـي سـعـد المـوسـى _ الـوطــن

ماذا وجد أحفادنا في صندوق أجيال المستقبل




ستفتح أجيال المستقبل من أبنائنا وأحفادنا صندوقنا الخشبي العتيق الذي كان بالافتراض صندوقهم الذي ورثوه من جيلنا استثماراً فماذا سيجدون في هذا الصندوق بعد عقود من اليوم؟ أخذني الخيال إلى منظر أجيال المستقبل وقد استداروا في حلقة مقفلة حول هذا الصندوق وقد ابتدأ – كبير الأحفاد – خطبته العصماء ليلة فتح صندوق استثمارات أجيال المستقبل، فبدأ بالحمد والثناء ومن ثم الدعاء لنا نحن الأموات بالرحمة، ومن ثم تذكير من حوله بجهاد الآباء والأجداد الذين اقتطعوا من دخلهم القومي 10% من خزينة كل عام كي تنعم أجيال الزمن القادم بناتج هذه الاستثمارات.
أخيراً فتحوا الصندوق فماذا وجدوا فيه؟ في قاعه وجدوا بقايا ذرات الرماد لأننا أحرقنا من قبلهم ما كان من الأشجار الخضراء. وصية في ورقة مهترئة بأن يسددوا مديونية الآباء والأجداد بالمليارات وألا يسألوا عن المليارات الأخرى من الفائض العام فليس من الدين أو المروءة في شيء أن يحاسب الولد أباه وأن يسأل الحفيد جده عن فائض ثروة كانت بين يديه ناهيك أن يسأل عن ثروة تحولت في الوصية إلى دَيْن. تواصل أجيال المستقبل مهمة النبش في الصندوق الذي تركناه لهم وداعة فاكتشفوا أننا رحَّلنا إليهم كل مرض اجتماعي لم نستطع أن نحسمه – كل قرار إداري – لم نستطع أن نتخذه. كل تسوية ثقافية ترددنا أن نواجهها بما تستحق. كل نزيف اقتصادي لم نستطع أن نوقفه. كل مافيا الفساد التي لم نستطع أن نفكك شبكاتها وأن نقطع أوصالها بقوة القانون.
اكتشفوا في الصندوق أننا استنزفنا مخزونهم الاستراتيجي من الماء من أجل زراعة هدفها القروض من المال العام لا طعام الأفواه. استنزفنا صلب وفائض المال العام من أجل صناعة هدفها القروض فلم تستوعب هذه الصناعة عشراً من بطالة آلاف الشباب. رحلنا إليهم أزمتنا مع التطرف لأننا لا نواجه هذا الواقع الأليم إلا بالطبطبة. تركنا لهم بنية إنشائية من تعليم التلقين والحفظ ونصوص العصور الوسطى لأننا استسلمنا لقوى الضغط التي قتلت في تعليمنا كل إشارة لخطوة صحيحة إلى المستقبل. تركنا بين أيديهم صيانة منجزنا من المشاريع التي أنجزت بأقل مواصفات الجودة لأن ميزانية المشروع الواحد مضروبة في أربعة ومقسومة على عشرة، ومطروحة في النهاية إلى الأرض. تركنا لهم في صندوق استثمارات المستقبل وصية قضاء الديْن ووصفة المرض ووصف المتطرف وبعض أوراق المناهج المدرسية الصفراء وأرضاً يباباً استنزفنا منها الماء والنفط. تركنا في الوصية أيضاً أن يدعوا لنا بالرحمة.

مرسى الاحلام
06-05-2009, 05:06 PM
اخي رجل من الغربة انت عنونت لموضوعك مقالات الشرفاء

ولكن اين المسؤلين الشرفاء

نحن في زمن صار الشريف محارب ومنبوذ وغير مرغوب بوجوده

وصار من يقوم بعمل شريف او عمل بطولي اشهر من نار على علم ويكرم من اعلى سلطة في البلد وذلك لندرته وقلة الرجال الذين يقومون بذلك العمل معى العلم بانه في سالف الازمان كان هذا العمل هي الصفة السائدة وغير مستغرب حصول ذلك ولكن نعيب زماننا والعيب فينا

شكرا ايها الرجل الشريف رجل من الغربة ولك اجمل تحيه

تحياتي للشرفاء في زمن اصبحو فيه عملة نادرة

sweetman
06-06-2009, 01:27 AM
فكره وعمل رائع وجرئي من إداره منتدانا الموقره

ونافذه سنرى من خلالها إن شاء الله أسماء للكتاب

الشرفاء واللذي يندر وجودهم هذه الايام كما قال الاخ مرسى

فهذا زمن المصالح إلا من رحم ربي .

شكراً من القلب للمبدع دوماً رجل من الغربه:::

الكاتب ::: صالح الشيحي _ الوطن

اعترف بالمشكلة!

ربما يحسب لوزير الصحة السابق معالي الدكتور حمد المانع أنه من أوائل المسؤولين الحكوميين الذين اعترفوا بتعرض موظفي وزارته للرشوة.. وطالعتنا الصحف أكثر من مرة خلال سنوات، عن كشف وزارة الصحة عن محاولات رشوة موظفيها من قبل مخالفين للأنظمة أو متجاوزين لها.
وهذه خطوة إيجابية أن يكون لديك الشجاعة لتعترف بوجود المشكلة وتعمل على الحد منها.
دعونا الآن من حكاية تاجر أو مستثمر أو بائع أدوية يحاول تجاوز الأنظمة.. هذا ليس مهما.. النظام بالمرصاد وإن نجح مرة وهذا غير مستغرب، فسيسقط مرة قادمة وهذا في حكم المؤكد.
بطبيعة الحال أعلم أن التفكير في القضاء على الرشوة أمر مضحك، لكن التفكير في الحد منها أمر إيجابي.. بل وإيجابي للغاية.. وهو ما يفترض أن يحدث.. لذلك دعونا نبدأ بالسؤال الأهم: لماذا يضطر الإنسان العادي للتفكير في دفع الرشوة؟
أليس من المفترض أن الأنظمة والتشريعات وضعت لتسهيل حياته لا تعقيدها؟
هل كان هذا المواطن سيضطر للتفكير في الرشوة لو وجد الإجراءات سهلة سلسة أمامه؟
وفي الجهة المقابلة: هل كان الموظف عديم الذمة سيجبر هذا المواطن على دفع الرشوة لو كانت الأنظمة تستعصي على التعقيد؟!
بل حتى المخالفات النظامية سواء أكانت مرورية أم بلدية أم عمالية أم غيرها، لو شعر المواطن أنها ستصبح نافذة فور تسجيلها هل كان سيفكر في دفع الرشوة لطمسها أو إخفائها؟!
بل حتى الموظف لو علم أن النظام الإلكتروني للمخالفات لا يقبل النسخ بعد التسجيل هل كان سيفكر في إجبار المواطن على دفع الرشوة؟!
هذه هي الأسئلة المفترض أن نجيب عليها؛ حتى نحد من الرشوة في مؤسساتنا الحكومية وغيرها.

حسين القفيلي
06-06-2009, 02:10 AM
مقالات الشرفاء
وانت احد هؤلاء الشرفاء

صدقني لست ببعيدا عنهم بل ان قلمك ، فكرك ، كل شيء يتفوق على الكثيرين منهم ومن غيرهم

رجل بالغربه الله يسلم راسك ويدك وفكرك ويخليك شعلة تضيء لهذا المكان الذي احبك بكل من فيه

تحياتي

مرسى الاحلام
06-06-2009, 06:02 AM
هذا مقال للكاتب عبد العزيز السويد وان كان قديما نوعا ما ولكن وضع الكاتب يده على الجرح ونشر في جريدة الحياة
هل رأى أحدكم وطناً تائهاً ؟ !..
أبحث عنه في كل مكان ، وتتناثر أخباره في الهواء ..
ولا أجده قيل ان لصوصا اختطفوه ، ويريدون فدية من كل شخص يفكر في البحث عنه ..
وقيل أنهم يشربون دمه ، وقيل أنهم يسحقونه تحت عجلات سياراتهم الفارهة وحوافر خيولهم التي تفوز دائما ..
وقيل أن لم يعد كما كان ... مع أني لا أعرفه أصلا ، ولا أستطيع تخيل كيف تغير .. وتكثر الإشاعات .. عن كائن نسمع به ولا نعرفه .. سموه وطناً فقلنا آمين !
ما علينا .. إن رايتم وطناً يبحث عن رعايا تائهين فاخبروه أنهم لا يريدون أن يجدوه حتى لا تموت أحلامهم فالأحلام تموت حين تتحقق !
ثم أما مالا أعنيه :
هل أتاكم حديث معالي وزير التجارة وهو يطلب من الناس أن يتكيفوا مع الغلاء وأن يغيروا عاداتهم الغذائية ؟ !
هل لبس ' مشلحه ' وترزز في وزارته حتى يأتي بهذه الحكمة البليغة ؟ !
إن من البيان لسحرا .. يا شيخ !
لكنه رغم بلاغته ـ حماه الله من العين والحسد ـ لم يتفضل على هذا الشعب التافه ويخبرهم ماذاً يأكلون بالضبط ؟
ماهو الشيء الذي لم يرتفع سعره حتى ' يطفحه ' هذا الشعب التافه ؟ !
التراب أصبح أغلى من أن يسد به أحد رمقه ..
والتبن أصبح مرتفع السعر لدرجة أنه لا يستطيع اقتناؤه إلا عليه القوم ....
ولعل مائدة معاليه تزدهر بأنواع التبن الفاخر بعد أن اصبح عزيزاً على بني البشر في هذا الوطن ! فماذا يأكلون ؟ !
إن رأيتم إنساناً ' ياكل تراب ' فهو لص يحاول أن يأكل من تراب الوطن قبل أن يحوله أحدهم إلى مخطط تصبح لقمة التراب فيه أغلى من الكافيار !
وإن رأيتم إنساناً ' ياكل تبن ' فهو لص آخر يحاول أن يقلد علية المخلوقات في هذا الوطن ... فناقة واحدة تأكل التبن بكل أناقة و 'إتيكيت ' تساوي قيمتها دخل ألف مواطن من أولئك الذين لا يجدون تبناً ليأكلوه !
تحركت الدولة بقضها وقضيضها حين تسممت بعض ' مزايين ' الإبل ودفعت تعويضات لكن من فقد مزيوناً أو مزيونه ..
بينما البشر يأكلون الأغذية الفاسدة ، وتنهش في ما بقى من أعمارهم مصانع ' السرطان ' ولا يحرك ذلك أحد ..
ثم يخرج وزير التجارة الظريف ليقول للناس أنتم تافهون ولابد ان تغيروا عاداتكم حتى تتناسب مع ارتفاع سعر اليورو..! يورو أيه اللى انت جاي تؤول عليه يا معالي الوزير الوسيم ...؟ !
هل ارتفاع إجارات المنازل المبنية منذ العصر الجليدي سببها ارتفاع اليورو ؟
وهل ارتفاع سعر بضائع تصنع أو تزرع في آسيا سببها ارتفاع اليورو ؟
قد أجد للدولة ـ حفظها الله ـ عذراً في عدم الاهتمام بمشاكل البشر
لأنهم ' شيون ' .. لو كانوا 'مزايين' كتلك الإبل لوجدنا وزير التجارة يحمل أكياس الأرز على ظهره ليوزعها مجاناً على الناس !
وهذا يفسر ربما انتشار عيادات التجميل في كل مكان ..
كنت أعتقد أنها موضة تافهة لكني أكتشتف لاحقاً أنه لا تافه سواي !
أعتقد أنني أستوعب الأمر الآن .. ولكن لصوصاً آخرين سرقوا مني كل شيء
فلم أعد قادراً على ' تجميل نفسي ' ولا على التشبه بناقة حسناء تخر لها الجبابر ساجدينا !
ثم إني أرجو ألا يعتقد مواطن سفيه ـ مثلي ـ أني أساوي بين بهائم الحكومة والحاشية وبهائم الشعب .. فحتى البهائم لها مقامات ..
فأغنام الفقراء تتضور جوعاً كما يفعل رعاتها ، لأن مسؤولاً ما تسبب في رفع أسعار أعلافها لدرجة أن تلك الأغنام أصبحت ترى في العلف ترفاً لا يناله إلا بهيمة أوتيت حظاً عظيماً وعاشت في مزرعة مسؤول !
اللهم احفظ مسؤلينا وأغنامهم وكــلابـهــم ..
أما نحن فأمر حفظنا من عدمه أمر راجع لولاة أمرنا ولا يجوز لنا تخطي صلاحياتهم ! ...
بالمناسبة ... وعلى طاري الكـــلاب .. كان لأبي كـلـب ابيض جميل ، يثق فيه أكثر مما يثق في أي مخلوق آخر ... اغتالته يد الغدر والعدوان حين لم يجد احدهم صيداً في ليلة مشؤومة فاصطاد كـ لبنا حاولت أن استظرف مع والدي في اليوم الأول بعد رحيل ' شارون ' ـ وهو اسم الـ كـ لب ـ فكاد أن يلحقني به ! قلت له مواسيا : لا تحزن كثيراً فلديك خمسة أبناء وكل منهم سيكون شارون آخر ..! نظر إلى بغضب وقال : 'تخسون وتعقبون ' !
لم يكن كـ لباً عاديا ...
كان حارساً وراعياً وصديقاً وفياً وهي مهمات لم نستطع القيام بأي منها ....
sms :
كان لعامر بن عنترة كلاب صيد وكان يحسن صحبتها ، وحين مات ودفنوه
ذهب أقاربه وأهله ولازمت الكلاب قبره حتى ماتت عنده ..
ذكره ابن المرزبان في كتابه : تفضيل الكلاب على كثير ممن لبس الثياب !
ورزقي ورزق الـكــلاب على الله .

sweetman
06-07-2009, 12:44 AM
مقال طازج

أول وأكبر تحديات التنمية في نجران .. ثقة القيادة في مكانها وزمانها
[/URL]
[URL="http://www.okhdood.com/?act=writers&id=6"]قينان الغامدي (http://www.okhdood.com/media/lib/pics/1136429943.jpg) - « صحيفة الوطن (http://www.okhdood.com/?act=writers&id=8&t=1) » -


نجران موعودة بالتنمية الشاملة للإنسان والمكان في عهد خادم الحرمين الشريفين، والقيادة تعطي وتدعم بسخاء كبير، وآخر عطاءات القيادة لأهالي نجران كان تخصيص الملك أرضا مساحتها 1188 كلم2 لتوزيعها على المستحقين منهم حسب أنظمة وتعليمات وزارة الشؤون البلدية والقروية، على أن يكون التوزيع شاملا الجميع بحيث لا تختص فئة أو قبيلة بأجزاء من المخططات دون غيرها، وفقا لنص الأمر الملكي، ومكرمة المليك هذه لأهالي نجران ليست عادية أو بسيطة، فالأرض التي خصصها لهم تساوي ثلاثة أضعاف مدينة نجران الحالية التي تصل مساحتها إلى 327 كلم2 "مساحة منطقة نجران 800.000 كلم2".
ومساحة أرض المنحة ومساحة المدينة الحالية تمثل كل منهما أكبر من مساحات بعض عواصم دول، ومساحة المنطقة أكبر من مساحة بعض الدول. وعطاءات القيادة ودعمها الكبير للمواطنين يتطلب كفاءات تنفيذية قادرة على ترجمة هذه العطاءات وهذا الدعم بفعالية وسرعة على أرض الواقع، ولهذا فإن تخطيط هذه المساحة الهائلة من الأرض، وتقسيمها إلى مخططات نموذجية بكامل مرافقها الحضارية، وتوزيعها بعدالة ودقة على المواطنين المستحقين هناك، سيكون من أول وأكبر التحديات التنموية التي تواجه أمير نجران الجديد الأمير مشعل بن عبدالله.
والأمير الجديد لم يمض على مباشرته العمل في المنطقة سوى أربعة أسابيع لا يمكن خلالها تقديم أكثر مما فعل من تفقد أحوال المنطقة، والاستماع إلى مطالب واحتياجات أهلها في المحافظات والهجر، وتشكيل مجلس برئاسته لمتابعة مشاريع المنطقة القائمة، لكن الأمير الشاب ومنذ أداء القسم أمام الملك، قدم نفسه لأهالي نجران خير تقديم، فهو منذ اللحظة الأولى قال لهم: أنا أخوكم وابنكم وخادمكم، ولا أستغني عن مشورة ورأي وحكمة وتجربة وكفاءة كل فرد منكم صغيرا وكبيرا، ورجلا وامرأة، والأمير ـ كما هو واضح ـ يدرك أثر الكلمة الطيبة التي هي ترجمان وعي المرء وخلاصة ثقافته وعنوان عقله، وأفضل مقدمة للفعل الحسن، ولذلك فمنذ أن وصل نجران فتح مكتبه وقلبه وأذنه، وصار الوصول إليه متاحا ولقاؤه سهلا، وأخذ يسمع من شجون الناس وشؤونهم أكثر مما يتحدث ويعد، معطيا نفسه فرصة كافية من الوقت لمعرفة المنطقة وأهلها قبل أن يشرع مع فريق عمله في وضع الخطط وتحديد المتطلبات وبرمجة الأولويات، فإذا تحدث أوجز في حميمية مفرطة، فهو بادر إلى دعوة المواطن مهدي محمد آل سليم الذي توفيت زوجته بعد جراحة وغيبوبة أثناء ولادتها في مستشفى الولادة والأطفال بنجران، واستمع إلى معاناته وعزاه وقال له: "أنت أخي وأولادك أولادي وزوجتك أختي والقضية قضيتي وسأتابعها شخصيا حتى ينال المتسبب جزاءه"، والأمير قال ذلك وهو يدرك أن موقفه النبيل هذا أسعد المواطن، وأسعد أهل نجران كلهم، وسيسعدون أكثر عندما تعلن نتائج التحقيق وحجم الجزاء، وهم واثقون من تحقيق ذلك.
وفي كلمة الأمير الأولى لأهالي نجران الذين خرجوا محتفين بقدومه، ومحتفلين بشخصه مسؤولا وأخا، حدد لهم منهجه وتطلعه، مؤكدا للجميع أنهم سواسية في ميدان التنمية، وأنهم مدعوون جميعا للتعاون والتكاتف في هذا الميدان الحيوي النبيل تحت مظلة العقيدة السمحة، والوحدة الوطنية الراسخة، وخلف القيادة المحبة لكل مواطن وكل شبر من أرض الوطن، معلنا بوضوح أن "أبواب الإمارة مفتوحة للجميع، وأن أصحاب الفكر الضيق لا مكان لهم بيننا".
مشعل بن عبدالله قدم نفسه لأهل نجران بالصورة التي أكدت لهم، ولكل متابع منصف، أن ثقة القيادة جاءت في مكانها وزمانها المناسبين.

ناصر بن محمد
06-07-2009, 01:42 AM
مــرســى الإحــلام


دائمـاً مـا تـخجلـنـي بـكـلمـاتـك يا عزيـزي ، و مـا أنـا الا واحداً مـنـكـم مـا أنـا الا أبـن مـن أبنـاء هـذا الـوطـن الـرَحـِب ، مـن أبـنـاء نـجران الإحـرار ، تـعـلمـت مـنـكـم كـل شـيء ، و لـم أضـع هـذه النـافـذة الا لإنـنـي أعـلـم أن هنـاك رجــال أمـثالك سـيضـعـوا فـيها كـل جميـل .

شكـراً لـك سـيـدي الـكريم


حسـين الـقـفيـلـي


و هـل يـخفـى الـقـمـر أيـها الـساطع ، أن كـان هـنـاك شـكـر يـُقـدم فـهـو لـك أيها الكـريم أنت و الإدراة الـكـريمة علـى فـتـح الـمـجال لـنـا ، و مـا نـقـوم بـه مـا هـي الا أصــواتنـا تــخـرج مـن أجـل وطن كـامـل ، الـشكـر لـك أيـها الـساطع دومـاً عـلـى أعـطائنـا هـذه الـفـرصـة لـنـعـبر لـو الـقـلـيل عـن حباً لـهـذا الـوطـن .
شـكـراً علـى كـل مـا كتـبت و سـتـكتـب



sweetman


أيها الجمـيـل بـكـل مـا فـيـك ، أعـلـم أنـكَ تـبحث عـن متـنـفـس مـثـلي فـوضعت هـذه لـنـا ، و للكتاب أيـضاًَ فـالجمـيع شـريك فـهذا الـوطـن ؛ أمـا قـينـان الـغامدي فـأحتـرمــة مـنذ زمـن بـعيـد مـنذ أيـقافة الاول مـن أجـل مـقال يـختـص بـنـجران ، و أرسل لـها التـحايا مـن هـذا المـكـان و مـن كـل مـكـان ، و ارسلها لك أيـضاً .

شكـراً لــك أيها الجمـيـل بـكـل مـا فـيـك




تحياتي

مرسى الاحلام
06-07-2009, 03:59 AM
الكاتب : عبد الرحمن بن محمد الفرّاج

(( وظائف حكومية مهدرة !! ))


يقال دائما : ( غزارة في الإنتاج وسوء في التوزيع ) و هو مثل ــ واضح جداً ــ ويدرك من خلال نصه دون تفسير يذكر , كما لا يستدعي الشرح الطويل , إذا أنه يوحي بأن الشيء موجود أياً كان وبوفرة وأعداد كبيرة حتى تضيق الأمكنة منه, وليس هناك شح واضح في العدد والكم , لكن التوزيع والأنصبة تدخل فيها الأهواء والمحسوبيات والرأي الأوحد , مما يجعل البعض يأخذ حاجته وما زاد عنها فيؤدي ذلك إلى التخمة التي قد تقتل أحياناً , في الوقت الذي تجد البعض الآخر لم يصله شيء إطلاقا ويتمنى رؤية هذا الخير دون الاستفادة منه , علماً بأنه حق من حقوقه لو تم تطبيق معايير العدالة التي عجزت السموات والأرض عن حملها كأمانه وحملها بني آدم لكنه مع حملها كان ظلوماً جهولا .

إن مناسبة هذا الكلام هو ما يلحظه الجميع من وفرة للوظائف على اختلاف أنواعها وزاد ذلك توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدا لعزيز ( يحفظه الله ) بتوفير أكبر قدر منها كعادته , بل ومتابعة شغلها لتصل إلى مستحقيها , وهذه تحمد لملك الإنسانية ( حفظه اللـه )

لكن الأجهزة التنفيذية لا تلتزم بذلك , بل ويكون توزيعها غير عادل إطلاقا , مما يجعل بعض المواطنين يشغل أكثر من وظيفة في آن واحد وكأن ما في هذا البلد إلا هذا الولد , في الوقت الذي يحلم الآخر فيما يسد رمقه .
ولقد كان من ضمن ردود الفعل على مقال سابق طرحته هنا حول ( الأموال الخيرية المهدرة ) , بل والتأكيد على ما قلت حول هدر الأموال الخيرية من خلال حقائق واضحة , أن توافرت لدي معلومات موثقة أيضا عن وظائف حكومية مهدرة , بل وأشد هدرا من تلك الأموال , فكان ذلك حري بي أن أعطي نفسي فرصة لبحث الموضوع ودراسته بهدوء حتى أتأكد من صحته , فجلست أكثر من شهرين للبحث فيه حتى توافرت حوله حقائق خطيرة وجديرة بالطرح .


وكمثال على ذلك يحضرني فئتين من الوظائف , لا أعتقد أن العدالة أخذت مجراها في شغلها ، ويأتي على رأسها الموظف الذي يتقاعد بقوة النظام ،أي بعد بلوغه السن النظامية , بعد أن خدم سنوات تعادل ثلثي عمره عند التقاعد , فتجده بدلاً من أن يرتب لنفسه حياة جديدة بعد التقاعد ليستمتع بما تبقى من عمره كما نقرأ ونسمع عن الغربيين الذي يخططون لهذا اليوم قبل خمس سنوات على الأقل ، فإن الواحد منا يلهث خلف كل من له به صلة ممن يعنيهم الأمر لكي يتم التعاقد معه بعد التقاعد على نفس وظيفته وبمرتب آخر يعادل المربوط الأول من الوظيفة التي تقاعد عنها , فيتسلم راتبين في آن واحد , وكأنه عالم ذرة أو متخصص في أدق العلوم الهندسية النادرة , وهو لا يتجاوز عمله أحياناً الأعمال الكتابية أو التعليمية ، وهنا لا أعترض لكني مع من يستدعي الأمر بقاءه لما يملك من خبرة في تخصص نادر , إنما يعيش براتبين وهو لا يعدوا أن يكون ذو وظيفة عادية جداً يقوم بها غيره , في الوقت الذي يعاني الآخرون ممن امتلأت بهم البيوت ويحملون الشهادات في شتى التخصصات من تحقيق حلم الوظيفة وتكوين النفس والأسرة , فهذا غير مقبول إطلاقا .

أما الفئة الثانية فهي توفر وظائف جيدة وذات مرتبات عالية جداً تحت مسميات عدة تأتي في مقدمتها وظيفة ( مراقب مساجد ) وهذه الوظيفة لا تحتاج مسابقات ولا تدخل في التعيين عليها وزارة الخدمة المدنية ، بل يتم الترشيح عليها من قبل فروع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بكل منطقة , مما يجعلها فرصة ليستأثر بها من يستطيع الوصول فيشغلها مع وظيفته التي تكون إما تعليمية أو صحية أو عسكرية أو حتى إدارية , وعملها لا يتجاوز المرور على عدة مساجد والصلاة فيها ومتابعة أداء الإمام والمؤذن والمستخدم ، بل توفرت لدي معلومات أن التوظيف عليها يعتمد كليا على المحسوبيات فقط دون الجدارة بل وأصبح يتم حجزها لفئات معينة حتى تأكدت من وجود ثلاثة أشقاء لا زالوا طلابا في الجامعة كلهم على وظائف مراقبي مساجد , وهذا ما يجعلني أتساءل وأقول : لماذا لا تكون من نصيب خريجي الجامعات أو حتى حملة الدراسات العليا ممن تمتلئ البيوت بهم بدلاً من أن تعطى من له مصدر رزق سواها أو مصادر رزق أخرى !! .

أما الوظيفة الثانية فهي وظيفة ( الإمام الاحتياطي ) وليس الرسمي , وهذه أيضا يتم التعيين عليها أيضاً دون الحاجة إلى إشراف من وزارة الخدمة المدنية , وفي الغالب من يشغلها يكون من خريجي الكليات الشرعية ليقوم بخطب الجمعة والصلاة عند غياب أي إمام جمعه ، وهي متوفرة بكثرة ويشغلها حسب علمي المؤكد عدد من القضاة أو أساتذة الجامعات أو المعلمين ممن يحملون تأهيلاً شرعياً مع وظائفهم الأصلية , وهؤلاء نجلهم ونحترم علمهم إذ هم من صفوة المجتمع , لكن عليهم أن يعطوا الفرصة لغيرهم , لأن هذه الوظيفة ليست ضمانا اجتماعيا , بل هي مسؤولية عظيمة , أكد عليها رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام حينما قال: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به )) , خصوصا وأن الواحد منهم أصبح يحتل وظيفتين أو ثلاثا , والأدهى من ذلك أنه توفر لدي أسم إمام احتياطي يعمل منذ سنوات في منطقة ووظيفة الإمام الاحتياطي التي يشغلها في منطقة أخرى , وكأنه لا يوجد غيره , في الوقت الذي يعاني عدد من خريجي الكليات الشرعية ( وهم الأحق بها ) من عدم وجود فرص , بل إن بعضهم حسب ما وردني له أكثر من خمس سنوات وهو حبيس منزله أو يتسول عملاً في القطاع الخاص

وقد حدثني من أثق به فقال إن الأئمة الاحتياطيين تبدأ مكافأتهم من ألفي ريال إلى أربعة آلاف ريال حسب فئة المسجد , وكان قد صدر قرار قبل سنوات بأن تكون الخطبة بمبلغ معين , فمن أدى الصلاة والخطبة طوال الشهر استلم المكافأة كاملة , وتنقص المكافأة بنقص عدد الخطب , فكان بعض الأئمة الاحتياطيين وليس الكل يتسابقون على الخطب حتى لو كانت في هجر أو قرى ، ولما الغي هذا النظام وصار يتسلم المكافأة كاملة حتى ولم لم يكلف بعمل توقف هذا السباق والركض , وأصبح بعضهم لا يرد على الاتصالات !!
الوظيفة الثالثة هي وظيفة ( الفراش ) في المسجد وهذه غالبا تكون في أسرة الإمام أو المؤذن الذي ربما استقدم عاملا من إحدى الدول الإسلامية بمائتي ريال , ويقوم بكامل العمل , ويأخذ هو بقية الراتب , والدليل على ذلك من منكم رأى مواطنا ينظف المسجد ؟؟ , بل أصبحت بعض الوظائف لا حقيقة لها على الواقع أنما على الورق الا ما ندر , والمحسوبية تدخلت حتى في اعتماد المساجد , ولقد وقفت بنفسي على مسجد هو عبارة عن ملحق في فيلا سكنية لا تتجاوز مساحته أربعة أمتار في ثمانية أمتار , له إمام ومؤذن على وظيفتين رسميتين , في الوقت الذي بلغني أسماء لعشرات المساجد تم إكمالها وعلى أحدث طراز , و يتوفر في بعضها بيت للإمام والمؤذن ولم يعتمد لها إمام ولا مؤذن, وقد يؤم الناس وقت الصلاة فاعل خير.
وفي الختام ومن باب الشفافية التي عودت نفسي عليها فقد يردّ علي أحد المتعجلين ممن يعتقد أنه فاجأني ويقول : لماذا لا تلقي اللوم على نفسك لا سيما أنك تتربع على وظيفتين هما وظيفتك الحكومية وعضوية المجلس البلدي , فأقول له : على رسلك فعضوية المجلس البلدي لم تمنح بالواسطة أو لمحسوبية بل منحت لنصف المجلس من المواطنين بعد نيل ثقتهم بالانتخاب والنصف الآخر منحت لهم بعد نيل ثقة ولي الأمر بالتعيين , وبالرغم من ذلك فأنا غير راض عن الجمع بين عمل حكومي وعضوية المجلس لأن ذلك يضعف من أداء عضو المجلس ويؤثر على عمله والسبب ضعف الصلاحيات وعدم التفرغ لعمله , مما يتطلب ضرورة تفريغه لعضوية المجلس البلدي لكي يتحمل المسؤولية كاملة أو يعتذر , ومثل ذلك ضرورة تفريغ الإمام والمؤذن ومراقب المساجد لكي يتفرغون لعملهم , ويتيحون الفرصة لغيرهم , خصوصا وأن التجربة قد نجحت مع عمدا لأحياء ومساعديهم وكذا عضو هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , و حتما سوف تنجح مع هؤلاء
أسعد الله أوقاتكم.

مرسى الاحلام
06-07-2009, 04:10 AM
الدروع والسعوديون

الكاتب : د/ أبراهيم أبو ساق

لا أعرف كيف أصبحت "الدرع" وسيلة شكر وتقدير وجائزة تعطى في المناسبات والاحتفالات, فأنا بتاريخ الدروع غير مطلع. ولا أعرف كيف تم تطورها من آلة حربية دفاعية إلى أن أصبحت الدرع اليوم وسام فخر يحتفظ بها المدير والعامة من الناس ممن حظوا بحظ الفوز بها. كذلك أنا لست من خبراء اللغة لمعرفة الربط اللغوي واللفظي بين درع اليوم ودرع الأمس وأيتهما أشرف معنى وأفضل قيمة؟ كيف أصبح هذا الصفيح المعدني ذا معنى كبير في ثقافتنا وفي تعبيرنا ومكافآتنا لمن قيمنا تمييزهم؟ ولا أعرف أيضاً كيف أصبحنا نمنح الدروع بعداد كبيرة ومتزايدة وبالذات في العقدين الماضيين؟

حضور الدروع في ثقافتنا الإدارية السعودية قوي مقارنة بالدول والثقافات الإدارية الأخرى, فتجد الدروع حاضرة ومتزاحمة في مكاتب المسؤولين الحكوميين والمديرين التنفيذيين والمديرين الذين ما زالوا في طور البروز. هل هذا لنجاحنا إدارياً أم أن الدرع تحمل رسائل أخرى لا يعيها من زخرف وجمل مكتبه بدروع اليوم؟ أم أن السبب يرجع إلى كثرة احتفالاتنا الخطابية التي أصبحت أكثر من روتينية فحضرت الدرع فيها لتضفي عليها شيئا من الحضور التجسيدي المُذّهب وللتذكير بتلك الحفلة التي غُيّبت خلف الخطب! لماذا أصبح حضور الدروع مرتبطا بأي حضور جماعي؟ وهل كان للحضور أن يتم إذا لم تحضر الدرع؟

كثرة الدروع تدل على رخص جوائزنا وزيف تقييمنا لما هو مهم في حياتنا وعلى عدم اهتمامنا بتمييز من يستحق التقدير حقاً. أصبحت الدروع وسيلة لإخفاء الإخفاق وستارة على الفشل وحجاب على الوجه الإداري الحقيقي الذي أخفته دروع النجاح والتقدير! إن أصبح منح الدروع عادة فهي وبلا شك سيئة فيجب ألا يصبح تقديرنا مجرد عادة! بما أن الدروع في مجملها تعد تقديرية لعمل أو نجاح معين فإن كثرتها يعني أننا من أنجح الشعوب وأنشطها, غير أن هذه العادة تعني أننا من الشعوب القليلة التي زادت في تقديرها "الدرعي" على أبسط الجهود! هذه العادة سيئة لأنها تغمر الذات الإدارية بما لا يوجد فيها, قاصمةً لظهر الطموح والتطلع للمستقبل, سيئة لأنها تشبع الذات بالإطراء فلا تدع سبيلاً أمام "المدرّع" (من فاز بدرع) سوى الإحساس بالاكتفاء النفسي الافتخاري سالبةً منه الطاقة اللازمة للإنتاج والإبداع وهو الذي يظن أنه حقق أعلاها وأسماها!! الخطر يتمثل في عدم وجود درع أمام عواقب التدريع المفرط والسهل جداً.
حكاية "الدرع" حكاية تغير ثقافي بدأت بمواجهة الحياة وتحدياتها فكانت تصون الأرواح والأوطان في معارك الذات وتصديقها والدفاع عن عقيدتها لتصبح اليوم حكاية كرم رخيصة لم تعد تحقق التحفيز أو الرفع من معنويات المجتهدين في معارك اليوم الإدارية فتسلم الدروع أصبح أمرا مسلما به ومتوقعا! ما يقلق في الأمر وفي ظل قوة حضور الدروع في حياتنا اليوم هو الدلالة على أننا نحب الحصول على الجائزة حتى وإن لم نعمل على إنجازها أو لم نكن من حقق الإنجاز. الدروع والجوائز تعطى لتشجيع الآخرين على العمل بجهد أكبر لنيل مثل هذه الجوائز ولكن عندما يكون مسلما بها أو تعطى بكميات كبيرة لمن قدم القليل فإنها ضارة وعواقبها على ثقافتنا وإنتاجيتنا سلبية. ما نقوم به اليوم له تأثيره فينا في الغد, فالرسالة التي يستقبلها أطفالنا في كرمنا غير الدقيق في إعطاء الدروع لن يشجع ثقافة العمل الجاد والشاق لتحقيق ما يستحق عليه الجائزة.

مرسى الاحلام
06-08-2009, 06:15 AM
200 مليون ريال تصرف للمستفيد الثاني!!

الكاتب / صالح محمد الشيحي (الوطن)

نسيت الآن، هل الذي قالها أستاذنا المبجل "قينان الغامدي"، أم هو الرائع "علي الموسى".. لكنها كانت ملاحظة في الصميم أوجَزها بسؤاله:" ألا تلاحظون أن مفردة مليون أصبحت تنساب بسهولة في أحاديثنا؟ ـ أو هكذا قال!
أحد الزملاء لفت نظري لخبر نشر قبل أيام، حول مبلغ ضخم تم رصده لتحديث بوابة إلكترونية في إحدى جامعاتنا.. توقعت أن هناك لبساً في الخبر، إذ لم أقرأ أي مقال حول ذلك لأي من الزملاء الذين اعتدت على قراءتهم يوميا.. عدت لأرشيف الصحف فوجدته خبرا صحيحاً، فجزمت أن الزملاء قد ملوا قراءة مثل هذه الأخبار فلم تعد تستثير شهيتهم للحديث!
يقول الخبر: رصدت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية 200 مليون ريال لتحديث بواباتها الإلكترونية".. أما مبررات صرف هذا المبلغ الضخم فتأتي على لسان مدير الجامعة الدكتور سليمان أبا الخيل: أن الجامعة تسعى لتحقيق مراحل متقدمة في التصنيف العالمي للجامعات، والذي يعتمد بشكل كبير على مواقع الجامعات الإلكترونية!
مشكلة كبرى أن تصرف وزارة المالية مبلغا كبيرا جدا كهذا لتحديث بوابة إلكترونية.. والغاية هي تحقيق مراحل متقدمة في التصنيف العالمي!.. مشكلة أن تصرف 200 مليون ريال لأجل إنشاء مواقع شخصية لأعضاء هيئة التدريس ومنتديات إلكترونية وإيميلات وأرشيف كان يفترض أن يتم باجتهادات شخصية
أفتونا مأجورين: هل هذا هو المهم.. أن تحقق الجامعة مركزاً متقدماً حتى لو كان على حساب المخرجات العلمية؟.. حتى لو كان على حساب مشاريع تنموية يموت الناس في بعض المناطق دون أن تحقق لهم؟
ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا.
يا وزارة المالية: 200 مليون ريال نستطيع من خلالها إنشاء جامعة جديدة.. 200 مليون نستطيع أن نبني بها 60 مدرسة ثانوية نموذجية.. 200 مليون نستطيع أن ننشئ بها 50 مركزا صحيا حديثاً..200 مليون نستطيع أن ننشئ بها أربع مستشفيات سعة 50 سريراً.
امسكوا الآلة الحاسبة واحسبوا وأنظروا كيف أنكم تستطيعون أن تفعلوا بهذه الملايين ما تريدون وما تشاؤون..

مرسى الاحلام
06-08-2009, 07:40 AM
حماية المستهلك

الكاتب /عبدالله بن بخيت (الرياض)

اعتدنا على أن حماية المستهلك تتوقف عند الدجاج الفاسد والجبنة المنتهية الصلاحية. لم نسمع أن أحدا تحدث عن حماية المستهلك في مسألة أكثر خطورة . المياه الكهرباء الاتصالات البنوك ولك أن تسرد بقية الخدمات الاستهلاكية التي لا يعرف مواطن هذا البلد أنها يجب أن تدخل ضمن برنامج حماية المستهلك.

راجعت قبل فترة عددا من الاتفاقيات التي وقعتها. لم أجد في معظم هذه الاتفاقيات أي بند يحمي حقوقي. عندما تقرأها تعرف أن هذه القوانين كتبت بمعرفة أصحاب الخدمات دون حضور من يمثل المستهلك. كيف تفسر هذا البند في اتفاقية تعاقد حول إحدى الخدمات نص البند( لن يتحمل البنك مسؤولية أو تبعات أي خسارة أو أضرار أو مصاريف أو غيره مما قد يتكبده العميل أو يلحق به أو بأي طرف ثالث نتيجة لعدم دقة المعلومات المالية أو غيرها من المعلومات الموفرة من خلال الخدمة)

في هذا البند تريد هذه الجهة ان تقدم لي خدمة تكسب من ورائها دون أن تتحمل أي مسؤولية عن المعلومات التي تقدمها لي. وإذا كان هذا البند مثيرا للاستغراب فالبند المتعلق بقيمة الخدمة أكثر عجبا وغرابة. يقول البند بالحرف الواحد( يتم تقديم الخدمة المذكورة للعميل مجانا ودون أي رسوم في الوقت الحالي وبالرغم من ذلك يحتفظ البنك لنفسه بالحق في تقاضي رسم/ أتعاب تأسيس أولية/ أو رسم اشتراك شهري من العميل مقابل الانتفاع بهذه الخدمة وفقا لجدول رسوم وأتعاب البنك الذي يصدره من وقت لآخر) كيف يستطيع المرء أن يفهم هذا البند. من الواضح أن هذا البند يعطي البنك الحق في اقتطاع رسوم بالمبالغ التي يريدها وبأثر رجعي إذا أراد وبالمقدار الذي يقره..ولم يكتف البنك بهذه البنود بل جعل نفسه المرجعية عند أي خلاف مع العميل. يقول أحد البنود( تشكل دفاتر وسجلات ووثائق ومستندات قيد وإشعارات البنك وغيرها من الوثائق المتصلة بالعملية / العمليات ذات العلاقة بينة نهائية يتم الاستناد إليها في الحكم على أي خلاف بين الطرفين فيما يتعلق بالأرقام والبيانات والمعلومات والأتعاب والرسوم والحقائق والعمليات والتعليمات أو أي أمر أو خلاف آخر ينشأ بين البنك والعميل) ثم يأتي البند الذي يليه فيعزز هذا بقوله ( يقر ويوافق العميل على أن خدمة ..... تخضع لتلك الحدود التي يقرها أو يضعها البنك من وقت لآخر سواء نتيجة لتشريعات البنك الداخلية أو القيود والحدود أو التشريعات التي تطلب أو تفرض من قبل أي جهة نظامية أو تشريعية. يقر العميل بموجبه بموافقته على ذلك) وهناك بنود أخرى كثيرة لا يسعني سردها تزيل أي حق للمستهلك تؤكد أن هذه الاتفاقية صيغت في البنك دون إشراف أي جهة تحمى المستهلك. هذه الاتفاقية ليست استثناء. ارجع إلى الاتفاقيات التي أبرمتها بنفسك مع جهات خدمية كالبنوك وشركات التقسيط وشركات بيع السيارات بالتقسيط وشركات الصيانة والتأمين .. الخ .لا تلتهِ بالدجاج الفاسد والجبنة المنتهية الصلاحية.

sweetman
06-08-2009, 11:54 AM
علي سعد الموسى (almosa@alwatan.com.sa)******* صحيفه الوطن

مليارات التبرعات÷ أعداد الفقراء

نقلاً عن دراسة لمؤسسة ـ ماكينزي ـ تذكر سمو الأميرة البندري بنت عبدالرحمن المدير العام لمؤسسة الملك خالد الخيرية، أن حجم التبرعات النقدية لصالح الفقراء والمشاريع الخيرية في دول مجلس التعاون الخليجي بلغ 75 مليار ريال، وهو رقم ضخم يثير الدهشة. وسأظل حاملاً سؤالي القديم" أين تذهب وأين ذهبت هذه المليارات التي أجزم أنها توازي نصف ميزانية أفريقيا وربع ناتج عشر دول عربية؟ أحيل هذا السؤال إلى الإخوة القائمين على الجمعيات الخيرية ومؤسسات الإغاثة وندوات الشباب، لأن هذا ـ السيل ـ الضخم لا يترك أثره المتوقع على ضفاف الأودية التي مر منها عرمرماً ولكن: أين واقع الفقر والفقراء من هذه الأرقام المالية المجلجلة؟
الرقم نفسه هو جوابي على رسالة أمين عام واحدة من أكبر الهيئات الخيرية التي بعثها إلي ليقول بالحرف إن بعض آرائي حول نتائج أموال التبرعات تشوه صورة القطاع الخيري، وتقديراً له سأحتفظ بالاسم وبالهيئة سراً حتى لا تدخل هيئته الموقرة في جدال يفضي إلى طبع صورة نمطية. ومن رسالة سعادته سأدينه، لأن الرسالة بأكملها حديث عن جسد إداري ضخم يثبت أن مؤسسات العمل الخيري تحولت إلى وظيفة يقتات منها آلاف الأسماء في سائر المسيرات المالية رغم أن سعادته أشار إلى أن نسبة المصروف الإداري على الجمعية (الهيئة) من أموال المتبرعين المحسنين لا تتعدى النسبة التي أقرها الشرع الإسلامي، ومرة أخرى، فهوـ مثل غيره، لا يتحفنا بتحديد هذه النسبة ولا يتحفنا أيضاً بأن يطالب معنا أن تكون هذه الجمعيات والهيئات شفافة تنشر قوائمها المالية من المدخلات والمخرجات على شكل إعلانات إعلامية. نحن سعادة الأمين العام لن نشوه صورة أحد ولكننا سننحاز لملايين الفقراء الذين يقرؤون مثلنا هذه الأرقام من مليارات الريالات ولك أن تواجهني بأن تبرهن الحقيقة التالية:
أعطني مؤسسة عمل خيرية واحدة نشرت على موقعها الإلكتروني قوائم المتبرعين وأرقام تبرعاتهم المالية وحجم المصروف وإلى أين ذهب ومن هم المستفيدون وكم هم الموظفون والمتعاونون؟ أعطني جمعية خيرية واحدة كشفت أمام الجمهور بدايات التبرع ونهايته؟ سأحيلك إلى ما قاله الأستاذ صالح التركي، أمين مدينة جدة السابق في لقاء أمام جمهور ضخم من أن لديه الأدلة على أن عدد الموظفين في جمعية خيرية في مدينته يفوق عدد المستفيدين من الفقراء في أوراق هذه الجمعية! سأطلب منكم جميعاً أن تحلوا المعادلة الرياضية التالية: كم هم أعداد الفقراء الذين سيستفيدون من الرقم الملياري بعاليه إذا ما أعطينا لكل فقير منها عشرة آلاف ريال حتى مع خصم نصف الرقم من أجل المصروفات الإدارية؟

لا فض فوك أيها الكاتب القدير

مرسى الاحلام
06-09-2009, 07:11 AM
... من به صمم!

الكاتب/ عبده خال (عكاظ)


مع إعلان عجز وزارة التجارة عن عدم مقدرتها متابعة مايحدث في الأسواق على مستوى مراقبة الأسعار كون عدد جميع موظفي حماية المستهلك لايستطيعون تغطية شارع تجاري من شوارع جدة يصبح المستهلك تحت حد السكين إلى أن تستوفي الوزارة احتياجها من الموظفين القادرين على متابعة رفع الأسعار الفاحش والمستشري في كل جهة.
وإلى أن يحدث ذلك لازلت أكرر أن الحياة غدت مكلفة، فلم يعد هناك شيء يمكن ممارسته من غير كلمة (ادفع)، ولو التفت يمينا أو يسارا أو درت حول نفسك فستجد أن كل الجهات تطالبك بالدفع.. ولم يعد دخل الفرد مغطيا لاحتياجاته الأساسية قبل التكميلية.
وعندما تتحول الحياة إلى لفظة واحدة (ادفع) سيتغير معها سلوك الفرد والجماعة تغيرا جذريا يستبيح فيها المرء بعض المفردات الأخلاقية بالدهس والتقليل من شأنها في ظل حياة شرهة تمتص القيم التي نهض بها المجتمع في فترة زمنية سابقة على هذا المتغير الاقتصادي المتسارع من غير أن توجد آليات لخلق حياة شعبية تمكن الأفراد ذوي الدخول المتواضعة من العيش في جحيم الغلاء الفاحش ومتطلبات الحياة اليومية.
هذا القول ربما لايكون مستساغا لدى أصحاب الملاعق الذهبية وهو كذلك حينما يستعيرون المثل القائل (مد رجليك على قد لحافك)، ولأن الأرجل تمددت واللحاف حافظ على قصره، ولم يعد هناك من يلتفت إلى من يجاوره غدت الحياة أكثر شراهة.
هذا الوضع الذي تعيشه فئات كبيرة من أفراد المجتمع هم بحاجة ماسة إلى تضافر جهود الوزارات مجتمعة للنظر في مثل هذه الأوضاع والعمل الجاد لإيجاد حياة أقل كلفة مما هي عليه والحلول الممكنة ليست صعبة المنال حينما تتوفر النية الصادقة لحل الاختناقات الاجتماعية التي تواجه الأفراد.
هذا الوضع المعاش ليس طبيعيا وينذر بأخطار جمة في المستقبل القريب مالم تتوفر حلول حقيقية وجادة.
وأذكر أني كتبت العديد من المقالات في هذا الإطار ثمرتها المناداة بخلق حياة شعبية تمكن الناس من العيش وفق طول اللحاف الذي يحمله الفرد.
والحياة الشعبية تعني تبني الدولة (بوزاراتها مجتمعة) إيجاد احتياجات الأفراد وفق دخولهم ومستوياتهم المعيشية..كيف هذا؟
إن تجارب الدول المجاورة التي استطاعت أن توجد الحلول للطبقات المسحوقة من أبنائها بتبنى المساكن الشعبية (التي تعود ملكيتها للدولة وبيعها للمواطنين بأسعار زهيدة) وتبنى خلق الأماكن الترفيهية والتمويل الغذائي والمواصلات، التعليم، العلاج، والكتاب المدعومة من الحكومة.
وقبلها علينا أن نتخلص من ثقافة أن السعودي هو أنسان ثري قادر على أن يعيش تحت أي ظرف أو أي تصاعد معيشي.. وجل المواطنين لازالوا يعيشون داخل إطار هذا المفهوم المغلوط الذي قادهم إلى أن يكونوا معلقين من رقابهم في أقساط طويلة المدى.. ولا أحد يتنبه لصراخهم ومطالبتهم بالغوث.

مرسى الاحلام
06-10-2009, 04:31 PM
السينما والطلاق

الكاتب /عبدالله بن بخيت (الرياض)

أليس لدينا ما هو أهم؟ أشغلونا هذه الأيام بحكاية فيلم مناحي السينمائي الذي عرض في مدينة الرياض بشكل رسمي وعلني. حقق الفيلم كما يقولون إقبالا عظيما من سكان الرياض, وكان قد حقق قبل ذلك جماهيرية كبيرة في جدة والطائف وربما سيحقق أكثر في الأيام القادمة. ما الداعي لهذه الضجة الكبيرة التي أحاطت بالفيلم. أليس الأجدى أن يتفرغ الناس للقضايا المهمة كالعنوسة ، العضل ، الطلاق ونقل المدرسات؟ هل انتهت قضايانا المهمة حتى نتفرغ للسينما والمسرح والرواية؟

عندما عرض أول فيلم سينمائي في مصر بمدينة الإسكندرية عام 1897 م أي قبل قرن وربع القرن من الزمان لم يعتمر عقلاء مصر طرابيشهم ليتجمهروا عند باب مقهى العرض لايقاف العرض والتخريب على الحضور .كان عقلاء مصر متفرغين لقضاياهم المهمة كالعنوسة والعضل ونقل المدرسات.

في عام ألف وتسع مائة وستين دخلت السينما جزر القمر ابان عهد الاستعمار البريطاني وبدأ أهالي جزر القمر التفرج على السينما لم يلتف عقلاء زبمابوي في وشاحاتهم الملونة ليتجمهروا أمام صالة العرض لمناهضة شيء تافه لا يستحق. كان عقلاء جزر القمر متفرغين لقضياهم المهمة كالعنوسة والعضل ونقل المدرسات.

عندما أنشأت حكومة الكويت دور العرض السينمائي عام 1964 وبدأ الشعب بالتمتع بهذا الفن الجديد لم يخرج عقلاء الكويت ليطالبوا بإيقاف العروض ، كان عقلاء الكويت متفرغين لقضاياهم المهمة كالعنوسة والعضل ونقل المدرسات.

عندما قامت حكومة في العراق في عام 1959 بإنشاء اول مؤسسة حكومية للسينما باسم مصلحة السينما والمسرح لم يخرج عقلاء العراق للاعتراض على السينما. كان عقلاء العراق متفرغين لقضاياهم المهمة كالعنوسة والعضل ونقل المدرسات.

في كل مرة نتحدث فيها عن السينما أوالمسرح يخرج علينا من بين الصفوف عدد من الناس يطالبون الصحافة ووسائل الإعلام ترك هذه الأمور التافهة والتفرغ لقضايانا المهمة (العضل والعنوسة ونقل المدرسات).

أستغرب أن العقلاء في هذا البلد ينتظرون أي مناسبة تتصل بالفن أو الثقافة لينطلقوا للاعتراض والانكار ولم نسمع أن أحدا منهم قدم اعتراضا على وضع المرأة أو أنكر على بعض الأحكام كتكافؤ النسب. تراهم فقط في معرض الكتاب يخوضون بين الناس للإنكار. في صالات النوادي الأدبية يستولون على مقاعد الصفوف الأولى لمتابعة مناسبة ثقافية والإنكار عليها. بمتابعة اهتماماتهم سترى أن ليس لهم من شغل إلا متابعة القضايا التافهة تاركين القضايا المهمة( العنوسة والعضل والطلاق الخ) وراء ظهورهم. لا تظهر أهمية قضايا العضل والعنوسة والطلاق إلا إذا تحدث الناس عن السينما أو المسرح. الشيء الملفت للنظر ، في كل مرة تعرض مسرحية أو سيرك أو فيلم سينمائي نلاحظ أن العقلاء يتواجدون للإنكار.

مرسى الاحلام
06-11-2009, 12:46 PM
"تنشد عن الحال.. هذا هو الحال"!

الكاتب / صالح محمد الشيحي (الوطن)


أتواجد في بلد مجاور هو في حسابات الإيرادات والدخل القومي فقير جدا قياسا ببلادنا.. ورغم ذلك استمتعت أمس بمتابعة أغلب دقائق المباراة التي جمعت منتخبنا السعودي مع منتخب كوريا الجنوبية والتي خرج بها منتخبنا فائزا بنقطة واحدة.. استمتعت بالمباراة فلم تنقطع الكهرباء.. ولم يكن هناك بذرة خوف من انقطاعها أبدا.. بل إن الناس هنا لا يتذكرون آخر مرة انقطعت فيها الكهرباء!
وفي بعض المحافظات في بلادي عاش الناس ظهر أمس معاناة كبيرة جدا مع حلقة جديدة من مسلسل الانقطاعات الذي لا يعرف صيفا ولا شتاءً.. المزعج جدا في الأمر ظهر أمس هو أن الكهرباء انقطعت بالتزامن مع مباراة المنتخب!
ـ ولو كان القائم على الكهرباء ظالما لما وجد أنسب من هذا الوقت لفصل الكهرباء وتعذيب الناس: ( الوقت ظهرا ـ درجات الحرارة مرتفعة ـ نهاية الأسبوع ـ مباراة المنتخب)!!
ـ بالنسبة لي في هذا البلد الفقير لم يفسد علي متابعة المباراة سوى الرسائل التي كانت تصل لي تصف الحالة النفسية للشباب الذين حرموا من متابعة المباراة التي كانوا ينتظرونها منذ حوالي الشهرين ..عشرات الشكاوى وصلت ظهر أمس.. آخرها هذه اللحظة من ساجر حيث يقول مرسلها: "هل تعلم أننا نتابع مباراة منتخبنا مع كوريا عبر رسائل الجوال والسبب انقطاع الكهرباء..."!!
ـ باختصار هذه هي الحالة ظهر أمس.. والذي أريده قبل الختام هو أن أعثر على إجابة لسؤالي الجاد التالي الذي يشغل بالي: في ظل هذه الإخفاقات الملحوظة جدا، وفي ظل هذا الفشل الذريع الذي يواجه قطاع الكهرباء في المملكة منذ سنوات.. أليس هناك جهة تقيم الوضع بشكل جاد وتضع حلا نهائيا للمشكلة ؟
الناس في الدول الفقيرة تشتري الشموع للاحتفال بأعياد الميلاد ونحن في بلدنا الغني نشتري الشموع لنرى وجوه بعضنا البعض!!

sweetman
06-12-2009, 01:24 PM
سلطان ابراهيم المهوس :::: صحيفه عاجل الالكترونيه.

http://www.burnews.com/styles/dciwww/images/arroww2.gifانفلونزا شركة الكهرباء.



عندما تواجهك أي مشكلة فمن المستحب أن تحتسب إلى الله وتجيرها في خانة (تكفير الذنوب) بإذنه تعالى فهذا سيشعرك بالارتياح النفسي والرضا المعنوي ناهيك عن الأجر والمثوبة من الله لكن طريق الاحتساب لايمكن أن يعرقلك عن البحث والتقصي لإزالة المشكلة على اعتبار أن ذلك من أولويات حقوق نفسك عليك..

شركة الكهرباء السعودية تلعب على وتر الاحتساب الذي يحيط بالمجتمع السعودي المسلم وتفرض على القرى والهجر والمحافظات والمناطق يوميا فترة احتساب لله عز وجل حيث يأتي ذلك ضمن خططها للدعوة غفر الله لرئيس الشركة وأعضاء مجلس الإدارة الذين للأسف الشديد لايصلون لدرجة الاحتساب مثلنا كمواطنين فمنازلهم يؤجل فيها الاحتساب ربما ليوم الحساب..!!

هذه الشركة التي (تحلب) من الميزانية السعودية المليارات هي خير شاهد على الوجه العفن الذي يجتاح واقعنا الإداري والفني والتقني وقبل ذلك الضرب بحقوق المواطن المسكين عرض الحائط الذي لن يحظى بفرصة تمديد ولو لـ (دقيقة) عندما يتأخر عن تسديد فواتيرها الغريبة المزاج والتي يتم احتساب استهلاكها بطريقة بدائية جدا منذ عهد الملك عبد العزيز طيب الله ثراه..!!

هذه الشركة التي تتفنن بإغلاق الكهرباء لدواعي مضحكة وقديمة يجب أن يُجر رئيسها وأعضاءها التنفيذيين للتحقيق الفوري لإنهاء المهازل التي يتفنون بنسجها داخل بيوت اليتامى والعجائز والمرضى والنائمين ..!!

(ضغط كبير على المحول الرئيسي ..الخ) تلك هي جملتهم الببغائية الشهيرة حيث يظنون المواطنين مجرد ( خبول) يصدقون كل شيء ويحق لهم ذلك فلا محاكم (تجرجرهم) ولامسئول يستفسر عن أسباب فشلهم ..!!

تجبرون المواطن على شراء عداد الكهرباء وتحسبون استهلاكه وفوق ذلك تحسبون رسما شهريا أيضا ... قلنا الشكوى لله هذا الاحتكار وبلاويه ..!!

خدماتكم رديئة وبدائية جدا ... قلنا سعوديين لازم نتحملهم عيالنا مانبي غيرهم..!!

فواتيركم غريبة وتدعو للشك والريبة وشكاوي الناس بالألاف .. قلنا نحسن الظن وعساهم يتعدلون ..!!

تأتي الشركة اخيرا لتتلاعب بالناس وتقطع عنهم الكهرباء وكأننا بدولة افريقية فقيرة لاموارد عندنا ولاميزانيات .. عاد هذي ما( تنبلع) أبد بل تؤكد أن الطاسة ضايعة وفوق مانتخيل..!!

اليوم مطلوب منا كمواطنين أن نعرف كيف ناخذ حقوقنا ونترك التخلف الذي ينتاب تعاملنا مع مثل تلك الانتهاكات العلنية لأبسط حقوقنا ..

يجب أن نعيد منظومة بناء التعامل المضاد الشرعي الحقوقي القانوني عبر الاتجاه لمقاضاة شركة الكهرباء واجبارها على الإعلان الحقيقي لأسباب تلك الممارسات العملية بوجود خبراء على أن تكشف كل شيء يتعلق بما تقدمه للمواطن ومنها كيفية احتساب الفواتير والتي جاء عدم ضبطها تقنيا ليخلق حالة تشكيك دائم بمدى صدق محصلتها..!!

أيضا يجب أن يتم مراجعة شهادات قيادات تلك الشركة الهزيلة فمن المؤكد أنهم لم يجتازوا امتحانات مادة الجغرافيا أو لم يعيشوا في السعودية قبل عملهم بالشركة بدليل أنهم لايعرفون فصل الصيف اللهاب في السعودية وكل سنة (يطب) عليهم هذا الفصل الحار فجاة ومن المستحسن إعادتهم لمقاعد الدراسة ريثما يتعلموا جيدا أو يجبرون على السير حفاة الساعة الواحدة ظهرا بشارع الخبيب ببريدة أو الشميسي بالرياض ليعرفوا معنى أن ينطفيء عليك الكهرباء دون مبرر..!!



ختاما لنحمد الله عز وجل على أن (الهواء) لم يُسند لشركة مثل شركة الكهرباء فقد كان الله بنا رحيما وهو يجعله مشاعا لكل الناس ..!!

مرسى الاحلام
06-12-2009, 02:06 PM
ختاما لنحمد الله عز وجل على أن (الهواء) لم يُسند لشركة مثل شركة الكهرباء فقد كان الله بنا رحيما وهو يجعله مشاعا لكل الناس ..!!

والا لافظ فوك ايها الكاتب وبالفعل يعاني الكثير من الانقطاعات المتكررة للكهرباء ولكن كيف ياخذ المواطن حقه واين يتجه للحصول على ذلك الحق المسلوب

واقتبست السطر الاخير من مقالة الكاتب اعلاه لتوضيح بان الكهرباء تتدخل في الاكسجين الخاص بالتنفس في غرف المستشفيات وغرف العناية الفائقة بالمرضى وليس المقصود اضهار الكاتب بانه على خطاء ولكن لتوضيح خطورة الانقطاع المتكرر للكهرباء

مرسى الاحلام
06-13-2009, 06:15 AM
نهش الدولة

الكاتب / عبده خال (عكاظ)


نسمع عن سرقات المال العام يوميا، هذا السمع يأتي من خلال الجلسات المتناثرة في مواقع مختلفة، ويتشعب الحديث عن أنواع سرقة المال العام وأساليب سرقته المتخفية كي لا تطفو فضيحة السارق على السطح، باتباع أساليب قانونية في ظاهرها بينما باطنها هي سرقة مغلفة قانونيا.
ويزداد هلع المتحدثين حين يسمعون أن تلك السرقات تصل عند بعض اللصوص إلى مليارات الريالات والتي يتم بلعها في غياب قانون من أين لك هذا؟، حيث ينتفخ السارق فجأة ويصبح مسؤولا حكوميا وأسرته تدير الشركات والصفقات بمئات الملايين (على حسه) أو بمباركته، فإذا دارت حوله الشكوك خرج من منصبه باستقاله لا تكلفه ثمن الحبر الذي كتب به استقالته بينما يكون قد بلع (ناقة الله) وسقياها.
هذه السرقات المتوالية للمال العام جعلت غير القادرين على فعلها يتمنون لو أنهم ينهشون من كتف أموال الدولة قدر استطاعتهم ثم يتوبوا إلى الله بعد ذلك.
وكم من سارق نهب البلد حتى إذا أصبح إمبروطورية مالية تخذ من سمة الصالحين درعا تقيه سهام من يعرف أنه سارق بدرجة امتياز، وانطلق ذلك السارق في تنمية أمواله وإذا تذكر الآخرة بنى مسجدا أو تعهد بأعمال خيرية كنوع من تنظيف سيرته.
ويوميا هناك لصوص يسرقون المال العام وبطرق مختلفة. ومانشرته جريدة الجزيرة قبل أيام لن تكون هي آخر السرقات والتلاعب بالمال العام حيث تم الكشف عن تزوير لأكثر من (41) معلمة دون مستندات نظامية، وتم تقديم تقرير يؤكد إدخال أربعة أسماء أدخلت بياناتها كمعلمات على المستوى الخامس بالإضافة إلى إدخالها كمعلمات بديلات وبالتالي يصرف لكل منهما راتبان، وخمسة وثلاثون اسما أدخلت بياناتها كمعلمات بديلات بموجب صور مستنسخة من بعضها بعد التحريف في بياناتها الأساسية كأسماء البديلات والمجازات والأرقام والتواريخ، وقد تمت مراجعة الأسماء وتطبيقها مع سجلات وبيانات شؤون المعلمات، وخلص بتقرير مفصل عن عملية تزوير تسجل لأول مرة بهذا الحجم. كما تم إيقاف مبالغ مالية بحدود نصف مليون ريال على وشك صرفها للمعلمات المزيفات، كما تمت مطالبة الأطراف المتورطة بإعادة المبالغ التي تتجاوز المليون ومائة ألف ريال، وتم إيقاف مبالغ مالية قدرت بـ(444) ألف ريال قبل صرفها.
ولو لاحظنا أن هؤلاء اللصوص سرقوا مبالغ بسيطة خلال سنوات لم يتم التنبه لهم إلا أخيرا، ومثل هذا الفعل يحدث في كثير من المواقع حيث تصرف رواتب لموظفين وهميين ولأن المسروق ضئيل فإنه لايتنبه له إلا بالصدفة، بينما هناك وفي جهات متعددة تكون السرقات على أشدها والنقلة أو التحميلة بملايين الريالات لكل نقلة حتى إذا خرج المسؤول يكون في جيبه مليارات من أموال البلد.
ولولا هذه السرقات لربما لم نعد في حاجة للحديث عن إرساء البنى التحتية، فكم هي الفوائض والطفرات المالية التي عبرت بالبلد والتي لو صرفت في محلها ووفق المخطط لها لتحولنا إلى دولة من الدرجة الأولى، وليس كما يحدث الآن بأننا لازلنا نبني البنى التحتية.!
وللأسف هذه السرقات المتوالية علمت البعض منا البحث عن كتف الدولة لتنهش من لحمها وتستريح بقية حياتها منعمة بالمال والجاه، أما تأنيب الضمير فقد أوجد له مخدرا من خلال صندوق إبراء الذمة.هل تصدقون أن الكثيرين الآن يبحث عن المواقع التي يمكن من خلالها سرقة المال العام، موقنا أن العيون النائمة لن تفتح أجفانها قريبا.

ناصر بن محمد
06-14-2009, 01:33 AM
جـريــدة الـوطــن 13/6/2009 م

الـكــاتــب /// مــحمــد الـرطيـــان




مقال شائك.. وملخبط!



(3)

كنّا نتجادل أنا وصديقي عن الناس وأخلاقهم. ما الذي يجعل أحدهم يتحوّل من إنسان إلى كائن مشوّه ؟.. يكذب.. ويزوّر.. ويرتشي.. ويتملق لكي يصل إلى ما يريد أن يصل إليه.
كان صديقي يُصر على أن أي مجتمع هو "عجينة" تحدد شكل "خبز" أخلاقه السلطة.. أي سلطة حوله... قلت له: ولماذا تجد بين هذه المجموعة أنساناً نبيلاً لا يتصف بصفاتها السيئة ولم يُعجن.. ولم "يُخبز" بالطريقة التي تراها؟
قال لي: هذا استثناء.. والاستثناء لا ينفي القاعدة بل يثبتها.
الحديث مع صديقي يجرني إلى مناطق خطرة.. تتحوّل فيها السطور إلى أسلاك شائكة..
والمفردات مفرقعات.. وأخاف أن تنفجر في وجهي فاصلة أو علامة تعجب!
(4)
صديقي يُصر على أن عيوب أي شعب – في أي زمان ومكان – تكون السلطات القابضة عليه – أيا ً كان شكلها – هي شريكة فيها.. بل هي التي تصنعها أحياناً!
مثل هذا التفكير مُريح لنا كأفراد، فهو يُبعد المسؤولية عنا – وحسب قانون: الناس على دين ملوكها – سنمارس أخطاءنا بضمير مرتاح.
(2)
لنقترب أكثر من الأسلاك الشائكة:
ـ من الذي يؤثر على الآخر ويشكله: المجتمع أم السلطة؟
ـ أليست هذه السلطة (دينية/ قبليّة/ اجتماعية/ سياسية) هي جزء من هذا المجتمع.. ونتيجة طبيعية له؟!
ـ وإذا كان هنالك خلل ما.. أيهما سيكون مصدر هذا الخلل:
السلطة.. أم المجتمع الذي أنتج هذه السلطة؟!
ـ وهل "أخلاق" السلطة.. تصبح مع مرور الوقت هي "الأخلاق" الرائجة لدى المجتمع؟
ـ ومن أين يبدأ الفساد: من "بيضة" المجتمع.. أم من "دجاجة" السلطة التي تبيض ذهباً لجهة ما، وجبروتاً لجهة أخرى؟
(1)
أنا وصديقي تجادلنا كثيرا.. وكثير من فقرات حوارنا كُتبت بالحبر السري!
هو يُطالب عسكري المرور بتنظيف الشارع للمارة، وأنا أقول إنه على أهل الشارع أيضاً المحافظة على نظافة شارعهم.. ولكن.. الأكيد: كلانا نتفق على أن "الشارع" غير نظيف!
(0)
ملاحظة مهمة:
عزيزي القارئ.. إذا لم تفهم المقال، أرجو منك أن تُعيد قراءته مرة أخرى.
أما إذا فهمته من القراءة الأولى – فلا حول ولا قوة إلا بالله – فلا بد أن هنالك خللاً ما في رأسك!!

مرسى الاحلام
06-16-2009, 04:31 PM
سألوني فأجبت

الكاتب /علي سعد الموسى - الوطن

(1)
سألوني: ماذا ستكتب غداً (اليوم) فأجبت: سألعب في منطقة – المحور وسأحاول إماتة اللعبة لأنني في القريب الماضي بالغت في الهجوم وصرت أخشى من هجمة مرتدة قاتلة أو استعراض يؤدي إلى إصابة في – الإبهام – الصليبي.

(2)
سألوني عن الشيخ والفنان فأجبت: تلك (قضية) حفظ الله منها حناجرنا فلنحفظ منها أقلامنا. أحلت السائل إلى تبرير الشيخ الذي كتبه في صحيفة صديقة وفيه ما يكفي، فقط، لمن يقرأ بموضوعية وتعقل.

(3)
سألوني: هل شاهدت سعد الفقيه فأجبت: مرة واحدة وهو يتحدث وبين كل بضع جمل يعتذر بجملة شهيرة: أنا لا أحسن التعبير. رأيته تماماً يشبه أسطوانة الكلام لدى زعيم عربي شهير، تلك التي وصفها (زناتي) مدرسة المشاغبين في جملة واحدة: الراجل ما يجمّعش.

(4)
سألوني عن 140 ألف وظيفة ضختها إلى السوق أكبر مئة شركة صاعدة في أسواق الوطن فأجبتك اسألوا أسواق بنجلاديش وقندهار وكيرلا. هذه وظائف في داخل السوق السعودي ولكن التقديم عليها يأتي عبر شبابيك السفارات.

(5)
سألوني عن توقعاتي لمباراة الغد الفاصلة مع كوريا الشمالية فأجبت: لا داعي للترقب فإذا لم يكن – الأخضر – قادراً على أكل كوريا في ملعبه فمن الأفضل ألا يذهب إلى مغامرة في جنوب أفريقيا أمام الأرجنتين ونيجيريا والنرويج في المجموعة السابعة.
(6)
سألوني عن شح المقاعد على السفر الداخلي فأجبت: لأن الطائرات توزعت بين مدراس وكراتشي: ناقلنا الوطني يطير يومياً إلى أربع مدن بالهند ومثلها في الباكستان وثلاث منها إلى معتمري مصر وعليكم بقية الحساب لتعرفوا أين بقية الأسطول إن بقي منه شيء. ناقلنا الوطني مثل (الخيل) المرضع النشاز التي تروم ابنها ولا (تدر) عليه لتسقي حليبها لأبناء بقية الخيول في الحظيرة.

(7)
سألوني ماذا بقي لديك من أسئلة فقلت سأترك ورقة الامتحان لكم، ولكم بقية الأسئلة والإجابة.

sweetman
06-16-2009, 06:52 PM
إجابات دكتور كبير

ليتهم سألوه عن وضع الصحه والاخطاء الطبيه لدى مستشفيات سعوديه ؟؟؟

أما هذه الاجابه فسأقتبسها بصفتي رياضي ومعجب في إجابات الدكتور علي

سألوني عن توقعاتي لمباراة الغد الفاصلة مع كوريا الشمالية فأجبت: لا داعي للترقب فإذا لم يكن – الأخضر – قادراً على أكل كوريا في ملعبه فمن الأفضل ألا يذهب إلى مغامرة في جنوب أفريقيا أمام الأرجنتين ونيجيريا والنرويج في المجموعة السابعة.
****************************************

كلام جميل وسمين ولا بديل له البته....

مرسى الاحلام لك مني خالص الود

sweetman
06-17-2009, 01:51 PM
منصور الضبعان
كاتب سعودي
خاص بصحيفة (الوئام) الالكترونية

قولوا للسيف الاملح لايطول الغياب

1)

أتى أكثر وأفضل وأكمل وأجمل الأديان احتراما لحقوق الإنسان – الإسلام - بتشريعاته وزواجره وموانعه ورحمته وعطفه و"سيفه الأملح" إلى "مجتمع" ضال ضائع ظالم همجي قاس منفلت خائف يكثر فيه القتل والاغتصاب والسرقة والزنا فتركه مجتمعا راشدا عادلا نظيفا منظما مثاليا فاضلا آمنا..تحوّل بعد قرون بفضل الله - إلى دولة جعلت كل تلك الموانع والزواجر والأنظمة دستورا للحفاظ على "الإنسان" والحيوان والنبات والجماد أدى ذلك إلى إعلان : أن هذه الدولة هي الوحيدة التي تتمتع بالأمن والأمان في عالم "مرتبك" مضطرب حين جعل حكامها "السيف الأملح" شعارا للدولة "جنبا" إلى "جنب" كلمة التوحيد..

(2)

لـ"باب" الدماء حرمة عظيمة..
"مقبضه" : الحذر المتناهي!
والشارع الحكيم يرتكز على "التثبت" في كل "أمر" لاسيما قبل تنفيذ الحدود..
والشرع رؤوف حتى بمن يقام عليه الحد!
لذا نجد أخونا في الله / "السيف الأملح" يمر مرور الكرام..

(3)

جرائم يندى لها الجبين..
مخجلة لهذا الوطن..
محرجة لهذا المجتمع..
الجميع ينادي بالسيد / "السيف الأملح" بسبب :
- نار تشعل الفؤاد..!
- وخوف من " بكرا "..!!

(4)

لايمكن الاستماع الكامل للأغلبية!
ولكن لايمكن الصد الكامل عن مطالبها..
فقد سنّت السنن ..
ونظمت الانظمة..
و "دسترت" الدساتير..
من أجل "الاغلبية"..

(5)

الجريمة "تهز" المجتمع..
ولكي يقف هذا "الاهتزاز" على خير – أحيانا يقف على شر - يجب أن يرى المجتمع العقوبة بـ"أم" عينه و"أم أذنه" ايضا!
انظروا كيف نام "المجتمع" بعد قتل وصلب أحد القتلة الذي نفذ جريمة مروعة وتركت جثته – عفا الله عنه – معلقة طوال اليوم..

(6)

النقل الصريح يرى أن القصاص حياة..
حياة..
حياة..
والعقل الصحيح لايعارض هذا..

(7)

بيان القصاص من وزارة الداخلية في وسائل الإعلام لم يعد "كافياً" وحده..
أصبح مجرد خبر يتلوه مذيع..
وتنشره صحيفة..
أعتقد أننا بحاجة لبيان مسبق يعلن أنه سيتم غدا القصاص من مجرم
فعل كذا وكذا..
ولأننا نقرأ "وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين" : الدعوة عامة!
ثم على "الإعلام" بمختلف مستوياته أن يقدم "بيان الداخلية" بأسلوب تربوي
ويساهم في إيصال الهدف الأسمى بأمانة..

(8)

ليس في إعلان "العقوبة" التي تقررها "الشريعة" رغبة نفس أو إيذاء مجرد..
في الإعلان وقاية للمجتمع من كل جريمة..
وفيه شفاء لصدور من أصابهم الخوف والقلق..
فمن "حقوق الإنسان" : أن يطمئن كل إنسان أن المخطئ نال جزاءه..
وإلا :
ماتقولون في شباب مدينة – أي مدينة – يرون "نظيرهم" يجلد أمام الملأ لأنه قام بجريمة كذا وكذا ؟!
وماتقولون في ذات الشباب حينما يقبض على "نظيرهم" في قضية (........) فيجدونه من الغد متكئ – بكل غرور – أمام "البقالة" ؟!

(9)

ملايين الأطنان من المخدرات قبض عليها رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه..
وقصص لأنذال يتصيدون "طلابنا" في فترة الامتحانات!
وروايات متعددة لجرائم "زنا المحارم" لطخت "بيضاء" المجتمع الأصيل – هل قرأتم مانشر مؤخراً ؟! -..
وآباء وأمهات سلبوا حياة أبنائهم بجرائم مرعبة..
وشباب في عمر الزهور يقتلهم "متهور" متكئ على "ارستقراطية" العائلة..
وجرائم قتل متتالية..
واغتصاب متلاحقة..
عرفنا عن "الجريمة" بملء السمع والبصر..
لذا :
نريد أن نرى رقاب "الغارقين في غيهم" تتطاير : ملء السمع والبصر..
لكي "ننام" على "جنبنا" الأيمن..

[غمد..]

العقوبة التي لم تردع..لم تقع!

حسين القفيلي
06-17-2009, 05:34 PM
صباح الخير يا أمير الخير

لا أجد بداية أستطيع أن أتميز بها في هذا الصباح الجميل غير أن أقول صباح الصراحة


الشكر لكل من شارك في رسم لوحة جديدة في الترحيب بسموكم الكريم من شيوخ وقبائل وجاليات وأدارات وشركات حتى أصبحت نجران تستعد للدخول في موسوعة غينيس بأكثر لوحات ترحيبية.

الشكر لكل من تكبد عنا السفر ووصلك الى الرياض ورحب بك في منزلك وقصد فيك ومدحك قبل أن يعرفك و قبل أن يصل بعض أقاربه وأرحامه الضعفاء خلف جدار بيته العالي أو في أطراف بلدته.

الشكر لكل من ساهم في أنجاح حفل أستقبالك وأجتهد ونظم وأشرف وبادر وتبرع بأطلالته في حفل صرفت ميزانية نقلة المباشر ولم نشاهده حتى أنتهت فقراته
وأن كان نسخة مكرره من حفل شوهد قبل نحو عشر سنوات لأنسان يحمل نفس الأسم.

الشكر لكل من تغلبوا على مشاكل الخطوط السعودية مع نجران وأستأجروا طائرة خاصة وأصطفوا أمامك مقدمين أمكانياتهم الهائلة في خدمتكم ونجران طبعا وان كان السيناريو مكررا فهو بهوية جديدة.

الشكر لكل مدح وثناء وشكر والقاء القصائد و أصطف مرحبا وغناء ورقص فرحا بقدومكم الكريم.

الشكر لجميع المتوددين والمتأقلمين مع الوضع الجديد والمتلونين كألوان قوس قزح الجميلة والتي لا يمكن لمسها باليد ولاكنها تبقى جميلة
و لكن الأجمل منها لون ركام الغيوم الصادقة والتي نعيش حقيقة المطر بعدها.

أنا لا أنتقد أبناء وطني ومنطقتي ومجتمعي وقبيلتي فهم صراحة قاموا بما لم أقم به من واجب ويجب أن أشكرهم مع أختلافي معهم في طريقة الترحيب

كل ما أريده من هذه المقدمة المختصرة أن أنقل لك رسالة من لم يستطع الوصول اليك مع أن أبوابك المفتوحة للجميع وهذة صفة تميزك عن غيرك لأنك أكتسبتها

من جانبين فهي مكتسبة ووراثية من خادم الحرمين الشرفين , من لم يستطع الوصول اليك كثيرون من الفقراء والضعفاء والبسطاء والمنشغلين بهموم الحياة لا يريدون أن يروا منك سوا أفعالك والتي نرى بشائرها في محياك وتفائلك وأبتسامتك وتواضعك الفطري ولكنهم يدعون لك بالتوفيق من قلوب صادقة متمنين لك التوفيق والسداد.

أن من لم يأتوك كثيرون وليسوا فقط في نجران فمنهم أيضا من حملك هذه المسؤليه من ملك و وزير ومنهم أخوانك وأبناء عمومتك وأصدقاءك ومعارفك والمواطنين الأخرين من خارج نجران وكلهم في أنتظار نتيجة الفوز فأنت رأس الحربة في فريق غير متكافئ الندية, ولكنك لست وحدك فالله معك وعلمك ودرايتك وبعد نظرك ونخبة من الرجال الشرفاء قادرون على أدارة أمارة منطقة عوامل النجاح فيها متوفرة وعديدة وأنت جدير بها سمو الأمير وفقك الله.

وللحديث بقية


صالح محمد اليامي

مرسى الاحلام
06-19-2009, 04:37 PM
الكفيل… ودولة الفيليبين

الكاتب / عبدالعزيز السويد - الحياة

الصورة عن نظام الكفيل في السعودية أنه مجحف بحق العمالة، وفي هذا نصف الحقيقة. نعم ما زالت شركات كبرى ومتوسطة تتأخر في صرف رواتب، وتشغّل عمالة غير نظامية من دون ردع معلَن. هنا لا نرى للمعنيين أي توجُّه لحل جذري، بل يتركز النقد على الكفلاء الأفراد، خصوصاً العمالة المنزلية، وإذا تفحّصتَ هذا الجزء ستجد غالبية الأفراد يشكون من غمط حقوقهم من عمالة منزلية بسبب إجراءات لا تهتم كثيراً بالحفاظ عليها. هنا لا أخفف من سوء تعامل قد يحصل من أفراد على الإطلاق. إنما أطالب بفتح العيون على حقوق مهدَرة وتجاوزات.
كنا نقرأ أخباراً عن هروب قتلة ولصوص مع أن جوازاتهم في «التجوري»، وكانت بوابات «الترحيل» هي الأسهل للنفاذ، طــرحتُ تساؤلات عن الكيفية ودور أجهزة معنية في إيــقاف ذلك. حتى الآن لم تصدر إحصائية تبيّن انخــفـاض إمـكان الهروب من أبـواب المـطارات لمشبوهين، وكنتُ أستغرب أن تقوم سفــارة ما باستخراج جواز جديد لأحد رعاياها من دون العودة إلى كفيله لمــعرفة هل هناك حقوق له أو عليه، ولا أظن أن سفارة تقوم بذلك من دون الرجوع إلى جهة رسمية داخلية. أقول لا أظن وبعض الظن إثم. الشاهد أنْ لا أحدَ يعود للكفيل للنظر في حقوق محتملة.
المواطن أحمد العواد استقدم عاملة فيليبينية أبدت تذمرها منذ الشهر الأول، على رغم ما يذكره عن تدليل «يا بنت الحلال يهديك… وش فيك؟»، لكنها «ضفّت عفشها»، يوم الجمعة ليرد الكفيل اتصال بعد أيام معدودة من المكتب في مانيلا يخبره بعودة العاملة إلى منزلها؟ كأنها قضت إجازة مدفوعة الثمن. ومما يزيد الحيرة قدرتها على الحصول بسرعة على مقعد في طائرة؟
حفظ الجواز لدى الكفيل لا قيمة له، «بِلّه واشرب مويته»، جواز العاملة وإقامتها النظامية ما زالا لدى الكفيل ولم يسأله أحد عند «تسفير» مكفولته. أما إبلاغ إدارة شعبة الوافدين بالجوازات الضابطة للخروج من المطارات. الإبلاغ عن التغيب إقرار يلحق بالكفيل واجبات إضافية بأن يقر بكذا وكذا، في حين إذا أراد - فرضاً - إلغاء البلاغ وجب عليه دفع 2000 ريال؟ وكأن في الشرط دعوة إلى عدم الإبلاغ و«بلع العافية».
يسألني أحمد إلى أي جهة أذهب لاسترجاع حقوقي؟ حقوق الكفيل صورية لا تحميها جهات مسؤولة، وسيقال له: «انت أحسن من غيرك» أما واجباته «فعد واغلط»، ولو قدمت تلك العاملة شكوى كيدية في حق الكفيل لقامت الدنيا عليه في الداخل قبل الخارج! كيف استطاعت سفارة الفيليبين وبأي حق تسفير العاملة من دون التفات إلى حقوق المواطن أيضاً؟ سؤال ينتظر الإجابة؟

بنت الحساء
06-19-2009, 11:38 PM
رائع ماقراته ورايته هنا رقم تاخري الغير مقصود !!
هنا للكلمات ألقاً ترتقى بالحرف بصهوة الأرتقاء بالعقل ، هنا ينطق الحرف جهراً
بمكنون الشوائب الى تعترى الأنفس ، فيكون لنا متنفس ، وراحه ،
بعيداً عن واقع لطخ بزفرات الحياه المضنيه !!
نحن بحاجه الى تغيير قاموس تفكيرنا المنغلق ،
ليتفتح على زاويه أخرى لرؤيه أكثر واقعيه ، وشموليه ..

اساتذتي /
رجل من الغربه / سويت مان / مرسى الاحــــــــــــــلام
نافذة مطلة على ريف بديع قد شرعت بتواجدك الزاكي
فشكرا تعلو لما بين النجوم

مرسى الاحلام
06-20-2009, 05:46 PM
"السعودية" وحجوزات 07

الكتاب / عبدالرحمن الشلاش

لماذا يتوجب عليك إذا أردت السفر إلى خارج المملكة لقضاء إجازتك الصيفية في أي من الدول مقصد السياح.. وعلى طائرات السعودية (التي تعتز بخدمتنا.. وتشكرنا على اختيارنا القسري لها.. ولا ينام مسؤولوها الليل من شدة اهتمامهم بنا) الحجز قبل السفر بستة أشهر على الأقل.. وتأكيد الحجز وشراء التذاكر قبل المهلة المحددة بأشهر أيضا؟!
وينطبق الأمر على الحجوزات الداخلية لمناطق الجذب السياحي وخاصة الرحلات المغادرة مثلا من الرياض إلى أبها أوجدة أو القريات في شمال المملكة.. إذ تحتاج كي تضمن الحجز لمعجزة.. فالرحلات جميعها لا تقبل حتى الانتظار.. والحصول على حجز أشبه ما يكون بالمستحيل.
السؤال: لماذا.. وهذه (اللماذا التي لا تنتهي) تقفل كل الرحلات قبل أوانها بأشهر.. مما يجعلك وأنت تبحث عن حجز تعيش في (حيص بيص).. وتجري يمنة ويسرة وكأنما أصابك (المس) والعياذ بالله بحثا عن واسطة.. واستجداء لشحاذة مقاعد ستدفع ثمنها باهظا وأنت تضحك من شدة الفرح.. خصوصا إذا جاءك الجواب بأنه قد تم إرسال برقية (vip) إلى جدة مع الأفضلية مما يدل على أن أمورك تمام.. وأن الواسطة قد أدت مفعولها وخاصة إذا كانت عن طريق أحد هوامير السعودية الكبار!
السؤال الأهم: هل يعلم مدير عام الخطوط السعودية بما يدور وراء الكواليس.. والمكاتب المغلقة التي لا يستطيع أحد الوصول إليها.. وما يجري بالذات من كبار موظفي السعودية.. ومن يملكون صلاحيات الحجز والإلغاء؟ وكيف يتم حجز معظم المقاعد على الرحلات الهامة (وهميا).. وهو الحجز المعروف بـ (07)..وهو حجز متعارف عليه لديهم بالحجز المؤكد.. مع إدخال أرقام غير حقيقية للتذاكر لضمان بقاء الحجوزات تحسبا للواسطات المحتملة.. ولضمان توافر المقاعد حال طلبها.. وتسويق باقي المقاعد في السوق السوداء وبمبالغ تفوق أسعارها الحقيقية.
يا معالي مدير عام الخطوط السعودية..طائراتكم ستبقى فل (full) دائما.. داخليا وخارجيا طالما استمر التلاعب بالحجوزات.. أصلحوا هذا الوضع.. وعدلوا سياساتكم في التعامل مع المسافرين.. أو افتحوا المجال للشركات المنافسة كي نضمن خدمات أفضل ممن يعتز بخدمتنا فعلا لا قولا.

مرسى الاحلام
06-20-2009, 09:06 PM
«إلا السذاجة أعيت من يداويها»


الكاتب / عبد العزيز السويد ( الحياة )

بحثتُ عن أخبار طريفة للتخفيف من درجة الحرارة اللاهبة، وظهرتْ لي معضلة أنه مع الطرافة هناك «لا بديداً»! من ألم… لذا سأبدأ بالأخف. أطرف ما قرأت «محلياً» خبر في «الحياة» عن مواطن من بلدة «عفيف» السعودية حرّر شكوى لدى الشرطة ضد شخص قتل نملة سحقاً بالحذاء، والشرطة أحالت القضية إلى المحكمة فرفضها القاضي، ووصفت القضية بالغريبة، والغرابة في تقديري هو في استقبالها؟
ما أعرفه أنه لا يجوز قتل كائنات مثل النمل وغيره إلا عند إضراره بالإنسان. أما اللامبالاة بذلك فمعروفٌ حكمها، وجْه الغرابة في الحادثة ليس رفع قضية من هذا النوع بل استقبال البلاغ من الشرطة وإحالته إلى المحكمة والنظر فيها. ما جاء في جملة قصيرة… هو على أرض الواقع «سالفة طويلة» يعرفها مَنْ تعرض لحوادث سرقة وغيرها، دعونا نتفاءل بأن الاهتمام بالبلاغات وتحرير محاضر لها وإحالتها إلى القضاء حقّقت تقدماً.

الخبر الثاني من صحيفة «عكاظ»، وهو جمَع بين الدهشة والأسف على حال بعضنا. جاءت الطرافة من مستوى السذاجة المرتفع، إذ استطاع راعي أغنام في حائل المشاركة مع قريب له يعمل مقاولاً - لم يحدد مقاول عظم أو تسليم مفتاح!- تحويل حظيرة أغنام إلى عيادة علاج، في شكل من أشكال النصب والدجل الممارس فضائياً وأرضياً، ادعى الراعي بأنه ورِث كرامةً من أجداده، ولا بد من أنه طرّزها بهيئة وشكل وتعاويذ، وعلى رغم موقع «الحظيرة» والخبرات تمكّنا من استقبال مراجعين ومراجعات مع شروط نوعية، في ما يخص الأخيرات على ذمة الصحيفة، كما وجدت لديهم «مبالغ مالية كبيرة»، وهو ما يشير إلى خلل كبير… جذوره متشعبة، من تردي الخدمات الصحية إلى سذاجة في فهم واستيعاب مسائل خفية مثل الكرامات والقدرات. بعضنا يشجّع عليها خصوصاً من الوعاظ من دون تفكير بالتداعيات.

أما الثالث في هذه القائمة فهو من صحيفة «الوطن»، حيث نشرت عن «ضب» دهسته طائرة على مدرج مطار حائل. الخبر جمع بين ما يطير وما يزحف، ونشرت صورة «للمدعوس» محمولاً في «صحن» سيارة وانيت، وهو المكان «الطبيعي» لحيوان الضب! ولو كانت «الضببة» الزاحفة لا تتعرض إلا لحوادث من طائرات لكانت البيئة الصحراوية في السعودية بألف خير، الواقع أن خطر إتلافها يأتي دائماً ممن يدب على اثنتين، وعلّق بعضهم على الخبر بأن الضب كان يبحث عن مقعد، محاولاً اللحاق بالرحلة! لا يعرف إن كان يلوّح بحجز مؤكد أو هو على الانتظار، لكن الحيوانات لها عادات. وأعتقد أنها منضبطة في عاداتها، لذلك أتوقع أن الضب كان يمارس عادته اليومية بالثانية والدقيقة ولم يفكر بأن آخَرين مثل الخطوط لا يلتزمون بمواعيدهم فكان حتفه المحتوم.

ناصر بن محمد
06-21-2009, 06:55 AM
مــرســي الاحـلام

سـويت مــان


مــا أجمـل مـا تجـلـبــوه لـنــا ..


شكراً لكم


ودي

ناصر بن محمد
06-21-2009, 07:07 AM
مـحــمد الـرطيـــان ،،، جـريدة الـوطـــن




أنا الموقع أدناه:
عصافير الكتابة!





في الحياة: "عصفور في اليد.. خير من عشرة على الشجرة"
في الكتابة: عشرة عصافير حُرة.. على شجرة مستحيلة..
خير ألف مرة من عصفور مستعبد في يدك!
ـ (لمن تكتب؟)
ـ لقارئ حر، يرى العصافير، ويسمع تغريدها.

sweetman
06-22-2009, 05:10 AM
محمد الرطيان (rotayyan@alwatan.com.sa)::: جريده الوطن

أنا الموقع أدناه:
بكم هذا الحذاء.. يا " صديغ "؟!
ولأنه – كما يُقال – إن ضمن الأسماء المطروحة للعملة الخليجية الموحدة: اسم " خليجي ".
ولأنني مواطن خليجي، فإنني أشجب وأستنكر وأدين وأحتج على اختيار هذا الاسم لعملتنا الموحدة، وأتوجه لأصحاب المعالي وزراء المالية وللمسؤولين في الأمانة بإعادة النظر في هذا الاسم. تخيلوا.. غداً يدخل أحدهم لأحد محلات الأحذية..
ويسأل عن سعر حذاء – صناعة صينية رديئة – يقول: بكم هذا الحذاء يا " صديغ "؟
فيجيبه العامل الآسيوي: هذا الحذاء بستين "خليجي"!

***********
في الحقيقه أنني قد قرأت مقال مشابه لهذا ولا أذكر كاتبه يقول (( الخروف هذا بكم خليجي )).

مقال ساخر وذكي

مرسى الاحلام
06-22-2009, 05:35 AM
محمد الرطيان (rotayyan@alwatan.com.sa)::: جريده الوطن

أنا الموقع أدناه:
بكم هذا الحذاء.. يا " صديغ "؟!
ولأنه – كما يُقال – إن ضمن الأسماء المطروحة للعملة الخليجية الموحدة: اسم " خليجي ".
ولأنني مواطن خليجي، فإنني أشجب وأستنكر وأدين وأحتج على اختيار هذا الاسم لعملتنا الموحدة، وأتوجه لأصحاب المعالي وزراء المالية وللمسؤولين في الأمانة بإعادة النظر في هذا الاسم. تخيلوا.. غداً يدخل أحدهم لأحد محلات الأحذية..
ويسأل عن سعر حذاء – صناعة صينية رديئة – يقول: بكم هذا الحذاء يا " صديغ "؟
فيجيبه العامل الآسيوي: هذا الحذاء بستين "خليجي"!

***********
في الحقيقه أنني قد قرأت مقال مشابه لهذا ولا أذكر كاتبه يقول (( الخروف هذا بكم خليجي )).

مقال ساخر وذكي



الكاتب محق فيما ذهب اليه وله الحق ان يدافع عن خليجيته من استهزاء الاخرين بها
وينطبق على هذا القول قول الاخوان المصرين عندما يذهب لهم بعض ابناء الخليج ( دحنا خدامين الجزم ) اكرمكم الله فمن المقصود بالجزم هنا !!!!!!! البعض ينتابه الغرور ولا يدري انه المقصود بالج!!!!!!!

مرسى الاحلام
06-23-2009, 07:06 AM
الخطوط السعودية ... وماسورة الرعب

د.عبد الله بن موسى الطاير - الرياض

عندما صنفت الجامعات السعودية في ذيل التصنيف العالمي حدث تفاعل إيجابي من جميع أجهزة الدولة باتجاه التغيير. وقد تغيرت الصورة خلال عامين بشكل دراماتيكي مما يؤكد أننا كنا فقط بحاجة إلى تفعيل وتحسين ما لدينا والوصول به إلى العالمية.

واليوم تقبع مطاراتنا في ذيل القائمة العالمية، فماذا نحن فاعلون؟ يحدثني أحد الزملاء أن مدير أحد المطارات زاره في مكتبه للتوسط لابنه، لكنه استنكف أن يقف في الطابور لتقديم أوراقه معتبرا ذلك كبيرة في حقهما، وأزعم أن هذا المسؤول يحتقرنا ونحن نقف في طوابير المطار التي لا تنتهي، فنحن معاشر الرعاع أهل لتلك الطوابير.

قبل شهر تقريبا كنت في صالة الدرجة الأولى في مطار الملك خالد بالرياض ولن أحدثكم عن تأخر الرحلة المتجهة لمدينة أبها لساعات، وإنما عن سلوك شابين في استقبال صالة الدرجة الأولى حيث حولا المكان إلى فوضى بأصواتهما المرتفعة وتعاملهما الذي لا يرقى إلى مستوى سماسرة في موقف سيارات الأجرة فما بالنا بصالة الدرجة الأولى، لم أملك سوى النظر إليهما باستنكار فردا بأعنف من ذلك مما جعلني أشتري كرامتي بالصمت والتجاهل لأنني على يقين أن من أمن العقوبة أساء الأدب.

الأخطر من كل هذا أن الخطوط السعودية بتقليدها العريق في سوء التعامل مع المسافر لم تعد تلك الخطوط الآمنة في طائراتها، فقد كان من النادر أن تسمع عن خلل فني في طائراتها، لكن الوضع تغير كثيرا؛ فمنذ سبتمبر 2008م حتى الثلث الأخير من هذا الشهر تعرضت طائرات الخطوط السعودية لست عشرة حادثة بين طفيفة وخطيرة وكان نصيب طائرات ماكدونالد دوجلاس أو الماسورة كما يسميها المسافرون نصف هذه الحالات. وأخشى أن يؤدي بنا تجاهل الحوادث المتكررة إلى كارثة جوية وشيكة.

إن إدارة الخطوط الجوية تختلف عن إدارة الاتصالات والعقارات، وإن تجاهل متطلبات الإدارة التشغيلية سيكبد السعودية خسائر كبيرة على المدى الطويل، وأعتقد أن مبضع التغيير يجب أن يبدأ من الإدارات العليا المتضخمة مع إعطاء اهتمام أكبر لمن لهم صلة بسلامة الطائرة وخدمة المسافر.

إن وضع مطاراتنا في ذيل قائمة مطارات العالم ، وتردي حال طائراتنا يتطلبان قرارا حاسما وسريعا بمراجعة شاملة لهذه الخطوط الوطنية، ولا بأس من السماح المؤقت لتشغيل خطوط جوية محترمة بين مطاراتنا الداخلية (وليس شركات طيران أبو ريالين ) ريثما يبت في مستقبل ناقلنا الوطني.

المبرقعه
06-24-2009, 01:42 AM
الله يوفقك يامرسى انت ورجل بالغربه وكل المميزين اللي وضعتوا افضل الاعمدة الصحفية هنا لنتمكن من قراءتها

مرسى الاحلام
06-25-2009, 06:27 AM
وما زال كل الحلم الوطني قيد الدراسة


الكاتب /علي سعد الموسى (الوطن )

لكثرة ما أُشغلنا به، ولحجم ما قيل عنه كتابة وتصريحاً، كنت أظن أن مشروع سكة الحديد بين بعض مدن المملكة على الأقل في مرحلة تربيط – الصواميل – وتلحيم القضبان ووضع العربة على السكة، لكنني فوجئت بسعادة الرئيس العام للمؤسسة على صفحة كاملة في الزميلة الشرق الأوسط قبل الأمس وهو يأتي على مفردة – دراسة – بين كل سطر وسطر وفي جواب كل سؤال من الحوار الطويل. حتى اللحظة، لا شيء في المطلق على الأرض. ورغم هذا ما زال الرئيس العام يدعونا للاطمئنان لأن الخطة بحسب قوله تسير وفق ما هو مرسوم وستكتمل (الأوراق) قريباً تمهيداً لإعداد (الصياغة) النهائية (لوثيقة) طلب العروض. كل العملية برمتها قيد دراسات.
دراسة أوشكت على الانتهاء من مشروع قطار الحرمين في المرحلة الأولى، وكان الله في العون حين تتلوها الفترة المطلوبة لدراسة أخرى عن المرحلة الثانية.
دراسة أخرى عن مشروع الجسر البري من حدود الأردن حتى الرياض. دراسة ثالثة عن قطار الخليج الذي سيربط دول مجلس التعاون الخليجي لينقل 31 مليون طن من البضائع. دراسة أو (عقد) مع إحدى الشركات من أجل (التصميم الهندسي الورقي فقط) لمحطات الركاب في مشروع قطار الحرمين بقيمة 142 مليون ريال، وللأمانة فقد استصعبت هذا المبلغ من أجل تصاميم ورقية لمحطة قطار واحدة فكم ستبلغ تكلفة عشرين محطة ركاب في عشرين مدينة سعودية مفترضة؟ دراسة رابعة لربط مدينة جدة بمدينة جازان ودراسة خامسة في وسطها لمد هذا الخط إلى أبها على الطريق. دراسة سادسة لربط مدينة الطائف بمدينة خميس مشيط ناهيك عن السابعة مع شركة إسبانية لتأمين قطارات سريعة وحديثة ربما، ربما ستكون أولى مهماتها نقل أطنان الورق من هذه الدراسات من مدينة إلى الأخرى ومن مكتب إلى المستودع المركزي كي نصلي عليها صلاة الجنازة. والمهم أن العملية برمتها مجرد دراسة تتلو الأخرى دون أن نمسك ما بين الأوراق قطعة حديد. وكل هذه الدراسات من أجل مشروع بين مدينتين، فكيف إذا كان الأمر ما بين كل المدن السعودية كما هو الافتراض منذ ثلاثة عقود؟ سؤالي: إذا كنا بكل أطنان الورق لهذه الدراسات من أجل مدينتين، فكم هو الورق وكم هي الدراسات التي احتاجتها هيئة الحديد البريطانية وهي تتنقل اليوم ما بين 213 مدينة في جزيرة أصغر من خمس مساحة المملكة؟

بنت الوادي
06-25-2009, 02:32 PM
اخواني رجل بالغربه ومرسى الاحلام

الله يسلمكم ويعطيكم العافيه والله الواحد يجي هنا يعرف انه بيلاقي مقالات عظيمه وردود ابلغ منها

موفقين يعطيكم العافية

فارس بلاجواد
06-27-2009, 06:20 PM
عبدالله بن بخيت
انتقل منتخبنا الوطني لكرة القدم من داخل الفلة إلى الملحق وأخشى أن تطرده أم العيال إلى الاستراحة. يروح عمره في المعسل والقنوات الفضائية المشفرة وغير المشفرة. لماذا نجزع من الملحق. حسب خبرتنا مع الملاحق مفروض أن نسعد بذلك. نحن أكثر الشعوب نعيش في الملحق. من غيرنا يبني فلة فاخرة ويقضي معظم وقته في المحلق. على حد علمي عرفنا الملاحق في القصور الكبيرة. الهدف منها إيواء الخدم والسواويق والصف الثاني من الخوياء. في طفرة السبعينات من القرن الماضي ظهرت حمى الملاحق. إذا راجعنا تلك الفترة سنرى أنها نفس الفترة التي انتشر فيها لقب شيخ. يجمع الواحد ثلاثين أو أربعين ألفاً( من رواتبه والباقي أسلاف). يفتح بها مشغل خياطة نسائية أو مخبز تميس ويضع على ناصيته لوحة كبيرة كتب عليه بخط عريض مخبز الانشراح وتحت هذا الاسم يكتب (فرع مجموعة الشيخ عبدالله بن بخيت). لا أحد يعلم أين مقر هذه المجموعة ولا من أين أتى لقب شيخ. إذا أردت أن تقابل أي من هؤلاء الشيوخ ستجدهم في مداخل وممرات كل جهاز حكومي يصدر تراخيص. البلدية ومديرية المطبوعات ووزارة التجارة. يراجع في ترخيص مشغل أو ترخيص مقصب أو ترخيص بيع خضار أو ترخيص وكالة دعاية أو ترخيص ورشة أو ترخيص دار نشر الخ). بعد فترة قصيرة انتشر هؤلاء الشيوخ في القاهرة وبعد سنوات قليلة انتشروا في لندن ثم صرت تجدهم في باريس ولوس أنجلس وأخيرا استقروا في بانكوك. أما قصة استقرارهم ونهايتهم في بانكوك فتلك ملحمة تحتاج إلى صبر أبي فرج الاصبهاني ليكتبها. عندما تبحث عنهم هذه الأيام ستجد أن بعضهم شاخ وبعضهم يطرق أبواب الشيخوخة. أخيرا منحهم الزمان اللقب الذي طالما تاقوا إليه.
التقيت قبل كم شهر بواحد من هؤلاء في سوق عتيقة. سلم علي ببرود. كان وجهي مفاجأة له. يبدو أنه قرر أن يموت بعيدا عن وجوه الماضي الذي يذكرونه بالمشاغل والمقاصب ومخابز التميس. حاول التملص مني. ضغطت عليه بالأسئلة. عرفت أنه يسكن في الدخل المحدود مع عدد من زملائه من كبارية شيوخ بانكوك. يحتكم على بيت صغير ملاصق للبيت الذي جنبه. أنتج ثمانية أطفال. الحمد الله لم تستنزف بانكوك كل إمكانياته. كنت أن أريد أتتبع الخيط الطويل من الرياض إلى القاهرة إلى لندن ثم بانكوك لينتهي عجوزاً في الدخل المحدود. مسافة خيالية لا يعبرها إلا من تملكته ثقافة الملحق.. أحلام القصر تتحول إلى بيت ملحق ببيت جارك في أتعس حي في المدينة. ما الذي فعله منتخبنا غير الركض العالمي لاستصدار التراخيص. ترخيص بطولة القارات ترخيص كأس العالم ترخيص البطولة الأسيوية. ثم ماذا. مازال بعض الأندية السعودية تعيش في الدخل المحدود. معظم لاعبي المنتخب الذين جاءوا من المدن البعيدة والقرى جاءوا من نوادٍ هي عبارة عن صنادق. تطلعه من صندقة وتطلب منه أن ينافس اليابان وكوريا واستراليا. المسألة ليست ترخيص مخبز تميس.
جريدة الرياض

مرسى الاحلام
06-27-2009, 06:52 PM
الاخوات المبرقعة و بنت الوادي يسعدنا ان نقدم شيء
يشبع رغباتكم ويرضي ذائقتكم كما يسعدنا وشرفنا وجود
متابعين ومطلعين على مقالات تناقش بعض من المشاكل
التي يشتكي منها الجميع.

الاخ فارس بلا جواد يشرفنا انضمامك لنا ومشاركتك معنا
في هذا الموضوع ومتابعتك له ونشكرك على حسن اختيارك
وفعلا هناك مشكلة يصبو لها الكاتب من خلال طرحه الا وهي
الاحلام التي لم تتحقق من مدة طويله والمطالبة بالعطاء دون
ايجاد بيئة مناسبة لاستمرار ذلك العطاء .

شكرا لكم جميعا ومتابعتكم ومشاركتكم تحفزننا لبذل المزيد

مرسى الاحلام
06-27-2009, 07:47 PM
«تسليم العجين»

الكاتب / عبدالعزيز السويد( الحياة)

على وزن «تسليم المفتاح»، تبيّن لي أن هيئة الغذاء والدواء السعودية تعمل بأسلوب «تسليم العجين»… في نماذج، منها قضية منتجات «نستله» الملوثة ببكتيريا القولون، إذ صرحت الهيئة أنها سحبت منتجات «نستله» الملوثة. كان هذا هو عنوان الخبر أما في «بطن» المنشور فهي طلبت من الوكيل سحب المنتجات.
انظر كيف تعمل هيئتنا الغالية… تستفسر من الأميركان ومن الشركة المنتجة ثم تطلب من الوكيل سحب المنتجات الملوثة، شغل المكاتب هذا لا يمنع من استثماره إعلامياً بالظهور والتصريح بعناوين حازمة كما نقلت أعلاه… القول بالسحب يستدعي وجود «ونش»… أقلها «واير»… ذاك السلك المعدني المستخدم للسحب، أو ما في حكمه، وهو ما لا يتوافر لدى الهيئة، الأخيرة أثقلت نفسها بحمل لا تستطيع القيام به، فهي غير جاهزة والمختبرات مع طواقمها شاهدة، وقضية الغذاء والدواء لا تصلحها ادارة الاستفسارات، بعد تصريحات تسليم المفتاح ظهرت أخبار عن البلديات والتجارة تقول إنها لم تبلغ بسحب المنتجات، دليل جديد على نظرية «الجزر المعزولة»، كل جهة تعمل بمفردها، «لا تقربني ولا أقربك».
ولاحظت أن بعض الصحف المحلية لم تعد تنشر نقداً لهيئة الغذاء والدواء، هذا التطور إلى الخلف دفعني للبحث عن الأسباب بحثت وتوصلت إلى معلومات، أحتفظ بها إلى حين الوقت المناسب، وهي «للمستعجلين»… لا تخرج عن دائرة «تسليم المفتاح».
كان هناك أمل بهيئة الغذاء والدواء إلا أنها «قعدت» على المدرج نفسه مع شقيقاتها الجهات المختصة بالغذاء والدواء. قضية «نستله» نموذج جديد، وضح خلل في فهم مصطلح «الوكيل»… هذا الأخير التجاري أصبح وكيلاً عن الجهة المراقبة ايضاً! وأخيراً أعلن وزير التجارة عن نظام جديد لحماية المستهلك، لم أعد أتذكر كم عدد أنظمة الحماية التي وعدنا بها، ولا تطوير نظام مكافحة الغش التجاري التي روّج له. الواقع يشير أن المعضلة في «الماكينة» نفسها، وفي عمال تشغيلها وصيانتها ووكلاء قطع غيارها وليس في الأنظمة. و لك أن تنظر إلى تقرير «هيئة» مكافحة الغش التجاري لعام 1427هـ وهو الأخير و «الجديد» على موقع الوزارة، إذ قال إن لجان الهيئة أحالت 192 قضية مخالفة للجان الفصل، فهل قرأت - بعد سنوات ثلاث - عن حالة واحد أدينت وشهّر بها؟ ويذكر عن إحالة 92 قضية لهيئة التحقيق الادعاء، هذه القضايا هي أقرب للإدانة مع ذلك لا يذكر تشهير او حكم على مخالف واحد! ويعلق بعض القراء قائلين: ماذا نفعل أمام تلوث غذاء وعجز جهات؟ أقول لندعو معاً أن يحفظ الله تعالى لنا هيئة الغذاء والدواء الأميركية والبريطانية والكوستاريكية ومعها وسائل الإعلام… المحترمة، ثم «احمدوا ربكم» إذ تحولت بطونكم عند التسمم لواحد من مصادر تنويع الدخل… أصبحت البطن مثل البرميل.

مرسى الاحلام
06-28-2009, 06:54 AM
معالي الوزير: كيف تقبلون بتوظيف الجامعيات عاملات نظافة؟

الكاتب / عبدالله مغرم (عكاظ)

معالي الوزير
آلمني كثيرا عمل بناتنا الجامعيات في مختبر الدمام الإقليمي كعاملات نظافة، دون أن يحرك ساكنا في موظفيكم الذي يشرفون على الشركة التي أجبرتهم عند تجديد عقد العمل على التوقيع على بياض!!!.
معالي الوزير
إن من عجائب الزمان أن يتم ظلم بنانتا من قبل التجار الذين يتعاقدون مع وزارتكم الموقرة، وأتساءل هل نزعت الإنسانية من قبل هؤلاء التجار وموظفيكم؟ أم أن هناك أصحاب مصالح؟
معالي الوزير
أعلم جيدا أن العمل لايقوم على شخصكم الكريم لوحده، ولكنكم بحاجة إلى التأكد من وجود الشخص المناسب في المكان المناسب، والأهم وجود الأنظمة التي يستطيع الأبناء والبنات من خلالها إيصال أصواتهم ومعاناتهم في العمل مع الشركات المتعاقدة مع الوزارة دون أن يكونوا مرعوبين وتحت وطأة التهديد بالفصل، فما تعرض له الجامعيات الأربع من قبل الشركة يعد إرهابا فكريا، وأتمنى من الله ألا يستمر.
معالي الوزير
نشرت صحيفة الرياض تفاصيل معاناتهن، فهن يتعرضن إلى قمع نفسي من قبل موظفيكم الذين ينظرون إليهن بنظرة دونية، وأما المقاول فقد تم الاتفاق على العمل براتب 1500 ريال، وعند توقيع العقود خيرهم بين راتب 1200 ريال أو عدم التوقيع، وما يندى له الجبين لم يصرف لهن إلا راتب 1000 ريال شهريا، فضلا لوعده بالترسيم لإحدى الموظفات التي قبلت بالعمل ومشقته لست سنوات وهذا ما لم يحدث.
وتصف إحداهن أنها قضت ثلاث سنوات يخصم من راتبها قسط التأمينات ولم تضف قيمة الاستقطاعات إلى رصيدها في التأمينات الاجتماعية، وأخرى تصف بأنها تشعر بالإحباط، ولا تلام في ذلك، لأنهن يشعرن بأن الأيام تسرقهن دون تدريب، ودون معالم مستقبل واضح ينتظرهن، والمجتمع بأكمله ضدهن، فأسرهن لايرغبون أن تعمل بناتهم في هذه الوظائف، ومقاوليكم ليس عليهم رقيب لذلك بكل أسف لم يترددوا في استعباد بنات الوطن.
ومثل هذه القضية ليست شأنا للقطاع الخاص وحده بل تصب في صميم اهتمامات الوزارة، حتى يتمكن أبناؤنا وبناتنا من التفكير والعمل على نهضة الوطن بدلا من أن يشعروا بأن مستقبلهم بيد حفنة من التجار الذين نزعت منهم الرحمة وليس لأخلاقيات العمل في أجندتهم مكان.
معالي الوزير
نقبوا؛ فربما تظهر قصص أخرى لم تظهر على السطح بعد، ومن المهم أن لايغيب عن بالنا أن المقاول لم يقدم خدماته للوزارة كهبة،أو خدمة للمجتمع، بل بمقابل مادي مجز، لذلك على الوزارة أن تستوفي حق الوطن كاملا منهم بما في ذلك توظيف بناتنا باحترام وليس إذلالهن أو استغلال حاجتهن للمال.
معالي الوزير
تفشي ظاهرة عمل أصحاب الشهادات الجامعية برواتب ومهن لاتليق بالشهادات لا يولد الإحباط والقهر فحسب، بل يفقد العلم احترامه وقيمته ومدعاة لانتشار الجهل في المجتمع، وسيخسر الوطن كثيرا إن جهلة الأجيال القادمة أو فقد العلم قيمته نتيجة لجشع التجار وتوجيههم للمجتمع لامتلاكهم المال.
معالي الوزير
أناشدكم وأرجوكم وأتوسل إليكم أن تنظر إليهن كبناتك، ولا أشك في ذلك إطلاقا، فأنا على يقين بأن القضية آلمتك كما آلمتني، ولكن لا ينفع شعورنا بمعاناتهن إن لم نتحرك لرفع الظلم، أتمنى أن نسمع في الصحف خلال الأيام القليلة القادمة خبر تثبيتهن على كادر الوزارة، فذلك سيزرع الأمل من جديد لهن ولمن على مقاعد الدراسة أيضا، وسيعيد للعلم كرامته التي نزعها أحد مقاوليكم.
معالي الوزير
انتصروا لبناتنا، فقد عملن في بيئة صعبة وظروف قاهرة، فلم يكن موظفات فحسب بل مناضلات، وهن اليوم بحاجة إلى إنسانيتكم التي كما فصلت الأطفال السياميين بعضهم عن بعض أن تفصل هامة الجور عن مناكب الجامعيات الأربع، فالعبودية لله وليست للبشر وإن امتلكوا المال.

مرسى الاحلام
06-30-2009, 03:44 PM
أين ذهب 2.4 مليون فقير!

الكاتب / هايل العبدان - الوطن


نفى معالي وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور يوسف العثيمين، الأحد الماضي خلال رعايته حفل تكريم متقاعدي وزارته وجود 3 ملايين فقير في المملكة.! كما نشرت صحيفة "الرياض".
في الخامس من أبريل الماضي كانت هناك انتقادات لاذعة من أعضاء مجلس الشورى لتقرير وزارة الشؤون الاجتماعية السنوي، والذي تحدث صراحة عن وجود 3 ملايين سعودي تحت خط الفقر. وأذكر أن عضو المجلس الدكتور سعيد الشيخ تساءل آنذاك عن وجود 3 ملايين شخص تحت خط الفقر يستفيدون من مساعدات الضمان الاجتماعي وهم في دولة غنية.!
ترى ماذا ستكون ردة فعل السادة أعضاء "الشورى" عندما يسمعون بعد 86 يوماً من مناقشتهم لذلك التقرير تصريح الوزير العثيمين وهو ينفي وجود تلك الملايين الثلاثة من الفقراء، ويكتفي بالاعتراف فقط بالحالات المستفيدة من الضمان الاجتماعي البالغ عددها 600 ألف "حالة"؟!
من قرأ تقرير "الشؤون الاجتماعية" ثم سمع التصريح الأخير لوزيرها، يدرك أن هناك تناقضاً بينهما، وتضارباً في الألفاظ ، إن لم يكن تلاعباً بالأرقام أيضا. لذا فهناك افتراضان للتقريب بين تصريح معالي الوزير وتقرير وزارته.
الأول: أن الدكتور العثيمين يقصد بـ"الحالة" الأسرة. وهنا لا يعقل أن يحسب رب الأسرة فقيراً، بينما يعتبر بقية أفراد أسرته فوق خط الفقر. وبالتالي لا يضمّنوا في إحصائيات "الشؤون الاجتماعية" كفقراء.!
أما الافتراض الآخر فهو: أن الوزير يقصد بنفيه وجود 3 ملايين فقير، أن هناك عدداً أكبر من الفقراء يتجاوز هذا الرقم . وهو ما أميل إليه شخصياً!
لا ألم أيها السادة أشد على الفقير من تجاهل حاجته، إلا ألم إنكار وجوده..!
خروج عن النص:
علمتنا مدارسنا منذ نعومة أظافرنا (عني لم تكن أظفاري يوماً ناعمة) أن الصمت حكمة. وأنه إذا كان الكلام من فضة، فالسكوت من ذهب. لكنني اكتشفت بعد سنوات أن السكوت "فالصو" لا قيمة له، حتى لو كان الانتظار مئة يوم، أو حتى ألف ليلة.. وليلة.!

مرسى الاحلام
07-01-2009, 05:04 AM
نريدها بلا ورق!

الكاتب / صالح الشيحي - الوطن

تعالوا نتخيل معاً: قرار تأجيل بدء العام الدراسي يعني أن الوزارة ستبلغ جميع إداراتها بالقرار، والتي ستقوم بدورها بتبليغ مراكز الإشراف ، والتي ستقوم بدورها بتبليغ المدارس!.. أي أن خطابا واحدا سيلد عشرات الآلاف من الخطابات.. وآلات تصوير ومصاريف بريد وجهد بشري وعامل زمني، ومظاريف ومصاريف و"الحسابة بتحسب" كما يقول عادل إمام!!
لكن لو كانت الوزارة وفروعها مرتبطة آليا بنظام حاسوبي حديث، سنضمن وصول الخطاب خلال ثانية واحدة، بلمسة زر واحدة، من خلال موظف واحد، دون أن يكلف الوزارة هللة واحدة!
الإدارة بلا ورق مفهوم إداري حديث غزا العالم.. لذلك فإن أهم وزارات الدولة التي ينبغي لها المبادرة إلى تقليل الورق هي وزارة التربية والتعليم.. أعلم أن الحكومة الإلكترونية ليست متعلقة بجهة دون أخرى ، أو وزارة دون وزارة.. لكن أعتقد أنه لو بدأت أكبر الجهات في البلد في التخلص من الورق نكون قد قطعنا نصف الطريق نحو الحكومة الإلكترونية!
وحتى نكون منصفين لابد أن نعترف بأن الوزارة تجتهد منذ سنوات لتقليل استخدام الورق في معاملاتها اليومية ومخاطباتها لإدارات التعليم أو للمدارس.. لكن ذلك لم يتجاوز حالة الاجتهادات.. بمعنى: وزارة التربية بحاجة للبدء بشكل فعلي وجاد في التخلص من هذه الأطنان الهائلة من الورق.. ولا أظنها قادرة على ذلك طالما لم تلزم جميع إداراتها وفروعها ـ أو قل مدارسها ـ بإنشاء مواقع إلكترونية على شبكة الإنترنت خلال زمن محدد، وتهيئة منسوبيها للتعامل مع التقنية.. هذه أهم خطوة!!
العمل دون ورق يعني شفافية أكثر.. يعني دقة أكبر.. يعني تقليل التكلفة.. يعني التقليل من سطوة البيروقراطية.. يعني باختصار: خدمة متميزة.. ومن الذي لا يريد خدمة متميزة؟

مرسى الاحلام
07-03-2009, 06:06 AM
المسرفون في الأرض!!

الكاتب / يوسف الكويليت - الرياض

قيل إن معزوماً يكره الإسراف رفض الجلوس على مائدة مضيّفه، والذي بالغ بالإكرام بأن جاء ب "حاشي" محشوّ بعدة خراف إلى جانب العديد من الأصناف، وإن هذا الشيخ الفاضل أعطى مكرّمه درساً عملياً بأن الرفض جاء دينياً وأخلاقياً، لأن الملايين من فقراء العرب والمسلمين قد لا يحصلون على قطعة لحم إلا بعد مرور عام وأثناء مواسم الأضاحي..

هذه المبالغات لا تأتي فقط من سلوك كرم ليس في محله، وإنما يمتد الإسراف إلى ملابس الزواجات ، وتلال الرز واللحم في تلك الاحتفالات، والمكالمات الهاتفية وإهدار الماء والكهرباء ومساكن عائلات عمالتها أكثر من قاطنيها، وفوائض الأغذية اليومية والملابس ، والأثاث الذي يتغير وفقاً لمزاج الزوجة، وعندما نصل إلى نقاط الفهم والتفاهم فهناك الإسراف في الحديث وهز اليدين والرأس، وأحياناً، في حالة الغضب يهتز الجسد ويحتقن الوجه وتحمر العينان..

نحن خليط غريب وعجيب من عواطف، وكرم، وانفعالات سريعة، نكره من يبين عيباً فينا، ونعادي من ينتقدنا، ونكابر بأرومتنا وأصولنا معتقدين أن هناك أجناساً عالمية أقل منا، في الوقت الذي ننبهر بالأوروبي، والأمريكي والياباني وهذه الازدواجية في الرؤية والسلوك، تدلل على أننا لم نتعدّ ثقافة الأبجديات الحضارية، لأن الثقة بالنفس توفرها عوامل الوعي والممارسة واحترام الآخر والانضباط في العمل، وأخلاقيات التعامل..

نعرف أن في كل شعب وأمة، وأسرة عناصر مبدعة وأخرى سلبية اتكالية، لكن الحكم العام يصدر غالباً على أي بلد بقدرته على الإنجازات والتي تقاس من خلال الإنتاج والابتكار، ومن هنا قُسم العالم إلى متطور ومتخلف ، ولعل أصحاب الثروات الريعية، هم الذين يصرفون ما في الجيب والغيب..

موضوع الإسراف، وخاصة عند العناصر الوارثة، أو تلك التي تهبط عليها الثروة الفجائية لتذهب إلى الاستهلاك، وانعدام توظيف الأموال في اتجاه التنمية الشاملة، لا ترى في رسم خطط المستقبل إلا بذات اللحظة لتذهب الأجيال اللاحقة إلى مواجهة مصيرها، متناسية أن الثروات القومية هي ملك عام لكل الأزمنة، ولذلك عندما حققت شعوبٌ نهضتها، مع قلة مواردها، كان الإنسان المدخر، والمتطور تعليمياً وتربوياً، هو ثمرة هذه المزاوجة بين قيمة الإنسان ، وإنتاجه..

نحن نفهم أننا نتوجه نحو التعليم والتنمية، وتوظيف مصادر الدخل في اتجاهات مختلفة، لكن لا زال هناك من يجعل ثروة الدولة ومالها مباحين، لأن المواطنة الحقة تنقصها التربية الملتزمة، ولعل بعض التجاوزات في المصاريف، وتلاعب البعض في استغلال مركزه، بما في ذلك الإسراف بشراء الأثاث والسيارات وتسخير قدرات إدارته، أو وزارته إلى خدمات عامة له أو لمحاسيبه هي من الأفعال غير المسؤولة، وحين نقر بسلبياتنا، فذلك لا يعني أننا بلا مميزات، لكن عندما تتساوى القيم فاضلُها وسيئها، فإننا ندخل الأنفاق المجهولة..

مرسى الاحلام
07-03-2009, 07:26 AM
التاجر «العفيف»

الكاتب / عبدالعزيز السويد - الحياة


نشـــرت بعــض الصحـف المحليــة صــــورة لعامل آسيــوي يقــف علـــى سطــح شاحنـــة، ينـــاول أكيـــاس حليـــب «بودرة» فاسد، في عمليــــة ضبط أو «إحبـــاط» كمـــا تقـــول البيانات. بصــورة غير مباشرة جرى التشهير بالعـــامل المسكين، في حين اختفى صاحــــب المصنـــع البدائـــي والمستـــودعــات، وهي مستودعات كبيرة يمكنــــك الاطلاع عليها من خلال موقع أمانة الرياض.
الصــورة شكل من أشكال التستر الحديث، التستـــر القديـــم يعاقـــب عليه نظام… معلن وغير مطبق، أما التستر الجديد فهو أن «يشيل» العامل أو العمال الفضيحة، بنشر الصور… وإيقاف من الجهات الأمنية، في حين يظل اسم الشركة وصاحبها في الحفظ والصون.
أنت وأنا لن نعرف من هو التاجر «العفيف» صاحب الحليب الفاسد، لن نعلم حصتنا من منتجاته طوال تاريخه التجاري «النظيف»، لذلك لن أدهش لو ظهر هذا التاجر بشحمه و «حليبه» ليربينا ويعلمنا عن ماهية «المسؤولية الاجتماعية» تجاه المجتمع «المتكافل»، وكيف أنه كالجسد الواحد، مع استثناء الجيوب والأمعاء، فهي «مخطط» تجاري بالنسبة إليه. لن اندهش لو ظهر مثل هذا التاجر «الطاهر» ليلقي كلمة في حفلة كريمة عن حب الوطن المعطاء، فهو «يمعط» منه كيفما شاء. لم لا والبديل عند الفضيحة صورة عامل مسكين؟ ولن اندهش لو رشح هذا التاجر وأمثاله نفسه لمجلس إدارة أو لجنة «وطنية»، مطلقاً الشعارات على أسطوانات «عفيف فون»، كما لن استغرب لو ظهر في الصحف منتقداً وعي المستهلكين، وكيف أنهم يشكون من نقص في الذوق والطعم. وسيكون من الطبيعي أن يطرح جزءاً من أسهم شركته التي باعت حليباً فاسداً للاكتتاب العام، مشاركة من القطاع الخاص في النهضة الاقتصادية. لكن لن يجرى «تقييم» قيمة استهلاكك لمنتجاته الرديئة كعلاوة أمراض. وللعلم، بودرة الحليب تدخل في منتجات «نهائية» يمكن أن تتوافر على أية مائدة حتى لو كانت بعيدة جداً عن خط الفقر مسافة ناطحة سحاب… انها تصل لبسكويت الأطفال!
نتكيف قسراً مع أوضاع معوجة، والجهات التي تعلن محاربة التستر تستمر في التستر. أصبح من المعتاد أن تقرأ أخبار إحباط البضائع الفاسدة، وينتهي الأمر بإحباط أكبر ينهمر على المجتمع، غرامات لا تمثل شيئاً مقارنة بالتعدي على صحة الإنسان ولا بأرباح ***ة، في حين يقبع التاجر «العفيف» في منزله أو «مصيفه» يبتسم. المستهلك بالنسبة إليه بقرة حلوب يطعمها كل فاسد. لماذا؟ لأنه علم أن العقاب يشكو من الفقر المدقع، أما السمعة فهي مصانة. بقي سؤال مزعج… لماذا لم يطبق نظام مكافحة الغش التجاري «الجديد» على رغم مرور أكثر من عام على صدوره!

مرسى الاحلام
07-04-2009, 03:40 PM
الصحة، والمؤشر الحضاري:أبرز العيوب يا د. ربيعة

الكاتب / قينان عبدالله الغامدي- الوطن


بلادنا عموماً في مستوى جيد، لكن هناك ما هو أفضل، هناك الجيد جداً، وهناك الممتاز، وأنا هنا أتحدث عن المتوسط العام لكل مستوى، أي قد تكون هناك مجالات ممتازة، ومجالات جيد جداً، ومجالات جيد، ومجالات مقبول، ورديء أو سيئ، بريطانيا ـ مثلاً ـ لديها مستويات جيدة جداً بالنسبة لنا، وقد تكون ممتازة، لكن المعركة محتدمة في صحافتها ومؤسساتها المدنية حول سوء التعليم لديهم، قياساً بأمريكا واليابان، ومعنى هذا واضح، فالمسائل نسبية إذا ما هو ممتاز اليوم، قد يصبح بدرجة مقبول غداً، وسيئ بعد غد، فلكل أمر زمنه ومكانه، والتطور عملية مستمرة، لا تحدث صدفة ولا تنمو وحدها فالإنسان هو سيدها ومحركها، أو قاتلها، وهي تتطلب دائماً المراجعة والتقييم والنقد، حتى تظل مستمرة وقوية.
يوم الأحد الماضي كان خبر توجيه المليك ـ حفظه الله ـ بعلاج الدكتورة منى عبدالقادر من مصر على نفقة المملكة بطلب من نقيب الأطباء المصريين، خبراً مبهجاً، والمؤشر الحضاري الإيجابي فيه واضح جداً، فقد كانت مصر الشقيقة منذ أكثر من عقدين قبلة السعوديين للعلاج، وأتذكر قبل ربع قرن أنني وكثيراً من أبناء جيلي وطبقتي الاجتماعية كنا نحلم بزيارة مصر لما كنا آنذاك نقرأه عنها من تقدم وحضارة لا نحلم بجزء منها، لكن هذا الخبر المبهج وقبله أخبار كثيرة ومماثلة أبرزها عمليات فصل التوائم تتطلب منا أمرين مهمين، الأول: ألا نتشوّف أو يصيبنا الغرور فنحن ما زلنا في أول الطريق الطويل، وفي مجال الطب والصحة عموماً ـ كما أعرف وأفهم ـ لا يوجد تفوق مطلق، فهذا الميدان تكاملي لا تنافسي بين العالم كله، إذ تجد تفوقاً هنا في جانب من جوانبه يقابله تفوق هناك في جانب آخر منه، وهكذا، ثم إن من أصبحنا نضاهيهم اليوم أو تفوقنا عليهم في بعض المجالات من أشقائنا العرب، كانوا أساتذتنا ولهم علينا فضل كبير في التعليم والصحة بصفة خاصة أضف إلى ذلك أن إمكاناتنا ـ بفضل الله ـ أفضل، وهي إمكانات مادية هائلة. استثمرناها بصورة جيدة في بناء الإنسان والمكان، ودولتنا لم تبخل ـ ويجب ألا تبخل ـ على الأشقاء، فهم شركاء في بنائنا المعرفي، وأصحاب فضل، مهما تبدلت المواقف، ومهما كانت صور الجحود، إذ يجب أن تظل بلادنا كبيرة معنى ومبنى، وقائدة تعرف الأهداف جيداً، ولا تتوقف عند بعض التفاصيل الصغيرة التي لا تضر، أو تضر أكثر من فوائدها الآنية.
الأمر الثاني: ويتعلق بالصحة، بل بوزارة الصحة، ووزيرها الدكتور عبدالله الربيعة، فالمواطن السعودي الذي تبهجه مثل هذه الأخبار التي أشرت إليها وتعطي المملكة ميزة حضارية متقدمة، يحتاج هذا المواطن أن يتمتع أولاً بهذه الميزة الصحية التي يسعده أن غيره يتمتع بها في بلادنا، وأنا أعرف أن الدكتور الربيعة يبذل جهداً كبيراً من أجل التطوير والتحسين في خدمات وزارته، لكن المواطن لا تعنيه كل التفاصيل، فالذي يهمه هو النتيجة، يريد سريراً في المستشفى وخدمة راقية حين يحتاج إلى سرير، ويريد فحصاً سريعاً ودقيقاً وعلاجاً متوفراً إذا مرض، وعند إذا مرض هذه لا بد أن يتوقف معالي الوزير ويسأل: هذا المواطن المريض الذي لا يجد السرير، أو الفحص السريع أو العلاج، ماذا يهمه أولاً ويبهجه، هل يهمه الحصول على السرير والخدمة المميزة، أو الفحص والعلاج، أم يهمه أن المملكة اكتسبت صفة "مملكة الإنسانية"، بسبب ريادتها في فصل التوائم، وأنها تفتح قلبها ومستشفياتها لعلاج أمراض خطيرة، مرضاها يفدون من بلدان كان السعودي قبل عقود يحلم ـ مجرد حلم ـ أن يتعالج أو حتى يسافر إليها؟
إن هذا سؤال جوهري خطير على المستوى الوطني والإجابة عليه تتطلب أول ما تتطلب مصارحة النفس ونقد الذات ومصارحة المواطنين، وأنا شخصياً لا أثق في أخبار الصحف الإلكترونية عدا واحدة ـ كما أعرف أن بعض الأخبار والشكاوى الفردية في الصحف اليومية فيها مبالغات ـ لكنها مطلوبة ـ وبعضها لها خلفيات مجهولة، ومعلومات ناقصة، وبعضها الآخر صحيح، وفي الحالتين ـ فإن على وزارة الصحة أن توضح، تعترف بالتقصير بصراحة إن وجد، وتوضح الحقيقة إن كان في الأمر مغالطة "إلكترونية"، أو مبالغة صحفية، فالمواطنون لا يقبلون أن سعودياً معدته خارج بطنه في ألمانيا يناشد من يعالجه ولا يجد استجابة حتى لو كان الألمان كلهم يتعالجون في الليث وليس في العاصمة، ولا يقبلون أن سعودياً تعطف عليه دولة شقيقة وتعالجه لأن وزارة الصحة لم تلتفت إلى مطالبته وإلحاحه، ولا يستطيعون الجمع بين النقيضين مرضى يأتون من الخارج للعلاج، وبعض المواطنين لا يجد سريراً ولا علاجاً إلا بالتي واللتيا، إنني أعرف وأقدر حجم الجهد المبذول لكن الأمر يتطلب سرعة أكبر، ووضوحاً كاملاً، فالإمكانات المالية من القيادة هائلة وكذلك الدعم المعنوي ونقص القادرين على التمام هو أبرز عيوب الخلق في كل عصر ومصر.

مرسى الاحلام
07-04-2009, 06:18 PM
مزيد من الضغط

الكاتب / عبد العزيز السويد - الحياة

تضامناً مع الحصار على الناس - جئت بأمثلة: قبل أيام - قامت إدارة المرور في السعودية بواجبها في تطبيق النظام الجديد، بخاصة «مضاعفة المخالفات»، فأصبح من القصص المتداولة. تفاجؤ أناس بمخالفات مرورية لا يعرفون عنها شيئاً قد تمت مضاعفتها.
كثيرون من القراء، يتذكّرون المقطع المصور المضحك لرجل مرور يجلس على دراجته النارية و «يحل» واجب «تحرير» دفتر المخالفات بلمحة نظر… و «اللمحة ذبحة».
وفي لقاء مع «عكاظ» قال مدير مرور منطقة مكة المكرمة: «إن هيئة الجزاءات بالمرور أصدرت عقوبات ضد عدد من رجال المرور تبيّن تسجيلهم لمخالفات مرورية من دون وجه حق وتنوعت العقوبات بين إلزامهم بدفع الغرامة المترتبة على المخالفة المرورية وعقوبة التوقيف، وأكد أن هيئة الجزاءات لا تحابي أحداً ولا يوجد تمييز مطلقاً بين رجل المرور والمواطن» انتهى.
و «مطلقاً» هذه «كبيرة شوي»، يصعب بلعها، فـ «كلنا عيال قرية»، التصريح لا يذكر عدد رجال المرور المخالفين ولا عدد المخالفات التي قاموا بها وكيف تم اكتشافها؟ مثلاً، ماذا حصل لمن حررت بحقهم مخالفات ظلماً، هل تم الاتصال بهم؟ هل هن خادمات أم ربات أسر؟ فهذه من «الأسرار المرورية»، عدم الوضوح هذا لا يجعل «للتصريح» أثراً كبيراً.
لو كانت الجاهزية لدى إدارة المرور مرتفعة المستوى بحيث يبلّغ السائق بالمخالفة في وقتها، لقلنا… «لا بأس»، مثلاً يُرسَل إشعار واضح على هاتفه الجوال، لكن الميدان يقول إن من حررت بحقه المخالفة لا يعلم عنها شيئاً إلا عند اصطدامه بها فجأة… مثل قائد سيارة في طريق مظلم مسدود بقوالب الأسمنت المسلح، يأتي الاصطدام بعد فترة زمنية كافية لمزيد من «التدبيل»، أجهزتنا، ولله الحمد والمنة، سريعة التطبيق لكل ما فيه جباية ومزيد من الرسوم، كأن في سرعة تطبيق مضاعفة الغرامة «شيئاً في النفس!»، أما تطوير طواقمها وأنظمتها «الإشعارية» فهو يأتي مع «الخطط المستقبلية التي يجرى دراستها بصورة علمية متكاملة».
في نظام المرور مادة تنص على تكليف رجل المرور الترجّل للتعامل مع السائق وبقاء الأخير في سيارته، وهي قديمة لم نرَ لها تطبيقاً في السابق ولا نتوقّع أن تُطبّق… ربّما في أيام الربيع! أو عند السلام مع فرد من الجماعة، فهل يستطيع السائق «من غير الجماعة» أن يذكّر رجل المرور بهذه المادة؟ وما هي النتيجة في اعتقادك؟ لو كانت هناك محاكم خاصة مستقلة بدلاً من اللجان الموجودة داخل المرور «الخصم والحكم» لقلنا لا بأس، لكن الأسهل على الأخوة هو تطبيق المخالفات ومضاعفتها، التساهل في الضغط على الناس بالمضاعفة، من دون إشعارهم في وقت مبكر مع حصار قطاع خاص… له آثار غير حميدة على الإطلاق.

مرسى الاحلام
07-06-2009, 06:17 PM
تصفية حساب

الكاتب / عبد العزيز السويد - الحياة

إلزامية العقود أمر متفق عليه، إلا ان هناك طرفاً قوياً يضع ما يرغب به من شروط في العقود، تسنده ادارات قانونية ومحامون وقوة حضور مالي ومعنوي… مع حماية واحتكار قلة، في مقابل طرف ضعيف لا يملك من امره شيئاً، الخيارات أمامه محدودة ومتشابهة بل توائم متصلة وإن بدت منفصلة.
فهم أخ عزيز على نفسي، من مقالي عن «الحصار» الذي يعاني منه المرتبطون بقروض البنوك وشركات التقسيط، ان فيه تشجيعاً أو إغماضة طرف عن المتأخرين أو المماطلين في السداد، ولم يكن هذا من اهداف المقال، بل لا يمكن أن يكون. كان الهدف كما ذكرت ينحصر في مدى قانونية استخدام المعلومات الشخصية من القطاع الخاص وعدم وجود جهة محايدة للرقابة على ذلك، وكيف ان في هذا حصاراً يعاني منه الناس، بسبب خلاف على فاتورة او قسط تم تسديده ولم يدرج او غير ذلك، اضافة إلى مدى أحقية جهات مختلفة في كشف معلومات شخصية لعملاء البنوك والشركات وحصر ذلك فيها، ولو كانت لدينا جهة مقابلة تكشف احوال خدمات البنوك وشركات التقسيط والاتصالات وتحدد الأخطاء لكان هناك شيء من التوازن. من السهل والسريع ايقاف الخدمات عن الناس، لكنهم حينما يبحثون عن حقوقهم تصبح الطرق وعرة ومسدودة.
لقد تمت حيازة «الشفافية» واستثمرت لقلة من الجهات الخاصة، في حين لا تطبق على أحوالها الداخلية شفافية تذكر، فهي تحمي نفسها بالإعلان والدعاية مع الصمت. صارت «الشفافية» سلعة للأقوياء، وفي هذا ظلم واضح.
***
الأخ فيصل العيسى يطالبني بذكر اسم تاجر الحليب الفاسد ان كنت اعرفه. والحقيقة أنني ابحث في هذا الموضوع لمزيد من التوثيق، بخاصة أن القضية لم يحكم فيها حتى الآن. وإلى حين صدور الحكم اهديه هذا الخبر: بثت وكالة الأنباء السعودية (واس) بتاريخ 27 حزيران (يونيو) 2009، خبراً عن جهود اعضاء لجنة الغش التجاري، وجاء في آخره التالي: «يذكر أنه سبق لهيئة ضبط الغش التجاري في وزارة التجارة والصناعة بمشاركة الحملة الأمنية في منطقة الرياض أن قامت بضبط استراحة تتم فيها تعبئة عسل مخالف للمواصفات القياسية، وجرى عرض المخالفين على لجنة الفصل في قضايا الغش التجاري، وأصدرت اللجنة قراراً بمعاقبتهم بمبلغ مئة ألف ريال وإغلاق الموقع الذي وقعت به المخالفة لمدة 30 يوماً ونشر منصوص الحكم في صحيفتين محليتين على نفقة المخالفين».
هل اطلع احد منكم على نشر منصوص الحكم ولو في صحيفة واحدة؟ لم اطلع على شيء من هذا، وسألت بعض المهتمين أيضاً فأجابوا بالنفي، فهل يمكن «واس» ان تتحقق من مصادرها!

مرسى الاحلام
07-07-2009, 12:11 PM
أنا الموقع أدناه:
فاكهة الثلاثاء

الكاتب / محمد الرطيان- الوطن

(1)
الأواني الفارغة تـُحدث ضجة أكثر من الأواني
الممتلئة.. وكذلك البشر!
(2)
كثير من الناس لا يبحثون عن الحقيقة.. قدر بحثهم
عن " الكذبة " التي تسعدهم وتشعرهم بالرضى.
(3)
لم يفز بجائزة اليانصيب
لم يرث من والده سوى الديون
ولم يكتشفوا النفط في باحة منزله!
و.. فجأة.. أصبح من أثرى أثرياء المدينة.
ألا توجد جهة ما تسأله: من أين لك هذا يا أخا العرب؟!

مرسى الاحلام
07-07-2009, 03:49 PM
أنفلونزا الفساد

الكاتب / عبد العزيز السويد -الحياة

الأخ طارق حسني محمد حسين من القراء المثابرين، أحياناً يتحول إلى كاتب، ينشغل مع الجميع في قضايا عامة ويركز على قضيته «وهو المطوف» مع مؤسسات الطوافة وحال داخلية تعاني منها في الأنظمة ومراقبة تطبيقها مع استئثار قلة. قرأت له كثيراً من التعليقات والمقالات في معظم الصحف المحلية، خصوصاً حول أوضاع المطوفين والمطوفات، ولا أتذكر أنني قرأت اهتماماً من الجهة المعنية.
طارق أهداني فكرة عندما علّق على مقال «لا تخالط» الذي حدث في عنوانه خطأ فأضيفت كلمة من دون حاجة، ولأنني «أمون» على صديقي، أكتبها على طريقة «أحياناً» التي جمعت بيننا.
نام المواطن البسيط بعد الظهر في قيلولة لذيذ أولها… ثقيل آخرها، تخيّل أنه استيقظ مع إحساس غريب، هناك رائحة أخاذة تحيط به لم يعرف مصدرها لكنها رائحة طيبة، فتح الراديو والتلفاز ليجد «على قولتهم» أنه قد فاته نصف عمره؟
اهتمام كبير داخل المجتمع بقضية كانت من الخلايا النائمة ثم أوقظت، إنها قضية انتشار فيروس «أنفلونزا الفساد»، وبعد أن فتحت الأجهزة الرقابية أبوابها وأعلنت أرقام هواتفها ومواقعها، بل إن مطبوعاتها نافست إعلانات التجار على أبواب المنازل، في حين رصدت جوائز ثمينة لكل من يبلغ عن قضية فساد مع حماية تامة لهم من الأضرار المحتملة، أمانه الوظيفي محفوظ ولن يحال بلاغه إلى رئيسه، ذلك اليوم المجيد كان يوم جمعة مباركة، فانشغل الخطباء بموضوع واحد هو مكافحة فيروس أنفلونزا الفساد، وحث الناس على التعاون مع الحكومة والمبادرة في الإبلاغ حتى لا تتحول الحالات المتكاثرة المكشوفة منها و«المتغطية» إلى وباء يفتك بالبقية الباقية من النزاهة.. واللقاح مكتشف ومعروف! وعندما عاد من صلاة الجمعة اشترى جميع الصحف، فلم يجد سوى عناوين كبيرة تحكي أخبار ملاحقة الفساد والتشهير بأصحابه. غصت الصحف وشاشات التلفزة بالصور والوثائق وأحكام القضاء مع متابعة التنفيذ على الهواء مباشرة، وبين خبر وآخر يظهر المذيع بصوت جهوري مخاطباً المشاهد ليقول «أنت مسؤول»… ومذيع آخر يقول «نحن في قارب واحد»، ثم تقارير ميدانية مصوّرة، ظهرت فيها صور لتاجر حليب فاسد جالس يشرب من حليبه ومعه موظفوه كل حسب «كرشته»، وتاجر اللحوم الفاسدة يأكل من بضاعته ومعه مدير أعماله، أما صاحب شركة توظيف الأموال والمساهمات العقارية الوهمية فكان يأكل الورق، أنواعاً مختلفة من الورق، من النقد إلى الكراتين وصولاً إلى المجسمات، ولم يَستثنِ مستغلي النفوذ ولصوص المعلومات الداخلية والمتآخين مع الفساد.
أصبح الفساد وصمة عار، لا شطارة وفذلكة… وعصامية، لم يعد يوصف من يسطو على حقوق الناس بأنه ذئب بل أصبح الخنزير علامة اجتماعية له… أليس حقله الوحل! ولأن المواطن «مبسوط» من حلمه اللذيذ و«مستانس عليه» قرر ألا يستيقظ، واستمر في النوم.

مرسى الاحلام
07-08-2009, 03:14 PM
إلا «العكرة»

الكاتب / عبد العزيز السويد - الحياة

«العكرة» لمن لا يعرفها هي ذيل الضب… الحيوان الزاحف المشهور في الصحراء، هذا الذيل بأشواكه يمثّل بالنسبة إلى الضب موقعاً حساساً. «المضببون» وهم هواة صيد وأكل الزاحف، مثلاً، إذا أرادوا للضب أن يتحرك يقومون بمشاغلة ذيله بطريقة معينة فينتفض محاولاً الهرب. لهذا تداخلت «العكرة» في الثقافة الشعبية الصحراوية، كمصدر إنذار واستفزاز، مشيرة في صورة من صورها إلى المصلحة الضيقة. صار الناس يرددون «إلا العكرة»، عندما يغضبون ممن تجاوز ووقع بقدمه على طرف حدودهم الخاصة.
الضب هنا والمتلاعبون بذيله هناك، كانوا هذه المرة من الصين! تلاعبهم هناك في البعيد كشف مرة أخرى هنا في بلادنا حالة نفاق تجاري… حسناً كيف حصل هذا؟
انتفض مجلس الغرف التجارية السعودية وأصدر بياناً شديد اللهجة مطالباً الحكومة السعودية بمواقف وإجراءات واضحة حدّد بعضها ضد الصين، السبب أن الأخيرة - كما ذكر البعض - فرضت رسوماً على صادرات سعودية من البتروكيماويات بدعاوى الإغراق. لاحقاً نفت شركة «سابك» عملاق الصناعات البتروكيماوية أن الصين فرضت رسوماً على منتجاتها، وأوضحت ان «العملاق الأصفر» يحقق في دعاوى إغراق ولم يتخذ إجراء حتى الآن، في حين أكد منتجون آخرون ذلك.
ما أركّز عليه هنا هو موقف مجلس الغرف التجارية الذي قدم جملة اقتراحات لمواجهة الإجراءات الصينية، حيث طالب الجهات الحكومية السعودية بتحرك سياسي واضح وفرض رسوم احترازية. وما يهمنا هنا هو المطلب التالي «مراقبة كل المنافذ وتحليل كل المنتجات الصينية لمعرفة مدى مطابقتها للمواصفات قبل دخولها الأسواق» (انتهى).
«الله اكبر… على من احتكر»، المجتمع يئن ويغرق منذ سنوات طوال بسبب سوء منتجات صينية يجلبها مستوردون يتْبعون في شكل أو آخر لمجلس الغرف، وعلى رغم كل الخسائر الاقتصادية وأخطار تتعلق بسلامة الإنسان (المستهلك) لا يذكر لمجلس الغرف الهمام خطوة واحدة لإيقاف هذا السيل المنهمر. الآن وبعد «لمس العكرة» أصبح ذلك من المطالب الرئيسية التي تعقد لها المؤتمرات الصحافية.
في عام 2005، ظهر الملحق التجاري الصيني في سفارة الصين في الرياض وصرح بأن التجار السعوديين هم من يطلب مواصفات رديئة لسلع صينية من أجل تضخيم أرباحهم «على حسابنا طبعاً»، ولم يهتم أحد في مجلس الغرف ولا الغرف ولا التجارة بذلك التصريح، كأن الملحق التجاري الصيني وقتها يتحدث عن أسواق «هندوراس»، وقتها كتبت سلسلة مقالات أطالب بالاهتمام من دون فائدة، لاحقاً اضطررت إلى كتابة مقال بعنوان: «الحماية ولو من الصين»، طالبت فيه الحكومة الصينية بحماية أسواقنا من تجارنا، والحفاظ على سمعة التاريخ الصيني، يظهر لي أن الحكومة الصينية استجابت لمقالي القديم بصورة أوأخرى! لمست أو همزت «العكرة» فانتفض مجلس الغرف التجارية، أصبح لزاماً على حكومتنا الرشيدة أن تدقق على سلع الصين في كل المنافذ… وصدق من قال: «كل شيء إلا العكرة»!

مرسى الاحلام
07-09-2009, 02:43 PM
كان القاتل.. وكان الضحية أيضا!

الكاتب / محمد الرطيان - الوطن


(1)
هذا المجتمع الذي اقشعر بدنه، واهتز رأيه العام لقتل الفتى لشقيقتيه..
هو نفسه الذي كان سينظر إليه بنصف عين.. لو لم يفعلها!
هذه هي الحقيقة المروعة والتي تحاولون تجاهلها.
(2)
للروح شرف، للعقل شرف، للمبادئ شرف، للأفكار شرف.. لكل شيء في هذه الحياة شرف وأخلاق، فلماذا يقف "الشرف" لدينا عند "الجسد"؟.. وأي جسد؟.. إنه جسد الأنثى فقط.
جميعكم تحفظون اسم "الغامدية" رضي الله عنها.. ولكن كم منكم يحفظ اسم "الرجل" الذي شاركها الخطيئة؟!!
(3)
لا تقتلوا الفتى.. لا تقتلوه.. لا تقتلوه.
وإذا فكرتم بقتله، فاقتلوا كل شركائه.. ولا أستثني منهم أحدا.
وعند المحاكمة، حاكموا كل الذين جعلوا هذه الحكاية تنتهي تلك النهاية المأساوية.. منذ أول فصل فيها.
(4)
الفتى: ضحية.
نحن: القتلة!

مرسى الاحلام
07-09-2009, 05:13 PM
قوارض البشر هم الخطر

الكاتب / عبد العزيز السويد - الحياة

انزعج بعض القراء من ذيل الفأر الذي وجدته سيدة من حائل في وجبة. الخبر نشرته «الحياة». وفي جدة انشغل الناس بقضية اللحوم والأجبان الفاسدة، كان لدينا في الرياض شحنة لحوم ممتازة «أفسد وأضخم»، «حرجت» عليها… هنا من دون ظهور صورة التاجر الغشاش، قد تكون ظهرت في موقع آخر من صفحة اقتصادية؟ وأُلام من أحبة على مواضيع من هذا النوع، ملف كريه لا شك، لا أظن أن الحشرات والقوارض تلوث الطعام عمداً كما لا يعرف أنها تنافق… مثلاً الفأر، هل تتذكر فأراً أعلن أنه طاهر ومخلص؟ قوارض البشر هم الخطر.
حاولت التأمل في هذا الواقع، فلم أصل سوى إلى نتيجة واحدة، الغرض تربية الأمعاء ومعها النفوس، حتى «لا تعاف» شيئاً، خصوصاً مع تصريحات عن حاجتنا الماسة للتربية لجهل تغلغل في أمخاخنا… ولا أزعم عدم توافر جهل في مجتمعنا لكني أعتقد أنه جاء من الغبار، الأخير يحجب الشفافية والصدق، وفي البلاد التي يتردد فيها كل يوم تقريباً الحديث الشريف «من غشنا فليس منا»، يوضع الغش على عاتق العمالة في استظهار «عولمي» لما يستفاد من التستر، العمال في النهاية «ليسوا منا»، وبينهم وبين الجنسية، مثلاً، طريق طويل، وفي الحالات الاعتيادية تلجأ البلديات إلى إقفال المطاعم ووضع ملصق صغير يبين وقوع حادثة تسمم… صغر «مقاس» الملصق يمثل حجم الاهتمام بك، صاحب المطعم يحجبه بلوحة اكبر عن تحسينات للديكور أو يصف شاحنة تحجبه عن المارة، وإذا مر يوم أو يومان على إقفال المطعم المخالف تنهمر الاتصالات والواسطات لفك الأقفال، معظمها يأتي من باب «واسطة الخير»، باب الأخير في مجتمعنا واسع ولله الحمد. أتذكر هنا قبل سنوات طويلة أن مطعماً للشاورما جاء بجائزة - تميز - من إسبانيا! مع أن البلدية أقفلته، لا بد من أن هناك أشخاصاً جاؤوا بجوائز تميز ولم يقفل أفواههم أحد.
أمر المطاعم أكثر سهولة من شركات تلوث أغذية تستخدم كمدخلات لسلع نهائية، من سيرى ملصقاً اختفى داخل مستودع، كأنه ذيل الفأر في وجبة المجتمع! ونبهني صديق لقصة كتبتها عن الضمائر ال***ة «تجدها في قصص لا ترم قشر الموز على الموقع»، وتذكرت أن «بلانا منا وفينا». ما يؤلم حقيقة هو أن قصة الفساد التجاري «ذمم وضمائر» قصة بعض الجهات الرسمية وبامتياز، الدليل عدم رؤية هلال التشهير، والسكوت علامة الرضا، ولك أن تسأل أعضاء لجان الفصل في قضايا الغش كيف ينام الواحد منهم ولم يصدر عنهم قرار يبرد الكبد، أعود للعمالة فهي إما بريئة أو - للجهل المنوه عنه أعلاه - يستغلها ضمير شاخ داخل «جحر» حساب جارٍ. مع صمت… «مطبق»… بالموز!

مرسى الاحلام
07-10-2009, 02:36 PM
أكبر اقتصاد وبطالة تتزايد: تطوير التعليم

الكاتب / قينان الغامدي - الوطن

ولكي نقيس بؤس التعليم بما نحن عليه من نهضة وتطور في بلادنا على أرض الواقع، فاسمحوا لي باستعراض ما يلي:
* تمتلك المملكة أكبر اقتصاد في المنطقة ويبلغ خمسمئة وثلاثة وثمانين بليون دولار.
* تبلغ نسبة نمو الاقتصاد 4.2% سنويا، أي ضعف نسبة النمو السكاني والبالغة 2.2% سنويا. وهو كما يعلم الاقتصاديون وضع مثالي.
* تمتلك المملكة أكبر فائض في الميزانية ويقدر حجمه هذا العام بما لا يقل عن مئة وخمسين بليون ريال (حسب أسعار النفط السائدة حاليا(.
* تمتلك المملكة أكبر فائض في الميزان التجاري ويبلغ مئة وثلاثة وأربعين بليون دولار.
* تمتلك المملكة أكبر قدر من الأصول والودائع والاستثمارات الخارجية بين دول العالم العربي، وذلك عن طريق مؤسسة النقد العربي السعودي، وتقدر بأربعمئة وستة بلايين دولار، أي ما يزيد على واحد ونصف تريليون ريال.
* تستقطب المملكة أكبر نسبة من الاستثمارات الأجنبية، حيث يبلغ حجمها حوالي سبعون بليون دولار للمنطقة بما فيها إيران وتركيا، كان نصيب المملكة منها ما نسبته ثلاثة وثلاثين في المئة أي ما يوازي أربعة وعشرين بليون دولار.
مرة أخرى لدينا أكبر اقتصاد، أكبر نسبة نمو، أكبر فائض في الميزانية، أكبر فائض في ميزان المدفوعات، أكبر قدرة على جذب الاستثمارات، وكذلك أكبر حجم ودائع واستثمارات حكومية على مستوى العالم العربي والمنطقة، كلها نتائج تدعو للفخر والإعجاب وتعكس نجاح قطاعات مهمة في اقتصادنا الوطني كقطاع البترول وقطاع البتروكيماويات والقطاع المالي والمصرفي، وخلافه، ولكن الأهم، أن ما تحقق من إنجازات يعكس نظرة قيادة واعية ومسؤولة وعظيمة بكل المقاييس، فجزاهم الله عنا خير الجزاء. إلا أننا ويا للمفارقة نعاني من البطالة والتي تمثل حسب الإحصاءات الرسمية المتفائلة، ما نسبته 8.8% بين الشباب من الذكور، أي سبعمئة وتسعين ألف عاطل عن العمل، وتقدره الإحصاءات غير الرسمية، بضعف هذا الرقم والنسبة، أما النسبة لدى الإناث فقد بلغت ستة وعشرين في المئة، ولنا أن نتخيل الرقم المخيف الذي ستصل إليه البطالة، فيما لو اطردت زيادتها السنوية لا سمح الله.
المشهد واضح لا يحتاج إلى تفسير، فالقطاعات التي سادت لغة المصلحة وعلا المنطق وانفتحت على العالم باستثماراته ومواهبه حققت نجاحات ملفتة للوطن والمواطنين، وفي الجانب الآخر فإن الانكفاء على النفس في انغلاق وخوف وشك، لا يخلق إلا النتائج السلبية كما لاحظنا في لغة الأرقام، وهكذا يلد الإقدام نجاحا، ويسبب التردد إخفاقا، فالقضية مخرجات تعليمية متواضعة لا يقبلها سوق العمل، ونظام تعليمي يتعامل مع تحديات القرن الواحد والعشرين بأدوات القرن العشرين، فالتحدي لم يعد محوا للأمية، بل خلق الاقتصاد التنافسي ومجتمع المعرفة والتعامل مع ثورة الاتصالات والمعلومات وتحديات الطاقة والبيئة، وما إلى ذلك من تحديات، مما يثبت مرة أخرى أن التعليم هو المشكلة، مثلما هو الحل ليس فقط في مجال التوظيف ولكن ينسحب ذلك على نواح أخرى مثل براءات الاختراع والنشر بأنواعه والإبداع الفني والفكري والعلمي.
الأرقام تؤكد، والحقائق تجسد، وملفات الوزارة تشير إلى تحديات تواجه التعليم بأنواعه (الحكومي والأهلي والأجنبي) وقد تقف به دون تحقيق أهدافه الوطنية الكبيرة، وفيها ما يمس الأنظمة والإجراءات والخلل في الأولويات، والتركيز على الشكليات، وتعقيد التراخيص والمواصفات، وقصور قواعد البيانات، وضعف التقنية، وكنا نفترض أن شراكة استراتيجية بين الوزارة والمستثمرين تضمن تميز الإشراف وعدالة الرقابة والرقي الكيفي والمرونة العملية وعدم إحاطة المقررات بهالة القدسية وفتح المسافات أمام التجريب والتطوير والتحديث، فنحن بحمد الله في وطن صادق مع نفسه، يفحص أداءه بثقة ويحاور إنجازاته بمسؤولية وليس لديه حرج في أن يراجع ويتراجع، مما يجعل المهتمين بأمور التنمية بمختلف صورها مسؤولين ومساءلين عن إجراء نقاش جريء صريح حول مخرجات التعليم، ومدخلات سوق العمل تتبعه خطوات عازمة حازمة للتغيير والتطوير.

مرسى الاحلام
07-10-2009, 03:58 PM
بنوكنا.. الغايات.. ووضوح الدور!!

يوسف الكويليت - الرياض

دور البنوك عندنا يأتي دائماً بالمنعرج السالب، فهي تتمتع بأرباح هائلة وضمانات ، وحماية من الدولة لكنها خارج واجب الدور المفترض منها حتى إن منسوبيها، إلا النادر منهم ، لا يحصلون على قروض منازل أسوة بما تفعله شركات ومؤسسات أخرى، وحتى تتأكد من سلبية دورها، انظر إلى مباني مقراتها التي تقع على مفاصل حساسة وحيوية في مدننا عندما تجد المبنى لا يتعدى الدورين وبدون مظاهر حضارية كالمواقف والمحيط الأخضر بينما في كل دول العالم نرى مباني البنوك الواجهة المعمارية بطرزها الفنية وأدوارها المتعددة ، وحجمها الكبير باعتبارها أحد مصادر الاستثمار..

أما ما يتعلق بالتمويل فهي تقرض الأغنياء بضمانات مشكوك في بعضها والتي غالباً ما تذهب للاستثمار في الخارج، وقد شهدنا في الأزمة المالية الجديدة كيف تضررت، وبعضها رفض الكشف عن حجم خسائره، وحتى السُّلف التي تعطى للفقراء لا تذهب إلى السكن الخاص، أو المنشآت الصغيرة، بل تُخصص للاستهلاك، وكذلك بعض التجار ممن مهمتهم متشابهة مع المقترضين الصغار، وحتى الحجج والادعاء بعدم المساهمة في صناديق الفقراء، والجمعيات الخيرية عندما يفترضون أنهم يؤدون زكاة أموالهم، وهي في الحقيقة قد تحصل المؤسسة على رُبع ما هو مفترض تحصيله لأن الغالبية لا تكشف عن أرقامها الصحيحة، وغالباً ما تتهرب بدعاوى تجيدها..

ثم لا نجد لنشاط البنوك فعلاً واضحاً في المنشآت الوطنية كمراكز البحوث أو كراسيها في الجامعات ، وإنشاء الحدائق والمعاهد التي تختص بالدراسات المالية والإدارية، وتمويل مشكلة الإسكان للإسهام في حلها وتنوير الرأي العام عن المخاطر التي قد تحدث كما هي حالة تدهور الأسهم والتي ساهمت في خلق أزمتها، أو ابتعاث وتدريب قوى وطنية لديها قابلية النجاح لكن تعوقها ظروفها المالية الصعبة، ومصادر تمويلها..

صحيح أن الدولة هي الممول الرئيسي للبنية الأساسية والتعليم والتدريب والصحة وغيرها، وهو طور لا بد أن يقف عند حدود إمكاناتها ومواردها، لكن للبنوك العديد من الوظائف في استراتيجية التنمية، وهي صاحبة الدور الأساسي في العالم المتقدم لكنها عندنا لا تزال مجرد صناديق جباية، وبانعدام كفاءة الأداء، والمساهمة في إبطاء التنمية لن توجد بيئة تؤسس لنجاح تنموي شامل، لأن معيار النجاح ليس المفاضلة بين شخص وآخر، أو مؤسسة وأخرى إنما الادارة الكفؤة التي تراعي دينامية العمل ودرء المخاطر، لكن بدون تعقيدات تصل إلى التشكيك والممانعة بأي جدوى اقتصادية تساهم بها هذه القطاعات المهمة والمؤثرة في دائرتنا الوطنية..

ما نخشاه أنه بانعدام التوازن بين الطبقات، أي ذهاب الطبقة الوسطى بسبب خسائرها في الأسهم وما فجرته الأزمة العالمية الراهنة، وتصاعد أسعار المواد الأساسية أن تصبح لدينا صفقات تدار خارج الأهداف الوطنية بحيث تتعدد ألوان الاقتصادات من الأبيض إلى الأسود والرمادي، الواضح والخفي لندور في حلقات الشك في قيمة بنوكنا، وهنا لا بد من وضوح الأهداف وبقيمة هذه المؤسسات ونشاطاتها ودورها العملي لأنه لا تكفي مراقبة مؤسسة النقد إذا كانت البنوك تتستر على محافظها، وكل ما يدور من نشاط لا يظهر للرأي العام..

مرسى الاحلام
07-12-2009, 06:29 PM
الحال الصحية هذا اليوم!

الكاتب / عبد العزيز السويد - الحياة


مازلت على قناعة بأن جزءاً مهماً من اختناق الخدمات الصحية في السعودية له أسباب إدارية بحتة، ضخامة عمل وزارة الصحة وانتشاره صعّبا مهمة الإصلاح الإداري والمراقبة فيها، ولاحظت بعد زيارة وإنصات لمراجعين في بعض المستشفيات، أن الوضع من حيث التشبع والاختناق ما زال على حاله، ومما يساهم في استمرار حال الاختناق والازدحام عدم التفعيل الحقيقي لدور مواقع الاستقبال للفرز والإرشاد، وإذا وجد الموظف أو الموظفة… - أقول إذا! - ربما تجده منشغلاً بهاتفه الجوال، في حين تداخلت وظيفته مع وظيفة رجل الأمن الخاص (السيكورتي). تحيلك موظفة الاستقبال وهي تقلب رسائل الجوال بحركة يدها إلى رجل الأمن، ضُمّ الأخير كفرد في الطاقم الطبي، في حين تحوّل الممرض إلى بواب، مهمته الأساسية إقفال الباب، ومن الطريف ما ذكرته لي مراجعة اتصلت على مركز صحي ولم يرد عليها، فاتصلت بمديره متسائلة عن سبب عدم رد الموظفات، فهل انتهى وقت العمل؟ فكان جوابه: «إنهم لا يردون في العادة!»، ولا يرغب أحد في ان تصل عدوى الحال الإدارية الى هذا المدير الطيب الى قيادات الصحة الأعلى… إن لم تكن وصلت!
وفي مستشفى الشميسي في الرياض «حمّال الأسية»، شاهدت نساء مسنات يمشين بصعوبة، الحقيقة انه مشي أقرب الى الزحف تحت أشعة الشمس الحارقة، حتى ان واحدة منهن يكاد رأسها يلامس ركبتها من انحناء الظهر، من دون مبالغة والله تعالى أكرم الشاهدين، السبب أن عدد الكراسي المتحركة في العيادات الخارجية لأكبر مستشفى لا يتجاوز العشرين، وقد يكون هناك «مافيا» صغيرة تتحكم بها. انضم الكرسي المتحرك لأخيه مقعد الطائرة، وجلسا مع السرير الطبي، وفي حالات الاختناق والتشبع تكثر «المافيات»، ومعظم مراجعي هذا المستشفى من محدودي الدخل والضعفاء، وللجنسية دور في سرعة الخدمة وانفراج الأزمة، وبحكم تعدد الجنسيات في الخدمة الطبية، يفزع بعض لبعض ويضيع آخرون.
في الطرف الآخر من العاصمة، يقع مستشفى الملك سعود للأمراض الصدرية، وأخبرتني مراجعة عن الحال الداخلية لاستقبال فحص العاملات، اللحم يتكدس على اللحم، فلا أرقام، ولا تنظيم، والجوازات تتطاير، وتتحصن الموظفات وراء شبابيك ضيقة يمكن إقفالها بسهولة عملاً بالحكمة السعودية «الباب اللي يجيك من الصداع اقفله بالمزلاج»، قلت هذا من العدل بين الكفيل والمكفول… شكل من أشكال التلاحم ومعرفة الآخر، الدور بالذراع والمناكب، هذه هي حالنا، إنها حياتنا يا سيدتي.
المشكلة إدارية يا إخوتنا في الوزارة، فلم ألمس تحسناً يذكر، أما التصريحات الصحافية فلن تحقق انفراجاً.

مرسى الاحلام
07-13-2009, 05:36 AM
الاستثمار: كيف ضاعت مليارات الاكتتاب؟

الكاتب / علي سعد الموسى - الوطن


قصتنا تكمن في أزمة الماء، ومع هذا فتحنا باب الاكتتاب لشركة تأمين هندية. قصتنا الأخرى مع انقطاع الكهرباء ومع هذا أودعنا ملايين الريالات اكتتابا في شركة غذائية جديدة. قصتنا مع أزمة الطيران ومع هذا (قد) نضخ ملايين جديدة في رأسمال شركة الأسماك.
قصتنا مع أزمة افتقارنا لشركة بناء مساهمة عملاقة بدلا من استيراد من يبني مشاريعنا الضخمة ومع هذا، ومرة أخرى، ضخخنا مليارات من ريالات الاكتتاب في مزيد من شركات التأمين الجديدة فمن ذا الذي سيصدق أن لدينا من شركات التأمين المساهمة 22 شركة على شريط الأسهم وفي المقابل لا توجد شركة واحدة لتحلية المياه ولا شركة طيران واحدة على شاشة الأسهم ولا شركة منافسة لخدمات الكهرباء ولا شركة نقل عامة في قلب مدن يزيد بعض سكانها عن الملايين الخمسة.
من يصدق أننا دفعنا مليارات الاكتتاب في شركات الأغنام وتربية الدواجن وتبريدها ولم نفتح باب الاستثمار في المساهمة في القطاعات الحيوية التي تستحق هذا التدافع على الاكتتاب. من يصدق أن لدينا شركات للخزف والفخار والزجاج والحلويات والبنزين واللبن وزيت الطبخ والورق وفي المقابل تأملوا الحقائق التالية: لم نفتح باب الاكتتاب تشجيعا للاستثمار الحقيقي في المستشفيات والقطاع الصحي الحيوي، ولم ندفع ريالا واحدا للاكتتاب في شركة طيران رغم السوق الهائل الذي يحتمل عشر شركات ولم نسمع عن النية في استثمار أموال المساهمين المندفعين إلى كل شيء إلا من قطاع التعليم الذي يحتاج لألف شركة مساهمة تنقذنا من تجارية التعليم الأهلي الرخيص الذي يحول مهنة بائع الخضار إلى مدرس علوم والسباك إلى مدرس رياضيات. من يصدق أننا فتحنا باب الاكتتاب لشركة تأجير للسيارات في بلد بمثل اقتصادنا الضخم العملاق الذي ما زال لنصف قرن بعربة قطار وحيدة يعمل بها من الموظفين أكثر من أعداد المسافرين على رحلتها اليومية اليتيمة.
أنا لست ضد هذه الشركات على الإطلاق ولكنني أتحسر على مليارات المساهمين التي كانت كفيلة أن تشتري لنا 500 طائرة وأن تبني لنا 30 محطة قطار وأن تفتح لأولادنا 1000 مدرسة محترمة وأن تعبد لنا 50 طريقا مزدوجا ندفع لمالكيها رسوم استخدام الطريق وأن تبني لنا أيضا 40 مستشفى في مثل ذات الرقم من المدن وأن تبيع لنا الماء من البحر زلالا وبربح فوق سعر التكلفة وأن تضمن لي أنبوب الصرف الصحي مقابل المبالغ التي أدفعها لزوار الفجر من محترفي شفط الاستثمار الرخيص على حساب الفرص التنموية الكبرى.

sweetman
07-13-2009, 12:17 PM
صالح محمد الشيحي (alshehy@alwatan.com.sa)

لكل داء دواء.. مرتفع سعره!

الأخبار الواردة من شارع الوزارات تقول إن وزارة الصحة تخلت الأربعاء الماضي عن مهام الرقابة على الأدوية لصالح الهيئة العامة للغذاء والدواء!
الصحف فصلت في الموضوع.. إحدى هذه الصحف نقلت عن أحد المسؤولين في الهيئة أن المهام الجديدة التي سيتولونها في الهيئة تشمل تسجيل شركات الأدوية البشرية ومنتجاتها وتسعير الأدوية، والمنتجات العشبية والصحية وإصدار إذن الاستيراد وفسح الأدوية.
وهذه قائمة ليست بالهينة.. لكن أتصور أن المحك الحقيقي لنجاح الهيئة في مهامها الجديدة هو ضبط الأسعار.. أي نعم بقيت المهام جوهرية.. لكن يبقى سعر الدواء هو الأهم.. ولو استطاعت الهيئة خلال السنة الأولى ضبط الأسعار، وإعادتها إلى حجمها الطبيعي لاستطاعت أن تحمي المرضى من مذبحة يتعرضون لها منذ سنوات، لا تفرق بين غنيهم وفقيرهم!
الناس اليوم تشتكي من الأسعار المبالغ فيها جداً في أسعار الأدوية.. والنقطة الأكثر لفتاً للانتباه – وقد سبق أن أشرت إليها قبل سنة – هي أن أسعار الدواء هنا تختلف عن أسعاره في الدول المجاورة.
يل أذكر أن نوعاً معيناً من الأدوية تنتجه إحدى شركات الدواء المحلية تبيعه على الناس هنا بسعر.. وتبيعه بسعر أقل من النصف في دولة مجاورة!
المريض مضطر لشراء الدواء.. حتى لو تسول قيمته.. لذلك لا بد أن تنخفض أسعاره.. أما إن بقيت كما هي عليه فالأمر لا يعدو كونه تصريحات صحفية تضاف لتصريحات الهيئة!
وما أكثرها وما أقل فائدتها.

مرسى الاحلام
07-15-2009, 05:22 AM
وطن واحد يسعنا نحن والإخوة الشيعة!

الكاتبة / أمل زاهد - الوطن


إذا كنت من مستخدمي الإنترنت فلا بد أن رسائل إلكترونية (مجهولة المصدر) من شاكلة انظر كيف يحتفلون بمقتل عمر بن الخطاب تزورك في صندوقك البريدي رغما عن أنفك، وأخرى تردد أفكارا نمطية ومقولات عن الإخوة الشيعة في محاولة لتأجيج الكراهية. بينما تمعن أخرى في إشعال جذوة الطائفية برسالة تطالبك فيها بمقاطعة منتجات الشيعة في المملكة وذلك على غرار مقاطعة المنتجات الدنماركية! وقد انتشر إيميل يسمي بعض المنتجات بأسمائها ويحذر من شرائها لأن مالكيها من الإخوة الشيعة، فما كان من الطرف الآخر إلا الرد بالشكر لمن عرفهم بتلك المنتجات ليشتروا منها على الدوام ويقاطعوا غيرها! وهكذا يتم تأجيج الكراهية وزرع التشرذم والفرقة في المجتمع الواحد، ويتم تجييش المشاعر وشحنها بين الإخوة! كما تحفل المواقع الإلكترونية بردود تعبق برائحة الطائفية البغيضة على كل مقال يحاول تهدئة الشارع وقمع الفتن الطائفية والمطالبة بالتقريب بين المذاهب أو حتى بالتعايش بينها! في محاولة لتحويل الأخ المختلف والجار القريب إلى ألد الأعداء، وتكريس الكراهية على الهوية المذهبية!
وإذا كنت تعيش في إحدى مناطق المملكة التي تضم الإخوة الشيعة جنبا إلى جنب مع إخوانهم من السنة، فسترى كيف ينشأ الصغار على التخويف والترهيب من الطرف المختلف، والتحذير من مشاركته المطعم أو المشرب أو الملعب. ورغم الدعوة اليوم إلى التعددية وتقبل الاختلاف إلا أن أفكار الفرقة والتشرذم والعداء تنتشر كالنار في الهشيم في الوعي الجمعي عند كلا الجانبين. ولعل المجتمع السعودي قديما شهد تسامحا وتقاربا وتعايشا بين الطائفتين أفضل بكثير مما نراه اليوم.
وذكريات طفولتي تعيدني إلى باب الشامي في المدينة المنورة حيث كانت تعيش في ذات الحي الذي نعيش فيه عدد من الأسر ال****ة التي تربط أسرتي بهم مودة عميقة ومحبة خالصة! ولعلي تشربت الاختلاف ورضعت معنى التعددية في تلك السن الصغيرة، ولطالما تساءلت ماذا لو ولدت ****ة؟ هل كنت سأغير مذهبي أم سأمضي كما نشأت ورباني والداي؟ ولطالما طرقت ذهني علامات استفهام عن الاختلاف ومعناه والحكمة منه وأسباب نشوئه وتكونه!
الإخوة الشيعة هم جزء من نسيج المجتمع ولم يكونوا يوما دخلاء عليه وما يجمعنا معهم أكثر بكثير مما يفرقنا، وقد حسمت قضيتهم طبقا لمؤتمر المذاهب الذي عقد العام الماضي في مكة وأقر المذاهب الثمانية ومنها المذاهب ال****ة. وسواء دعينا للتقارب أم للتعايش فإن المطلوب هو الاندماج فلا يمكن أن تكون هناك وحدة وطنية دون تقبل كافة الطوائف والاعتراف بها وضمان المساواة تحت مظلة المواطنة. ويجب أن تثمن جميع المحاولات العقلانية للتقارب والتعايش بين كافة الطوائف في المملكة، وأشيد هنا بدعوة التقارب التي أطلقها فضيلة الشيخ عبد الرحمن المحرج وسماحة الشيخ حسن الصفار.
الفتنة الطائفية التي خطط لها الاستعمار الأمريكي ببراعة في العراق، وشاهدنا آثارها المدمرة هناك، والتي تمد أياديها العابثة لباقي وطننا العربي، لن تقودنا إلا إلى فوضى شاملة ومدمرة تقضي علينا سنة وشيعة.. ونعلم جميعا وقتها من سيكون المستفيد!

ضناني الشوق
07-15-2009, 05:50 AM
رجل من الغربه,,,,,

لك مني كل الاحترام والتقديرواحي فيك وطنيتك التى لو وجدت في كل وزاره من وزاراتنا
لكنا افضل حال مما حنا عليه......

اما بالنسبه لسعودي أوجيه بأختصار لأن من يملكها هو رفيق الحريري,,,

لك ودي واحترامي...

sweetman
07-15-2009, 07:36 PM
علي سعد الموسى (almosa@alwatan.com.sa)

سألوني فأجبت (2)

سألوني: لماذا يبكي أهل قريتي على أمواتهم رغم أنهم يعلمون أن الميت ذاهب – بإذن الله – إلى مكان أفضل – حتماً مما كانوا عليه؟
أجبت: على طريقة الصادق الينهوم، لأن أهل قريتي لم يعتادوا المغامرة حتى مع الموت. ظلت قريتي لألف سنة تظن أن الشمس تغرب في بحر وتشرق من البحر المقابل. لم يسألها أحد عن الجفاف بعد البلل، بكل ما بين الأسطر من رمزية مخيفة.
* * *
سألوني: لماذا تبكي العروس ليلة عرسها رغم أنها ظلت تسعى لهذه اللحظة بكل الحبور من بدايات المهد؟
أجبت: لأن الزواج هنا مؤسسة كبرى لليانصيب ولأنها رأت في المنام ليلة العرس بعض أحجار اللحد.
* * *
سألوني: لماذا يتسول هذا في مسجدنا كل هذه السنين رغم أنه بات يعرف أننا نعرفه ولم نعد نعطه شيئاً مما سأل؟
أجبت: لأنه هنا متحدث رسمي باسم الفقراء، والمتحدث الرسمي عادة لا يقف.
* * *
سألوني عنه
فأجبت: عاش رقماً زائداً مهملاً على وجه هذه الأرض. لم يمد يديه ولم تكتحل عيناه بمنظر غير ذلك الذي فتحتا عليه. ولم ينجب ولهذا لم يترك من بعده شيئاً من احتمالات بقايا الإثم. وحين مات تفازعوا لدفنه وهم الذين لم يلتفتوا إليه في حياته. فتشوا له في المنزل الأثري العتيق عن كفن فلم يجدوا أطهر من ثوبه ولا أنقى منه. دفنوه في بقايا الثوب.
* * *
سألوني: كم ستغيب؟
أجبت: سأكتب غداً وقد أستأذن بالانصراف حتى أعود من خلف البحر الذي تظن قريتي أن الشمس تشرق منه.
********

أتمنى أن لا تطول غيبتك أيها الدكتور

فالوطن بحاجه ماسه لأمثالك

مرسى الاحلام
07-17-2009, 01:47 PM
طيران بلا ضوابط.. أو تطوير!!

الكاتب / يوسف الكويليت- الرياض

قبل سنوات كنا نفاخر بأسطولنا الجوي للطيران المدني، حداثة الطائرات وحجمها، وانضباط أعمال الإدارة والخدمات في الأرض والجو، وارتفاع مستوى الصيانة ومهارة الطيارين إلا أن الأمور انتكست، تقادُم عمر الطائرات، وضعف مستوى الحجوزات، وصار الوقت في الإقلاع والهبوط يخضع لمزاج العاملين عندما تتأخر الرحلات الدولية إلى ساعات، إما للأعطال، أو لانتظار ركاب جدد، وهذا تترتب عليه خسائر ليس على الطيران فحسب، وإنما على الراكب الذي قد رتب سيره بأن يحجز على طيران آخر إلى بلد ما، أو على موعد مع مهمات رسمية أو تجارية، وهو ما تراعيه كل الشركات العاملة في العالم، بل إن مقاضاتها في حالات كهذه تعطي الراكب حق المطالبة بالأضرار التي يتعرض لها، ويتم تعويضه لهذا السبب..

أما الرحلات الداخلية، فهي قسمة ونصيب، أي أن الإلغاء، أو التأخر أو الخلل الطارئ، أعذار دائمة، وعندما جاءت شركات أخرى وحاولت أن تقوم بهذه المهمة، فإنها عجزت عن أن توفر لنفسها ولو بعض النجاح، لأن الفكرة القائمة على الرحلات، إما شغل كل المقاعد، أو تعطيل الرحلة، وبعودة الخطوط السعودية لم يتغير شيء على افتراض أن تكون هذه الخدمة تبنى على الحركة الدائمة والتي في كل الأحوال لا تجد مقعداً شاغراً لأي مدينة، وهذا يعني نجاح العملية من الناحية الاستثمارية..

فقدان العفش أو ذهابه لجهة معاكسة، أمر طبيعي، وخاصة في مواسم الإجازات والحج والعمرة، وهي شكوى تطول ويتعذر فهم أسبابها، إلا بأحد أمرين، إما قلة العاملين، أو إرهاقهم وقلة خبرتهم، وفي هذه الحالات تتجاوز الأخطاء حدودها العادية، وخاصة أمتعة عائلة متجهة للسياحة، وبجرة قلم تواجه مشكلة فقدان كل شيء الملابس والأحذية، وكل ما يتعلق باحتياجاتها، وهنا لا تصل إلى حل بل إن المكاتب الخارجية تدخلها في إجراءات هي أقرب للإهانة من الخدمة المفروضة قانونياً وأخلاقياً، وهو ما أضر بسمعة الطيران والعاملين فيه..

فرص النجاح متوفرة، وبشكل كبير، فلدينا سبعة ملايين عامل في حركة دائمة في الذهاب والإياب، ومع ذلك، لولا وجود الخطوط الدولية العاملة، لما استطاع طيراننا توفير سفر هذا الكم الكبير، وهناك مواسم الحج والعمرة وحراك المواطنين في الرحلات الدولية المتكررة، وكلها أسباب تجعل الطيران استثماراً مجزياً بل ومريحاً لو حدث انضباط وإدارة ناجحة يتوفر لديها التجديد والتطوير وسلامة الذمة..

لقد طرح موضوع تخصيص الطيران السعودي، والأجهزة المرتبطة به، لكن من حيث الواقع الراهن، لن ينجح التخصيص لأسباب كثيرة أهمها العمر الافتراضي للطائرات والتي من المفترض أن يخرج أغلبها من الخدمة، كذلك الديون المتراكمة لها وعليها سواء من الدولة أو الشركات والمؤسسات التي تتعامل معها في الخارج والداخل، وهي التي لا تجعل الحافز متوفراً، وما لم تعالج الأمور بشكل سريع فقد تتوقف هذه الخدمات الضرورية..

مرسى الاحلام
07-19-2009, 03:07 AM
راحة العسكريين

الكاتب / عبد العزيز السويد - الحياة

تفيض الصفحات كل يوم بشكاوى ومطالب المواطنين من كل شريحة… تقريباً، إلا العسكريين لا تظهر سوى صور بعض من قُلِد رتبته الجديدة.
ولا شك ان للأخوة العسكريين هموماً وحاجات بعضها يتعلّق بالعمل مباشرة وآخر يمسه بصورة غير مباشرة، ولست هنا في صدد الحديث عن الترقيات أو النقل وخلافه، هذه أمور إدارية لها ضوابطها الخاصة في سلك عسكري يميزه عن غيره الانضباط.
إذا استثنينا ما سبق، فإن أهم ما تبرز الحاجة للنظر فيه، ويتصاعد الحديث عنه هذه الأيام، هو قضية المنع من السفر إلا بإذن، مع متغيرات حدثت منذ صدر ذلك النظام، أي منذ عقود خلت، بخاصة أن أغلب العسكريين، من الضباط إلى الأفراد من دون تمييز، أصحاب أسر وأبناء، وهم مرتبطون بإجازات عامة، قد يسافر فيها بعض من الأقرباء، مع علاقات اجتماعية معروفة، خصوصاً بدول مجلس التعاون الخليجي، ولا شك أن شرط الأذن بالسفر لوحده يكفي لإحداث شعور سلبي، ومع إني أعلم أن إجراءات الحصول عليه غالباً ميسرة؛ لكن ربطها بإجازات قلل من فاعلية ذلك، وإذا نظرت إلى القضية بصورة شاملة تجد أن الإجراء تحول في الواقع إلى إجراء روتيني، لكنه بقي مدعاة للشعور بالامتعاض، وهو أمر يستحق إعادة النظر في هذا الشرط ودراسته مرة أخرى. فهل لا زالت له حاجة أم يعاد تقويمه؟ ومثل ذلك أيضاً ما قد يصدر من تعليمات يكون فيها تمييّز، يسمح للضباط بالسفر، ويحرم من هو أقل منهم رتبة.
الأمر الثاني، هو الحاجة إلى الدورات التدريبية بخاصة مع اتجاه حثيث للحكومة الإلكترونية والميكنة وفي قطاع الأمن العام، خصوصاً الذي يخدم الجمهور ويحتك يومياً بهم، ويتحمل ضغوطاً متعددة، يجري العمل على تطوير الخدمة الآلية، وهنا تبرز أهمية زيادة مستوى الجهد لتشمل دائرة الحصول على الدورات التدريبية لأكبر عدد ممكن، لأن الضغوط هنا ستقع على عدد محدود من العاملين الذين يجيدون العمل على الحاسب الآلي، بما يعني ذلك من اختناقات، وقد عشت ردحاً من الزمن في العمل الحكومي المدني ورأيت كيف كانت أجهزة الكومبيوتر تؤمن للمكاتب، والموظفون لا يعرفون كيفية تشغيلها فضلاً عن العمل عليها، ثم تُغطى أخيراً بسجادة الصلاة، ولن أستغربَ أن يحدث مثل هذا في مواقع أخرى.

مرسى الاحلام
07-19-2009, 09:18 AM
الطفيليون .. المدللون!!

الكاتب / يوسف الكويليت - الرياض

رجال الأعمال مدللون إلى حدود لا نجدها عند غيرهم في الدول الأخرى، فهم كما وصفهم محللون اقتصاديون، طفيليون يهرّبون أموالهم للخارج ويقاومون السعودة، ومجمل استثماراتهم آنية تذهب للعقار والمضاربات بالأسهم، ولا نجدهم في عمق التنمية الوطنية يساهمون في التدريب والتوظيف، وتبني مشاريع صناعية كبيرة ذات مردود مهم بعد سنوت طويلة، أسوة بمن قاموا بالدور الفاعل في مفهوم الاقتصاد الحديث..

فالدولة قامت بإنشاء البنية التحتية وقدمت من خلال صناديقها، القروض والمساعدات، وعدم سن ضرائب وسهلت عبور ودخول العملات والبضائع، والإعفاءات الجمركية للعديد من المنشآت الصناعية بما فيها منح الأراضي، وقدمت مشتقات النفط من البتروكيماويات والبنزين والديزل بأسعار تفضيلية، ومع ذلك يوجد عقوق تام للوطن، إذ حولوا الأنظمة لمصالح العائلات أو الأفراد ممن لا وجود لهم في البنية الاقتصادية المهمة ذات المردود بعيد المدى..

الدكتور محمد يونس من بنغلاديش أسس بنك (جرامين) لإقراض الفقراء، واستطاع بجهود فردية أن يخالف جميع النظريات الاقتصادية بما في ذلك صندوق النقد والبنك الدوليين مما جعل تجربته فريدة حصل بموجبها على جائزة (نوبل) للاقتصاد..

وأموال الهنود والصينيين المهاجرة، هي من بنى اقتصاديات بلدانهم بالمال والكفاءات الفريدة في مواطنتها، حتى إن نهضة تايوان كانت النموذج الأكبر والمحتذى في البلد الصغير الذي يضاهي الآن أهم الدول المتقدمة صناعياً واقتصادياً، وتجارباً، وكفاءة في العمل..

نحن على العكس نستقطب استثمارات الأموال الخارجية في البتروكيماويات والصناعات الأخرى مثل الكهرباء، والطاقة الشمسية والمدن الصناعية، بينما أموالنا تهاجر نحو بلدان تضاعفت مخاطرها مع الانهيار المالي العالمي، لأنها ذهبت إلى مجالات «المتاجرة والاستثمارات» الغبية، وأموال القطاع الخاص في الدول المتقدمة هي المحرك للعجلة الصناعية والتجارية، والبحوث العلمية، متضامنة في خططها مع رأسمال الدولة وحمايته، وعلى الرغم من الفوائد التي جناها رجال الأعمال المحليون فهم شريحة تقاوم وسائل التنمية بروح أنانية تفتقد قيم التفاعل في المشاريع ذات الجدوى الإيجابية التي تنعكس آثارها على كل الأطراف..

فالروح السائدة في هذه العقلية أن الدولة تتحمل المسؤولية بما فيها التعويضات عن الخسائر العشوائية لهذا القطاع، وهذا غير منطقي لأن الفرص التي أعطيت لهم تفوق ما أعطوه، حتى إن المشاريع المتعلقة بالغذاء مثلاً كالزراعة وصناعة الألبان والدواجن، جاءت بمبادرة من الدولة عندما قامت بتأسيس صناديق الإقراض والتسهيلات من البنوك..

عموماً نحن نشهد مرحلة مليئة بالمشاريع الاستراتيجية والإنشائية ، والشكوى من مزاحمة الشركات الصينية، والهندية والأجنبية الأخرى بحصولها على عقود كبيرة تثبت أن قدرات المقاول المحلي ضعيفة جداً، والدولة التي تسابق الزمن لا يمكن أن تنتظر بناء مؤسسات عملاقة محلية لا تزال مجرد أفكار لتعطل مشروعها الإنمائي الكلي بتحقيق الرغبات لتلك العناصر..

sweetman
07-20-2009, 04:07 AM
صالح محمد الشيحي (alshehy@alwatan.com.sa)

"عادي.. مدرسة أبوها"!!

يقال إن الإدارة العامة للتربية والتعليم للبنات في إحدى المناطق تحقق حالياً مع مديرة مدرسة قامت بإغلاق باب المدرسة أمام عدد من مدرسات المدرسة بحجة أنهن تأخرن عن بداية الدوام 15 دقيقة!!
المضحك، وشر البلية ما يضحك، أن المعلمات لجأن للاتصال بمكتب مدير التعليم فوجدن مدير مكتبه والذي رأف بحالتهن، وقام بالاتصال بمديرة المدرسة مترجيا ومتوسلاً، باذلا شفاعته من أجل دخول المدرسات بعد ساعة من الانتظار أمام الباب!!
حقيقة لا أستغرب مثل هذه التصرفات.. ولو سمعت تصرفاً آخر أشد غرابة لوضعته في خانة المتوقع.. والممكن.. قالوا: "يا فرعون من فرعنك قال: تفرعنت وما لقيت من ينهاني"!
أي نعم تعليم البنات متقدم على تعليم البنين بمسافات كبيرة.. لكن هذا لا يشفع للوزارة الصمت إزاء الملكية المطلقة التي باتت تشعر بها مديرات المدارس فتمكث إحداهن سنوات طويلة دون أن يجرؤ أحد على شمولها بالحركة الداخلية..
بل إن الوزارة نفسها ـ وهذه مفارقة مضحكة ـ تعاقب عليها عدداً من الوزراء فيما بعض مديرات المدارس باقيات في أماكنهن!!
من نافلة القول أن الإدارة مهارة وفن إلا عند مديرات المدارس فهي سلطة وتسلط.. والشكاوى من تصرفات مديرات المدارس لا تتوقف.. وإن توقفت فهو بسبب اليأس والقنوط من استقامة الوضع.. بعض المديرات اليوم تتصرف وكأن المدرسة" مدرسة أبوها".. ولو كان هذا الكلام على عواهنه، أو غير دقيق، لما قامت مديرة المدرسة المذكورة أعلاه بإغلاق المدرسة أمام معلماتها!
إنه زمن العجائب حقاً!!

مرسى الاحلام
07-23-2009, 01:15 AM
صندوق الفشل (http://www.asuwayed.com/archives/2291)

الكاتب / عبدالعزيز السويد - الحياة



تجميل الأسماء لا يغير من الواقع شيئاً. مثلاً، تغيير اسم «صندوق الفقر» إلى «الصندوق الخيري الوطني»، كان محاولة لإبعاد الفقر عن الأضواء، لا يعني سرعة معالجته إطلاقاً، ولذلك لا تُستغرب محاولات التخفيف منه بتخفيض العدد من وزارة الشؤون الاجتماعية في كل سانحة إعلامية.
وإذا أردت أن ترى نتائج الفـــشل عليــك بقراءة التحقيق الذي أجراه الزميل حبــيب الشمري على حلقتين مطلع هذا الأسبوع في «الاقتصادية»، بمشاركة زملائه، قام الصحافي الناجح حبيب بعملية مسح لنشاط صندوق الفقر سابقاً، الخيري الوطني لاحقاً، فكانت النتيجة صفر… بالســـالب، مع مطبات ومصاعب تعرض لها محتاجون وجمعيات خيرية «وهقها» الصندوق، التحقيق عملٌ صحافيٌ ممتاز، احتاج إلى جهد شاق وجمع معلومات من جهات أقل ما توصف به أنها غامضة، لكن النتائج، يعلم الله تعالى، لم تدهشني.
بدأ تخبط مشروع معالجة الفقر في السعودية من الاختلاف حول تعريف جامع مانع له، وتعدى إلى لون خط الفقر وشكله، فهل هو خط عامودي أم أفقي!؟ وصولاً إلى ضرورة التفريق بين الفقر المدقع والموجع والمشبع، ثم تطور إلى وضع الاستراتيجية، والأخيرة صيغة استرشاد لمنهج عمل لها حاجة حقيقية لكنها تتحول لدينا إلى غاية… وإنجاز! مثلها مثل شهادة الدكتوراه. غاية الأخيرة ليس العلم والفهم بل المنصب، لذلك لا يقدم صاحبها شيئاً يذكر، وَلَدت الاستراتيجية الأولى ابنة لها مع تغيير الاسم، كل مولود لا بد أن يُنسب لوالده، ومن نتائج فشل الصندوق شهادات جمعيات خيرية اضطرت لإلغاء مشاريع دعم لأسر محتاجة، كان يمكن نظرياً أن تحد من الفقر، الحرج وتضرر الصدقية هنا هما أقل الخسائر، ومن سجل الفشل توريط خريجين وخريجات في معاهد غير معترف بها! وغيرها الكثير. لكن في النهاية سيبقى في الذاكرة الإعلامية حفلات توقيع مذكرات التفاهم والاتفاقات، فهي كانت الغاية وتم الوصول إليها واستنفاذها.
حسناً… ما هو الحل؟
الحل يكمن أولاً في المحاسبة، إدارة الصندوق وجهات الإشراف عليه يجب أن تحاسب، إذ فشلت في تحقيق رؤية خادم الحرمين الشريفين الذي جعل القضاء على الفقر هدفاً استراتيجياً، وفي زيارة الملك عبدالله بن عبدالعزيز الأخيرة لمشروع بترو رابغ طرح سؤالاً مهماً عن عدد المكتتبين الذين استفادوا من الشركة، من روح السؤال شعرت بأمنية أن يشمل خير الاكتتاب أكبر عدد ممكن، الذين لا يعتلج في صدورهم مثل هذا الإحساس والطموح لا يمكنهم مواكبة رؤية ومنهج ملك، ويكمن الحل - ثانياً - في تصحيح الرقابة على العمل الحكومي، الأخير بحاجة إلى تقييم مستمر لا متأخر.. لتقليل الأضرار وتصحيح وجهة الدفة، وليكون التقييم أفضل لا بد أن يتم من جهة خارجية، من هنا أدعو لإنشاء جهة حكومية مستقلة، لا يربط أعضاءها عمل وظيفي آخر، يكون غرضها في التقييم، وترفع نتائج أعمالها لرئيس مجلس الوزراء.

مرسى الاحلام
07-26-2009, 08:07 PM
الصاعدون.. والمتخلّفون!!

الكاتب / يوسف الكويليت - الرياض



كل شعوب العالم تحتفل بأعيادها ومواسمها، وتفاخر بمبدعيها وعظمائها من مكتشفين ومخترعين وعلماء، ورموز في الفنون والأدب والرياضة، لأنهم جزء من حصاد تاريخي يحمل هوية الوطن وذكرى للأجيال لأنْ تعرف تاريخ أبطالها وعباقرتها، غير أن بعض الأمم تنغلق داخل سورها التاريخي لتموت روح التواصل مع إبداعات الإنسان المعاصر وحضارته ذات النمو المتواصل..
أمريكا بلا تاريخ كما يقولون ولدت من مغامرة المهاجرين، لكن الحقيقة عكس ذلك عندما دمّر الرجل الأبيض تاريخ شعبها الأصلي وتراثه، ليكون الطابع أوروبياً فقط، ومع ذلك فقد استطاعت التشكيلات العرقية والأثنية أن تكون مصدر الحضارة وعلومها في وقتنا الراهن، وعندما غابت شعوب كثيرة عن الاتصال بالمعرفة ودورها وقعت فريسة الذئاب الجائعة للمواد الأولية وفتح الأسواق، لكن المقايضة انتهت عندما وصل الزحف الكبير لآسيا لتطل على العالم بعقول تجاوزت زمنها لتحصد أسرع نهضة في التاريخ من خلال قفزات اليابان ثم التنانين الصغيرة، فعودة الجباريْن إلى الساحة، الصين والهند، وقد تلحقهما أندونيسيا لتشكّل في مجموعها أكبر خط إنتاج في العالم لكافة السلع التي تناسب الشعوب الغنية والفقيرة، ولتكون نقطة الانطلاق للشعوب الغافية في تقديم نفسها في مشاريع وطنية تقف على أقدامها بعيدة عن الاحتكارات وفرض الوصايات عليها..
(فغاندي، وماوتسي تونغ، وهيروهيتو، ولي كوان يو ومهاتير محمد) وغيرهم هم رموز الخروج من مقابر الماضي إلى فضاء الإبداع وملاحقة أمريكا والغرب في تشكيل منظومة التطور المتلاحق، وقد قيل إن شعوب الحضارات القديمة في مصر والعراق والشام، واليونان وإيطاليا وغيرها، ومعهم الصين والهند، خرجوا من المعادلة التاريخية ليعودوا راكبين حصانَ الحاضر لأن بنية تلك الحضارات لا تساعد على التواصل، وهي فرية غير منطقية لأن العقل يحتاج إلى حافز فقط يمنحه الحرية والعمل والتعليم المتقدم، ليدخل معركة التحديث، وإلا كيف تطل علينا قوائم الإنتاج الآسيوي لتكون المعادلة الاقتصادية مع الغرب متميزة بالإتقان والرخص، لتحتل سوق الدول المتقدمة في عقر دارها؟
ومثلما يفاخر الألمان واليهود ب "أنشتاين" وإيطاليا بجاليليو، والبرازيل ببيليه والعرب بتقعيد لغتهم وفقههم الإسلامي، وكذلك أمم وشعوب تملك ذات التشكيلات التي مثلت دورها الناهض، فإن معركة اليوم مع الحضارة يغيب فيها البطل، والفرد العالم لحساب فرق البحث العلمي، واحتواء الكفاءات النادرة التي أصبح السباق عليها جزءاً من كسب ثروات جديدة، لتجذب أمريكا أكبر العقول المهاجرة إليها، في وقت صار استنزاف العقول من الدول النائمة قضية معقدة، عندما تفاخر بأصول مواطنيها المبدعين وتنسى أنهم ضحية أنظمة سياسية عطلت مواهبهم وفرضت عليهم أسلوب الطرد، ليصل نبوغهم لشعوب تقدر الموهبة وترعاها وتضعها في ميزان مكاسبها الكبيرة، وهي الأزمة التي نعيشها مع أمتنا التي تعطل فيها القلم واللسان والعقل، وتحولت إلى معتقل كبير مات فيه الإحساس والإبداع..

مرسى الاحلام
07-28-2009, 08:57 PM
أكلك حرام؟ (http://www.asuwayed.com/archives/2299)

الكاتب / عبد العزيز السويد - الحياة



تلفت انتباهي إعلانات تحمل أفكاراً خلاّقة من حيث المضمون مع أسلوب الطرح، وأيضاً التفت إلى الإعلانات «الهايفه» ضاحكاً على الأخيرة من فقر إبداع يشتكي منه فريق عملها، في حين أتوقف عند الأولى تقديراً واستمتاعاً.
آخر إعلان لفت انتباهي هو إعلان «أكلك حلال» الذي تبنته مجموعة عبداللطيف جميل، وهو يُبث في أكثر من قناة تلفزيونية، طارحاً بأسلوب جميل سؤالاً عن مصدر الرزق، هل هو حلال أم حرام؟ ونعلم أن المال الحرام نار موقدة وإن تمتع به صاحبه في الظاهر، سواء كان الأكل عبارة عن سيارة فخمة وتذاكر سفر، أم امتلاك شقة في لندن وأخرى في بيروت. ومن متابعتي، هذا هو الإعلان الوحيد الذي تطرق لأمر مهم مثل مصادر الرزق، مع وضع تجاري، معظمنا يعلم إلى أين وصل.
والحرام بيّن واضح، وإن ظهر أكثر بروزاً في البيع والشراء لسلع أو خدمات، واستتر باستغلال نفوذ وإثراء في القطاع العام أو الخاص. والإعلان… أي إعلانٍ لسلعة أو خدمة يمكن أن يفضح الحلال من الحرام عندما يوضع تحت مجهر الصدقية والدقة في وسائل الجذب التي استخدمها من عبارات وميزات يروّج لها… قد تكون صحيحة وقد لا تكون، صغرت الحروف أم كَبُرت.
إعلان «أكلك حلال» وسيلة وعظ وتذكير جديدة، امتاز بالفكرة الخلاّقة التي زادتها نجاحاً أصالتها، ونحن بحاجة للتذكير لأن التكالب على تحقيق الثراء بأسرع الوسائل انتشر من دون تدقيق في المشروعية، لهذا الامتياز ولحاجة المجتمع أرشحُ هذا الإعلان الأفضل لهذه السنة إلى أن يظهر أفضل منه، ومن هذا الباب أطالب بنشره. مثلاً أقترحُ أن يصبح مادة تبث قبل كل ندوة أو منتدى، بل وكل اجتماع للجنة أو ورشة عمل، سواء في الغرف التجارية أو الجهات الحكومية.
الوعظ والتذكير لهما أثر كبير وما زلت أجد أن غالبية الإخوة الوعاظ مع كثرتهم يتجنبون تناول ما يشغلنا، وهم إن تعرضوا له - نادراً - كان الطرح عاماً في قالب معتاد عليه لا يتلمس الشواهد الحاضرة، فيكون التأثير محدوداً. ومع الوعظ في خطبة الجمعة والإعلان التلفزيوني، لا بد من وقفة مع الجهات الرقابية الحكومية التي حتى الآن لا تعلن عن نفسها كما يجب، ولا تفتح الباب لمن يريد التعاون معها. التحذير والتذكير لن يحققا المراد من دون الردع وتقديم نماذج يُشهّر بها وعقوبات تنالها أمام المجتمع. وإذا كان أمر بعض التجار الفاسدين مفضوحاً وإن لم تُعلن الأسماء رسمياً، فإن الأبواب ومكاتب فخمة تخفي فساداً آخر، أقله التنفع والإثراء من «أعمال» جهات حكومية، عن طريق تلزيمها لشركات «شقيقة» وعندما تفوح الروائح النتنة يجري استخدام مؤسسات وشركات «التيوس المستعارة»، وقد اخترت العنوان «أكلك حرام» لأنه أكثر مباشرة، وفيه رسالة لمن في «بطنه ريح» يشمها الآخرون، على رغم تعطره بدهن العود.

مرسى الاحلام
07-30-2009, 08:34 AM
الموت على طريق الملك عبدالله

الكاتب / علي الموسى - الوطن

1- أمضيت سحاب العشية (بالأمس) مكوكاً بين سرادق العزاء لضحايا جدد على طريق الملك عبدالله الرابط بين أبها والمنطقة العسكرية. من التناقض أن نقول – مات فلان على طريق الملك عبدالله – فإما أن تغيروا اسم الطريق الحيوي المكتظ بالزحام على مسار وحيد وإما أن نكمل ازدواجه الذي بدأنا فيه ولكن ببطء السلحفاة. معالي الوزير: سيبقى هذا الطريق علامة تشويه لكل العمل الجبار الذي نعترف به لكم في عهد وزارتكم الميمون ولكن: هذا ملك ارتبط اسمه بالحياة والأمل، ومن الخطأ أن نقول: مات عمرو، ذلك الشاب الواعد على طريق الملك عبدالله. صاحب المعالي باسم الملايين هنا الذين باتوا يخشون سرادق العزاء نسألكم نظرة عاجلة إلى هذا الطريق.
2- لم تعد هنا في أبها أي ملامح لأزمة الماء. هذا الأسبوع نحن نشكو التخمة وسنشرب بخزان إضافي نصفه على الأكتاف لأننا نخشى ما هو آت في الأسبوع القادم أو الذي يليه. شكراً لمسؤولي المياه فقط حتى يعرفوا أننا نستطيع أن نشكر في الوقت المناسب، ولكن: الذي أعرفه أنه لم يتغير شيء ولم يكن بالسماء من نجم جديد. محطة التحلية هي ذاتها التي كانت منذ عقود والمشروع الإضافي لم يعمل بعد فلماذا كنا صيف العام الماضي في أزمة خانقة لم نعشها هذا الصيف؟ لماذا نحن دائماً ننتظر (عنق الأزمة) حتى نبدأ الحلول، بل في الأصل لماذا نحن شعب أزمة رغم طفرة الموارد؟ لا نشتري طائرة جديدة حتى يتعارك الخلق في صالة المطار. لا نفتح جامعة جديدة حتى يفيض الكيل بآلاف الشباب. لا نستورد مولد الكهرباء الجديد حتى تنطفئ مدن كاملة في عز الصيف. لا نجعل الطريق مزدوجاً حتى يمتلئ الشارع بالضحايا؟ لماذا نحن وحدنا، رغم هذه الطفرة الهائلة، أكثر الناس قدرة على خلق الأزمة وفي ذات الوقت أكثرها وأنجحها قدرة على تجاوزها؟

مرسى الاحلام
07-31-2009, 10:20 AM
هل "فلوسك تخدمك"؟: "الإدارة" أزمة "الصحة" الكبرى

الكاتب / قينان الغامدي- الوطن


نقول في أمثالنا: "فلوسك تخدمك"، وهذا صحيح نظرياً والمفروض أن يكون صحيحاً عملياً، لكن دعونا نختبره في ميدان واحد فقط هو ميدان "الصحة"، وقد يصح القياس عليها في ميادين خدمية أخرى نحصل عليها بـ"الفلوس".
مستشفيات وزارة الصحة "المجانية" لا يراجعها إلا واحد من اثنين إما صاحب واسطة "جامدة"، وهذا يخدم بدون مواعيد ولا تسويف، ولا مشكلات، وهو يمثل قلة قليلة بين مراجعيها. وإما من يملك – مضطراً – صبراً يفوق صبر أيوب عليه السلام، وهذا يتحمل مواعيد بالشهور والسنوات ولديه مناعة من الصدمات بحيث قد يراجع في موعده المحدد ولا يتحقق مراده لغياب طبيب أو لأي سبب، أو لأن صاحب "واسطة" حل مكانه، ولهذا لن أستطرد في شجون وشؤون هذه المستشفيات التي من المفروض أن تخدم الجميع، وهذا دونه خرط القتاد حتى الآن، وحتى تخرج الوزارة – بعد عمر طويل – من أزمتها الإدارية العريقة، سأحدثكم عن المستشفيات الأهلية التي يراجعها أصحاب "الفلوس".
في الأسبوعين الماضيين راجعت أربعة مستشفيات أهلية في مدينة جدة، اثنين متخصصين: عيون، وأسنان، واثنين عامين أحدهما أراجعه باستمرار من أجل فحوصات "السكّر" والآخر لطارئ بسيط في العظام. في الجميع حظيت بعناية خاصة، وخدمات مميزة، ليس لأن الأمر "بفلوسي" فكل من يراجع هذه المستشفيات يدفع سواء "كاش" مثلي، أو عن طريق التأمين، ولكن لسببين آخرين:
أولهما، أنني معروف وعندي معارفي "يعني واسطات"، وهذا هو السبب الأهم "يعني الفلوس وحدها لا تكفي". وثانيهما، أنني أستطيع التفاهم مع العاملين عرباً وغير عرب، وأحدد ما أريد بوضوح ولا أسمح مطلقا لأحد بالتجريب ولا الاجتهاد، لأن باب التجريب والاجتهاد في غالبية المستشفيات والمستوصفات الأهلية مفتوح على مصراعيه، خاصة لمن يدفع "كاش"، فأنت تحتاج لكل أنواع التحاليل والأشعات والفحوصات حتى لو كان ما تعاني منه لا يتعدى خدشاً في كعب رجلك.
الملاحظة البارزة في هذه المستشفيات التي راجعتها – وهي مقياس لمثلها في المملكة – هي الزحام، إذ هناك إقبال هائل. أما مراجعوها فمع استثناء مثلي – وهم قلة قليلة – فإن البقية ينقسمون إلى قسمين، قسم يدفع "كاش" وهؤلاء أصبحوا قلة قياساً للقسم الثاني، وهم يحظون بخدمات عادية يتحكم فيها مستوى وجودة المستشفى بصفة عامة وهي مستويات عادية إن لم تكن متواضعة في كثير من تفاصيلها ويحكمها أيضاً حجم المراجعين المنتظرين في الممرات والردهات، وهم كثر. القسم الثاني أصحاب "التأمين" وهؤلاء أول ما تقابلهم "تكشيرة موظف الاستقبال" وعليك بعدها أن تتخيل ما يحدث لهم من خدمة فحص وعلاج، وقبلهما كم يحتاجون وقتاً للانتظار، وهذا يعطي دليلاً قاطعاً على فشل مشروع "التأمين الصحي" الذي ندعو الله أن يزيده تعطيلاً فلا يطبق على جميع المواطنين في ظل الوزارة. والآن أسألكم :هل "فلوسك تخدمك؟" سأترك لكم الإجابة، وسأنتقل إلى وزارة الصحة، فالوزارة – كما نشرت صحيفة الرياض يوم الأربعاء الماضي – تشتكي من قلة "المال" وتطالب بزيادة الاعتماد المالي لميزانيتها لتصل إلى 8% من ميزانية الدولة السنوية مع التركيز على دعم بعض البنود، وهناك مطالب أخرى كثيرة وجيهة ومنطقية، ولا أحد يستطيع أن ينكر أن "المال هو الأساس الأول للتوسع والتطوير، لكن هذا "المال" مهما كانت ضخامته لا يجدي شروى نقير بدون "إدارة"، وأعتقد أن المشكلة أو الأزمة الأضخم والأعمق والأخطر لدى وزارة الصحة، وقطاعات أخرى في الحكومة، هي أزمة "إدارية" بالدرجة الأولى وحتى العاشرة، ثم أزمة مالية بعد ذلك. ففتشوا عن الإدارة وكفاءاتها قبل السؤال عن المال ومصادره. وزارة الصحة – حتى الآن – فيما يظهر، مترهلة متضخمة متخلفة إدارياً لدرجة أنها أصبحت أعظم مصنع ينتج العوائق التي تعترض تطوير الصحة في المملكة في القطاعين الحكومي والأهلي.
التطوير – في أي قطاع – يتطلب أول ما يتطلب قيادات وكفاءات إدارية عالية، تتخذ قرارات تطويرية فاعلة ناجزة حاسمة، وهذا ما تفتقده الوزارة، فيما يبدو حتى الآن.

مرسى الاحلام
08-01-2009, 06:35 AM
سحيماويات

الكاتب / محمد السحيمي - الوطن


مؤشر الخطأ: وضع "مؤشرٌ ما" جامعاتنا في مؤخرة الآلاف، فضج المسؤولون تشكيكاً في مصداقيته! وعلى الحول وضعها المؤشر في مقدمة المئات، فاستبشروا ونشروا ذلك في صفحة إعلانية كاملة في كل الصحف! إنها ميزة سوق الأسهم عندنا: تربح في الشاشة، دون وجودٍ حقيقي في الواقع!

مرسى الاحلام
08-02-2009, 06:21 AM
ثقافة «رجل الديك» (http://www.asuwayed.com/archives/2314)

الكاتب / عبدالعزيز السويد - الحياة


«رجل الديك تجيب الديك»، أمر طبيعي، رجله جزء من جسده، ولا يتوقع أحد ان تكون طرفاً اصطناعياً… «يملص» في يد من يحاول الامساك به، ليفر الديك «قامزاً»! لكن ثقافة رجل الديك في مجتمعنا توسعت، فأوجدت له «أرجل» كثيرة، وصنّفتها بأنها تابعة له، مع انه قد يكون استغنى عنها أو رماها، بل ربما يتمنى… أمنية من احد أن «يمصعها»، وفي ربط مخالفات شخص بآخر يمثل ثقافة رجل الديك، مثلها مثل الكفيل في نظام التقسيط وغيره، يتسدح المكفول ويتندح في حين يمسك بكراع الكفيل.
لكن الحالات التي سأذكرها لتبيان شيوع ثقافة رجل الديك لدى جهات حكومية لا علاقة لها بكفالة والتزام يضرب فيه الشخص صدره في لحظة يندم عليها لاحقاً، بل هي علاقات اخرى من الزواج إلى القرابة. وهي حالات تبيّن ضعف هذه الجهات، وعدم قدرتها على القيام بمسؤولياتها إلا من خلال قهر انسان آخر، ليس له ذنب سوى قرابة للمتهم او المطلوب، وكأنها يد تتلمس في الظلام.
في حادثة بطل الشقة الحمراء، قال رئيس المحكمة الجزائية في جدة لـ «الاقتصادية»، إنهم في حال لم يعثروا عليه، ستضطر الجهات المختصة إلى التحفظ عن أحد اخوته إلى حين حضوره، والتحفظ بحسب فهمي يعني التوقيف، وهو اسم آخر للسجن، ومن الطبيعي ان يُطرح سؤال يقول ما ذنب الأخ او الأب؟ لكنها ثقافة رجل الديك تضع «الطير» في مخيلتها، فتتلمس أي طرف «يقرب له»، لعله يكون رجله اليمنى او اليسرى، وكنت وما زلت أحمد للجهات الأمنية قيامها بـ «استضافة» أهل من يقترف جريمة قتل… حمايةً لهم من الثأر، وصيانةً لأرواح بريئة، وهو ما يحسب لها، لكن الأمر لا يستقيم عند طلب رجل الديك، إذ لا بد من التأكد أولاً أنها بالفعل رجله.
السالفة الثانية عن ثقافة رجل الديك، نشرها موقع «سبق» عن سيدة مطلقة منذ ثلاث سنوات، ولديها صك شرعي بذلك من محكمة الجموم، وذهبت لإدارة الأحوال المدنية في جدة، لإثبات حالتها الاجتماعية «مطلقة»، فردّ الموظف طلبها بوجوب تسديد مخالفات متراكمة لـ «المرور» على طليقها… «وش ذنبها»؟ ربما استفادت من السيارة!
لذلك انتبه عزيزي القارئ، تلمس حولك، حتى لا تكون رجِلاً لديك أو ديكة فـ «يمصعونك»!
***
طرح احد الإخوة سؤالاً يقول أين وزارة الشؤون الاجتماعية من قضية اربعين اسرة فقيرة طرد أفرادها من وقف كانوا يسكنون فيه في جدة، بعدما قطِعت الماء والكهرباء عنهم «في هذا الطقس الجميل». جمعية حقوق الانسان هي الجهة الوحيدة التي اهتمت بالقضية، وتتابعها مع امارة مكة المكرمة، وجواباً عن سؤال الأخ الـكريم انني لا أدري! سـبق لـي الـبحث عـن الـوزارة ولـم أجدها.

مرسى الاحلام
08-03-2009, 04:59 AM
شركة الأيتام الخمسة (http://www.asuwayed.com/archives/2315)

الكاتب / عبدالعزيز السويد - الحياة



كانت الأسرة في طريقها لحضور زفاف فتحولت الرحلة إلى مأساة، حلقة في سلسلة المصائب التي تقوم بها شركات مقاولات مع إهمال رقابي. حاول الأب السائق تفادي السقوط في حفرة فاصطدم بحاجز خرساني. توفي الأب والأم وأصيب أطفالهما الخمسة بإصابات متفاوتة، حدث هذا في النماص، المصيف الجميل جنوب السعودية، ونشرت عنه «الوطن»، وهي حادثة مرورية متكررة حدثت ويحدث مثلها في أكثر من منطقة.
في العادة، إذا وصفت الحادثة بالمرورية توضع المسؤولية مباشرة على السائقين. ترسخ هذا في الأذهان من تراكم تسليط الضوء على أخطأ سائقي المركبات وغض الطرف عن جهات أخرى لها علاقة مباشرة بالحادثة، بل قد تكون المتسبب الأول فيها. وفي قصة الخبر السابق قال مدير مرور النماص النقيب محمد السرحاني إنه تم تنبيه «شركة الأسس الحديثة» المنفذة للمشروع أكثر من مرة لغياب اللوحات الإرشادية ووسائل السلامة، ووقعت عليها غرامات مالية من البلدية، تم هذا في السابق وبقي الوضع على ما هو عليه إلى حين حدوث المصيبة.
يتضح من هذا أن الغرامات المالية إذا طبقت لا تحقق الفائدة، إما لأنها ضئيلة أو لأن المقاول وضعها في الاعتبار عند تقديم العرض، تتحول إلى دخل للبلديات مع بقاء الأخطار والمخالفات على ما هي عليه، لكن النقيب محمد بارك الله فيه أضاف ملاحظة مهمة إذ قال: «هناك عدم مراقبة للمشاريع المنفذة من الجهات المالكة للمشاريع»، وهذا واقع نعرفه، الجهات المالكة للمشاريع تحتفي بها عند توقيع العقود أما الرقابة والإشراف الميداني فيكون من حظ صغار الموظفين وقد يوكل للشركة نفسها بصورة أو بأخرى.
«تم إيقاف المشرف على المشروع لحين انتهاء القضية»، هذا هو الإجراء الذي تم حتى الآن، وبقي اليتم للأطفال الخمسة، ومن حوادث أخرى يمكن للشركة «الاستغناء» عن المشرف… موقتاً، يتركونه في الإيقاف مثلما تترك بعض الشركات سائقي مركباتها عند تسببهم في حادثة إلى حين تنازل المتضررين، لدى الشركات نفس أطول ومعقبون، وخبرة بالدهاليز وعلاقات، ويبقى المتضرر مثل الأطفال الأيتام الخمسة، عظّم الله أجرهم وعوضهم خيراً ورحم والديهم.
وما زلنا ندعي اهتماماً بقيمة الإنسان، لكن واقعنا يخبر خلاف ذلك ولو حدث مثل هذا في مجتمع يقدم قيمة المخلوق الذي كرمه خالقه لاستقال الرئيس الكبير للجهة المالكة للمشروع وأخذ معه بعض الرموز المشرفة على مشروع اليتم في النماص، وأوقف صاحب الشركة وجهازها التنفيذي وشهّر بها ولم يوكل لها عمل مستقبلاً، هذا ما لا يحدث عندنا. الأسهل أن يقال: «المرحوم كان غلطان»!

مرسى الاحلام
08-07-2009, 10:25 PM
في سوق النكت (http://www.asuwayed.com/archives/2322)

الكاتب / عبدالعزيز السويد - الحياة



اتصل أحدهم بالخطوط السعودية وطرح على الموظف السؤال الآتي: بكم حلاقة الذقن والشعر؟
ردّ الموظف بانزعاج منبهاً بأن هذه هي الخطوط الجوية لا صالون حلاقة!
أجاب المتصل: لكنكم وضعتم إعلاناً يقول: «حلق» بأقل الأسعار مع الخطوط السعودية؟
هذه من النكت التي سمعتها مع بداية موسم السفر، وإذا كان هناك من حلاقة فهي ستكون على الواقف بسبب شح المقاعد.
هناك انحسار في شارع النكت السعودي. منذ مدة لم تظهر نكت طريفة من الوزن الثقيل. على الأقل لم أسمع شيئاً، والمتوافر غالباً ينتقد الخدمات، مركزاً على شعاراتها، الأخيرة إذا لم تدرس جيداً مع إمكان تنفيذها قد تنقلب إلى عكس المراد. مثلاً شركة الاتصالات شعارها يقول: «حياة أسهل»، في حين أن واقع الخدمات المتوالدة جعلها أكثر صعوبة، فهي تنجب توائم في توائم لا يفرق بينها حتى موظفوها، واقترح البعض شعاراً لشركة المياه الوطنية «وايت» أي صهريج، رأسه المحرك أكبر من «خزان المياه» بأضعاف مضاعفة، ولكون هذه الأسابيع هي موسم زواجات، ظهرت نكت اجتماعية منها سيدة تلقت دعوة لحضور زفاف مع كريماتها، فكان منها أن جمعت كل «الكريمات» المتوافرة في غرفة النوم
وخرجت بها لحضور العرس. إلا أن أطرفها ما تناقلته مواقع انترنت، إشاعة انتشرت أثناء حفلة زواج عن إصابة بعض «أهل العريس» بأنفلونزا الخنازير، تفرق شمل المدعوات سريعاً وانبسط الأزواج الذين عادوا لمنازلهم مبكرين.
وما زالت سوق النكت في السعودية - التي تشبه سوق أسهمها - مستمرة في إضفاء طابع خفة الدم وسرعة البديهة على المحششين، فيحصل الواحد منهم على دور البطل، وهو أمر غير دقيق، أرى فيه «ترويجاً» بصورة أو بأخرى. ومن أراد الدليل على واقع هؤلاء المساكين، عليه قراءة القصص التي تنشرها مديرية مكافحة المخدرات في الصحف، انها قصص مؤلمة، دمرت المخدرات والحشيش أحدها، شباباً وأسراً وتحطمت بيوت. ولا بد من إعمال الفكر والخيال الساخر لتغيير هذه الموجة، نحن في حاجة إلى النكت والطرف مع أهمية ألا تكسر حواجز في الأذهان تجاه مخاطر خاصة لدى المراهقين.
وأعود إلى البداية مع خطوطنا العزيزة، إذ احتفظ ببطاقة تقدم للركاب لاختيار الوجبة المناسبة وهي في العادة تطابق المثل «قالوا صفو صفين قالوا حنا اثنين»، يا لحم… يا دجاج، لكن ما اضحكني هو اسم الوجبة إذ كانت «كبسة دجاج مع أرز كبسة»! بمعنى «صبه احقنه». أما الأكثر ظرافة فهو أن تتصفح «أهلاً وسهلاً» فتجد مقالاً بقلم مدير العلاقات يسرف في مدح المدير العام بما يعني… أيضاً «كبسة دجاج مع أرز كبسة»!

مرسى الاحلام
08-09-2009, 02:47 PM
شاورما بالحليب

الكاتب / سعد الدوسري - الرياض



أشرت أكثر من مرة الى قضية التدني غير المفهوم في رواتب المراقبين الصحيين العاملين في البلدية مقارنة بالمراقبين الصحيين العاملين في المستشفيات والمراكز الصحية. واليوم أشير الى انعكاس ذلك الأمر سلبياً على أرض الواقع. فكما هو معروف فإن المراقب الصحي يعمل وحده في الشارع، وأن لا أحد يتابع عمله. فإذا قرر أن يفاجئ هذه الملحمة دون غيرها، فمن سيكافئه؟! واذا أشاح بنظره عن مطعم ما، فمن سيعاقبه؟!
لا تقولوا "كل إنسان وضميره". لا تزيدوا ولا تعيدوا مثل تلك الأقاويل فأنتم لستم في موقعه ، ابداً لستم في موقعه فالشاب الذي درس وتعب، ظل وسيظل يحلم بحصاد السنوات التي درسها والتي كدّها. فإذا كانت النتيجة أن يعمل في الشارع الحار أو البارد أو الممطر أو المطيّن، ليراقب محلات قد تهدد حياته، مستخدماً سيارته الخاصة التي قد يدفع على صيانتها نصف راتبه، فماذا تتوقعون منه بعد ذلك:
- شاورما بالحليب.

مرسى الاحلام
08-11-2009, 03:04 AM
طبيب امتياز في ماذا؟

الكاتب / عبدالعزيز السويد - الحياة



«وتؤكد معلومات «الوطن» أن المتهم يدرس في مرحلة الامتياز بكلية الطب بجامعة طيبة، ويعمل في مستشفى النساء والولادة بالمدينة، فيما يعمل والده ووالدته كأعضاء في هيئة التدريس بالجامعة. كما أشار عدد من زملاء المتهم في الجامعة لـ «الوطن» إلى أن زميلهم (أ . ب ) كان كثير الغياب عن المحاضرات خاصة في المراحل الأولى من دراسته الجامعية، لكنه وبالرغم من ذلك تمكن من تجاوز مراحله الدراسية، مستفيداً من عمل والده ووالدته في الجامعة، فيما كان يسعى جاهداً للحصول على الجنسية السعودية».
هذا جزء من خبر نشرته «الوطن» الأحد، وطبيب الامتياز هذا الذي لم تحدد جنسيته، كالعادة، مع رفيق له قبضت عليهما هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المدينة المنورة بعد شكاوى من ابتزازهما موظفات ومراجعات واستغلالهن لرغباتهما المريضة.
أكرر كثيراً أن «الصحة» تعاني من مشكلات إدارية متراكمة، فليست هناك رقابة حقيقة لا على حسن الإداء فقط بل على انضباطه، ولك في هذه الفضيحة نموذج وهي ليست الأولى، وبودي طرح سؤال يقول: ألم يكن للمستشفى مدير وإدارة؟ وأين هي من هذه الممارسات ال***ة؟ ألا توجد «شؤون داخلية»، تراقب وتتحرى؟ هل فتحت الأبواب للشكاوى أم أنها رميت من النافذة؟ ولست أعلم كيف تكون لطبيب امتياز كل هذه السطوة بحيث يستطيع الحصول على معلومات السجلات وابتزاز موظفات ومراجعات، إلى تلك الدرجة المفصلة في بيان هيئة الأمر بالمعروف، والأمر يتعدى وزارة الصحة إلى دواخل جامعة طيبة وطبيب الامتياز فيها، مع ما ذكرته «الوطن» من عمل والده ووالدته في هيئة تدريس الجامعة فهل كان سيتخرج مع مرتبة… شرف! نأتي إلى أسلوب فحص المتقدمين لمهنة شريفة مثل مهنة الطب، القياس يتم على الدرجات لا غير، لماذا لا تتم اختبارات تحدد مستوى أخلاق المتقدم. وفي قصة طبيب الامتياز، لم يكن الشيطان حاضراً في نزوة بل متلبساً في عمل منظم ومرتب لا يعرف حتى الآن قائمة ضحاياه؟
جريمة الطبيب أكبر من جريمة غيره، وسمعة إدارات جامعة ومستشفى على المحك. المرضى يأتون للطبيب طلباً للسلامة يضعون أنفسهم… أسرارهم بين يديه، إنه مثل رجل الأمن الذي يطلب الناس مساعدته على سلامتهم، لذلك ينتظر ألا يعامل هذا المتهم مثل أي متهم آخر.
إن وزارة الصحة بحاجة إلى إصلاح إداري، قبل بحثها عن الدعم المالي، يتركز على الرقابة النوعية أخلاقياً وطبياً، ولو كانت هناك مرجعية للشكاوى بعيدة من سطوة الدائرة الصغيرة في المستشفى - مثلاً - لربما اختلف الوضع. لماذا لا تضع وزارة الصحة هاتفاً مجانياً في مستشفياتها للإبلاغ عن ممارسات من هذا النوع، فإذا كان هذا النموذج القبيح متوافراً في مستشفى للنساء والولادة تابع للصحة فماذا يحدث يا ترى في مستشفيات أخرى، هي أقرب للصناديق المغلقة؟

مرسى الاحلام
08-11-2009, 08:59 AM
انكشاف النظام التعليمي ... وضحايا مركز القياس!

الكاتب / خالد بن فيصل الفرم (http://www.okaz.com.sa/new/index.cfm?method=home.authors&authorsID=125) - عكاظ



أصبح اختبار القدرات يشكل أزمة حقيقية للأسرة السعودية، ويهدد مستقبل خريجي الثانوية من الطلاب والطالبات في آن، فالطلاب من الجنسين لا ذنب لهم في سوقهم إلى هذا النفق، وتعليقهم في هذا المـأزق الكبير، الذي خفض أهمية درجة الشهادة الثانوية إلى 60 في المائة من قيمتها، وإعطاء اختبار القدرات 40 في المائة تقريبا، حتى بات الترويج لنيل الشهادة الثانوية العامة السعودية واضحا في بعض الصحف الخليجية، لسهولة الحصول عليها، وانخفاض أهميتها، فالمقياس حاليا هو اختبار القدرات.
والأشكالية هنا، أن بعض خريجي الثانوية العامة يتخرج بمعدلات تصل إلى ثمانية وتسعين بالمائة، ليطمح إلى كليات معينة، فيتفاجأ بعد اجتيازه اختبار القدرات بحصوله على درجات متدنية (50 في المائة مثلا) لينخفض معدله وفرص دخوله الجامعات، التي تحدد نسبا معينة للقبول، ليحدث بشكل مستمر ما حدث في جامعة الطائف أخيرا، وإن بدرجات مختلفة.
المشكلة هنا أن القضية مركبة، فالطلاب وأسرهم ضحايا في هذه الحالة، فهم نتاج النظام التعليمي (المنهج + المعلم + الإدارة) فلم يأتوا بشهاداتهم من جزر القمر، لذلك يجب إلا نظلمهم مرتين، المرة الأولى، عندما اندفعنا في إنشاء كليات المعلمين، واستقدام مدرسين دون المستوى، ليخرجوا لنا معلمين دون الحد المقبول، والذين بدورهم نحصد اليوم مخرجاتهم، لتتوالى سلسلة الخسائر، فأكثر من سبعة آلاف معلم ــ دع عنك الطلاب ــ لم يجتازوا اختبار القدرات، ما يعني أن هناك مشكلة كبيرة.
الآن، ما حدث حدث، ولكن نحن في مرحلة تخفيض حجم الخسائر، واستيعاب الشباب من الجنسين، وعدم تحطيمهم وظلمهم بنتائج اختبار القدرات، الذي يبدو أنه تم تصميمه لقياس نظام تعليمي آخر، بمعنى يجب أن يصار إلى بناء استراتيجية جديدة، تعتمد ثلاثة مسارات، أولا: التوسع في ابتعاث خريجي الثانوية العامة للحصول على مخرجات تعليمية أفضل، ثانيا إعادة النظر في عمل ومنهجية مراكز القياس واختبار القدرات، التي أصبحت أهم من شهادة الثانوية العامة، والأمر الثالث هو إعادة بناء النظام التعليمي السعودي على أسس مدروسة، بعد انكشاف واقعنا التعليمي بشكل غير مقبول، على واقع اختبار القدرات، الذي يتوقف عليه مستقبل الطلاب والطالبات، بل ويترتب عليه اقترابهم أو ابتعادهم من دائرة البطالة والفقر والانحراف.
ما يحدث في هذا الملف ليس موضوعا دراسيا بحتا، بل تتوقف عليه أبعاد اجتماعية واقتصادية كبيرة، ما يعني أهمية الالتفات له ومعالجته وفق رؤية كلية وشاملة.
ومما فاقم الأمر أيضا إضافة اختبار آخر إلى اختبار القدرات وهو الاختبار التحصيلي للكليات العلمية والصحية، لقياس التحصيل العلمي في بعض التخصصات، وكذلك اختصار وقت اختبار القدرات للطالبات بمرة واحدة، بينما يمنح الطلاب فرصة التقدم لاختبارين، ويبدو أن القائمين على المركز الوطني للقياس والتقويم يرون أن للذكر مثل حظ الأنثيين في اختبار القدرات.

مرسى الاحلام
08-11-2009, 09:26 AM
من كان حزيناً فليتبعني

الكاتب / علي سعد الموسى - الوطن


1 ـ يعمل سعادة مسؤول الشركة الكبرى، شبه الحكومية الصرفة، براتب شهري يوازي مجموع رواتب 25 شاباً سعودياً من كتيبة الأمن الذين يحمل بعض منهم وللمفارقة شهادة الجامعة. هم مثله تماماً في الشهادة مع اختلاف التخصص، وهم مثله مع فارق الزمن الطويل الذي أوصله للكرسي الأكبر، بينما هؤلاء (يستقعدون) على كراسي الرجيع من المستودعات أمام بوابات أقسام الشركة. انتداب سعادته في اليوم الواحد يوازي راتب حارس الأمن في شهر ومع هذا تبدو المفارقة: سعادته يستدعي مدير الموارد البشرية ومسؤول إدارة الأمن بالشركة من أجل دراسة خفض التكاليف، وهذا الخفض الملفت للانتباه يستدعي الاستغناء عن بعض كوادر حراس الأمن.
2 ـ سألتها وهي الأرملة التي تعول ستة أطفال أكبرهم في الثالثة عشرة: هل أكل هؤلاء لحمة حمراء طوال هذا الصيف المتخم باللحوم؟ كانت تهرب من السؤال ولسانها يلهج بشكر من أعماق صادقة لله لا تعرفه الألسنة الحمراء التي ماتت من التخمة. تجيب الصغيرة منهن بكل البراءة بالنفي. تذكرت أن صالة الأفراح القريبة من هؤلاء المسحوقين قد استهلكت في ثلاثين ليلة فقط ما يقارب الألف خروف وتذكرت أن مئات المدعوين إلى هذه الأفراح يتجنبون اللحوم الحمراء ويعودون إلى منازلهم من أجل وجبة من برجوازية ثمار البحر. تذكرت أنني شاهدت مساء ما قبل البارحة مقطع بلوتوث لجمال باركة على الموائد ومن حولها الخراف وكأنها صحون حلوى متناثرة. بكيت لهذا الفارق المخيف وحزنت لأننا بعيدون جداً جداً حتى عن ملامسة هذا الفارق ناهيك عن استشعاره أو الشعور به. شاهدت بأم عيني تلك الثلاجة المنزلية خلف باب المنزل فارغة تماماً وساخنة حين فصلت عنها الكهرباء توفيراً لفاتورة استهلاك. من يشاهد حياة مثل هؤلاء سيطرح عشرات الأسئلة: لماذا نسمي هذا الجهاز العجيب ثلاجة منزلية؟ لماذا نسمي هذه المدن (مدناً) رغم بعدنا المخيف عن دلالة الأحرف الثلاثة؟ لماذا نسمي هؤلاء بالفقراء وهم الأغنياء لله بالحمد والشكر؟ لماذا يعيشون معنا في ذات الشوارع رغم أنهم خبروا جوارنا بالتجربة؟ لماذا نسمي قطعة اللحم في جوفنا (قلوباً) وهي مجرد أجهزة بيولوجية لضخ الدم إلى عقول وبطون لا تحمل الاسم؟

مرسى الاحلام
08-12-2009, 02:03 PM
تصنيف المدارس

الكاتب / عبدالعزيز السويد - الحياة



هل تعلم وزارة التربية والتعليم أن أولياء الأمور صنّفوا المدارس، إذ وضعوا لها معايير جودة، يمكن حصرها، للتسهيل على القارئ في أبيض وأسود أو «زينة وشينة»؟
وهل تعلم الوزارة الموقرة أن الدافع لهذا التصنيف «المحلي»، هو حذرهم على أبنائهم من سمعة انتشرت عن بعض مدارس البنات والأولاد؟
وهل يعلم من يهمه الأمر أن بعض أولياء الأمور يتحاشون مدارس قريبة من منازلهم، إلى أخرى بعيدة متجشمين عناء المواصلات والازدحام كل يوم، بسبب ما يشاع عنها من تسيب وانفراط، وأحاديث فلذات أكبادهم كل يوم عمّا يشاهدونه من ظواهر لم تستطع إدارات تلك المدارس القضاء عليها أو الحد منها.
ربما تعلم الوزارة عن ذلك، فهو من أحاديث المجالس، وجريدة الرياض نشرت قبل أكثر من شهر عن زواج طالبات، «مغربية تزوجت من طالبة يمنية، وكتبت العقد طالبة سودانية»، تمّ هذا في مدرسة!
وتناقلت وكالات الأنباء هذا الخبر، وأخبرت عنه طالبة سعودية بحضور والدها للصحيفة، لعلها لم تجد ضرراً من الظهور والحديث، وهي نقطة مهمة للصحافيين أن يتابعوا أحوال من تقدم لهم، وبادر للكشف عن بلاء قد يصيب المجتمع، فلا يُترك بعد أخذ الخبطة الصحافية.
وهناك قصــص أخــرى، يتركّز أغلبها في مدارس البنــات المتوسطة والثانوية، وعلى سبيل المثال، على رغــم صرامة مديرة إحدى المدارس في الرياض، كما تذكر الطالبات، لم تستطع الحد من الظواهر وانتشال سمعة المدرسة وإعادة الانضباط إليها.
ولست أعلم، هل لدى الوزارة خطة للمواجهة... وما هي؟ فهي - بحسب علمي - لم تعلن عن شيء في هذا الخصوص، وإذا كان هناك شيء من هذا القبيل يجب إعلانه لطمأنة الناس؛ بل يجب مشاركتهم فيه، فهم مع أبنائهم وبناتهم جزء منه، وأرجو ألا يُقال إن الصحافة تضخم الأمور، فمعظم النار من مستصغر الشرر، ولنا في السرقات التي قُلل من قيمتها في البداية، ثم استشرت، خير عبر، والأحاديث عن انحرافات لم تعد سراً، الواقع الذي أعلمُ أن جزءاً منه يقول إن الإدارة، خصوصاً النسائية في المدارس ضعيفة ومترهلة، تعتمد في غالب أعمالها على الإدارة الشفهية وشعارها العملي « يكون خير».
وإذا كانت للغيورات في الإدارة النسائية ملاحظات أو شكاوى فمن المهم النظر إليها بشفافية، وعدم حصر الأمور في المشكلات الوظيفية... الوزارة قامت لأجل التربية والتعليم أصلاً، وهو هدفها الذي يجب أن تحافظ عليه.

مرسى الاحلام
08-14-2009, 03:09 PM
أولويات في العمل التنموي الوطني

الكاتب / علي سعد الموسى - الوطن

هل من الأولى أن نبني في مدينة جدة ملعباً دولياً لكرة القدم أم نبني لها مطاراً يليق بنقطة الاستقبال الأولى للملايين طالما أن المطارات برواز نهضة وطن؟ هل من الأولى أن نخصص ملياراً لأنفاق عسير وكباريها أم نحل لها أزمتها المائية المخيفة؟ هل من الأولى أن نخصص في الموازنة العامة بضعة مليارات لردم المستنقعات وحركة السيول أم نبني بالمبلغ ما لا يقل عن عشر جامعات مازالت في مبان مستأجرة؟ هل من الأولى، مثلاً، أن يناقش مجلس الشورى صيغة نظام العمل والعمال الجديد أم أن يناقش ذات المجلس ترحيل نصف العمالة الزائدة عن الحد خلال ثلاث سنوات من اليوم؟ هل من الأولى أن نبني بالمليارات سكة للحديد بين مدينتين بينما على الضفة الأخرى يئن 30 مطاراً داخلياً بمئات الآلاف من قوائم الانتظار لرائحة طائرة مسافرة؟ هل من الأولى أن نرصد الملايين من أجل تزيين الشوارع وتشجيرها بينما ذات الشوارع في عشرات المدن لا تحمل في الثلث الأول من القرن الحادي والعشرين اسماً ولا عنواناً ولا ترميزاً ولا حتى خريطة يحمل الغريب الوافد إليها فيها مواقع المشفى من المدرسة؟ هل من الأولى أن نفتح في هذه المدينة أو تلك مركزاً حضارياً أو نادياً ثقافياً بينما مازالت قوائم الانتظار على مراكز الإعاقة والتأهيل ودور التربية الفكرية ترهق مئات الأسر المحتسبة؟ هل من الأولى أن يكون بدل غلاء المعيشة على قدر المرتبة والراتب فيأخذ منها صاحب الخامسة عشرة ألفي ريال وصاحب الخامسة مئتي ريال أم إن الأولى هو العكس كي يذهب البدل لمن يدفع وطأة الطفرة والتضخم؟ هل من الأولى أن نساعد الثري المستثمر على الحصول على قرض ملاييني من الصندوق الصناعي في استثمارات صناعية واهمة ومفتوحة لمزيد من وظائف التأشيرة الجاهزة أم إن الأولى أن نوزع هذه الملايين الممنوحة لأفراد إلى من يستحقها من الجماعات الواقفة على طوابير الانتظار أمام بنوك التسليف أو صندوق التنمية العقارية؟ لست ضد الأولى أو الثانية أنا مع ترتيب الأولويات.

مرسى الاحلام
08-17-2009, 05:00 AM
عندك واسطة...؟

الكاتب / راشد محمد الفوزان- الرياض



لا توجد دراسة عن حجم نفاذ الواسطة في حياتنا اليومية وشؤونها , ولكن المتأكد منه أننا جميعا احتجنا الواسطة , وكثرت في الصيف خصوصا وغيرها , لكن السؤال المهم لماذا السؤال عندك واسطة أو تعرف أحد في ... ؟ فلا يوجد مواطن عادي وغير عادي لم يحتج لهذه الواسطة, من مقعد دراسي بجامعة , أو كرسي على الخطوط السعودية سياحي أو أولى وأنت تدفع من مالك, أو في الأحوال المدنية لكي تستخرج بطاقتك الشخصية , أو بحث عن موعد مبكر بمستشفى ناهيك عن سرير لمريض , أو من يبتعث ابنك أو ابنتك إلى خارج المملكة للدراسة , إلى رخصة السير , إلى إلغاء مخالفات مرورية , أو من يعجل لك تركيب عداد كهرباء أو مياه, إلى البلديات وما أدراك ما البلديات, وزارة العمل والبحث عن عمالة وتأشيرات , أصبحنا نحتاج الواسطة أو لك أحد تعرفه بأي مكان خاصة وتحديدا في القطاع الحكومي بكل مرافقة أيا كانت وهنا وضعت أمثلة لا حصرا , سؤال يتبادر لذهني والكثير لماذا أصبحت الواسطة والبحث عنها هي الأساس ؟ لماذا لا أحصل على حقوقي كمواطن من هذا الوطن كحق مشروع أكتسبة من خلال هويتي الوطنية , لماذا أحتاج واسطة في الجامعة والمستشفى والبلدية والوزارة أيا كانت ؟ لماذا أستشرى التسول والأستجداء للمسؤول وهو لا يقدم شئ أساسا لأنها حق من حقوقك التامة والأساسية , لماذا أستشرت الواسطة لدينا لكي أقفز على الآخر قد أكون سبقته لأني أملك علاقة ومصالح مع آخر ومن ينتظر سينتظر ويطول انتظاره ؟ الواسطة في عامتها سلبية جدا وأضع تصنيفا لها أنها بسبب غياب الحقوق والتنظيم والقانون والعدل , وأيضا لأن الخدمات التي تقدم من الدولة ناقصة و غير مكتملة , لأنه لو توفر السرير بالمستشفى لما احتجنا لواسطة ولكنه نادر , ولأنه لو توفر مقعد بالجامعة لما احتجنا لواسطة , ولأنه لو توفر النظام والعمل الإداري الجيد والمنظم والمراقب والذي يحاسب ويسأل لما لجأنا للواسطة في البلديات والجهات الحكومية لدرجة حتى البطاقة الوطنية تحتاج واسطة , أصبحنا نقدم البحث عن الواسطة على أن النظام سيحميك وأن المخطئ أو المقصر سيحاسب , المقصر والذي لا يعمل لا يجد أي مشكلة في تأجيل العمل أو تأخيره أو تقديم مصالح خاصة على عامة , إذا هي فساد إداري لا يحمي حقوق المواطن المشروعة , فغياب العقوبات والنظام والمحاسبة والإدارة الجيدة المتابعة أوجد هذا النوع من الواسطات التي أصبحت الآن تقودها مصالح , وهنا نفتح أبواباً لا تغلق , والأثر هنا السلبي كبير وعواقب وخيمة جدا , ينتج عنها هدر مال العام الحكومي , تمييز بين الحقوق , أثر أجتماعي سيئ وسلبي , أثر أقتصادي كبير أيضا مما يعطل مصالح ويؤخر استثمار.
لم أجد مكانا في العالم يستخدم عبارة ( عندك واسطة ...) إلا في بلادنا , فهل هم لا يعملون وينجزون واجبهم وهم لا يتفضلون على المواطن بل الدولة تدفع راوتب ولديها تشريعات وأنظمة , لكن من سمح ؟ من وافق ؟ من حاسب ؟ من سأل ؟ من رسخ هذا المفهوم " عندك واسطة ..." وكثيرون يسألني شخصيا عندك واسطة في ...؟ وأشعر كل مرة معها بإحباط كبير لماذا وصلنا لهذه المرحلة وهو حق من حقوقك... ؟ لا أعرف ...

مرسى الاحلام
08-17-2009, 05:29 AM
حسين في انتظاركم يا وزارة الصحة.

الكاتب / عبدالله بن بخيت- الرياض



لا أعرف هل نلبس القناع الواقي من الرذاذ في المطارات أم لا؟ من سوء حظي منذ تفشي إنفلونزا الخنازير لم أسافر إلى دولة أوربية أو أمريكا. العالم هناك. إذا كانوا يلبسون سألبس وإذا تساهلوا تساهلت. مررت بثلاثة مطارات مع الأسف كلها عربية. مطار الرياض ، مطار كازا ، ومطار دمشق. عدد محدود جدا يضعون القناع. إشارة لا قيمة لها، ربما يكون هؤلاء عقلاء وربما موسوسون.العابرون في المطارات العربية في معظمهم ليسوا مصداقا، حسهم الصحي يشوبه بعض الضعف وروح النظام يعتريها شيء من التدني. في مطار الملك خالد على سبيل المثال ممنوع شرب الدخان. فرض هذا القانون تأسيا بمطارات العالم ، مع ذلك تجد من يدخن على راحته. مرة تضايقت من التدخين. سألت رجل أمن عن حقي في منع هؤلاء من التدخين. غمغم في الحكي . فهمت أن هناك لوحات ممنوع التدخين دون أن توجد جهة تفرض هذا المنع. أنت وذوقك. إذا دخن رجل يجلس جنبك أما إن تشاركه التدخين أو تنتقل إلى مقعد آخر.
إذا عدنا إلى إنفلونزا الخنازير. في مطار كازا لا يوجد من يهتم بإنفلونزا الخنازير. نزلنا ، دخلنا البلد ثم غادرنا لم أر أي مظهر يشي أن هناك مرضا اسمه إنفلونزا الخنازير يجتاح العالم. اسألوا شباب كازا إذا شئتم التفاصيل الدقيقة والحميمية. قبل النزول في مطار دمشق عبأنا استمارة صحية وفرض علينا تسليمها لموظف الجوازات. في مطار الرياض الأمر يشبه هذا ويشبه هذا. وزع علينا المضيف في الطائرة استمارات كتب عليها استمارات تصريح صحي. كتب تحتها عبارة (تعبأ من قبل القادمين ل(الملكة!) العربية السعودية) يقصدون (المملكة). استمارات مليئة بالحقول المتنوعة. تفاصيل الرحلة وتفاصيل الاسم واسم شخص يمكن الاتصال به، وجزء آخر يتضمن أعراض المرض ثم إقرار بصحة البيانات وخانة للتوقيع والتاريخ. عبأت الورقة ونسيت الموضوع. خرجنا من الجوازات ، خرجنا من الجمارك ، وصلت البيت. أفاجأ إذا بالاستمارة مازالت في جيبي. تذكرت أنه لم يسألني احد عن الاستمارة. موضوع بهذا الحجم لا يثير اهتمام أحد خصوصا أن المملكة ( أو الملكة حسب تعبير وزارة الصحة) تنتظر أكبر موسم تجمع بشري. لا يمكن أن يكون الأمر بهذا السوء. لاشك أن وزارة الصحة تمتلك خطة. حتى الآن لم أتخلص من الاستمارة. لعل وزارة الصحة تبعث بمندوبيها لجمع الاستمارات من بيوت الركاب. بالنسبة لي كل شيء جاهز. من باب الحرص لم أتركها في بيتي. أودعتها عند السواق حسين. شرحت له شعار وزارة الصحة كما هو مرسوم في الاستمارة واسم المملكة بالتهجئتين. ( الملكة) كما تكتبها وزارة الصحة والمملكة كما يكتبها بقية خلق الله. . وقلت له يمكن يجيك واحد يقول لك أنا مندوب وزارة الصحة. المارية معه خيشة كبيرة مثل خياش البصل يجمع فيها الاستمارات. تكفى يا حسين خلك حريص على الاستمارة مثل حرص وزارة الصحة.

مرسى الاحلام
08-19-2009, 02:02 AM
المال وحده لم يكن السبب (http://www.asuwayed.com/archives/2340)


الكاتب / عبدالعزيز السويد - الحياة




كان نقص البنود المالية هو الراية الخفاقة التي يرفع عصاها المسؤول كلما طرحت استفهامات عن تراجع جهاز يشرف عليه، إلى أن عشنا مرحلة وفورات مالية، ورأينا استمرار الإخفاق ونقص الخدمات مع تراجع النوعية.
وثبت للمتابع أن المشكلة لم تكن نقص الاعتمادات المالية بقدر معوقات أخرى، أو على أقل تقدير لم تكن هي المشكلة الرئيسية، والدليل توافر اعتمادات لجهات لم تستطع استثمارها كما يجب ويتوقع.
مثلاً، مواجهة الفقر اتخذ فيها قرار وطني عالي المستوى وتوافرت أموال لصندوق الفقر، لكنه، حتى بعد تجميل اسمه، لم يستطع الوصول إلى المأمول، بل استمر في الحديث عن الدراسات، والأمر بعينه مع اختلاف طفيف ينطبق على وزارة الصحة، وأيضاً على التربية والتعليم في مشروع «تطوير التعليم» الذي مكث كل تلك المدة من دون حراك.
في المقابل هناك جهات استطاعت الاستفادة من الوفورات المالية، لعل أبرزها وزارة التعليم العالي التي غيّرت واقع هذا التعليم بعدد ممتاز من الكليات والجامعات تحت الإنشاء ستسهم بتوفيق الله تعالى في إغلاق فجوة هذا القطاع إلى سنين، فلا يضطر أبناؤنا إلى السفر خارجياً وحتى داخلياً للحصول على فرصة تعليم عال، قلت يضطر لأنه ليس في الابتعاث على حساب الدولة اضطرار بل هو اختيار يتوافق مع شروط.
أيضاً هناك تجربة فريدة مزجت بين الاستفادة من الوفورات المالية المخصصة من الحكومة وأفكار خلاقة جلبت أموالاً إضافية، وهي تجربة جامعة الملك سعود بالرياض في استثمار كراسي الأبحاث والوقف، وقد شاهدت حجم العمل الضخم في حرم الجامعة قبل أسابيع برفقة الدكتور عبدالله العثمان، وتأسرك في هذا الرجل بساطته ومباشرته، والأجمل هو الشعور الذي لمسته من أعضاء هيئة التدريس والإدارة ممن التقيت بهم، هناك شعور بالابتهاج والرغبة في الإنجاز.
وأتوقع أن إدارة الجامعة وأعضاء هيئة التدريس فيها يواجهون تحدياً كبيراً، ويتلخص في النتيجة أي في ما سيصل للطالب والمتخرج لاحقاً من هذا الحراك الكبير، هل سينتج خريجاً أفضل يستطيع الوقوف على رجليه بدلاً من انتظار الوظيفة الحكومية؟ لا أخفي تفاؤلي مع أني لمست ملاحظات هنا وهناك، لكنها لا تستطيع عند نقاشها إغفال أن الجامعة تغيّرت من الركود إلى النشاط الطموح.
وأعود إلى المال وإلى مدير الجامعة حيث ذكر لي أنهم بعدما حصلوا على مباركة ودعم الملك عبدالله بن عبدالعزيز على خطة النهوض وجدوا الدعم من وزارة المالية ممثلة بالدكتور إبراهيم العساف، ولم يقتصر هذا الدعم على تسهيل الإجراءات بحسب ما ذكر لي الدكتور عبدالله العثمان، بل تحول إلى دعم مبادر من الوزير لأفكار الجامعة الأخرى. وبين من يشتكي من إجراءات وزارة المالية وبين من يعلن أنها داعم رئيسي له في الإنجار، نقف خارج الدائرة في حيرة وسؤال يطرح: لماذا نجح هؤلاء وأخفق أولئك؟

مرسى الاحلام
08-25-2009, 04:26 PM
الصمت الرسمي (http://www.asuwayed.com/archives/2348)


الكاتب /عبدالعزيز السويد- الحياة



لن يتقدم الإصلاح إذا كانت الأصوات التي ترتفع محذرة أو منبهة لا تجد صدىً ولا اهتماماً يليق بحملها هذا الهم الشائك. النتيجة اختفاء القضايا عن الواجهة الإعلامية مع مرور الزمن… وتراكمها حتى تصبح مستساغة.
وحتى الآن لا يجد المتابع نشاطاً بارزاً لجهات معنية بمكافحة الفساد، بل إنها وهي المتعددة في الحد الأدنى، لم تعلن عن مشروع أو برنامج للعموم يتناسب مع توجهات القادة في محاربة الفساد، إذ استمر الوضع على ما هو عليه بالروتين نفسه والبيروقراطية نفسها، وأيضاً استمرار عدم انفتاح هذه الجهات على المجتمع. وإذا أردنا أن نكافح الفساد لا بد من مشاركة مجتمعية تسمح وتيسر التواصل المأمون مع أجهزة معنية بمواجهة الفساد والحد منه، ولا يعقل انتظار هذه الجهات إلى حين إنشاء الهيئة الخاصة بحماية النزاهة ومكافحة الفساد، بل الواجب أن تنشط وتبرئ ذمتها لتقدم لهذه الهيئة الوليدة عند ظهورها قاعدة معلومات جيدة ورؤية واضحة لأنماط الفساد واستغلال النفوذ المنتشرة في مجتمعنا.
هذا في العام أما الخاص فإن أخبار تزوير شهادات لعضوات هيئات تدريس في كليات بنات سعودية كانت الشغل الشاغل للصحافة المحلية في وقت من الأوقات، ثم اختفت عن الواجهة من دون أن تتقدم جهة تحقيق بتوضيح معلن… يُبيّن للرأي العام كيف حدث هذا، ومن المسؤول عنه، وما هي الخطط التي اتخذت لمنعه مستقبلاً، ومثله ما نشر عن شهادات دكتوراه من الولايات المتحدة وغيرها لسعوديين، بعضهم موظفون، استفادوا من شهادات أمامها علامات استفهام. كل هذه القضايا لها تتمة يفترض أنها متوافرة لدى الجهات المعنية، واستمر الصمت.
في الشهر الماضي كتب الأستاذ علي العلولا مقالاً في صحيفة «الرياض» بعنوان «فضيحة تعليمية» قدم فيه لوزارة التعليم العالي هدية أو بلاغاً عن تجاوزات لا يتوقع قبولها من الوزارة، قال: «هناك مواطنة عربية تعمل (رسمياً) في كلية البنات في المملكة منذ ستة وثلاثين عاماً، وبعد وصولها إلى المملكة بعدة سنوات حصلت أو جلبت شهادة دكتوراه غير معترف بها، ومن حسن حظ الطالبات فقد تركت ولله الحمد مهنة التدريس قبل خمسة عشر عاماً، وتفرغت بشكل غير رسمي للقيام بمهمة سكرتيرة في جهة أخرى أصبحت تسيطر عليها تماماً. وعلى رغم انتهاء عصر تجاوزات رئاسة تعليم البنات وانتقال الإشراف على كليات البنات إلى وزارة التعليم العالي إلا أن المذكورة استمرت في العمل (صورياً) كعضو هيئة تدريس في كلية لم تدخلها حتى الآن، للتحايل على الأنظمة والتعليمات التي تمنع قيام الوافدات بأعمال إدارية» (انتهى).
مع صراحة يشكر عليها الزميل علي العلولا… لم يتحرك ساكن! قام الكاتب بما يجب أن تقوم به جهة رسمية واستمر الصمت! فهل يعقل هذا يا وزارة التعليم العالي، لماذا لا تحققون وتعلنون النتائج؟ الصمت على هذا يدفعنا للتشاؤم ويلقي غباراً كثيفاً على خطط تطوير التعليم العالي.

مرسى الاحلام
08-27-2009, 02:33 AM
«كشنة» مصلحة الإحصاءات العامة (http://www.asuwayed.com/archives/2349)

الكاتب /عبدالعزيز السويد- الحياة



أعلنت مصلحة الإحصاءات العامة، أن سعر الصلب المستخدم في الإنشاءات تراجع بواقع 55 في المئة، ليعود ويرتفع 9 في المئة منذ مطلع العام الحالي، إضافة إلى تراجع أسعار الإسمنت بواقع 7 في المئة، مقارنة بمستوياتها قبل عام، في حين ارتفعت الإيجارات أكثر من 16 في المئة.
إذا دخلت إلى موقع المصلحة، لا تعلم أنها تابعة لوزارة الاقتصاد والتخطيط، تتخيل أنها «معلقة»! لا تلام المصلحة على عدم وضع اسم الوزارة على موقعها. وزارة الاقتصاد والتخطيط انطوت على نفسها خلال السنوات الماضية، التي عشنا فيها أحداثاً اقتصادية مهمة. معظم الناس يشتكون من ارتفاع الأسعار، وهذا أمر واقع، فهي لم تقف عند الارتفاع، بل كأن وراءها صوتاً يقول: «واصلي». تبرز المواصلة في المواد الغذائية منذ طفرة الرز الشهيرة، لكن، دعونا نقرأ ما جاء في موقع المصلحة عن الأطعمة:
«سجلت هذه المجموعة ارتفاعاً، بلغت نسبته 1.0 في المئة، متأثرة بالارتفاعات التي سجلتها عشر مجموعات فرعية، من أبرزها مجموعة الخضروات الطازجة، بنسبة 6.7 في المئة، متأثرة بالارتفاع الذي سجلته بنود هذه المجموعة، من أبرزها بند «طماطم محلي»، بنسبة 26.8 في المئة، مجموعة المكسرات والمسليات بنسبة 4.5 في المئة، متأثرة بالارتفاع الذي سجلته بنود هذه المجموعة، من أبرزها بند «فستق»، بنسبة 9.7 في المئة، ومجموعة مواد غذائية أخرى، بنسبة 4.1 في المئة، متأثرة بالارتفاع الذي سجلته بنود هذه المجموعة، من أبرزها بند «كاتشب»، بنسبة 12.8 في المئة. في مقابل ذلك، سجلت سبع مجموعات فرعية، انخفاضاً في أرقامها القياسية، من أبرزها مجموعة البيض، بنسبة 13.2 في المئة، متأثرة بالانخفاض الذي سجله بند «بيض محلي»، بنسبة 13.2 في المئة، ومجموعة الزيوت والدهون، بنسبة 3.2 في المئة، متأثرة بالانخفاض الذي سجلته بنود هذه المجموعة، من أبرزها بند «زيت نباتي للقلي»، بنسبة 8.7 في المئة». انتهى المنقول من موقع المصلحة.
أهم مأكولاتنا التي تأثرت – بحسب المصلحة – هي الطماطم والفستق والكاتشب وزيوت القلي مع البيض، تُقطّع الطمـــاطم إلى شرائح، وتُوضـــع في المقلاة مع قليل من الزيت، ثم «تفقــش» بيضة عندما تجهز الخــلطة، تُؤكـــل مع لحسة من الكاتشب! والمصلحة لا تقارن أسعاراً محلية بأسعار خارجية، مبتعدة عن أسـعار المستورد مـن الـسلع الـرئيـسية، ومعظم غـذائنـا مـستورد. أي جهاز لديه ذراع مثل مصلحة الإحصاءات يمكن أن يغيّر واقعاً معلوماتياً بملاحقة حقيقية لما يشكو منه الناس، هذا يسهم في تحقيق وعي استهلاكي. كما يسهم – لو كانت هناك إرادة – في كشف المتناثر من ألاعيب تجار وجشعهم. بالطبع لا يمكن أن يتم ذلك بعمل روتيني غارق في انتقائية الأرقام الإحصائية وأساليب عرضها، قلت إنني لا ألوم المصلحة، فهي منزوية داخل وزارة انطوت على نفسها.

مرسى الاحلام
08-27-2009, 09:23 PM
بيني وبينكم (http://www.asuwayed.com/archives/2350)

الكاتب /عبدالعزيز السويد- الحياة



طرح الزميل خالد السليمان في زاويته «الجهات الخمس» اقتراحاً للبنوك المقرضة بأن تؤجل أقساط رمضان الكريم على المقترضين تيسيراً وتسهيلاً، وهو اقتراح وجيه، لكني لا أتوقع أنه سيجد صدىً واهتماماً، فعندما كانت البنوك تتبارى في تحقيق الأرباح الضخمة والناس لم يخرجوا من صدمة الأسهم ثم ارتفاع الأسعار المتتالي، لم تـفكر حتى في جدولة الديون، أما الآن والعذر جاهز «الأزمة المالية العالمية» فلا أظن أن هناك أملاً في التجاوب. الطريف أن الأزمة المالية العالمية تستخدم سلباً وإيجاباً بحسب الرغبة، فإذا كان الحديث عن الاقتصاد العام فهي لم تحدث أثراً، أما إذا كان الحديث عن تسريح الموظـفين وجـدولة ديـون فـأثرها يصبح مثل علم في رأسه نار.
***
سكان حائل والقصيم وأجزاء من منطقة ومدينة الرياض كانوا على مواعيد متكررة مع انقطاع الكهرباء في أصعب فترة، شهر رمضان المبارك و «لواهيب» الحرارة في أعلى مستوياتها مع نسبة رطوبة خانقة. نريد أن نسأل هنا عن دور ثقافة المجتمع والوعي الاستهلاكي أو المشجب التي يحلو للبعض تعليق إخفاقاته عليه، زمان كان لارتفاع نسبة الرطوبة في مدينة جافة مثل الرياض طعم آخر، إذ كانت توفر إمكان استقبال محطات فضائية أيام ندرتها، تغيرت الحال ظهر نظام لبيع الرسيفرات! بعد أن أصبح الناس يتلطمون من كثرة الفضائيات ولا يطيقون الرطوبة من دون كهرباء.
***
شاهدت إعلاناً في قناة «أبو ظبي» يحث المواطنين على الادخار، يقول الإعلان للمتسوقة وهي تتفحص خاتماً ذهبياً أنه يمكن تأجيل شراء المجوهرات. إلا تلاحظون أنه لا توجد لدينا جهة واحدة تحث على الادخار، في مقابل مليون جهة تحث على الاستهلاك وتزينه وتقسطه كل دقيقة، إذا أقفلت التلفزيون جاؤوا لك «ببروشور» من الباب، وإذا قذفته في حاوية النفايات جاء الإعلان من الهاتف الجوال، ولو أغلقت الهاتف لأمطروا عليك المطويات من السطوح. ويُتهم المجتمع بأنه مجتمع استهلاكي..، من الطبيعي أن يكون مجتمعاً استهلاكياً حتى العظم ما دامت هذه هي مناهج التعليم الوحيدة!
***
لاحظت المسافرة بالقطار من الدمام إلى الرياض أن المضيف الهمام ينظف فناجين القهوة «المسـتخدمة للتـو» بالمناديل، ليعاد اسـتخـدامـها! استغربت وسألت المضيف. كان جوابه «ما في طريقة غيرها ودايم نعمل هيك»، حذرته من انتقال أمراض وأوبئة فأجاب «حضرتك دكتورة!؟» بعدها جاء العامل المساعد ليعتذر ويطلب عدم كتابة شكوى. نأمل إلا يكون تطوير سكك الحديد محصوراً بالخطوط الجديدة والإنشاءات الجامدة، كما أننا لسنا في حاجة إلى «طرق» جديدة لنـقل العدوى. «يكفينا هواجـس تحـيط بنا» ولئلا تـخرج لنا أنـفلـونـزا القطارات… رجاء أوقـفوا صـب القهوة في القـطار ومعها سعادة المضيف.

مرسى الاحلام
08-27-2009, 10:12 PM
أزمة التعليم هي أزمة قيادات إدارية

الكاتب /ناصر الحجيلان - الرياض


تناولت إحدى حلقات المسلسل الكوميدي "طاش 16" التي عرضت هذا العام قضيّة تطوير التعليم وما يواجهها من عراقيل. وقد ركّزت الحلقة على واحدة من العراقيل وهي وجود قوى محافظة داخل المؤسسة التعليمية تقف في وجه التطوير بحجة عدم الاقتناع بجدوى التطوير المطروح وأنه ربما يتضمن بعض القيم التي تكون مدعاة للتغريب والانحلال.
ومع عدم تجاهل مثل هذه المعضلة، وفي الوقت نفسه عدم التقليل من أهمية حجج المحافظين، إلا أن الأمر أعمق بكثير من مجرد تصوير التعليم على أنه يخضع لقوى دينية محافظة تريد فرض وصايتها وبث أفكارها مقابل فئة قليلة لديها أفكار تنويرية لم تجد من يصغي لها، ولم يعد أمامها سوى التعبير عن تبرّمها بتدبيج المقالات في الصحف وكتابة الخواطر في منتديات الإنترنت.
ولو افترضنا أن مشكلة تعليمنا تكمن في المناهج مثلا، فمن حقّنا أن نجرّب صحّة هذه الفرضية من عدة جوانب؛ فماذا لو جلبنا أفضل مناهج تعليمية في العالم وطبّقناها؛ فهل سينجح تعليمنا في ظل بيئته التعليمية القائمة؟ ولو سلّمنا بأن المناهج هي فقط مقررات دراسية، وأن المقرر مقصور على المادة العلمية المدوّنة فيه؛ فهل يصحّ أن يكون لمعلومة معينة فيه "كل" هذا التأثير على شخصية المتعلّم؟
ومع ذلك، فلا يمكن أن ننكر وجود خلل في المناهج، وهو خلل يكشف عن خلل أكبر بما يشمل البيئة التعليمية بأكملها التي يجري فيها التعليم. وهذه البيئة نتعرّف عليها من الفصل الدراسي داخل المدرسة، ونجدها في إدارة المدرسة، وفي المركز التعليمي، ثم الإدارة التعليمية إلى أن نصل إلى وزارة التربية والتعليم ووحداتها ووكالاتها التنظيمية.
ولكن، لابد أن ننطلق من فكرة ممكنة التطبيق وهي أن المناهج يمكن إصلاحها وتطويرها، والمباني المدرسية يمكن كذلك ترميمها وإعادة تصميمها وإخراجها بصورة أفضل، وكذلك يمكن تدريب المعلم وصقل مهاراته؛ والأمر نفسه مع الوسائل التعليمية والبرامج التدريبية وخلافه من الطرائق والأساليب. لكن ذلك لن يتحقق إذا لم يكن لدينا إدارة تطويرية ناجحة.
والواقع يحدثنا أن هناك معلمين ناجحين يملكون مهارات متميّزة، نعرفهم بعد أن يخرجوا من التعليم إلى قطاعات أخرى. وهناك مجموعة أخرى يبقون في نظام التعليم، وقلة من يصمد في تميزه، والكثرة منهم ينحنون للريح، وسرعان ماتخذلهم حكمتهم فينجرفون مع التيار، فيجد الواحد نفسه مضطرًا لمسايرة الواقع السلبي المحيط به، فيفقد مع الزمن الحماس ويميل إلى الكسل والخمول؛ ولهذا تجد أفضلهم هو من يقوم بأقل الأعباء المطلوبة وبالحد الأدنى من الجودة؛ مع منّة كبيرة وفخر بتضحيات هي من واجبات عمله.
وإذا كان هناك من ينظر إلى كثرة المحاضرات الدينية والوعظية التي تقام في المدارس على أنها إيغال في حصر الأفكار في هذا الإطار، فيجب عدم إغفال أن حضور متحدث ديني أسهل بكثير من حضور مثقف أو عالم متخصص ممّن يتطلب إحضارهم إلى إعدادات وتحضيرات مسبقة.
إن بداية حل أزمة التعليم تبدأ من الهياكل الكبرى التي تتكون منها المنظومة الإدارية في وزارة التربية والتعليم. وقد بدأت بوادر ذلك من خلال تعيين سمو الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد وزيرًا للتربية والتعليم، لما عرف عنه من قيادة ناجحة ورؤية استراتيجية واضحة، وتعيين كل من معالي الدكتور فيصل بن معمر والدكتورة نورة الفايز نائبين له. وسيكتمل المشروع التطويري بانتقاء كفاءات إدارية ممن يملكون مهارات التطوير ليتولوا مهام وكالات الوزارة، ثم مديرو العموم، ومديرو التعليم، وهكذا إلى أن نصل إلى مديري المدارس.
ومع الإيمان بصعوبة العثور على كفاءة إدارية متميزة، ذلك أن الشخص الناجح في تخصصه أو في عمله الذي يمارسه لا يعني بالضرورة أنه سيكون ناجحًا في إدارته. ومع ذلك، فإن إمكانات التدريب المهاري وتعريض المستهدفين لبرامج تطويرية في الداخل والخارج كفيلة بتحسين الوضع قليلا.
إن مواصفات القيادي الناجح لا تنطبق على كثير من الشخصيات التقليدية التي لا تملك رؤية مستقبلية ولا خطة عملية واضحة ولا أهدافا يمكن التحقق من تنفيذها عمليًا. وهناك عدد من المديرين يفتقرون إلى أدنى المهارات القيادية التي يحتاجها التطوير، لأن شخصياتهم في الأصل ذات نمط مضطرب، فتجد الشخص منهم يخشى المجهول، ويستسلم للظنون والمخاوف المفترضة، ولهذا فمن غير المستغرب أن يحرص هؤلاء على عدم التغيير على اعتبار أن الشيء الماضي سبقت تجربته وأثبت أنه مقبول، ومن هنا يجد هذا النمط من الشخصيات (التي قدّر لها أن تكون في موقع قيادي) أن الأفضل هو التكرار الذي ليس فيه مخاطرة، أما الشيء الجديد ففيه تعب وعناء، وأهم من ذلك، فيه مجازفة لايتحملونها.
وإذا نجحنا في استقطاب مدير ناجح، فإننا نضمن أن الفريق الذي يعمل معه من رؤساء وقادة لديهم مهارات إدارية تجعلهم قادرين على خلق بيئة إيجابية للعمل. وهذا يؤثر بدوره في أفراد المجموعة التي تعمل تحت إشرافهم، فهؤلاء سيتعلمون من رؤسائهم الإبداع في العمل ، ويكتسبون كفاءة تجعلهم يتماشون مع الوضع، وإن عجزوا فسيضطرون إلى إخلاء المكان لغيرهم. وبهذا، يمكن تأسيس بيئة تعليمية صالحة للتطوير.

مرسى الاحلام
08-28-2009, 09:03 PM
يحيى الأمير وطاش: الكتابة إلى الفراغ

الكاتب / على الموسى - الوطن

لكم من الخيال أن يكون من الجرأة بمكان أن أصف الزميل – يحيى الأمير – بالأخ أو الصديق، حتى سقف الجرأة حول المفردات الاجتماعية الدارجة في وصف شبكة المعارف أصبح منخفضاً لهذه الدرجة. حين كتب يحيى الأمير قصة اختطاف التعليم وحسر رأسه أمام الجميع لتكون الفكرة حلقة ساخنة من مسلسل – طاش – فإنه لم يكتب سوى الذي يعرفه الجميع ويقول به المجموع ويقر به السواد الأغلب من المجتمع. الفارق بين الكل وبين كاتب مثل الأخ الصديق الزميل يحيى الأمير، أن الأخير استهلك الحبر ورفع رأسه ليقول ما يؤمن به الجميع، فيما نحن جميعاً نؤثر أن يكون كلامنا الناري مجرد طواحين للهواء في الصوالين المغلقة. وسواء الذين تحدثوا – كلاماً – بعيد تلك الحلقة الملتهبة كانوا في الصف المؤيد للفكرة ولم يخالف تلك الرؤية إلا الأقليتان: الأولى، التي تزعزع مثل هذه الأفكار المعلنة مخططاتهم السرية، والثانية، تلك الأقلية التي لا تعلم عن واقعنا التعليمي شيئاً يذكر ولا تدرك حجم الهاوية التي تأخذنا بها الأقلية الأولى في أغلى ما نملك.
عشرات الطلاب من أوائل الجامعات ذهبوا ومازالوا يذهبون ضحية لهذا الفرز المؤدلج. الطالب الأول في تاريخ أرقى كلية بجامعتي ذهب ضحية لجنة اختيار المعيدين وبشهادتهم المكتوبة إليه فقد كان هذا الطالب استثنائياً مميزاً متميزاً ولكنه في ذات الوقت وبحسب إفادتهم المكتوبة أيضاً (لا يصلح أن يكون أستاذا جامعياً) ولهذا تم استبداله بخريج من درجة (مقبول) على وظيفة الإعادة. هو مجرد أنموذج من بين نماذج أمتلك عليها الإثبات، ويحيى الأمير لم يكن يكتب من الفراغ ولكنه للأسف الشديد يكتب إلى الفراغ الذي نسبح فيه ولكننا لا نستطيع أن نعمل من أجله شيئاً. حتى صورة – طاش بكل سقفها المرتفع، وبشيء من الفانتازيا التي كانت عليها – هي صورة مجالس الجامعات ومجالس التعليم وهي ذات الصورة التي بها يختار المشرف التربوي وبها نعين إدارات المدارس وبكل هذه النماذج تكتب أوراق المناهج لأن الثمرة من نوع الجذع.

مرسى الاحلام
08-30-2009, 09:04 PM
النجدة يا هيئة الخبراء (http://www.asuwayed.com/archives/2353)

الكاتب / عبدالعزيز السويد - الحياة

ما الذي يمنع هيئة الخبراء في مجلس الوزراء السعودي من تخصيص جهد ملموس مبادر للقضاء على تداخل الصلاحيات وضبابية حدودها بين جهات حكومية، أبرزها التجارة مع البلديات والصحة وهيئة الغذاء والدواء والأخيرة مع هيئة المواصفات والمقاييس! والزراعة مع البلديات في قضايا متشعبة منها المبيدات والأعلاف والدواجن واللحوم، ووزارة العمل مع الجوازات في قضايا عمالة سائبة، والأخيرة الآن هي الأكثر سطوعاً.
في العام الماضي اكتشفت أمانة العاصمة عاملاً في مطعم مصاباً بالإيدز، و»بحلت» فيه، أي تورطت، فلا جهة رسمية استقبلته منها، كل جهة تقول إن نظامها لا ينص على مسؤوليتها عن «حالة من هذا النوع»، والشرطة تقول إذا تسلمته وتم إيقافه ستأتي هيئة التحقيق والادعاء لتطلق سراحه. هكذا يقال مع صمت مطبق من هيئة التحقيق عن التعليق مع أنها في تقديري وبحكم عملها قادرة لو رغبت في تصنيف كثير من ثغرات خطرة لتتم معالجتها، وهو ما يجعل بعض المنشور في الصحف عن أخبار القبض والإيقاف وجهود جهات أمنية وبلدية غير تام الإنجاز الفعلي. العامل النموذج هنا مثلاً أطلق سراحه وعاد للمطعم!.
وقبل شهر رمضان «اشتبت» حدثت قصة مشابهة مع عامل آخر يبيع في الشارع من دون إيدز هذه المرة، لا إقامة لديه ولا جواز، وله أربع سنوات على هذه الحال، صيغة آمنة تعارفت عليها العمالة، عَلِم بعضهم أن إتلاف أو إخفاء الوثائق يجعلهم في مأمن. في هذه الحادثة رُفِض استقبال العامل من إدارات الجوازات والترحيل… ووزارة العمل أيضاً! ليطلق سراحه في النهاية، وقضية حشود تحت الجسر في جدة أشهر من أن تُروى.
هذه الجيوب والثغرات الضبابية أو الرمادية التي تنفذ منها سلع وعمالة مخالفة أو مصابة، الله وحده يعلم أحوالها وما تصنع… أليس لها من خبراء يحددون المسؤوليات بوضوح؟
لا يمكن مطالبة جهة من الجهات التي ذكرت بإيجاد الحلول لأنها طرف، لذلك أستنجدُ مرة أخرى بهيئة الخبراء في مجلس الوزراء.
انتظار صدور نظام شامل يسدّ هذه الثقوب الرمادية ينتج ضرراً أكبر، لأنه سيؤدي إلى تراكم سلبيات يستعصى حلها، مع تبخر جهود ميدانية لرجال الأمن وغيرهم، والأولى أن يتم تحديد الصلاحيات أو تكليف جهة واحدة بالشائك والمتداخل منها وإلى أن يتم ذلك نحن في حاجة ماسة إلى تشكيل لجان دائمة بين التنفيذيين لمعالجة كل طارئ من هذا النوع، وإلا فإننا سنستمر ندور في حلقة مفرغة، بصيغة اكتب لهم خطاباً ويردون عليك بعد أشهر. وتعتقد كل جهة أنها أنجزت واجباتها! مع بقاء الحال على ما هي عليه.

مرسى الاحلام
08-31-2009, 09:54 PM
نؤجل ما نؤجل

الكاتب / محمد السحيمي - الوطن

إذا كنت ذا شعر كثيف، ولم تفلح "الشامبوهات" الصينية في "إصلاعك"، فما عليك إلا أن تلعب لعبة: نؤجل الدراسة/ ما نؤجلها، إحدى ثمار تعاون وزارتي الصحة، والتربية والتعليم، هذه الأيام! فقد نفت "التربية" في البداية نفياً لا هوادة فيه تأجيل الدراسة! ووافقتها وزارة الصحة لأنها هي المستفيدة من تدريب أطبائها وممرضيها على التعامل مع "أنفلونزا الخنازير"؛ حيث لا تتوفر في مستشفياتها "فئران تجارب"! بل لقد سخر بعض مسؤوليها من الفكرة؛ لأن للوباء دورةً عالميةً لن يقطعها تأجيل الدراسة، فلنسهِّل مرورها بسرعة تزيد من الضحايا! ثم تراجعت التربية، وقالت: إن احتمال تأجيل الدراسة وصل 20%! وأمامك وقت طويل لتصبح مواطناً "صالعاً" بنتف شعرة ونؤجل، وشعرة وما نؤجل، قبل الاجتماع الذي سيقررون فيه "آخر كلام" يوم العاشر من شوال القادم، أي قبل بداية العام الدراسي بأربعة أيام فقط!
لقد اعتدنا من وزارة التربية مثل هذه الحيرة البيروقراطية التي تعمل ضد منسوبيها وتحسدهم على أي إجازة! ولكن ما لم نعتد عليه هو تفكير وزارة الصحة في الصحة!

مرسى الاحلام
09-03-2009, 01:02 AM
من يحكم من يا فضيلة الشيخ؟

الكاتب / علي الموسى - الوطن


أنقل عن فضيلة الشيخ الدكتور، وهو الداعية الوسطي، قوله بالحرف الواحد وهو يتحدث في برنامج فضائي: نحن لن نقبل أبداً بأي محاولة لتغيير المناهج. والشيخ الدكتور، للمعلوم والمجهول، لا يعمل أبداً تحت أي زاوية أو مظلة أو غرفة أو طاولة في جسد التعليم. لا يحمل شهادة عليا أو دنيا في بناء المناهج أو التخطيط التربوي. لا علاقة عمل رسمي أو حتى استشاري تربطه بوزارة التربية والتعليم، ولهذا أستغرب بكل الذهول أن يتحدث فضيلة الشيخ الدكتور بهذه اللغة الجازمة الحاسمة الصريحة وبضمير الجماعة (نحن) وبحرف الجزم (لن) التي تجزم (برفض القبول) لمجرد حتى (المحاولة) لمس المناهج.
سؤالي الذي تبرعت جملة فضيلته بالإجابة عنه: من هو المسؤول المباشر والفعلي، ومن هو صاحب القرار، وما هو الطرف صاحب الصلاحية الذي نحاسبه على آلاف المدارس وملايين الطلاب ومئات المقررات المدرسية؟ هل هي وزارة التربية والتعليم كما كنا نظن أننا نفهم بالمنطق وباللوحات وبالقرار السيادي الوطني الرسمي، أم هل هم كل الذين انطبق عليهم ضمير المتكلم باسم الجماعة في جملة فضيلة الشيخ الواضحة بلا رتوش حين يقول: نحن لن نقبل أبداً بأي محاولة لتغيير المناهج؟ وعلى الرغم من أن فضيلة الشيخ الدكتور كان يتحدث في البرنامج ضد فكرة – طاش – الشهيرة، إلا أنه من حيث لا يدري يبرهن بجملة ومن لسانه على أن الفكرة – الطاشية – لم تأت من زحل أو الزهرة بل من قلب الواقع المعاش. هو يبرهن أن الوزارة التي نعرفها في شارع مطار الرياض القديم ليست مركز القرار ولا صاحبة الصلاحية، بل هي، كما قال، خاضعة لمن كان تحت – نحن – وفوق – لا نقبل. وأنا هنا حتى لا يساء الفهم لست – بضمير المتكلم الفرد – مع أو ضد أو جوار أو فوق أو تحت تغيير أو تطوير المنهج طالما أن بني – نحن – قد أدخلوه ضمن الثابت المقدس، وصارت قضية – المستقبل – مجرد جدل بيزنطي، أصبح بإثبات فضيلته يفتقد للضابط. سؤالي: ما هي المرجعية الإدارية الصرفة التي تحكمنا في قضايا الجدل والاختلاف على الساحة الوطنية؟ هل هي الإدارات الموسومة المرسومة باختصاصاتها حسب القانون والنظام، أم هم المستترون في ضمير المتكلم باسم الجماعة – نحن – سؤالي المباشر: من هو صاحب القرار؟

مرسى الاحلام
09-04-2009, 09:32 PM
هل نلغي جامعاتنا السعودية؟

الكاتب / علي الموسى - الوطن


على طاولة واحدة، في صدفة لحظية عابرة، جلست إلى حالتين: الأولى، لطالب ماجستير في المحاسبة يدرس الآن في جامعة أسترالية، والثانية لولي أمر فخور بابنه المبتعث إلى جامعة مرموقة للدراسات العليا في الهندسة الكيميائية، وكلتا الحالتين تنهل مشروع خادم الحرمين الشريفين الطموح للابتعاث الذي وصل اليوم إلى ما يقارب 90 ألف مبتعث. اليوم لا أعلم قرية سعودية إلا ولها سفير أو أكثر إلى هذا المشروع. هذا العدد الضخم في مشروع الابتعاث يوازي طلبة أكبر جامعتين سعوديتين، وهنا يبرز السؤال: هل بالإمكان أن نغلق هذه الجامعات طالما أن بالإمكان أيضاً أن نختار لأبنائنا أفضل 500 جامعة بالعالم، لم يستطع أي من جامعاتنا اختراقها باستثناء جامعة الملك سعود؟
وفي المقابل تبدو الحجة المقابلة للذين يراهنون على فشل فكرة الابتعاث في أن واحدا من كل خمسة طلاب مبتعثين يعود إلينا بخفيه، هؤلاء يتناسون أن ثلث المقبولين بالتمام في جامعاتنا السعودية لا يكملون مشوارهم الدراسي في هذه الجامعات. ربع الطلاب المتقدمين إلى الجامعات المحلية يهربون منها، وبالإحصاء الموثق، بعد السنة الدراسية الأولى. ثلثا هؤلاء الطلاب يدرسون في جامعاتنا في تخصصات نظرية صرفة وهنا بيت القصيد: لا تجرؤ جامعة سعودية واحدة تحت ضغط التيار الاجتماعي وحساسية الخطاب الديني أن تغير شعرة في هذه المعادلة رغم الطابور الطويل من شباب البطالة الجامعية، ومع هذا: مازلنا نقبل طالبا في هذه التخصصات يعرف أن أخاه الذي يكبره بعشر سنوات كان يوما ما في مقدمة هذا الطابور ومازال. كيف تقنعه بأن في هذا الطابور أي أمل للمستقبل. وبالمقاربة: تبدو تكلفة طالب الابتعاث المالية مقاربة جداً لتكلفة دراسة وتخريج طالب من الجامعات المحلية، ومثلما قال لي الأستاذ الدكتور عبدالله العثمان مدير جامعة الملك سعود ذات يوم، إن لم نكن في قلب نادي الجامعات الخمسمئة الأولى، فإننا أولاً نخون الثقة التي صرفت عليها الدولة بلا حدود لأن تكلفة الطالب السعودي في الجامعة أغلى من تكلفة البريطاني في جامعة أكسفورد، ولأننا، ثانياً، نثبت أن هذه الجامعات مجرد مدرسة نظامية لمحو الأمية تحت اسم الجامعة. تسألونني: أي القرارات الوطنية أكثر إلحاحاً هذا الصباح. الجواب غربلة الجامعات.

مرسى الاحلام
09-05-2009, 09:31 PM
أبناؤهم لماذا لا ينتحرون؟ (http://www.asuwayed.com/archives/2365)

الكاتب / عبد العزيز السويد - الحياة

ألم يتساءل الإرهابي المنتحر عبدالله عسيري ومن هم على شاكلته ممن غُسلت أدمغتهم، فتحولوا إلى متفجرات متحركة، ألم يتساءل قبل أن يقدم على جريمته؟ لماذا لم يظهر واحد على الأقل من أبناء أسامة بن لادن أو الظواهري من المؤمنين بأفكارهم لينتحر، ويفجّر إلى أشلاء متناثرة؟!
إنه سؤال وجيه طرحته إحدى القارئات ولا بد أن كثيرين منا برز أمامه هذا السؤال. وعلى رغم مرور سنوات على ظهور فكر أسامة بن لادن والظواهري المنحرف وتلبسهما بعباءة الدين اُستخدِم شباب آخرون حطباً للإرهاب والتخريب وإشعال الدمار، لكننا مع عدم ظهور مثل تلك الصورة شاهدنا قبل سنوات صورة أخرى متشبثة بالحياة والمستقبل. لعل القارئ لا ينسى صور حفلة زاوج على الإنترنت والقنوات لأحد أبناء أسامة بن لادن ظهر فيها وهو يعيش لحظات السعادة ضاحكاً مرتدياً ملابسه الجديدة فيما ظل مختبئاً… متحصناً مستقراً في بلاد تحتضنه مع بعض رموز عصابة القاعدة، من دون مساءلات دولية، استطاع أسامة بن لادن والظواهري ومن تبعهما تجنيد هؤلاء، وسخروهم لمصالحهم في حين اختبأوا هم وأولادهم.
لا شك أن أكثر المصابين من الجريمة هم أسرة المنتحر، ولا أشك لحظة بأن المصاب الذي أصيبت به والدته ووالده وأخواته كبير ومؤلم إلى حد لا يستطاع وصفه، مع عدم مساس بهم، لأن الشرع والعقل يقول إن لا ذنب لهم، وهو النهج الذي تنتهجه السلطات السعودية، وتريد عقول الفئة الضالة قطع الطريق عليه، لذلك لم يكن مستغرباً أن الأمهات كنّ الأعمق تأثراً. سمعت رجالاً وهم يهنئون الأمير محمد بن نايف بالسلامة ينقلون له أيضاً سلام ودعاء أمهاتهم له وللقادة والوطن، وهل هناك أصدق من قلوب وألسنة الأمهات.
بالفعل إن ما حصل من محاولة الاعتداء على مساعد وزير الداخلية كان نقلة، كما ذكر المنتحر، وقد أبطن الغدر في المكالمة الهاتفية التي كشفت مستوى التعامل بين الصادق والكاذب، لكنها كانت نقلة للحق في وجه البغي والغدر، نقلة للبناء في وجه الخراب، نقلة انقلبت على الأخير… سوء منقلب والعياذ بالله تعالى ظهر بأبشع صوره. وكان رمضان هذا العام مختلفاً بالفعل ولله الحمد والمنة، وهي نقطة فاصلة تدفع مَن خطف عقله الجهل وسخرته فئة ضالة لمصالحها للعودة إلى رشده.

مرسى الاحلام
09-06-2009, 11:54 PM
.. والعدالة في الدعـــاء !

الكاتب / مشاري بن صالح العفالق- اليوم


اللهم عليك بالعلمانيين والمنافقين فإنهم لا يعجزونك، اللهم رمّل نساءهم ويتّم أبناءهم، اللهم عليك بناصر القصبي وعبدالله السدحـان، اللهم زلزل الأرض من تحت أقدامهم ..إلخ.
نزلت تلك الدعوات على مسمعي كالصاعقة وأنا أستمع إليها في أحد منابر الجمعة خلال زيارة أسرية لإحدى المناطق هنا في المملكة، وكنت منذ أن وعيت ما يقوله الخطباء أستغرب الدعوات المتترسة بالعدوانية والتشدد على شاكلة (أن يحصي الكفار عددا وألا يغادر منهم أحدا، فضلا عن الدعاء على نسائهم وأولادهم بالترمّل واليتم).
كان محل الاستغراب أني بالفطرة التي أودعها الله في وعي الطفـل أستغرب أن يمارس باسم الإسلام الذي هو دين الرحمة الدعاء على بني البشر دون مضرةٍ منهم سوى الاختلاف العقدي بدلاً من العطف والود تجاههم، ثم إن سنة الله التي لن تتحول أليست تقتضي وجود الكافر والعاصي ووجود الجنة والنار وأن يكون الحساب في الدار الآخرة، فيما يجب أن تتحسر قلوبنا على ألا يؤمن الكفار بدل أن نستعجل موتهم وعقوبةً تصيبهم.
أعود إلى ما بدأت به، ألم يفكر هذا الشيخ، هداه الله، في مصيرنا جميعـًا عندما تتزلزل الأرض من تحت أقدام من يرى أنهم علمانيون؟ ألسنا واقفين على ذات الأرض؟!
أسئلة أخرى في هذا المقام علي طرحها على من يتخذ هذا المسار المتشدد في التصنيف وإثارة الشقاق بحجة الغيرة على الدين، أتمنى أن يجاب عنها:
كيف عامل الرسول (صلى الله عليه وسلم) المخالفين له؟
كيف تعامل (صلى الله عليه وسلم) مع من وقف لدعوته وحاصره وعذّب أصحابه ورمى الأذى على جسده الشريف؟
هل ورد أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) دعا على المشركين أو الكفار عامـة أو على أصحابه من العصاة ؟
هل يجوز إعلان أن فلاناً منافق، والدعاء عليه، وهل نعلم ما بينهم وبين خالقهم؟
وهل نحاول تفسير أفعال الناس لنمارس استقراء نواياهم وننسج تفاصيل مؤامرةٍ وشيكة من قبلهم؟
وهل يقوم أولئك المتشددون في الطرف الآخر فعلاً بممارسة الكيد للدين ورجالاته أم أنهم يحاولون انتزاع اعتراف مجتمعي بحقهم في إبداء الرأي وحقهم في أن يتمتعوا بالتقدير والاحترام، وممارسة النقد في الوقت نفسه؟
وإذا سلّمنا بوجود بعض النقد الشاذ أو النوايا السيئة؟ فماذا ننتظر من العالم الديني المتبني لخلق القرآن أن يفعل؟ وهل يجوز توظيف العقيدة لفض النزاع أو تصفية حساب؟
أستمع يوميا لبرنامج (حجر الزاوية) الذي يقدمه الدكتور سلمان العودة، وفي إحدى الحلقات رفض فضيلته ممارسة الدعاء على الكفار عامةً مشيراً إلى معنى غاية في الروعة يتمثل في ممارسة المؤمن العدالة في كل شيء وهو ما يقتضي العدالة في الدعاء إذ لا يجوز أن يُعم في الدعاء على الكافر المحارب وغير المحارب، المسالم الذي قد يحترم الإسلام ويحارب في معركة ضد المسلمين، وأشار أيضا إلى اختيار الأدعية المختصرة بدلا من الدخول في تفصيلات في هذا المجال وتصنيفات جغرافية لا فائدة منها.
ذات يوم وفي خطبة استثنائية تلت الصلاة في احد المساجد بالمنطقة وجدت الإمام يصف إحدى القنوات (العربية) بأنها قناةٌ عبرية لأنها عرضت برنامجاً يتساءل عن الطريقة المثلى للتعامل مع غير المسلمين ويخلص إلى أن محبتهم أمر يقتضيه التعامل البشري إذ إن الحب هو نتيجةٌ ولا يمكن التحكم في المشاعر تجاه الآخرين، وبعد استعراض البرنامج لجوانب من معاملة الرسول (عليه الصلاة والسلام) لليهود في المدينة والمشركين في مكة والطائف طرح مقدِّمُه سؤالاً عريضا هو: كيف يجيز الإسلام الزواج من كتابية ويشترط عدم حبها وهو أمر لا يمكن افتراض عدم حدوثه في الحياة الزوجية طالما كانت الزوجة تقدم لزوجها ما يتمناه من حسن خلق ومعشر؟
جلست رغم انشغالي مهتماً أن أسمع إجابةً السؤال البديهي وبعد مقدمةٍ طويلةٍ من الإمام عن كيد تلك الفضائية وذلك البرنامج والمؤامرة من وراء تلك الأسئلة المطروحة والإشارة إلى ضرورة البراء وعدم الولاء للكفار والذي هو المحبة – كما فسرها - وفي النهاية جاء الجواب غريباً ومخالفاً مع سياق حديثه بل ومع منطق البرنامج نفسه إذ قال إن على الزوج أن يكره فيها كفرها أما المحبة فلا يمتلكها.
سبحان الله .. ألم يكن في مقدور الإمام (حفظه الله وأصلحه) أن يعمم هذا المفهوم، وأن يعتقد أن الموالاة المنهي عنها هي المناصرة وليست المحبة وعلينا بذلك الدعوة لحب الإنسان، وبغض عقيدته دون تجريحٍ أو استعداء.
فإذا كان هذا حالنا مع الكفار فلا أعتقد أن أحدا سيقف ليدعو على من اعتبرهم عصاةً، لننشغل فيما يسهم بعزة الدين وهذا الوطن بكافة أبنائه الذين يعملون لأجله وإن أخطأوا مجتهدين .. تحياتي.

مرسى الاحلام
09-10-2009, 11:45 AM
مكابرة!

الكاتب / محمد الرطيان - الوطن


سيقول لك أحدهم .. معتذراً:
للأسف .. لم يحدث الأمر كما نتوقعه.
ولن يقول لك :
لم نتوقعه بشكل سليم .. وكما يجب.
كأن "الأشياء" هي التي تخطئ لأنها لم تقرأ "أفكارنا" بشكل جيّد!

مرسى الاحلام
09-10-2009, 11:53 AM
متوسط دخل السعودي

الكاتب / علي الموسى -الوطن


يطربني خبر مثل ذاك الذي يقول إن المعدل المتوسط لدخل الفرد السعودي ارتفع هذا العام بمقدار 19% عن العام السابق ليصل إلى 70 ألف ريال في العام الجاري. أنا لا أناقش الرقم ولكنني أجادل حول الآلية والمنهج والأدوات التي قادت لمثل هذا الإحصاء. والخبر لا يعني، في القراءة الساذجة، أن كل طفل سعودي يبلغ نصيبه 70 ألفاً من هذا المبلغ، لأنها دراسة وسطية: هي باختصار حجم المال المتداول قسمة على عدد السكان ولكن: من هو الذي يضلل صاحب القرار في التخطيط وفي الاقتصاد الاجتماعي بمثل هذه الأرقام؟ من هو الذي يحاول وضع – الشمام الشتوي – في بطن المسؤولين عن التنمية المتوازنة العادلة كي يقنعهم، ولو بالمعدل الوسطي، أن أسرة سعودية من ستة أشخاص (معدل عدد الأسرة السعودية التقريبي) تحصل في العام الواحد على أكثر من 400 ألف ريال؟ هؤلاء الذين يعلنون مثل هذه الإحصائيات يظنون، فيما أظن، أننا جميعاً من سكان حي الشاطئ الجداوي أو المحمدية في الرياض أو حتى من مالكي قصور طريق السودة الأبهاوي. نحن في المعدل ثلاثة ملايين أسرة سعودية، ومع هذا تذكر أوراق وزارة الشؤون الاجتماعية الرسمية أن ما يقرب من ستمئة ألف أسرة يعيشون على مداخيل الضمان الاجتماعي فمن أين جاؤوا لنا بهذه الإحصائية المدهشة حتى ولو كانت في المعدل الوسطي؟ هذه الأرقام الخرافية لن تكون صادقة إلا إذا كانت تقسم الأغنياء إلى اثنين وحسابات التميز على سبعين.
ثم، وبالبلدي الذي لم يعتد لساني: من أين جاء لنا – قارئ الفنجان – بهذه الإحصائية الدقيقة وعلى أي رمل كان يضرب؟ أتذكر شخصياً أن آخر موظف إحصاء زارني كان قبل ست سنوات وإذا كنا لم نعلن بكل الدقة عدد السكان فكيف لنا أن نعرف إحصائياً عن مصطلحات جوهرية دقيقة مثل الدخل والمصروف والادخار ونسبة الأمية والبطالة؟
إذا كنا نتكلم أيضاً عن مفردات عن حاجات سوق العمل ونحن لا نعرف بالضبط ما هي هذه الحاجات وما هي التخصصات التي ما زالت الحاجة قائمة إليها بالفعل، إذا كنا لا نسمع بشيء اسمه المديرية العامة للإحصاءات إلا في نشرة أخبار التلفزيون فمن أين لنا بمثل هذه الإحصاءات المالية الدقيقة؟ بالمناسبة، دخل السعودي ارتفع هذا العام 19%. لاحظوا الدقة.

مرسى الاحلام
09-14-2009, 09:46 AM
نظام الدولة والاجتهادات الفردية: أكثر من إشارة حمراء

الكاتب / قينان الغامدي - الوطن


ترك الأمور للاجتهادات الفردية في إدارة الشأن العام هو المشكلة، وبعض مظاهر التطبيق المتناقضة في هذا الشأن تؤكد ضرورة ما طالبت به أول من أمس من أهمية وجود إشارة حمراء نظامية يقف عندها الجميع، وأول هؤلاء الجميع العاملون في الحكومة الذين هم المعنيون أولاً باحترام وتطبيق نظام الدولة في إداراتهم، ثم إشهاره في وجه أي اجتهاد يخالفه من بقية الناس.
من المظاهر المتناقضة ما أشار إليه أستاذنا الكاتب المتميز الدكتور عبدالله الفوزان في هذه الصحيفة يوم السبت الماضي تحت عنوان «كيف تحرم وزارة الشؤون الإسلامية أنشطة رخصتها الحكومة»، ومن ذلك ما صرح به مدير الشؤون الإسلامية بمحافظة جدة من أن إدارته منعت توزيع منشورات الصحة التوعوية حول أنفلونزا الخنازير لتضمنها صوراً لذوات الأرواح.
نظام الدولة لم يحرم ما تم تحريمه من قبل بعض منسوبي وزارة الشؤون الإسلامية في الحالتين المذكورتين، ففي الحالة التي كتب عنها الفوزان هناك نظام في وزارة الإعلام هو نظام المطبوعات يرخص لما يجري تحريمه، وفي حالة صور ذوات الأرواح فإن صور الناس في الصحف المرخصة من الحكومة ما يؤكد أن النظام يبيح ذلك. وأنا هنا لا أناقش مسألة فقهية فيها اختلافات كثيرة بين محرم ومجيز، لكنني أتحدث عن ضرورة وجود نظام يحسم الأمر بين إدارات ووزارات حكومية، قبل حسمه لدى عامة الناس.
وزارة الشؤون الإسلامية جزء من الحكومة مثلما وزارة الإعلام ووزارة الصحة كذلك، والوزارة تعرف أنظمة الحكومة وتدرك أن الإعلام أو الصحة لا يخرجان عن تلك الأنظمة، ولكن المشكلة تكمن في الاجتهادات الفردية لبعض موظفيها الذين يفتون بما يتناقض مع النظام العام، وقد قلت أول من أمس إن قاطع الإشارة الحمراء لا يعفى من العقوبة سواء كان جاهلاً أو مستعجلاً أو متعمداً، فإذا أعفي لأي عذر فقد النظام هيبته، وأصبح كل مخالف يبحث عن ذريعة أو مبرر يتيح له المخالفة إلى أن يصل الأمر إلى إلغاء أو إسقاط النظام نفسه.
التنظيم السياسي المستغل للدين يعرف هدفه، لكنه يجد في مظاهر الغلو والتشدد ما يكرس نجاح وسيلته في التجييش، وتكثير الأتباع بصفة عامة، لكنه يجد دعماً أقوى بتصيده لمظاهر التناقض في التحريم والتحليل من داخل الحكومة، الأمر الذي – كما قلت مراراً – يسانده في صرف النظر عن هدفه السلطوي، وإشغال الناس بتكريس وسيلته وهي استغلال الدين، عن طريق التشكيك والطعن في النظام الإسلامي للدولة.
إنني أتفهم – كما قال الفوزان – أن يخرج داعية «محتسب» لا يعمل في الحكومة فيحرم أنشطة رخصتها الحكومة، وأطالب بتنظيم يجعل اجتهاده في إطاره الطبيعي من الاختلاف حول التفسير والتأويل دون أن يكون له أثر سلبي فاعل على الوطن ومسيرته، لكن أن يأتي ذلك على يد موظف في الحكومة يعرف نظامها، فإن الأمر يحتاج أكثر من إشارة حمراء

مرسى الاحلام
09-14-2009, 09:49 AM
كرسي.. وبيت !

الكاتب / محمد الرطيان -الوطن


لو سألت أياً من البشر، سواء هؤلاء الذين ينعمون بحياة حرة ويعيشون تحت سقف نظام حر، أو هؤلاء الذين يعيشون في بلاد أشبه بزنزانة.. وقلت لهم:
ما هي أحلامكم وطموحاتكم؟
لقال لك الأغلبية منهم: إنهم يحلمون ببيت صغير يضمهم هم وأسرهم، وعمل شريف يعيشون منه، وبلاد تحترم إنسانيتهم وخياراتهم، وتمنحهم حقوقهم. الغريب، أن أغلب الحكومات في هذا العالم، تنسى هذه الأغلبية – ذات الأحلام الصغيرة – والتي تحلم بـ "بيت" صغير وتنشغل بالأقلية التي تنافسها على "الكرسي".
هل "الكـرسي" أهم من "البيــت" ؟!
أعلم أنه سؤال ساذج.. ولكنه مراوغ أيضاً!

ضناني الشوق
09-16-2009, 04:37 AM
د/عبدالله الطويرقي.اليوم

مصلحة الإحصاءات العامة تقول إن عدد العاطلين والعاطلات من المواطنين بلغ416350 بنهاية العام2008 .. 239176 عاطلا من الذكور (78% منهم مؤهلهم ثانوية عامة) و177174عاطلة من الإناث (78% منهن جامعيات).. بطبيعة الحال، ليس فى هذه الإحصائية اية مؤشرات ديموغرافية او اية تفصيلات تتعلق باختصاصات الجامعيين والجامعيات ولا الفترة الزمنية التي أمضوها فى طابور البطالة.. وبطبيعة الحال مع كارثة التسريّح القسري التي تعرّض لها العديد من المواطنين والمواطنات بسبب الأزمة الاقتصادية هذا العام 2009 لنا ان نتخيّل كم سيكون عدد العاطلين والعاطلات مضافا إليهم خريجي وخريجات الثانوية العامة وخريجي الجامعات ممن انضموا لطابور الحصول على وظيفة من العام 2008 وفى ظني انها ارقام جدا كبيرة وقد تضاعف الرقم ليتجاوز ربما الـ 800 الف عاطل بنهاية هذا العام.. حقيقة لا اعلم والله ما هي افضل الحلول لهذه الأعداد الضخمة من المواطنين والمواطنات انا استمرت اوضاع التحفّظ لدى القطاع الخاص هنا فى طرح فرص عمل مجزية ماديا بظروف حياة اليوم الاقتصادية للعناصر الجامعية التي قد تحتاج لتدريب بسيط لتنخرط فى طبيعة نشاط الجهات التي سيعملون بها، ولا اعرف عن مدى قدرة وزارة العمل فى تحفيّز وتنشيّط قطاعات العمل التجارية والأهلية لإحلال نسب من خريجي وخريجات الثانوية العامة ممن لم تقبل بهم الجامعات ولا الكليات ولا المعاهد سواء بتولي تدريبهم والصرف عليهم لتأهيلهم للكثير من الأعمال فى مجالات التسويق والمبيعات والأعمال الإدارية والفنية البسيطة..!! ولا اعرف فعلا هل لدى وزارة الخدمة المدنية حرسها المولى اية نوايا جادة لجرد أكوام الوظائف الحكومية المكدّسة فى شؤون الموظفين بقطاعاتنا الحكومية وانتزاعها وتوظيف نسب من السعوديين والسعوديات وبقوة النظام الذي يخوّل هذه الوزارة العظيمة صلاحيات التفتيش والرقابة والتنفيذ وقبلها التشريّع.. وأظنكم تذكرون ان مسؤولي الخدمة المدنية اتحفونا فى تقريرهم السنوي العام الماضي بوجود ما يقارب الـ 97 ألف وظيفة شاغرة ومعتمدة من خزينة الدولة ويربض عليها كبار التنفيذييّن فى اجهزتنا للحبايب والخلان وللتشريّه وشغل الوجاهات.. ولا اعرف لماذا هناك شركات ومؤسسات وطنية يذكر الدكتور القصيبي انها تتجاوز الخمسمائة شركة كبرى وصغرى ونسبة السعودة فيها زيرو(صفر بالعربي) وتتفرّج وزارات العمل والتجارة والهيئة العامة للاستثمار عليها دون ان تتخذ اية إجراءات لضرب مصالحها فى البلد وبأي شكل مباشر او غير مباشر لتخضع لمبدأ السعودة.. امّا الاستثمار الأجنبي فهذا عالم آخر من المجاهيل لا نعرف عن حجم ونوع وطبيعة هذه الاستثمارات ومدى إلتزامها بالسعودة من عدمه، فالإخوة فى الهيئة بارك الله فيهم شفافيتهم عالية ولا نكاد نعرف إلا شوية ارقام تبشرنا من وقت لآخر بأننا فى وضع ممتاز جدا فى مسألة جذب الاستثمارات الأجنبية.. طبعا لا رقابة لا على هذه الهيئة ولا احد يتدخّل او يتجرّأ على الإطلاع على اساليب عملها وما تفعله بالبلد على المدى القصير او البعيد.. طيب الحل فى مسألة هذه الأرقام المخيفة من العواطلية من السعوديين والسعوديات!! صدقوني والله لا اعرف،وكل ما اعرف اننا امام كارثة حقيقية إذا لم تتحرّك هذه الجهات المعنية باقتصاد وقوى العمل الوطنية فى البلد بسياسة صارمة تمكّن السعودي والسعودية من العمل فى الحكومة وفى القطاع الخاص بلا اية استثناءات او حسابات مصالحية من أي نوع كان وإلاّ وجدنا انفسنا امام اكوام من الأزمات لا اول ولا اخر لها.. ولله الأمر من قبل ومن بعد..

مرسى الاحلام
09-16-2009, 10:26 PM
أنا الموقع أدناه:
فاكهة الأربعاء

الكاتب / محمد الرطيان - الوطن


(أ)
الكلمة: طير
لا تخليّ شفاهك: قفص.
طيّر هالكلمة بالفضا ولا تخاف من المقص.
(ب)
كل "ناجح" يتباهى بعدد المرات التي فشل بها حتى يصل إلى
هذا النجاح.. وذلك ليخبرنا بمدى معاناته ومثابرته وصموده.
لو لم ينجح لاكتفى بالصمت !
(ج)
للمايسترو عصاه
وللأعرج عصاه
وللاعب السيرك عصاه
ولمن يقول الحقيقة: ألف عصى وعصى.. ولكنها ترتطم على
أم رأسه وأبو ظهره !
(د)
عندما تـُغلـِق كل الأبواب التي بيننا وبينك تتحوّل إلى سجّان وسجين.
افتح الباب الوهمي.. لكي نصبح بابك الحقيقي!

مرسى الاحلام
09-23-2009, 09:50 AM
غنوا مع المواطن «مسفر الدوسري»

الكاتب / محمد الرطيان - الوطن

(1)
في هذا اليوم ، في ليلة الثالث والعشرين من أيلول / سبتمبر.. سأكتفي بما قاله شاعرنا الرائع "مسفر الدوسري" : ( الوطن ما هو قصيدة تنكتب في قلب دفتر.. الوطن يا وليدي أكبر )
في هذه الليلة ، أحكوا لأولادكم حكاية ما قبل النوم ، وقولوا لهم :
أن الوطن أكبر من القصائد والأغاني والخُطب المجانية . أكبر من بيانات اليمين واليسار وآرائهم
حول أي شيء . أكبر من قرار جائر. أكبر من " مطب " يزعجك كل يوم. أكبر من راتب تستلمه آخر الشهر طالته بعض الخصومات. أكبر من مناطقية البعض وعنصرية البعض الآخر. أكبر من كل المنغصات اليومية التي تقابلك في طريقك وتجعلك تكره " العيشة " وتلعن الطقس !
(2)
قولوا لأولادكم :
الوطن هذا التراب الذي اختلط مع بقايا أجدادنا . الوطن هذه الرائحة في الجو التي تشبه رائحة أولادنا .
هذا المكان الذي سيحتضن أحلام أحفادنا .
هذا " الشيء " الذي يجعلك تبكي لأن فريقا لكرة القدم لم يتأهل لكأس العالم !
(3)
الوطن : أن تحزن – وأنت في أقاصي الشمال – لصيّاد سمك من جازان لم يحصل على حقه .
الوطن : أن تغضب – وأنت في أقاصي الجنوب – لعجوز شمالية نامت دون أن تحصل على وجبة العشاء .. وهي تعيش في أغنى البلاد .
أن تقول : هذه بلادي من " القطيف " إلى " نجران " .. دون أن ترتبك لغتك لسبب مذهبي !
(4)
قولوا لأولادكم : الوطن – باختصار – هو أنتم .
وفي آخر الحكاية أخبروهم عن رجل عظيم اسمه عبدالعزيز بن عبدالرحمن أمضى حياته وهو يقاتل لتوحيده .. وترحموا عليه ، واجعلوهم يرددون وراءكم: " آآآآآآآآمين".

مرسى الاحلام
09-28-2009, 08:16 AM
كافحوا فساد التدريب الصحي


محمد الصالحي (http://www.okaz.com.sa/new/index.cfm?method=home.authors&authorsID=485) - عكاظ


مرحبا بطلاب المعاهد الصحية إلى طوابير الشاكين الساخطين المتظلمين. أرحب بآلاف من أولئك المتخرجين بـ «أوراق الدبلوم الصحي» وهم يبدأون رحلة البحث عن محام شاطر، وصحافيين يتبنون قضيتهم مع رفض وزارة الصحة قبولهم في مستشفياتها، وعن أبواب المحاكم والمظالم ليطلبوا حقهم في التوظيف.
ومع بدء تحركهم أسأل: أي جهة تلك التي تتحمل مسؤولية تخريجهم إلى أرصفة العاطلين؟ وتتحمل أكثر من ذلك مسؤولية إهدار ملايين الريالات وهم يسيلونها إلى خزائن المعاهد الصحية وهي تخدعهم بإعلانات الوظيفة المضمونة، والكفاءة العالية، والتخرج في أسرع وقت.
من يصدق أن تلك المعاهد تتاجر بالشهادات منذ سنوات دون أن تحرك جهة رقابية واحدة استفهاماتها حول معايير التدريب والتعليم؟ تنتشر تلك المعاهد في كل شوارع المدن وبالعشرات.. تعرض إعلاناتها بعد أن تغلق الجامعات والكليات أبواب القبول، لتتفرغ هي وتسحب كل حالم بوظيفة تأتي بالمال إلى صناديقها، وتطبع لهم مع نهاية عامين من المدارة والخداع شهادات بمسمى دبلوم، يسقط حاملوها في أبسط اختبارات التعامل مع المرضى.. هنا أسأل: أليست تلك المعاهد هي الطريقة الأحدث لنفض جيوب المواطن على طريقة المساهمات العقارية وبالمضاربة بالأسهم؟ الفرق أن هذه المعاهد تلعب على إيقاعات التوظيف والرواتب العالية، بينما تلك تعلق المواطن بأحلام الثراء السريع.
مع السنوات، بدأت أقتنع بأن أقصر الطرق إلى الثراء الفاحش هي تلك الطريق التي يبدأها صاحبها بتأسيس معهد يستقطب فيه خريجي الثانوية الذين خذلتهم شهاداتهم بعد التخرج: يبني معهدا يسميه بأكثر الأسماء كذبا وجاذبية، يبتكر التخصصات، ويمارس بعدها مهمة الكذب بطريقته خاصة، رأيت ذلك في كل مدينة ومحافظة ذهبت إليها: يحصدون الملايين بأقل التكاليف، ولم يسألهم أحد: من أنتم؟ وماذا تأكلون؟ وإن سألهم «عابر» فلا يكون ذلك إلا بعد أن تمتلئ الجيوب وتتمزق.
مع كل تلك الفوضى والتلاعب والإفساد في التدريب والتعليم الصحي سنجبر أنفسنا على السكوت، وسيقول كل مواطن إنها تجربة كشفت لنا حقيقة كانت تحجبها مهارة تلك المعاهد في تغطية فسادها.. ولكن: أدعوكم من اليوم لمراقبة إعلانات الكليات والمعاهد الصحية وهي تحول شهاداتها من دبلوم إلى بكالوريوس في ظرف أيام استجابة للسوق! من سمح لأولئك أن يعودوا مجددا إلى الميدان ذاته، وضحاياهم من الطلاب لم يكملوا الشهر الثاني منذ تخرجهم؟ هؤلاء ينصبون ذات الفخاخ، ويتجهزون لتخريج عاطلين بشهادات فارغة، ويضحكون على المواطن بذات الأسلوب، فهل يُسكت عنها مرة أخرى؟

مرسى الاحلام
09-29-2009, 08:27 PM
من يردم الهوة؟ (http://www.asuwayed.com/archives/2385)

الكاتب / عبدالعزيز السويد - الحياة

أشعر أحياناً عند الكتابة عن قضايا فيها تفريط بحياة البشر بالاضطرار لنقاش تفاصيلها، وهي أقرب للبديهيات، لكن لا بد مما ليس منه بد، مع تنصل جهات عن مسؤوليتها، فكل حادثة أليمة يمكن التنصل منها بتصريح صحافي، والصادر والوارد هو القسم الأكثر ديناميكية في جهاتنا الحكومية، أما تحرير الخطابات فهو العمل الأساسي، لا يهم أثر هذه الخطابات، المهم أنها صدرت.
أربعة أطفال أدخلوا العناية المركزة بسبب أسلاك كهرباء مكشوفة في متنزه عام. الخبر لـ «عكاظ»، والحوادث وقعت في محافظة القنفذة، وكل جهة تلقي باللائمة على الأخرى، وبالأمس أشرت إلى حادثة الشبان الثلاثة الذين سقطت سيارتهم في حفرة صرف صحي في جدة، ولاحقاً قرأت للزميل محمد الحساني أن أمانة جدة ألقت باللوم على شركة المياه.
لدى وزارة البلديات دليل يسمى «دليل أعمال التمديدات» وفي تعليماته العامة عشرة شروط، الأول منها يقول: «تعتبر هذه الشروط والمواصفات ملزمة لجميع المصالح والجهات الحكومية والمقاولين المنفذين العاملين في مجال تمديدات الخدمات في جميع أمانات وبلديات المملكة».
ويذكر التاسع منها التالي: «ضرورة التزام المقاول تماماً باللوائح والتعليمات المنظمة للوحات التحذيرية والإرشادية والأضواء الليلية في مناطق العمل، واتخاذ جميع اعتبارات السلامة المرورية الصادرة عن مكاتب التنسيق والمتابعة بالبلديات».
لم آت بجديد. معلوم أن المقاول مسؤول عن أعماله، لكن ما هي حدود مسؤولية الجهة المشرفة عليه؟ هل نستمر في السماح لجهات حكومية وموظفيها في القيام بدور مراسل البريد وكأن لا علاقة لهم بحراسة الأنظمة التي تحمي حياة البشر وحقوقهم؟ أليس هناك مسؤولية على البلديات التي فرطت وأهملت وبالتالي سمحت لمقاول – حتى وإن كان تابعاً لجهة أخرى – أن لا يطبق نظامها المعلن؟ ثم ما هي فائدة الإمكانات المتوفرة للبلديات؟
أدى التفريط والتراخي إلى مزيد منه، ليبدأ مسلسل التراشق، ونحن أحوج ما نكون إلى توضيح واجبات الموظف الحكومي، فلا يعشعش في ذهنه أنه محصن. ولن يأتي مثل هذا الإيضاح له إلا بالمساءلة والمحاسبة المعلنة المتناسبة مع حوادث أودت بحياة أناس وأشعلت الحرقة في قلوب أهاليهم.
إن الميزة الأولى للعالم الأول تقديره قيمة الإنسان وحياته، واضعاً المحاسبة أمام كل متراخٍ أو متنصل من المسؤولية، لا بنقله أو إحالته على التقاعد، بل بجعله يدفع الثمن… وإذا كنا لم نستطع ردم حفرة كلفت حياة شاب وأعاقت آخر مع تنصل من مسؤوليتها، فإن الهوة التي تفصلنا عن العالم الأول لا بد كلفتنا وتكلفنا حياة ومستقبل عدد أكبر.

مرسى الاحلام
10-01-2009, 06:44 AM
السعودي وظل المرأة

الكاتب / علي الموسى -الوطن


يعيش في البلد اثنا عشر مليون وجه نسائي (49.7%)، من جملة عدد السكان في الإحصاء الأخير، ومع هذا نحتفل بشوارد منجزات المرأة السعودية وكأننا نعثر على طبق طائر أو حطام جرم سماوي أو بقايا هيكل ديناصور منقرض. هذه الشوارد النادرة من احتفالاتنا بمنجز المرأة السعودية أو تفوقها هنا أو هناك لا تمثل دلالة على مجتمع سوي. أعترف أنني لم أقرأ من قبل منجزاً فحولياً (رجولياً) سعودياً يوازي قصة السعودية غادة المطيري وما كنت لأصدق منجزها لولا أنني شاهدتها تلفزيونياً تتسلم أرفع الجوائز العلمية الأمريكية في احتفال رسمي. من هو، وما هو الذي جعل من المرأة لدينا مخلوقاً هامشياً ثانوياً رغم أننا نستطيع، وبكل هدوء لا يخل بثابت مقدس، أن نطلق قدراتها بما يوائم مرتكزات هذا الدين ويتلاءم مع تعاليمه الوسطية حول المرأة. نستطيع أن نفتح أمامها ألف معمل علمي في قلب صناديق جامعاتنا المقفلة ولكن: لكم أن تعلموا أن تعليم الفتاة الجامعي حتى اللحظة يقتات على ـ الرجيع ـ الذي تلفظه قاعات ومعامل الرجل. تستطيع المرأة بكل كفاءة أن تدير كل خدمات البنى التحتية التي لا تتطلب مواجهة مع الجمهور مثل تقنيات البنوك والاتصالات، وبالقياس، كل ما كان إلكترونياً وسترون ما يمكن للمرأة أن تعمل. المرأة السعودية، وبالبرهان، تثبت أنها أكثر ولاء للوظيفة وأكثر تركيزاً وأشد غيرة في المنافسة على الإنتاج، وحتى أرق قلباً في الخشية من الفساد المالي والإداري: جربوا بكل الجنون أن يأخذ كل رجل إجازة إدارية لعام كامل تتولى فيه المرأة كل الكراسي وسترون الفارق.
وعوداً على البدء: ما الذي يجعلنا نحتفل بالمرأة السعودية، مع أو حتى ضد، بهذا القدر من الفانتازيا وكأننا نحتفل مع الاستئذان الشديد في التشبيه، بأصم من دار العجزة عادت إليه فجأة وبكل المعجزة حاسة السمع؟ اقتحمت عزيزة المانع وفاطمة القرني سوق الثقافة المحلية وتجرأتا على الكتابة ذات يوم في صحفنا الريادية فاحتفينا، مع وكثير هائل من الضد، لامرأتين تدخلان المساحة السوداء من أملاك الرجل. تجرأت بنت الرياض أن تكتب روايتها حول بنات مدينتها فانقسمنا إلى فريقين ولو أن رجاء الصانع كانت رجلاً لربما كانت تسعة أعشار عملها الإبداعي ما زال على أرفف المكاتب.
أرادت منى مشيط أن تكون أول أستاذة بجامعتي، وما زلنا نردد الاسم لأنها اختارت أن تكون أول من يطرق الباب وعليها أن تتحمل تكلفة المبادرة. ولست هنا بالذي يعدد الأوليات، لا لزحمة الأسماء الأنثوية، في المجمل الثقافي أو العلمي، فأنا أستطيع (سردهن) في مقال ولكن: احتفلوا كما شئتم بغادة وسميرة وعزيزة ومنى وهند وسعدى وحصة ونورة وسارة، كما شئتم، مع أو حتى ضد، ثم تذكروا وأنتم تحتفلون أن غيركم يراقب احتفالاتكم بكل الدهشة وهو يقول: هذه قمة الفوبيا ضد المرأة.

مرسى الاحلام
10-02-2009, 11:07 AM
فرصة لاستفتاء عاجل: أنفلونزا المدارس المزمن

الكاتب / قينان الغامدي - الوطن


دول العالم لم تؤجل الدراسة لأنها لا تدري متى ينتهي أو ينحسر وباء أنفلونزا الخنازير، وقرار تأجيل الدراسة عندنا جاء فرصة لأمرين، أولهما منح وزارتي التربية والصحة فرصة الاستعداد لأخذ الاحتياطات اللازمة داخل المدارس، والثاني: فضح المستوى المتدني جدا للصحة المدرسية ولولا هذه المناسبة لما انكشف المستور، والمستور هنا ليس رداءة الصحة المدرسية فقط، وإنما مستوى المتابعة في وزارة التربية التي ربما لا يعلم المسؤولون المعنيون فيها أن هناك صحة مدرسية أصلاً ناهيك عن رداءتها.
لست مع تأجيل الدراسة مدة أخرى وقرار التأجيل من عدمه مسؤولية تتحملها الوزارتان المعنيتان، فهما أقدر وأدرى، وبغض النظر عن الفريقين المتصارعين حول التأجيل من عدمه مع قدر لا بأس به من الهمز والغمز واللمز بينهما، أقول بغض النظر عنهما فإن هناك رغبة عارمة في أوساط الطلاب والطالبات لتأجيل الدراسة إلى ما بعد الحج، هذه الرغبة تجلت في بعض الاستفتاءات التي أجرتها بعض الصحف، وبعض مواقع النت، ولو أجلت الدراسة إلى ذلك الوقت، فإن المطالبة ستتكرر، ونتائج الاستفتاءات ستعبر عن رغبة جامحة في التأجيل إلى العام المقبل، وهذه الرغبة في ظاهرها بسبب وباء أنفلونزا الخنازير، لكنها في حقيقتها كما أتوقع تعبير عن كره الطلاب والطالبات لمدارسهم، وطالما أن التأجيل القائم حالياً أعطى فرصة فضح تدني مستوى الصحة المدرسية فلعل هذه الرغبة الطلابية الجامحة في التأجيل إلى ما بعد الحج يعطي وزارة التربية فرصة اكتشاف لماذا الطلاب والطالبات يكرهون المدرسة؟
وحتى لا يؤخذ الأمر جزافاً فإنني أقترح أن تضع الوزارة على موقعها في النت سؤالاً يقول: هل تحب مدرستك أم لا، ولماذا؟ ثم تعلن في مختلف الوسائل وتدعو الطلاب والطالبات للإجابة عليه خلال الأسبوعين المقبلين، مع تنبيه الجميع بضرورة استبعاد أنفلونزا الخنازير من أسباب الكراهة، فالأنفلونزا سبب طارئ، ومع تحليل نتائج استفتاء كهذا فقد – أقول قد – تكتشف الوزارة أن وباء أنفلونزا الخنازير ليس سوى قطرة في بحر وباء أنفلونزا المدارس المزمن، الذي نرجو ألا يطول وقت الانتظار لبدء مكافحته بفعالية.

sweetman
10-02-2009, 06:22 PM
قينان لا فض فوك
مع علمي المطلق بأن الوزارتين المعنيتين لا تبالي ولا تكترث
مايكتب عنها بشكل يومي وما يدون ضدها من أمور خطيره
ولكن حدث ولا حرج.

مرسى الاحلام نشكرك جزيل الشكر على ماتقوم به من جهود واضحه
في جميع زوايا هذا الصرح الشامخ برجاله أمثالك.

مرسى الاحلام
10-04-2009, 01:07 PM
«طيحني» أم اللصوص من أولى بالملاحقة؟ (http://www.asuwayed.com/archives/2393)

الكاتب / عبدالعزيز السويد - الحياة

لماذا ننشغل بشَعر الشباب لا بمشاعرهم؟ الإنسان حر بشعره يقصره أو ينفشه، المهم ان يكون نظيفاً، اللهم إلا إذا كان يمارس عملاً فيه شروط تهدف للحفاظ على الصحة العامة مثل تجهيز الأغذية، هنا يجب ان يلتزم بها. وهو حر أيضاً في لباسه ما دام ساتراً لا يخدش الذوق العام، فإذا كان المعني مراهقاً من الأفضل أن يتعامل معه بروية وهدوء حتى لو خرج إلى الناس بهيئة لم يعتادوها، هذه قناعة مع ان تلك المناظر لا تعجبني ولا استلطفها، لكن هذا لا يعني العمل على استنساخ ما يعجب بالجبر والقوة، لأن الأصل والأهم هو السلوك والتعامل بعيداً من المظاهر والأشكال، لقد أورَدَنا التشبث بالمظاهر والحكم من خلالها على بعضنا البعض سلبيات الكل يعرفها واستطاع من أراد التمثيل أن يتمظهر بالصور التي يضعها المجتمع في الصدارة حتى اختلطت الأمور وشاع نفاق المظاهر.
وأسأل نفسي أيهما أولى، أن ينشغل رجل الأمن بملاحقة مراهقين يرتدون ملابس غريبة وعلى رؤوسهم «شوش منفوشة» ولم يخرجوا عن السائد إلا في مظاهرهم، أم أن أولويات الأمن في ملاحقة اللصوص والحرامية الذين يتزايدون ويطورون فنونهم؟ يطرح السؤال نفسه وأنا اقرأ أخباراً عن إيقاف رجال الأمن لشباب يعيشون فترة من العمر عرفها معظمنا، فيها محاولة لإثبات الذات وتلمس تضاريسها مع ضبابية رؤية فرضتها حداثة السن، هي حالة احوج ما تكون إلى تفهم وإقناع وامتصاص، لا إقصاء وإيقاف و…حلاقة جبرية.
من العجب ان ندعو إلى تفهم الآخر وحرية التعبير! لكننا لا نفكر بالقريب المختلف عنا… هنا، بأمور بسيطة، وفي زمن مراهقتنا كانت «هيئة الأمر بالمعروف» تقبض على من يطيل شعره من الفتيان ويؤخذ إلى الحلاّق لقصه، «وهو وحظه» إما أن يحلق على الصفر أو صليب بما يدفعه للإسراع إلى الحلاق، وسوق البطحاء وشارع الوزير شاهدان على ذلك. وكان اولئك الفتيان يمكثون فترة متلطمين مقهورين، وقد أحدث التعامل الجاف معهم ندوباً في القلوب، وأسهم في تراكمات الصور السلبية. هذا التعامل الجاف – وهو أقل ما يقال عنه – يدفع المراهقين إلى الانطواء والابتعاد عن المجتمع ما يزيد فرص انحرافهم، بل ويشغل رجال الأمن عن واجباتهم الأساسية، وقد عايشت شباباً درسوا في الخارج أو الداخل أطالوا شعورهم وغيّروا ألبستهم فترة قصيرة من الزمن ثم عادوا إلى القالب المظهري نفسه الذي اعتدنا عليه منتجين يخدمون انفسهم وبلادهم في كل مجال مفيد، وعندما يشاهدون صوراً قديمة لا يتمالكون انفسهم من الضحك.

مرسى الاحلام
10-04-2009, 05:14 PM
كيف تصبح "مفكرا" في سبعة أيام!

الكاتب / محمد الرطيان - الوطن


(1)
ألا تلاحظون في الفترة الأخيرة وجود وفرة فيمن يُطلق عليهم "المفكرون" السعوديون، مع ندرة في وجود "الأفكار"؟!
قراءة ثلاثة كتب أجنبية مترجمة ، وحفظ عشرة مصطلحات لا تصنع مفكراً!
(2)
لن تكون مفكراً: بإعادة " تدوير" أفكار الآخرين، وقيامك بتصديرها لنا مرة أخرى.. بل بالتصادم مع أفكار الآخرين، وصناعة فكرة جديدة.. ومُربكة!
(3)
هل من مزايا المفكر السعودي الجديد أن تكون لغته جامدة ومقعرة.. وبلا طعم؟!
ـ هل هنالك مفكر بنكهة الكرز؟!
ـ لا.. هنالك شبه مفكر برائحة "دهن العود"!
(4)
أي فكرة لا تستطيع أن تهز قناعاتي تجاه الأشياء، وتجعلني أرى العالم بشكل مختلف.. هي فكرة ميتة!
(5)
الأول: بإمكانه – من غرفته الصغيرة – أن يغيّر العالم بفكرة جديدة وحرة.
الثاني: من فوق كل المنابر لا يمكنه أن يُقدّم فكرة كفيلة بتغيير أثاث غرفته الصغيرة!
الأول: بإمكانه تأثيث العالم، وترتيب الفضاء..
الثاني: بحاجة إلى إعادة ترميم!
(6)
قبل أن "تـُفكر"... تحرّر!
(7)
الأفكار بحاجة إلى "فروسية" تجعلك لا تـهاب ما أنت مـُقدم عليه.
بحاجة إلى "نبل" يجعلك لا تهتم بالخسائر القادمة!
بحاجة إلى إنسان حر، لا تقيّده أي سلطة فكرية سابقة.
وقبل كل شيء:
كن أنت، ولا شبيه لك سواك.. حتى نراك!

مرسى الاحلام
10-05-2009, 08:18 PM
«سوء الإدارة» مرض «التربية»: متى يعمل مبضع «الجراح»؟

الكاتب / قينان الغامدي - الوطن


مشكلات التعليم العام كثيرة، ولعل أبرزها إيجاد المبنى المدرسي المهيأ، والقضاء على المباني المستأجرة، ثم إعادة تأهيل المعلم والمعلمة بما يتوافق ومتطلبات العصر تربويا وتعليميا، وحفظ حقوق الجميع ووضع الحوافز التي تستفز طاقاتهم للإبداع. ثم المنهج المدرسي بما يعنيه من شمولية الكتاب المقرر والبيئة المدرسية بأنشطتها اللاصفية المختلفة. وهذه المشكلات الثلاث الرئيسة ليست وليدة اليوم، إنها مشكلات مزمنة متفاقمة تتراكم قضاياها عاما بعد آخر، ويضاف إليها قضايا جديدة في كل عام، والسبب واضح. لكن قيادات الوزارة تتعامى عنه، أو تتجنب الولوج إليه مباشرة لأسباب بعضها معلوم وبعضها مجهول، والقيادة التي مازالت جديدة في وزارة التربية والتعليم معنية بهذا السبب ومسؤولة عن معالجته سيما وقد أعلنته بوضوح وصراحة.
الأمير فيصل بن عبدالله وزير التربية والتعليم لخص سبب عثرات الوزارة في معالجة مشاكلها بجملة قصيرة عميقة إذ قال: «لدينا أموال كثيرة وسوء إدارة في التصرف»، وسوء الإدارة هذا ـ مع الأسف الشديد ـ ينتظم مشكلات الوزارة كلها منذ سنين طويلة وهو السبب الرئيس الذي أفضى بمستوى التعليم إلى ما نراه اليوم من تواضع أو تدن أو سوء.
وأود أن أقول لسمو الأمير إن «سوء الإدارة» هذا واضح وملحوظ منذ سنين، وقد كتبت عنه الصحافة حتى ملت وقد تجلت سوءاته في الميدان التربوي والتعليمي، والكل مازال متفائلا أن سموكم وفريقكم الإداري وضعتم «سوء الإدارة» هذا في موقعه الخطير من أولويات إصلاح الوزارة برمتها، ابتداءً بالمسؤولين في الوزارة نفسها، ومرورا بإدارات التعليم، وانتهاء بإدارات المدارس للبنين والبنات.
إن ما يحدث في الميدان هو نتيجة لما يطبخ في أروقة الوزارة، وما تتم ترجمته في مكاتب مديري التعليم، ثم مديري ومديرات المدارس في مختلف المراحل. ولا جدوى مطلقا من أي إصلاح للتعليم ما لم يبدأ بإصلاح «سوء الإدارة».
لقد بدا واضحا، أن هناك نية للتغيير والتطوير، لكن بعض ملامحها غير مطمئنة إذ ليس واضحا سبب الاكتفاء بتغيير المواقع، فإن كان نقل مدير التعليم سببه عدم نجاحه فلماذا ترحيل المشكلة إلى منطقة أخرى، وإن كان ناجحا فلماذا النقل؟ وعلى ذلك فقس.
إن «سوء الإدارة» مرض عضال مستفحل لا تجدي معه المهدئات، بل لا بد من مبضع جراح ماهر يستأصله من جذوره، في «انتفاضة» تجعل من لم يطله المبضع يتوقعه ليلا ونهارا. الداء واضح، والجراح موجود فمتى يعمل مبضع الإصلاح الإداري الشامل يا سمو الوزير؟

مرسى الاحلام
10-06-2009, 12:19 PM
"بابا سامحني" .. بابا أجلدني!!

الكاتب /محمد الرطيان- الوطن

حسناً:
قمنا بالقبض على المراهقين وحلقنا "شعورهم".. دون أي مراعاة لشعورهم.
قمنا بالقبض على "الأولاد" الذين أحدثوا الفوضى في الشرقية وقمنا بجلدهم.
وماذا بعد؟.. وبالعامي: "وبعدين"؟!!
متى نعرف أن هنالك فرقاً شاسعاً بين "العقاب" و"العلاج"؟
وتذكروا – مهما كانت أخطاؤهم وبشاعة تصرفاتهم – أنهم أولادنا.. ونتيجة طبيعية لحياتنا وتربيتنا لهم.
هؤلاء أطفال "الخصوصية السعودية"!!

الحـــــايره
10-06-2009, 03:31 PM
هذه مقالات قديمة للزميل الكاتب فؤاد الهاشم مضى على العديد منها اكثر من 25 عاما، لكنها تبدو وكأنها تتعلق بأمور حدثت في الشهر الماضي، وسوف تنشر ريثما يعود زميلنا «الهاشم» من رحلة العمل التي تستغرق عدة ايام.

«كل حل وله.. عقدة»!!

الشعب الفرنسي مصاب بعقدة احتلال بلاده - خلال الحرب الثانية - في أربع وعشرين ساعة فقط، والشعب الالماني مصاب بعقدة «النازية» وما سببه لهم هتلر من الام أودت بزهرة شباب المانيا في اتون حرب لاهبة، الشعب الامريكي يعاني من عقدة «التاريخ»، والاسبان يقاسون من عقد كثيرة تبدأ بالوجود العربي في الزمن الغابر وتنتهي بمرحلة فرانكو وديكتاتورية اوروبا الحديثة، «الطليان» يتجنبون الخوض في مرحلة «موسوليني» الذي ربط بين الفاشية وايطاليا في عملة ذات وجهين ومحاولة تذكيرهم ستكون اشبه بعملية تحرش لعش يمتلئ.. بالدبابير!.

«الصين والافيون» في مرحلة ما قبل ماو، و«الصين والثورة الثقافية» في مرحلة ما بعد ماو، الانجليزي واللورد كرومويل، «السوفيات وستالين» واخيرا.. وليس آخر.. اوروبا بأكملها و«مارتن لوثر كنج»!

كل شعوب الارض - بلا استثناء - مرت بفترات سوداء في تاريخها، وحاولت جاهدة أن تطمس ما جاء فيها بمزيد من العمل ومزيد من الاصرار، فاستطاعت أن تحيل السواد الى بياض، والحزن الى فرح، والهزيمة الى نصر، والدموع الى ضحكات الا.. العرب!. مر على التاريخ العربي العديد من النكسات و«الوكسات» والرفسات - ما عدا القمر عربسات - وامتلأ بالبقع السوداء من غير عدد ولا حصر، وتحول البياض الى سواد، والفرح الى حزن، والنصر الى هزيمة والضحكات الى دموع، ومقولة مأثورة تتردد في كل مكان «كل عقدة ولها حل»!

هذا «الحل» الذي سيؤدي الى «حل وسطنا» في القريب العاجل، وفي كل «الحلول» تكمن.. العقدة!.

مرسى الاحلام
10-07-2009, 06:03 PM
العمالة المنزلية و"البصمة":

الكاتب / قينان الغامدي - الوطن


تجاهل الواقع، والإمعان في التنظير لا يفضيان إلى نتيجة إيجابية، فمهما تحدثنا عن النظام والانضباط فإنه يظل حديثاً نظرياً ما لم يدعمه الواقع المعاش. العمالة المنزلية ـ مثلاً ـ متوفرة في السوق المحلي من المقيمين والمقيمات بصورة غير نظامية، سواء كانوا هاربين من كفلائهم، أو ممن قدموا للحج والعمرة أو الزيارة ثم تخلفوا عن العودة إلى بلدانهم، وهؤلاء لو لم يجدوا عملاً يعيشون منه لما بقوا، هذه حقيقة معروفة لا ينبغي تجاهلها، ومع ما في تشغيل هؤلاء من مخاطر، إلا أن البعض يضطرون إليهم، في ظل ارتفاع تكاليف الاستقدام المادية وطول مدة الانتظار، وفي ظل أن الهاربين من كفلائهم لم يعثر عليهم أحد، وبالتالي يصبح لا فرق بين من يحتفظ كفيله بوثائقه الرسمية وبين من لا وثائق له.
نظام "البصمة" الذي بدأت الجوازات تطبيقه قلص عدد المتخلفين عن العودة بعد الحج أو العمرة، وهو لا شك نظام دقيق من المؤمل أن يساهم بفعالية في القضاء على الظاهرة نهائيا، لكنه لا يكفي وحده، فهناك أعداد كبيرة من المقيمين بصورة غير نظامية لم يشملهم النظام حتى الآن لأنهم دخلوا قبل بدء تطبيقه وأقاموا ولن يغادروا بعد أن عرفوا عنه، وما لم يتعاون المواطن بعدم تشغيل هؤلاء فإنه سيهيئ لهم الأرضية الخصبة للبقاء، ولكن كيف يتعاون المواطن؟
لا بد من تهيئة سبل تعاونه مع النظام، ولعل إعلان وزير العمل الدكتور غازي القصيبي عن تأسيس ثلاث شركات تكفل وتعير العمالة المنزلية أحد أهم تلك السبل، فالمحتاج لهذا النوع من العمالة سيجد مصدراً آمناً نظامياً سريعاً لتأمين حاجته وللمدة التي يرغبها، دون أن يتكبد عناء الاستقدام تكاليف وانتظاراً، والمأمول أن يتم الإسراع في تأسيس هذه الشركات وألا تظل وعوداً معلقة، بينما المشكلة تتفاقم.
إن المواطن معني بالالتزام وتطبيق الأنظمة، لكن واقع العمالة المنزلية، وما يحدث في دهاليزها، يؤكد مقولة: إذا أردت أن تطاع فأمر بما يستطاع.

مرسى الاحلام
10-07-2009, 07:11 PM
«المرور» يحقق لنا خسارة 23 مليارا

الكاتب / راشد محمد الفوزان- الرياض


هل تعلمون كم نخسر ماليا بسبب "المرور" لدينا ؟ أننا نخسر 23 مليار ريال وهي كافية لبناء مترو جديد بمنطقة الرياض مع خسائر النفوس اليومية , نخسر شبابا يستثمر به ويؤهل علميا وكوادر يحتاجها الوطن الذي هم ثروته , نخسر رجال ونساء وأطفال تحدث لهم حوادث مرورية لاذنب لهم إلا أن متهورا مارس عبثة وطيشه بسيارتة الخاصة وقتل فردا أو عائلة بأكملها , حوادث يومية لا تنتهي يقتل لدينا يوميا ما يقارب 20 شخصا ناهيك عن المصاب والإعاقة , منظمة الصحة العالمية صنفت المملكة العربية السعودية صاحبة الرقم القياسي الأعلى عالميا في معدل الوفيات بسبب وفيات المرور حيث ذكر التقرير أن كل 49 شخصا يموتون مقابل 100 ألف نسمة . وهنا أقدم التهنئية للمرور لتحقيقة الريادة لبلادنا في هذا الإنجاز الغير مسبوق , وليت رجال المرور لدينا الذين يتسابقون بتصاريح إعلامية لا تتوقف أو تنتهي أبرزوا هذا الإنجاز لهم وأصبحنا على كل شفاه ولسان , المرور لدينا كتبت عنه مرة وأعيد المرة الآن بعد هذا الإنجاز الغير مسبوق أننا حققنا الريادة عالميا بإنجاز عدد الوفيات , بإنجاز المليارات التي نخسرها , بكثرة شركات التأمين التي أغرقت السوق بكثرتها وعددها , المرور لدينا لنعترف أنه مفقود وغائب عن حياتنا وشوارعنا, والعبث المروري لدينا قائم يوميا وذكرت مره أن لا يمكن أن تجد إشارة مرور لدينا ( أي أشارة ) لا تجد مخالفة بها حتى والسيارات واقفة , قطع أشارة , وسرعة , وعكس سير , وسيارات خردة بشوارعنا , وعشوائية سيارات كبيرة وصغيرة , والدوار في الميادين , كلها لا تحترم ولا تجد من يحترمها حتى رجل المرور نفسه الذي شاهد أكثر من مرة هو مخالف للإشارة وبدون مبرر أو حاجة ضرورة , ولعل المثل " من أمن العقوبة أساء الأدب " هي ما ينطبق على السائقين المخالفين الذي لا يهتمون أو يكترثون لأي وجود للمرور , فنجد المخالفات ترتفع لا تنقص , ولا أعرف ماذا حدث بكاميرات التي كلفت مئات الملايين , حلول أزمتنا المرورية واضحة ولا تحتاج إلى خبراء أو مستشارين , فهل طبقنا العقوبات بكل حزم لا يلين , لا بأسلوب الحملات المؤقتة ليوم أو يومين , أن نقر ونعترف أن المرور لدينا يكبدنا خسائر هائلة بمليارات الريالات وفقدان الأرواح التي أصبحت نمط حياة يومية , وحين تسأل لماذا المرور يصل بنا لهذه المرحلة من التدني بالخدمة والشدة والتطبيق لا تعرف لذلك سببا. رغم أن الدولة لم تبخل عليهم بشيء ماليا , فهل هي مشكلة إدارة وكفاءة ؟ لا أعرف حقيقة , فالتجاوزات يومية بلا توقف ولا انقطاع , وأصبحت المستشفيات نسبة كبيرة منها من مصابي حوادث المرور . والأكثر إثارة أن يظهر لك مسؤول وضابط مرور ويقدم صورا وردية عن كل شيء , ويبدو أن الرسالة لم تصله من سوء المرور لدينا ونظامه وتطبيق العقوبات حتى فقدت احترامها من السائق , ووعودهم كثيرة ولا تنتهي وكل مرة سيكون لدينا الأفضل حتى أتت لنا منظمة الصحة العالمية وزفت لنا خبر الريادة العالمية , مؤلم ما يحدث وهو بأيدينا لا غيرنا رغم توفر كل الإمكانيات وهذا محل السؤال والاستغراب منذ سنوات وحتى الغد... ؟

مرسى الاحلام
10-10-2009, 02:38 AM
قراءات لتصريحات رسمية نارية

الكاتب / علي الموسى -الوطن


1- لم تجف الأوراق بعد، من تصريح معالي وزير الماء والكهرباء عن وداع السبع العجاف لشح ونقص الإمدادات المائية، حتى ضربت الأزمة من جديد في منطقة الباحة ووصل سعر الطن الواحد لأربعين ريالاً إن صدقت الأنباء. لا يمكن توديع الأزمة، أي أزمة كانت بتصريح، ونحن لا نطلب من وزارة الماء أن تستمطر السماء، كل ما على الوزارة، أي وزارة كانت، أن تؤمن تماماً أن الأزمات لا يمكن حفر قبورها على صدر الصحف.
2- لم يكد تصريح معالي وزير الصحة يجف من أوراق الصحف حول المخزون الاستراتيجي الوطني من لقاح أنفلونزا الخنازير، حتى أصبحنا اليوم في صبح (عشية) الجمعة الحزينة لسبت العودة إلى المدارس. سؤالي: لماذا تأجلت هذه العودة أسبوعين (إلى الغد) طالما كنا نعرف بالبرهان أن البواخر التي تحمل اللقاح من ألمانيا أو من بحر الصين ستحتاج حتماً إلى أكثر من شهر ضوئي كي تقطع آلاف العقد البحرية؟
3- لم تجف الأوراق بعد من تصريح المصدر العدلي القضائي في أننا نظام الإجراءات والمرافعات الإدارية القضائية السعودي يعتبر واحداً من أهم المرجعيات الإجرائية، وهذه المرة تصريحاً على المستوى العالمي. لكن صفحة أخرى من صحيفة أخرى تذكر أن وفداً من رجال القضاء السعودي من هيئات قضائية مختلفة قد استكملوا خلال الصيف الماضي دورة تدريب وتأهيل في قلب إسطنبول التركية. وأنا هنا لا أتساءل أبداً أبداً، حول مؤهلات تركيا ولا عن وصمتها – العلمانية – التي تفاخر بها على الملأ، ولا أعترض في المطلق على أن نستفيد من تجارب الآخرين في مجالات الإجراءات الإدارية البحتة في سلك القضاء. أنا فقط أتساءل عن سلامة التصريح في السطرين الأولين بهذه الفقرة.
4- وأخيراً أستنبط ما يملأ فراغ هذه الفقرة الرابعة من قلب الفقرة الثالثة بعاليه: لماذا تكثر الانتدابات والدورات والمؤتمرات الخارجية تحديداً خلال الصيف ثم نرسل لها آلاف الإداريين والموظفين ما بين يونيو وأغسطس. إنه مجرد سؤال بالغ البراءة.

مرسى الاحلام
10-10-2009, 04:28 AM
بالون اختبار!

الكاتب /محمد الرطيان -الوطن


وعندما تنفخ دولة ما بالون اختبار لحدث ما أو لقرار قادم، سوف تجنّد كل أبواقها الإعلامية – من مؤسسات وقنوات وكتاب– لهذا الأمر.
والكُتاب في هذه الحالة أربع فئات:
ـ فئة مُدربة لمثل هذا الأمر.
ـ وفئة ثانية تـُسابق الفئة الأولى إلى الحفلة الإعلامية (دون أن يُطلب منها) لعلها في المستقبل تكون ضمن الفئة الأولى وتحظى ببعض امتيازاتها.
ـ وفئة ثالثة.. ساذجة (مع الخيل يا شقرا) سمعت بالضجة، ودخلت دون أن تعي عن ماذا.. أو لماذا هذا الصراخ؟!
ـ وفئة رابعة تتابع بصمت.. وتضحك بحزن! أقول "بالون".. لأن بعض الكلمات أخف من الهواء.. وأقل قيمة.

مرسى الاحلام
10-12-2009, 06:22 PM
فقه قبلي أم عرف ديني ؟!

الكاتب /محمد الرطيان - الوطن


قبل مئة عام: من يتسلل إلى حمى القبيلة المجاورة، ويسرق منها ما يستطيع سرقته، هو أحد "أبطال" القبيلة. الآن: من يقوم بمثل هذا الفعل هو "لص" تتبرأ منه القبيلة والأهل والجيران.
قبل مئة عام: من يقوم بصناعة شيء مفيد يُوصم بأنه "صانع".. ويصبح أقل مرتبة بين أفراد القبيلة. الآن: شيخ القبيلة يتباهى بين أفراد عشيرته بأن ولده المدلل مهندس "صناعي" في أرامكو!
قيم المجتمعات تتغيّر بتغير الزمن واختلاف الوعي.. ولكل زمن قيمه.
ومع هذا، لا نزال – للأسف – نرث الكثير من القيم التي لم يعد يستوعبها هذا الزمن، ولا يحتفي بها.
بإمكان أي متخصص أن يُراجع أحاديث سيّد الخلق "محمد صلى الله عليه وسلم" ويُخرج منها ما هو ضعيف.. وليس بإمكانه أن "يضعّف" حديث شيخ القبيلة، ولا أن يُراجع فعلا قام به جده الخامس عن جهل!
أي سلطة لهذا المجتمع تتجاوز السلطة الدينية؟!!
المصيبة إذا اجتمعت هذه السلطة الدينية مع تلك السلطة الاجتماعية / القبليّة، وجاملت كل منها الأخرى.. ستنتج لك مسائل: لا تـُفرّق بين "العيب" و"الحرام"!
ولا بين العادة والعبادة. وستصبح نصف عاداتنا السيئة أشياء مُقدسة لا يُمكن مناقشتها!
لهذا، فإن كثيرا من الأمور بحاجة إلى تدخل السلطة السياسية لنزع هذا التداخل بين الديني والاجتماعي، ولا بد من تدخل مباشر من معالي وزير الصحة – ممثلا ً للحكومة – لفصل هذا التوأم السيامي: الديني / الاجتماعي.. لنعرف بعد ذلك - على سبيل المثال - هل عبارة "تكافؤ النسب" مصدرها "الفقه القبلي" أم "العرف الديني"؟!!

مرسى الاحلام
10-12-2009, 06:41 PM
المسؤول عندما يتحدث

الكاتب /عبد العزيز السويد - الحياة

تتكشف اهتمامات المسؤول عندما يظهر للإعلام ويتحدث، حتى لو كان مقلاً في الظهور، الناس عندما يقرأون له أو عنه ينتظرون مزيداً من تحسين خدمات جهاز يشرف عليه، أما الإشادة إذا أردنا الحقيقة فهي متروكة لمتلقي الخدمة مراجعاً أو مستخدماً للجهة المعنية، لكننا تعوّدنا على جهات تمدح أعمالها وتبتعد عن الغوص في ما يشغل الناس، لذا يتم التركيز على نقاط وتترك أخرى، ولو كانت هذه الأخرى أهم وأعمق.
قبل أسبوع، قال وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس محمد ملا تعليقاً على المشاركة في المعرض الدولي للاتصالات، إن هذه المشاركة «تعكس مكانة قطاع الاتصالات في المملكة على المستوى العالمي، وما وصل إليه هذا القطاع من تطور وازدهار سواء في البنى التحتية القوية، أو الأسس التنظيمية والتشريعية العادلة، أو في الخبرات المتراكمة على مدى السنوات الماضية، كلها ساهمت في جودة الخدمات وانتشارها ومواكبتها مستجدات العصر».
ولست أعلم ماذا يصل للوزير عن «جودة الخدمات» وأي جهة ترفع تقارير الجودة؟ لأن السائد هو ارتفاع الشكوى ومعاناة المستخدم مع شركات الاتصالات، وآخر أزماتها قضية الفواتير واللغط المثار حولها، وأن هناك مشكلات تقنية يدفع ثمنها المشترك. تصريح الوزير أشار إلى «التشريعات العادلة»، فهل وزارة الاتصالات راضية عن مستوى العدل في الحفاظ على حقوق المستخدمين، وتأكدت من تطبيق تلك التشريعات؟ ولماذا لم تظهر الوزارة أو الهيئة وتعلن لعموم المستخدمين حقيقة المشكلات التي يعاني منها بعض المشغلين، وإجراءاتها لحماية مصالحهم؟ إن فرض غرامات على الشركات تستحصلها هيئة الاتصالات لا يقدم شيئاً للمتضرر، الأرباح المحققة تجعل من تلك الغرامات صفراً مكعباً، ثم إن المنافسة تحولت إلى مماحكة في الحملات الإعلانية ما أضر بصدقيتها، بل إن بعض العروض المعلن عنها لا يجري التدقيق فيها، وأصبح من المتعارف عليه لدى الناس أن الدخول في خدمة ما يعني عدم القدرة على الخروج منها! واقع مثل هذا يجعل من الطبيعي أن يُطمئِن معاليه الجميع الى الأوضاع الجيدة والمريحة… للشركات، بل بحسب ما ذكر هي «في وضع جيد جداً»، أما عن أوضاع المستخدمين فهي متروكة للرد الآلي!
لكن حال الاتصالات ليست استثناءً في عدم الاهتمام بحقيقة تحسين الخدمة وحقوق المشتركين، الجواب بـ لا، قبل أيام صرح رئيس الطيران المدني وهو يقدم الترخيص لشركة الطيران الرابعة قائلاً: «نتعامل مع الطلبات المقدمة لنا من خلال أسلوبين في عملية التقويم، الأول دراسة الجدوى الاقتصادية، الأمر الثاني وهو ما يهمنا هو نواحي السلامة والتي يجب أن تستوفى في شكل دقيق» انتهى…
وتلاحظ عزيزي القارئ في تصريح صحافي طيراني أن جودة الخدمة المقدمة لك ليست من ضمن محددات تقويم الطلبات!

مرسى الاحلام
10-12-2009, 06:55 PM
اسلوب عنترة لا ينفع

الكاتب /عبدالعزيز السويد -الحياة

حصرت هيئة الغذاء والدواء مشكلة مياه الشرب المحلية المعبأة في ثلاثة منتجات غير مشهورة أعلنت عن سوئها وحذرت من استهلاكها، وكأنها تقول لنا إن بقية شلة القوارير البلاستيكية سليمة ومعافاة وهذا غير صحيح على الإطلاق. شركة المياه كانت قد حذرت 15 شركة أو معملاً للمياه المعبأة في شباط (فبراير) الماضي ومنحتها 45 يوماً لإصلاح أوضاعها وخفض نسبة البروميد، والقضية أثيرت قبل ظهور شركة المياه وخطاب الـ15 شركة نشرت عنه هنا في حينه. وبعد انتهاء تلك المدة «45 يوماً» لم يتحدث أحد ولم يرد أحد، ليظهر لنا والعام في شهره العاشر بيان هيئة الغذاء والدواء، والحقيقة أني غير مقتنع أن المخالفين فقط ثلاثة أسماء لا غير وضعاف أيضاً، ولا أنسى أنه بعد إثارة الموضوع أوائل هذا العام قام بعض شركات المياه بحملات دعائية لم يذكر فيها شيء عن البروميد وانتهجت النهج المعروف الأنقى والأعذب إلخ…
أول اهتمام لي في قضية المياه المعبأة ما نقله لي أحد الأخوة عن صديق حضر مناسبة ولاحظ أن صاحب شركة المياه لا يشرب من منتجات شركته الموضوعة على طاولة الطعام، ولم أصدق الرواية لكنها بقيت في الذاكرة… لتتأكد حين اطلاعي على تقارير علمية.
يحكى عن عنترة بن شداد، «ما غيره» أنه إذا حمي وطيس المعركة كان يضرب الضعيف ضربة قاصمة يخاف لها القوي الشجاع، لكن أسلوب عنترة لا يصلح في قضايا الاستهلاك والتجارة. المعارك والحروب في هذا الشأن مختلفة وأطول نفساً وساحتها هي المكاتب والجولات التفتيشية والمختبرات المتقدمة، ولك أن تسأل عن الأخيرة وأوضاعها في بلادنا، فكيف إذا كان الأمر يتعلق بماء الشرب الذي مدد السماح لتوفيق أوضاع منتجين له مع تلك الملاحظات الجوهرية فلم يوقف الإنتاج ولا البيع. عدم الإيقاف هذا في حينه، أي لحظة الاكتشاف والاكتفاء بالتحذير، دليل على مقياس أهمية صحة الناس لدى جهات مسؤولة وفي مقدمها شركة المياه وهيئة الغذاء.
إضافة إلى الماء ومصادره وأسلوب تعقيمه لا بد لهيئة الغذاء والدواء من أن تكشف لنا أحوال العبوات البلاستيكية المستخدمة من شركات المياه المعبأة وأنواع أخطارها، وإلى أية درجة يمكن إعادة استخدامها، أكثر المنازل صارت تستعملها لحفظ الماء بما يعني إعادة استخدام متكررة، فما هي الأخطار وما يدور ويحور عنها كثير ومقلق، ثم نعود إلى أسلوب تخزين هذه المياه في البقالات وأيضاً أسلوب نقلها مكشوفة في شاحنات معامل قوارير المياه. هذه المنظومة مترابطة وكشف المعوج فيها واجب. التحذير من ثلاثة منتجات فقط لا يكفي بل هو أفضل دعاية لآخرين الله أعلم بحال منتجاتهم.

مرسى الاحلام
10-13-2009, 04:09 PM
لماذا يذهب أولادكم للمدارس؟

الكاتب /علي الموسى - الوطن


تقول الأخبار المطبوعة إن وزارة التربية والتعليم قررت تأجيل توسعة مشروع الملك عبدالله لتطوير التعليم إلى أجل غير مسمى وإن الوزارة تريثت في تطبيقه على 283 مدرسة جديدة والاكتفاء بالعام الماضي من المدارس التي شملتها المرحلة الأولى من التجربة. لا أعرف المبررات التي تمتلكها الوزارة لتأجيل حتى مرحلة التجربة من المشروع الحلم، وإذا كانت أحلامنا تنتهي هكذا حتى مع مراحل التجربة فكيف لنا أن نحلم بما هو أهم: أن نرى المشروع ذات يوم وقد أصبح صبغة وطنية شمولية. وإذا كنا حتى لا نحلم أبدا بمرحلة التجربة فيكف لنا أن نحلم بمرحلة التطبيق الكاملة. لكن الذي أعرفه جيدا أننا نأخذ أولادنا للمدارس اليوم ونحن نعرف تماما أنهم أول من يدرك أنهم ضحايا التلكؤ والتباطؤ والخوف من أن نتخذ خطوة جريئة لتصحيح مسار التعليم. كنا وما زلنا نأخذهم على الأمل أن يصبح المشروع الضخم واقعا ذات يوم. اليوم، لماذا نأخذهم إلى هذه المدارس طالما أن نتائج الحضور لا تختلف عن الدراسة عبر نظام المنازل.
تعيد ذات الأخبار قرار الوزارة إلى بعض الصعوبات المالية مثلما أشارت صحيفة الحياة ما قبل الأمس (ص8) وهو تبرير صعب الهضم لأن صاحب المشروع سبق أن رصد له تسعة مليارات من فائض ميزانية سابق وتم أيضا استحداث شركة اسمها (تطوير) للاضطلاع بالمهمة. وسبق لي هنا أن تساءلت قبل عام عن هذه الشركة وكوادرها وخبرائها وخبراتها وجاءني الرد مطبوعا على صفحات هذه الصحيفة ليبرهن لي أن الشركة نفسها بحاجة إلى تجربة لأنها في الأصل لم تدخل من قبل حتى مرحلة تجربة. قرار الأمس يبرهن على عمق التساؤلات حول هذه الشركة وكل ما أخشاه أن هذه الشركة بالذات قد تكون سببا استيقظنا عليه فكنا معه مضطرين إلى وقف التجربة. أستصعب جدا جدا وقف توسعة المشروع لأن الفكرة أحلام ملك. ومن قبل، كان المثل الإنجليزي يقول (إذا أردت قتل فكرة فإحلها إلى لجنة) ويبدو اليوم أننا بصدد تحوير سعودي للمثل ليصبح، (إذا أردت تأجيل فكرة فاعهد بها إلى شركة). ومع هذا كله فما زلت عند قناعاتي القديمة بأن تطوير التعليم لا يحتاج لجانا أو شركات ولا اجتماعات ولا طاولات. القصة برمتها يختصرها قرار جريء بالحذف والاختزال. تخيلوا أن طالب الصف الأول المتوسط يدرس 20 مادة هذا الفصل وحده في أكثر من 4000 ورقة منهجية. كلها بالحفظ، وكلها تكرار، وجلها علم ينفع ولكن الجهل به لا يضر. امتحنوا أصحاب السعادة المؤلفين فيما كتبوه بخط أيديهم في هذه المناهج لتكتشفوا أنهم أول من يرسب فلماذا أطالب ولدي بالنجاح في مادة لم يؤمن بها المؤلف.

مرسى الاحلام
10-14-2009, 03:51 PM
أ ب ج د هـوّز !!

الكاتب / محمد الرطيان - الوطن

(أ)
لا فرق بين أصابعها وأصابع البيانو..
كلاهما يملآن المكان بالموسيقى.
(ب)
بعض الثوّار.. يحرقون المدينة.. لكي تضيء!
(ج)
الأول: يتحدث كثيرا ً.. ولا يقول أي شيء!
الثاني: يتحدث قليلا ً.. ويقول كل شيء.
(د)
دخل الوظيفة وهو "مديون" وخرج منها وهديته لابنه
في عيد ميلاده: جزيرة في المحيط الهادي.
ولم يسأله أحد: من أين لك هذا..؟!
(هوز)
كانت الأمهات يوصيننا بأن " نمشي جنب الحيط"!
أيها الآباء: متى يسقط هذا الحائط؟.. فلقد مللنا المشي بجانبه.
أيها الأبناء: الجدار الخيالي الموجود في رأسك أخطر ألف مرة من كل جدران الواقع !.

مرسى الاحلام
10-14-2009, 05:53 PM
«خليها على الله» (http://www.asuwayed.com/archives/2411)

الكاتب / عبدالعزيز السويد - الحياة

لا يظهر المقاولون على صفحات الصحف إلا للمطالبة، إما بالدعم الحكومي، أو بتسهيل القروض التجارية، أصواتهم دائماً مرتفعة بالشكوى من الأوضاع ومنـــافــسة الأجنبي… إلخ في المعــزوفة المــعروفة. أغلـــبهم عندما هطلت المشاريع، انكشــفت قدراتهم بالتأخير وتجـــاوز المدد. وعلى ارتفاع هذا الصوت المطالب والشاكي، تجد المقاولين يختفون مثل فص ملح في ماء غزير، عندما يجري الحديث والنشر عن حوادث سقوط الناس وموتهم في حفرياتهم المكشوفة المخالفة لاشـــتراطات السلامة، ومع أن لديهم لجاناً تدافع عن مصالحهم، لا توجد لجان تلاحق تقصيرهم، وتحاسبهم حساباً يناسب هول الأخطار، يموت الناس في الحفر، وتنتهي القصة بصدور عدد جديد من الصحيفة.
***
لا أجد فروقات كبيرة بين بعض أشكال الرعاية، التي تقوم بها شركات ومؤسسات خاصة لاجتماعات أو فعاليات حكومية، وقضية سيارة غرفة المدينة المنورة المُهداة إلى مدير مكتب العمل، أقول بعض أشكال الرعاية لا جميعها، أركّز على تلك التي ترعى فيها شركة مناسبة أو اجتماعاً لها منه مصلحة كبيرة مباشرة، «شاهر ظاهر»! مثل أن ترعى شركة مطهرات حملة عن النظافة تقوم بها وزارة الصــحة! أو معجون أسنان يرعى حملة لجمعية أطباء الأسنان «السعودية».
في جدة – أم الرخاء والشدة – اجتمعت إدارات صحة البيئة في وزارة البلديات، برعاية مؤسسة أدوات حلاقة! للاهــتمام بنظافة الحلاقين… طبعاً! واشتكى أصحاب الصوالين من أنهم يدفعون لشراء نوع معين، فهل الحكومة محتاجة إلى هذا الحد مالياً؟ والحديث عن الموازنات وأرقامها الضخمة تجاوز الداني إلى القاصي، ثم لماذا لم تعمل صحة البيئة في جدة كما عملت صحة بيئة الرياض؟ قامت الأخيرة بالعمل نفسه، من دون إدخال شركات في الأمر، يظهر لي أن تعارض المصالح في بلادنا، أجريت له عملية تغيير جنس، ليصبح «تعارض المشالح».
***
استمتعت بقراءة مقال للدكتور عبدالعزيز بن عبدالله الخضيري في صحيفة «الاقتصادية» يوم الاثنين بعنوان «التنـــمية ونظرية الإدارة بالتهريج»، إذ وصف الدكتور بقلم خبير، بعض الأوجاع الإدارية، التي نعاني منها، من خلال نموذج «المهرج». وظـــهرت أمــامي أكثر من صورة «4 في 6» وأنا اقرأ المقال، أما حرص هؤلاء على التـــقاط صور مع صاحب القرار، فلا ينافسهم في حب الظهور سوى أصحاب نظرية التنمية، من خلال الحملات الدعائية، وأشقائهم جماعة نظرية التنمية، من خلال زرع المجسمات في عين الحــسود، وأبناء عمومتهم من قادة التنمية، من خلال الحصول على جوائز علاقات عامة… عالمية.

مرسى الاحلام
10-16-2009, 01:59 PM
حروب الشركات !

الكاتب / محمد الرطيان -الوطن


يحدث بين الشركات الكبرى حروب تُوصف بأنها نزيهة، وأحياناً : ***ة، وفي بعض الحالات النادرة : غبية.
الحرب النزيهة : هي أن تتنافس شركة ما للحصول على عملاء الشركة الأخرى وذلك بتقديم الخدمة الأفضل.. والأقل تكلفة.
الحرب ال***ة : هي أن تقوم شركة ما بترويج الشائعات الكاذبة عن منتج شركة أخرى بأنه يسبب السرطان والصلع والدلاخة.. رغم أن " الدلاخة " والحمد لله متوفرة دون استعمال هذا المُنتـَج!
الحرب الغبية: هي – وباختصار – ما يحدث بين STC وموبايلي !!

مرسى الاحلام
10-17-2009, 06:23 PM
إنجازات المرأة وصورها الباهتة في إعلامنا

الكاتب / فاطمه ال تيسان - الوطن


عندما يأتي الاحتفاء بإنجازات المرأة السعودية في إعلامنا داخليا أو خارجيا تبدو لنا باهتة تفتقد ما يعزز قيمتها كإنجازات عالمية بعضهما غير مسبوق ويمثل أهمية في القضاء على مشكله أو حل لأخرى بوسائل أكثر حداثة وأسبقية في الاكتشاف
وما قد يغرق تلك الصورة في ذوبان ألوانها الزاهية إلى الأكثر قتامة افتعال قضايا التحليل والتحريم واستعارة النصوص التي يجزم على تجريمها من تجرأ فأنصف أو أشاد بذلك الجهد وأنه إضاءة رائعة في سماء الوطن.
بعضنا ما زال ينظر إلى ما تنجزه المرأة نظرة ريبة وتشكيك في عدم جواز الاستفادة معللين ذلك بطبيعة المكان والمواد المستخدمة وما يدخل منها ضمن حدود بلاد الإسلام وغيرها تلك التي تشجع على التمرد والسفور والخروج عن نطاق التقاليد والأعراف الاجتماعية ويفتح لها الباب على مصراعيه لتتعلم وتبحث في انطلاقة جلت الصدأ الذي تراكم بفعل عوامل عدة تأتي صورة الإحباط أكثرها بروزا. حقيقة إن السلبية في الاعتراف بجدارة المرأة في تحقيق الإنجاز وما يصاحب ذلك من استغلال ذكر الحدث أو الإشادة به للنيل من المبدعات وتجاوز حد الأدب في النقد إلى التجريح والقدح في الدين والأخلاق وإعلان البراءة ليغتال الطموح والرغبة الجادة في البحث عن التميز ويرسخ للفكرة التي تدور مضامينها حول قصور عقلية الأنثى ومحدودية الإدراك لديها وعدم أهليتها لأن تكتشف أو تبتكر شيئا ذا بال لذلك لا نرى لما تبتكر أثرا وإنما يكتفي بالإشارة إلية دون الرغبة في تبني الفكرة والعمل على تطويرها.
وفي ظل ذلك التهكم والنظرة الدونية وعدم التشجيع يفتقدن الأهم وهو وجود من يحقق لهن قدرا ولو ضئيلاً من الحماية ويتولى ملاحقة من أخذوا من فضاء التقنية مضمارا خفياً يبثون من خلاله عبثهن في مأمن عن الملاحقة القانونية والتي تطالهم بالعقاب لتكون بنت الوطن المبدعة اسماً تدور حوله الشبه والتعوذ من شر إبليس وأعوانه الذي أغراها لتخرج عقلها من القمقم فتدعه يحلق في عالم رحب من العلوم والمعرفة.
وعلى الرغم من ذلك كله يأتي بعضهم متهما المرأة بالتقصير والتخاذل حيال القيام بدورها التنموي داخل مجتمعها بل وتجاوز الحد إلى تحميلها جريرة ما يحدث من مشاكل سواء للأبناء أو الزوج أو حتى الأب متجاهلين أساليبهم القمعية التي أفضت بهؤلاء جميعا إلى اختيار نهاية مختلفة ولكن كلها تدور في فلك الضياع.

مرسى الاحلام
10-17-2009, 06:32 PM
أسئلة.. ومليارات..!

الكاتب / قصي البدران -- الوطن


لأنني واحد من الملايين الذين يعتزون بانتمائهم الوطني؛ فإنني لا أتهم أحداً في وطنيته، ولا أقلّل من انتمائه، حتى أولئك الذين يقاولون ويقاولون عن اليمين وعن اليسار، وعن أعلى وعن أدنى، ومن الباطن ومن الظاهر..!
وعلى ذكر الذين يقاولون على هذه الأنحاء؛ فإنني أعجز عن فهم أحجية "مقاولة المقاولة"، خاصة في مشروع المدينة الجامعية للأميرة نورة. فالمشروع راس على ثلاثة مقاولين كبار جداً أحد المقاولين رسى عليه جزءاً من المشروع بتكلفة 10 مليارات ونصف المليار. فطريقة "مقاولة المقاولة" باعت مناقصة من الباطن بمليار واحد ونص المليار.. فكيف تُحلّ هذه الأحجية عند وزارة المالية..؟
في بلادنا 90 ألف مقاول مرخص، بينهم 60 مقاولاً مصنفاً أو أكثر أو أقل من الدرجة الأولى كمقاولي مبان ومشاريع. ومع ذلك؛ لا تذهب المشاريع الكبيرة إلا إلى ثلاثة مقاولين توزع عليهم بالتساوي منعاً للحسد.
المؤسسة العامة للتقاعد قررت استثمار أموال المواطنين، واستدرجت عطاءات للشركات أعلاه وتم منحهم المناقصة وبالتساوي تقريباً. ولأنها أموال متقاعدين؛ فإن الإفصاح عن تفاصيل عن مثل تلك المشاريع يبقى ضمن مسؤولية وزارة المالية والمؤسسة فقط. وأخيرا منحت مؤسسة التقاعد إحدى الشركات بالتعميد المباشر المرحلة الثانية بأربعة عشر مليارا في وقت تتراجع فيه أسعار مواد البناء والعمالة ...!
كل شيء تراجع بسبب الأزمة المالية العالمية، باستثناء سوق الإنشاءات السعودية التي تعد الأكبر، وذلك لأن المشاريع الجاري تنفيذها حاليا تتجاوز قيمتها الـ 300 مليار، والمتوقع أن تصل خلال سنوات خمس إلى 5 تريليونات من الريالات، تريليوناً ينطح أخاه. هذا التوقع يستند إلى واقع حجم العقود المتوقع تنفيذها.
ومع ذلك لا يزال توزيع المشاريع يمر بصورة غير عادلة وغالباً ما تذهب للشركات الكبيرة، ولا يصل للشركات الصغيرة أو المتوسطة إلا الفتات منها. ولا يزال المقاولون ينتظرون أن تنفذ توصياتهم التي يقرّونها في كل ملتقى؛ فيما تذهب جل تلك المشاريع الكبرى لشركات عائلية كبرى، وعادة ما تتم ترسية المشاريع عليها دون أي تنافس بين المقاولين.
إن الاستفادة من فرصة الإنفاق الحكومي الهائل على المشاريع يجب أن يستفيد منها جميع المقاولين المصنفين وليست شركة دون سواها .

مرسى الاحلام
10-17-2009, 07:00 PM
الواقع في صور!

الكاتب /عبدالرحمن الشلاش - الوطن


صورة:1
مجتمع يجيد تعليق كل القضايا دون حسم! يدعو للحوار فلا يصل إلى اتفاق أبدا! يحترم الرأي الآخر نظريا لكنه يقصيه ويلغيه ويجلده عمليا! يكره النقد الموضوعي ويزعجه ارتفاع سقف الحرية في الإعلام!
ما يصدره من أحكام نهائية ولا تقبل النقاش وتتعلق فقط بالخوف من المستقبل وخشية المفاسد وهو ما يجعله يغلق الباب أمام أي جديد قاطعا الطريق في وجه أي محاولة لتشغيل العقل وإعمال الفكر.
صورة:2
قضايا اجتماعية مازالت معلقة بين السماء والأرض! هذا يجتهد.. وذاك يطرح رأيا.. وآخر يكفر أو يستهجن.. سباب وشتائم واتهامات.. وتصنيفات للمجتمع.. والنتيجة لم ينجح أحد.
خلوة أم اختلاط؟ أوعزل وبلا وجع رأس.
تركيز على القشور وتسطيح للعقول ومازال العرض مستمرا !
حوار بلا ثمار أشبه ما يكون بالجدل.. "إذا أراد الله بأمة بلاء منحهم الجدل وقلة العمل".
صورة:3
مجتمع يرضى بركوب المرأة وحدها مع السائق الأجنبي "خلوة" ويمنعها من قيادة السيارة وهي داخلها وحدها أو مع أسرتها.. ويسمح بوجود الرجل الأجنبي مع المرأة في المنزل.. والمرأة الأجنبية" شغالة أو طباخة أو مربية " مع الرجل.. أضبط حالة خلوة! لكن الحديث حول هذه الحالات لا يكاد يسمع لأن ارتفاعه قد يؤثر على المصالح الشخصية!
صورة:4
مئات الرجال والنساء يحضرون مؤتمرا في قاعة واحدة وبينهم حاجز.. وفي وقت الراحة يتناولون المشروبات ويتبادلون الأحاديث دون حاجز ! أضبط تناقض وازدواجية مربكة للعقول.
الاختلاط وجد في كل زمان ومكان كفعل بشري وحتى في العصور الإسلامية الأولى.. لا يوقفه المنع وإنما تضبطه القيم.. والفكر الراقي.. والنظرالى الجنس الآخر روحا وفكرا وإنسانا لا جسدا يحرض على البحث عن المتعة.

مرسى الاحلام
10-17-2009, 07:30 PM
فضائح الغرف… هل أُصِبنا بالتبلد؟ (http://www.asuwayed.com/archives/2415)


الكاتب / عبدالعزيز السويد - الحياة


لا يمكن لصحيفة أن تقوم بأكثر مما قامت به «الحياة» عندما نشرت صوراً عن فضائح شراء الأصوات في انتخابات غرفة جدة. والمرشحون هم من «نُخب» قطاع الأعمال، وتلك الممارسات تخبر عن واقع حال عينّة من الوسط التجاري في بلادنا ومستوى الأخلاق والأمانة فيه. لحقتها صحيفة «المدينة» بصورة رسالة هاتف جوال، هذا يجيب عن أسئلة حيرت الكثير، تبدأ بأسباب استمرار رفع الأسعار والإيجارات وعدم جدوى الإعانات التي تقدمها الدولة، حيث تذهب هباء، فلا يصل منها شيء للمستهلك، ولا تنتهي تلك الأسباب بإخفاق وزارة العمل في حل قضية البطالة. الذين اقترفوا تلك الممارسات في غرفة جدة يشوهون تجربة الانتخابات ليأتي من يقول إنها لا تصلح لنا! والسبب أن لا رقابة صارمة ولا ردع، وما حدث في انتخابات غرفة جدة ليس حالة استثنائية سوى أنه «شاهد ظاهر»، النقود تظهر بالصور. في انتخابات غرفة الرياض ترددت الأخبار عن تذاكر سفر و إقامات مجانية، وقبلها بأعوام كانت أجهزة الفاكس المجانية لمن يقدم صوته سلماً للوصول إلى كرسي الغرفة، حدث التطور من الفاكس إلى الكاش، الزبدة «هؤلاء هم طليعة رجال أعمالكم».
وقد يقول قائل إنها غرفة التجار، وهم أحرار فيها. لو كان الأمر ينتهي هنا لما كتبت حرفاً، لكن الغرف التجارية تدخل في كل نشاط تنموي وهي تقوم بدور الاستشاري، وربما المخطط لمعظم الجهات الحكومية من خلال لجان معروفة؛ بل إنها تشارك حتى في لجان الرقابة، ويعلم كبارها عن المشاريع وتوجهاتها قبل غيرهم من الناس، إذاً كيف يمكن لنا الاطمئنان والحال كما أظهرت تغطيات «الحياة» المتتابعة؟ كيف يمكن لنا أن نصدّق الحديث عن حماية النزاهة ومكافحة الفساد، وكل هذا يحدث من دون إنكار أو كرت أحمر.
ويتصاعد الزيف عندما يخرج لنا أحد المرشحين ليتحدث عن الوطنية والوطن والإخلاص والأمانة، الكلام مجاني، وتزيد المرارة عندما تشير «الحياة» إلى شراء صحافيين وهو أمر معروف. الصحافة فيها ما فيها وأهلها أعلم بحالها، فتسأل «الحياة» أمين هيئة الصحافيين عن ذلك، ليرد أن نظام المطبوعات، يقول كذا، من دون أن يذكر ماذا عمل لتطبيق هذا النظام، كأن الأنظمة في بلادنا لها أرجل وأجنحة لتطبق نفسها بنفسها، كأن الغبار لا يعلو أوراقاً حفظتها في الأدراج.
واقع شاهدناه عبّر أعمق تعبير عن مستوى أخلاق نخب تجارية، فما هي حال تجار التجزئة وأصحاب المعامل؟ هذا من ذاك. طوفان الغش التجاري والتعثر التنموي لم يأت من فراغ، بربكم بماذا تختلف هدايا الغرف التجارية المادية والعينية لجهات حكومية مثل وزارة التجارة والعمل عن أموال شراء الأصوات في الانتخابات؟ يحدث هذا مع صمت مطبق، فهل أُصِبنا بالتبلد؟

مرسى الاحلام
10-18-2009, 05:23 PM
المحسوبية الوظيفية: بوابة الفساد الخلفية

الكاتب /علي الموسى - الوطن

صحيح جداً أن شيخنا (عطفاً على السن لا الحوزة) الدكتور مرزوق بن تنباك لم يترك لمن بعده مجالاً للمناورة أو دبلوماسية تغليف الكلمات وهو يتحدث ظهر الجمعة ما قبل الأمس في برنامج إضاءات على قناة العربية. وقبله وبعده كنا نسمِّى الداء الإداري المستشري في أوصال البنية الإدارية المحلية تحت مصطلح – المحسوبية – قبل أن يلبسه ابن تنباك رداء لغوياً أكثر احمراراً حين أسماه التعنصر العرقي الذي كان للأسف الشديد غشاء حاجزاً استظلت به بعض الكانتونات الإدارية التي لم تتوسم في التوزيع التنفيذي للمناصب الجوهرية خارطة وطن متكامل. لا يمكن لأحد أن يقبل التشكيك في حسن النوايا وفي لبوس الإحساس الوطني الذي عاش به مرزوق بن تنباك طوال رحلته العلمية أستاذاً جامعياً، وباحثاً وكاتباً مرموقاً ويكفيه لهواة تحليل النصوص قوله في نهايات المقابلة: لا دخل لي بما يحدث في أفغانستان ولا في غيرها لأنني مشغول بوطني واسمه المملكة العربية السعودية. وأي مخلص صادق وأمين نزيه في تحليل أي مكامن محتملة في بنية هيكلنا الإداري سيلمح تماماً أننا مثل غيرنا في كل الهياكل الإدارية على وجه الأرض نواجه مكمنين: الفساد الإداري والمحسوبية في توزيع لحمة الإدارة ومناصبها التنفيذية ونحن نواجه الأولى (الفساد) بمكاشفات قانونية تحت ضوء الشمس في أجهزة هيئات الرقابة والتحقيق وديوان المراقبة العامة وانتهاء بديوان المظالم الذي يستقبل يومياً عشرات القضايا تحت هذا المكمن.
بقي لنا إذاً مكمن الخلل الواضح في مكافحة داء المحسوبية أو في التعنصر الإداري كما في مصطلح ابن تنباك بالعصبية الوظيفية وبكل صدق فهو داء يستعصي على الحلول القانونية مثلما هي حلولنا مع الفساد الإداري ذاك لأننا نواجه مع المحسوبية مجرد فكرة إدارية يصعب معها الحساب بالقانون والمساءلة. المحسوبية خلل إداري وليست خطأ قانونياً يمكن لنا أن نقيسه بالمسطرة لكن اللافت المهم أن الحرب على الفساد الإداري، وهي حرب قانونية مكتوبة، لا يمكن لها أن تضع أوزارها بنجاح دون إعلان ذات الحرب الرديفة على مسببات الفساد الإداري ومنها المحسوبية، أو هي جزء من عشرات أجزاء تستند إليها بنية الفساد، ومرة أخرى ورفعاً للالتباس، نحن لسنا وحدنا من يعاني مشكلة الفساد الإداري أو معضلته. هو داء إنساني وحتمية اجتماعية لا يمكن القضاء عليها في أي مجتمع وكل ما هو مطلوب ليس إلا درجة تخفيف من الحجم ومن الكتلة. محاربة المحسوبية هي جزء من هذا التخفيف. المحسوبية في تعيين الوظائف الجوهرية ليست أبداً كل المدخل إلى الفساد الإداري ولكنها بكل تأكيد أحد أبوابه الخلفية المستترة. ومرة أخرى فالمحسوبية مثل الفساد، داء اجتماعي في كل مكان هنا أو هناك لا يمكن القضاء عليه تماماً وإنما يمكن لنا أن نحاربه بالتخفيف من حجم الكتلة والوزن. خذ هذين المثالين: لماذا يشعر الجمهور بكمية مقبولة، بل أكثر من جيدة، عن التناسب في مجال الأمن بالتحديد كهيكل إداري؟ السبب لأن الجهاز الأمني الوطني تعامل مع منسوبيه بطريقة متوازنة في إعطاء الفرص القيادية لمجمل الخريطة الوطنية وأشعر كل الشرائح الاجتماعية المختلفة والأعراق المتآلفة والجذور الخرائطية المتباعدة أن الباب مفتوح لكل كفاءة في ميدان الأمن حتى باتت كل منظومة أسرية تشعر أن لديها ممثلاً من أبنائها يعتد به في الجهاز الأمني. لماذا يشعر الجمهور بكمية موازية من الرضا في نسبة تمثيلهم بمجلس الشورى وتناسب الأسماء الوطنية وانتشارها على الخريطة بدرجة مقبولة؟ السبب لأن قائمة الاختيارات اعتمدت مبدأي الكفاءة والمرجعية المكانية كأبرز شروط التأهيل في الترشح لمجلس الشورى الذي بالكاد لم يهمل محافظة سعودية واحدة دون مندوب إلى قبة البرلمان الموقر وحتى تلك التي لا زالت تستشعر الرغبة في التمثيل الشوروي تشعر بالاطمئنان التام أن أحد أبنائها سيكون على ذات الطريق لأن الترشيح لمجلس الشورى بعث من قبل وفي كل الدورات تأصيلاً لهذه الرسالة.
ودعونا في المقابل نأخذ المثال الآخر: كيف يمكن لأبناء محافظة كبرى معروفة على الخريطة الوطنية أن تهضم الحقيقة في أنها طوال التاريخ الإداري لم تنجب في حقل القضاء، مثالاً، غير قاض وحيد لا ثاني له، بينما هي ذات المحافظة التي أوصلت لرأس الهرم الإداري ألوية الأمن الكبار وعشرات أساتذة الجامعات ومئات الاستشاريين من الأطباء. كيف يمكن لمنطقة على الخريطة أن تقرأ كل أسماء السفراء فلا تجد لها رسماً من اسم وحيد بينما هي مثلكم جميعاً تقرأ ذات الصحف في تعيين الوزراء المفوضين في السلك الدبلوماسي وهي بكل تأكيد حين تقرؤها فإنها تعرف جيداً تشابه الأسماء بحكم المرجعية الجغرافية. كيف يمكن لجزء من الخريطة الوطنية أن يقرأ خارطة الوطن الكبير وهو يعرف أنه في التمثيل الإداري لا يصل لمرتبة وكيل ثانوي لوزارة. هذه المفارقات تكشف أن في الأفق بعض البوادر الموجبة في انحسار خريطة المحسوبية والعنصرية الوظيفية بدليل بعض الأجهزة الوطنية الكبرى التي مدت يدها باتساع على مجمل الخريطة الوطنية مثلما قلت في المثالين بعاليه. ومع هذا يجب الاعتراف بأننا لم نصل لمنتصف الطريق بعد في حلحلة هذه الكانتونات الإدارية في بعض الأجهزة من أجل أن نأخذها على سبيل وطريق الإقرار بأن خريطة الوطن أكبر من خريطة الإدارة.

مرسى الاحلام
10-20-2009, 06:13 AM
فتوى بدعة راية التوحيد

الكاتب / علي الموسى - الوطن


لافت جداً ما أشار إليه بالأمس شيخ مثقفي عسير ورائدهم، والدنا، الأستاذ محمد الحميد من أن العلم السعودي، الأخضر بشهادة التوحيد، لم يكن، وربما مازال حتى اللحظة، لا يرفع على الدوائر الشرعية (الحكومية) استناداً لفتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء التي تحرم العلم بالفتوى رقم 5963/12 وتصف ذلك بالبدعة المنكرة رغم أن النبي المصطفى عليه الصلاة السلام قد رفع الراية على جهات مسجده ورغم أننا نقرأ حتى اليوم قصة جعفر الطيار وابن رواحة رضي الله عنهما وهما يتناوبان على حمل الراية حتى سقطا شهيدين تحتها في بقية القصة المعروفة. وأبرأ إلى الله أن يتهمني أحد بالنقاش حول فتوى صادرة بالرقم من جهة إفتاء رسمية معتبرة ولكنني أتساءل: هل كانت الفتوى ستؤول للتخفيف في جواب المسألة لو أن السؤال كان عن (الراية) بدلاً من لفظ (العلم) الذي يحمل دلالة لفظية حداثية في مقابل مفردة (الراية) التراثية.
وسؤالي الآخر: هل يمكن لراية لا تحمل غير شهادة التوحيد الخالصة لدولة مسلمة أنفقت حتى اللحظة مئة مليار تامة في مشاريع الحرمين الشريفين ومثلها تماماً في ميزانيات بناء المساجد أن تكون بدعة؟ هل يمكن لراية لا تحمل غير شهادة التوحيد الخالصة لدولة أنفقت خمسة مليارات في بحر عامين على جسر الجمرات أن تكون بدعة أيضاً؟ هل يمكن لراية لا تحمل غير شهادة التوحيد الخالصة لدولة مسلمة لم تترك مسجداً إلا بإمام راتب ومؤذن مدفوع الأجر أن تكون بدعة؟ وفي ظني أن أجوبة الفتوى، أي فتوى كانت، تعتمد على تركيب السؤال وطريقة توجيهه ودلالات مفرداته. والسؤال هو كالتالي: هل كانت دول الإسلام ودويلاته عبر تاريخها بلا راية؟ والجواب البدهي معروف لا يحتاج لبحث أو نقاش بين شخصين أو فريقين ولكن هذا يستتبع السؤال الآخر: هل يشك أحد أننا لسنا دولة مسلمة كي ينطبق علينا ما انطبق على كل الأسلاف في بطون التاريخ من الأمم التي رفعت من قبلنا ذات الراية، وربما بذات الكلمات ونفس الحروف؟ وهل ابتدعنا في رايتنا لوناً ومضموناً وفكرة وجملة ما قد يشي إلى أن الأمر به حتى شبهة بدعة؟ هل خالفنا في هذا الشعار الوطني، علماً كان الاسم أم راية، بشيء لم يكن للمسلمين الأوائل في دولهم وحروبهم وسلمهم؟ هذه الأسئلة كلها بحاجة للإجابة لأن فيها قصة تغييب وطن لا قصة موقف من متر مربع من قماش نتجادل حوله أيرفع أم أن في رفعه بدعة؟. البدعة الكبرى التي لم يتنبه إليها أحد هي بدعة تغييب مفهوم المواطنة، وحقوق المواطنة والبدعة الكبرى أن تنشأ أجيال على هذا التغييب القسري المتعمد لمفهوم الوطن وترسيخ مبدأ وحقوق وواجبات الوطن على أهله، والأهل لوطنهم. البدعة أن نعيش بلا وطن.

مرسى الاحلام
10-20-2009, 06:20 AM
إعلان فنتازي!

الكاتب / محمد الرطيان - الوطن


السادة / أثرياء.. وشيوخ الخليج الكرام:
يلتف حولكم في مجالسكم الخاصة أنصاف الكُتاب والشعراء والموهوبين، وتغدقون عليهم من أموالكم... وأنا لا أدّعي الكمال، ولكنني على الأقل لست نصف موهوب.. لي طريقتي الخاصة.. ولغتي الجذابة والمدهشة (أقولها دون خجل) ولي جمهور لا بأس به.. يثق – في الغالب – فيما أقوله. لهذا: أعلن لكم أن قلمي للبيع .. فمن أراد تحسين صورته، أو ترويجها جماهيريا، أو مديحا يحفظه التاريخ.. فنخبركم أننا على أتم الاستعداد لفعل ذلك مقابل "مليون" واحد.. شرط أن يكون باليورو (لفرق الصرف).
من يهوي منكم الشعر نحن على أتم الاستعداد لترميم قصيدته (على أيدي متخصصين) وتطعيمها ببعض الصور والعبارات الحديثة، بالإضافة إلى عرض خاص: وجود دراسات نقدية جاهزة تشيد بشاعريتكم المذهلة . ومن يهوى الفروسية سنجعله – عبر وسائلنا – أحد فرسان الزمان... وهكذا.
ـ من يدفع أكثر سيجد ما يسره من إماء الكلمات وجواري المعاني.
ـ نعمل (ننافق) 25 ساعة في اليوم.
ـ أما "الذمة" فهي في إجازة اضطرارية وذلك بسبب الأوضاع الاقتصادية في العالم.
ـ مديحكم هو هدفنا.. وطمس الحقيقة هو تخصصنا.

مرسى الاحلام
10-20-2009, 08:08 PM
الوزارة عاكفة (http://www.asuwayed.com/archives/2421)

الكاتب / عبدالعزيز السويد - الحياة

نعيش حالة من النفاق لا يمكن أن تخطئها البصيرة، فما بين المسجد من طرف والمكتب والشارع من الطرف الآخر بون شاسع، حتى خطباء المساجد في الغالب حصروا الوعظ في العبادات وتركوا المعاملات، مع أن الوعظ لوحده لا يمكن أن يحقق تغييراً يذكر إذا لم تتضافر معه، بل تسبقه، جهود المحاسبة والمساءلة، ومع هذا لا حضور له. طرحت سؤالاً في مقال السبت الماضي عن الفارق بين «هدايا» الغرف التجارية لموظفي جهات حكومية وبين شراء بعض مرشحي انتخابات لأصوات المنتسبين، والحقيقة أن لا فرق سوى في درجة الخطورة، لأن الموظف الحكومي حارس المصلحة العامة وأمينها ويمكن لك توقع وضع المرمى في هذه الحالة، من هنا لا عجب أن المواطن يقضي جل وقته يجمع «الكور» ويعد الأهداف التي أصابت مرماه…
وجرياً على عادة بعض الجهات الحكومية قالت وزارة التجارة يوم السبت إنها «تعكف، على وضع آليات جديدة لعمليات تنظم انتخابات الغرف السعودية، على أن تستعين بجهاز المباحث، وذلك ضمن خطوات تستهدف في شكل رئيسي القضاء على بعض المظاهر السلبية التي تسيء للعمليات الانتخابية».
وأعجبني في المسألة أن الوزارة «تعكف»! ونحن نعلــم أنهـــا عكفت من زمن بعيد على نظام للغش التجاري وما زالت عاكفة، ونعلم أنها عكفت لردع ارتفاع أسعار المواد الغذائية وما زالت عاكفة، ونعلم أنها عكفت منذ عقود لحماية المستهلك وما زالت عاكفة وأنشأت وكالة له هي الأخرى عاكفة، ونعلم عكوفها على إنشاء هيئة لحماية المنافسة لم يسمع لها «نفس» وما زالت عاكفة. خوفي على الوزارة من حالة العكوف المتشعبة هذه.
حقيقة المشكلة، تحديداً في ما سبق، تكمن في وزارة التجارة ولو أنها عكفت لإصلاح نفسها لكان أجدى لها ولنا. أما نشر أخبار النيات بـ «آليات جديدة» كما ذكر الخبر أو «العمل على إصدار نظام جديد» فهو التصريح المكرور الذي دائماً ما يصدر بعد ظهور «البلاوي» على السطح… هو أسفنجة الامتصاص المشبعة! وإذا أردت معرفة النتيجة المستقبلية اسأل… ماذا عملتم في الأموال التي تقدم من الغرف للوزارة، فهل ستوضع لها آليات جديدة هي الأخرى!
التجارة ليست حالة استثنائية لكنها بحكم إشرافها على القطاع التجاري ومساس هذا الأخير بمعيشة الناس واستقرارهم، مع «عكوفها» المستمر… تكون دائماً في الصدارة.
الحاجة ملحة إلى حملة صادقة لنظافة الذمة في القطاعين العام والخاص، تفشي الفساد وسوء استغلال المنصب مؤشر خطير ولا اخطر منه سوى الصمت عنه، حملة من هذا النوع لن تنجح إلا بعملية فصل للتوأمة أو هو الالتصاق والتشعلق الذي تمكن منه القطاع الخاص على كتف وظهر القطاع العام… العاكف!

مرسى الاحلام
10-21-2009, 05:56 PM
ثورة شاملة لإصلاح التربية

الكاتب / عبدارحمن الشلاش -- الوطن

بداية قصدت إصلاح التربية ولم أذكر التعليم لأن التعليم جزء من التربية التي تشمل التعليم والتهذيب وترقية السلوك وكافة المناشط والفعاليات التربوية التي يجري التخطيط لها على مستوى الوزارة بمشاركة الإدارات الوسطى ويتم تنفيذها داخل المدرسة أوحتى خارجها.
وإصلاح النظم التربوية هم كبير يشغل كل الدول التي تنشد التقدم وحتى الدول المتقدمة لا يغرب عن فكرها التخطيط للإصلاح من جديد عند بزوغ أي مؤشر يعطي الدلالة على ضعف في المخرجات أوتدن في النتائج المتحققة في سلم الترتيب العالمي.. وهو مادفع أمريكا لأجراء اصلاحات شاملة في نظامها التربوي لمجرد أن الاتحاد السوفيتي قد أطلق آنذاك أول مركبة فضائية.. وهو نفس الدافع الذي جعل اليابان تتجه بكل ما تملك لإصلاح نظامها التربوي في أعقاب الحرب العالمية الثانية لتقف بعد سنوات قليلة في الصفوف الأمامية لأكثر الدول تقدما.
وفي وطننا الغالي المملكة العربية السعودية لا أنكر البتة أن جميع من تعاقبوا على وزارة التربية قد حاولوا إصلاح هذا الميدان.. وأسهموا في تحقيق نتائج كمية مقبولة وأقل من مقبولة على المستوى النوعي.. والسبب في نظري يعود إلى أن كل تلك التحركات قد تغاضت عن المنظور الشمولي للإصلاح من جهة.. مع تضافرالمعوقات الإدارية وضعف بعض الكوادر البشرية التي تصدت للإصلاح من جهة أخرى.. ويضاف إلى كل ذلك ضعف التفاعل مع خطوات الإصلاح وسيادة الروح المحافظة والمثبطة والتي تعشق الاستمرار على القديم خوفا من الجديد ومرد ذلك إلى قصور واضح في استشراف المستقبل وضعف في قراءة الواقع.. يضاف لكل ما أسلفت سبب جوهري يتمثل في استغلال جماعات الضغط لنفوذها في إيقاف كثير من الخطوات الإصلاحية في منتصف الطريق.
اليوم ووزارة التربية والتعليم تواصل مسيرتها تحت قيادة جديدة وفكر مختلف يحمل هم الإصلاح ويملك القدرات على التنفيذ في عهد ملك الإصلاح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدا لله بن عبد العزيز-يحفظه الله- نجد أن المناخ مهيأ أكثر من أي وقت مضى للقيام بثورة شاملة وليست جزئية لإصلاح التربية بكل مكوناتها المادية والمعنوية.. وحتمية الإصلاح كما هو معلوم تفرضها المتغيرات السريعة التي تجتاح العالم.. والسباق المحموم بين الدول لحيازة قصب الريادة وتبوء الصدارة واللحاق على أقل تقدير بركب الدول المتقدمة.. والخروج من واقع التعليم الحالي الذي لا يمكننا بأي حال من السير على أقدامنا وتحريك عقولنا وتوليد الأفكار الطموحة فما بالكم ونحن ننشد الأفضلية ونحاول دخول مضمار التنافس العالمي الذي لا بقاء فيه ولا استمرار إلا للأقوياء.
وأعتقد أن أولى خطوات الإصلاح ترسخ قناعة عميقة لدى الوزارة بضرورة الإصلاح واعتراف بوجود مشكلات تحتاج إلى علاج وحاجة ملحة لإحداث التغيير.. ومبادرة عاجلة لوضع كل تلك المشكلات تحت المجهر.. وهي مشكلات يعرفها حتى رجل الشارع البسيط.. ويأتي في مقدمتها سوء البيئة المدرسية في كثير من المدارس.. وقصور المناهج.. والمشكلات التي تحيط بالمعلم.. وضعف دافعية معظم الطلاب للتعليم.. واتجاهاتهم السلبية نحو المدرسة.. وتدني مستوى القيادات التربوية وخاصة ما يتعلق بالجوانب التطويرية.. وهذا يعني أن الإصلاح المنشود يجب أن ينتظم كل قطاعات التربية دون استثناء.. وحشد لكل المنتسبين للميدان التربوي للمشاركة في الإصلاح وهذا لن يتيسر مالم نغير قناعا تهم ونحفزهم على المشاركة ليحمل كل تربوي هم الإصلاح وكأنه الرجل الأول في الوزارة وتحقيق هذا الأمر مرهون بقدرة الوزارة على غرس الانتماء للمهنة لدى الجميع وأن ما يقدم من أي فرد يعتبر عظيما ومحل تقدير من الوزارة وحتى لو كان بسيطا.. وأن نتائج هذا الإصلاح ستنسب للجميع.. وتهيئة الميدان التربوي والمجتمع المحيط لتقبل التغيير والتجديد المنتظر وقد يستغرق هذا الأمر وقتا طويلا لكنه سيسهل المهمة في نهاية الأمر.
ولابد أن يرتبط الإصلاح بثقافتنا وهويتنا الوطنية ولا يغلب عليه الاستنساخ الكامل مع فتح المجال للاستفادة من أفكار الدول الأخرى وخاصة تلك الأفكار التي تسهم في دعم عمليات الإصلاح لاتلك التي ترقع ولا تصحح ليظهر النظام التعليمي وكأنه ثوب مرقع.. ولابد من الإيمان بأن طريق الإصلاح طويل وشائك ومليء بالعقبات ونتائجه قد لا تتحقق إلا بعد بذل جهود مضنية وصبر طويل.. ومدى زمني كبير.
وكنت قد ركزت في مقالي "تربية بلا شعارات" على أننا نحتاج إلى العمل الجاد دون اللجوء إلى الشعارات المضللة والأحلام الخيالية.. وتأسيسا عليه تبدو الحاجة مضاعفة لرؤية تربوية تستشرف المستقبل بكل أبعاده.. وتنبثق منها أهداف واضحة قابلة للتطبيق وإمكانات مادية وبشرية تساعد على تسريع خطوات الإصلاح مع مرونة في الجانب الإداري والمالي.. والتركيز على مكونات العملية التربوية.. بحيث تكون البداية بتهيئة فكر قادة التغيير وتحويله إلى فكر خلاق مبدع عاشق للتجديد والتطوير بدلا من الفكر الخامل الكسول الذي ألف السكون والركود والقناعة بالواقع والتكيف مع الروتين.. وعشق المنصب ليأخذ أكثر مما يعطي.. والبحث في الميدان عن القادة وخاصة من الشباب وإعدادهم لتولي المهام الجديدة.
ولابد أن تسرع الخطى لإصلاح البيئة التربوية لتكون بيئة جاذبة لا طاردة.. وإصلاح أحوال المعلمين.. واستقطاب المميزين للعمل.. وتطوير المناهج بتخليصها من الحشووالموضوعات البعيدة عن واقع الحياة وتحويلها إلى مناهج عملية تكسب الطلاب المهارات التي تفيدهم في حياتهم العملية.. وتحول المعارف إلى سلوك وقيم تطور وتنمي شخصيات الطلاب.. وسأتناول في مقالات قادمة كل مكونات العملية التربوية لتكون الصورة واضحة لنا جميعا.

مرسى الاحلام
10-21-2009, 06:00 PM
مضطربون جداً

الكاتب / صالح الشيحي - الوطن

الملاحظ خلال السنوات الأخيرة انتهاج أغلب مطاعم الوجبات السريعة في المملكة لأسلوب جذب تجاري ذكي من خلال تخصيص الجزء الأكبر من المطعم كصالة ألعاب ترفيهية للأطفال..
وبالتالي ليس بالضرورة أن عشق الأطفال لمطاعم الوجبات السريعة هو بسبب وجبة "هامبورجر" مليئة بالدهون وبطاطس ومشروب غازي.. ربما يكون بسبب قرية الألعاب المصغرة داخل هذه المطاعم!
الكلام السابق ليس له معنى، المعنى هو ما نلاحظه في هذه "الملاهي" من اختلاط الأطفال مع بعضهم واندماجهم في صورة ناصعة البياض مليئة بالبراءة والجمال.. تمتزج أصواتهم وضحكاتهم؛ فاتحةً الشهية للحياة والأكل في آن وآنية.. هكذا دون أن يتوجس أحد خيفة أن السماح لهم بالاختلاط في هذه السن هو خطوة أولى نحو اختلاطهم في مراحل عمرية أخرى.. أو في مدن ترفيهية أخرى!
تماماً كما يتقافز الأولاد والبنات في هذه السن المبكرة في مسبح أحد الفنادق.. لا أحد يخشى أن هذه خطوة لإفساد المجتمع!
ما سبق جزء من صورة كبيرة تثبت أننا مضطربون جدا ونتوجس خيفة حين نتعامل مع بعض القضايا التي تحمل عناوين معينة كـ"الاختلاط" وهي ليست كذلك في واقع الأمر.. فما الذي يجيز لنا قبول اختلاط الأطفال في المسابح أو مدن الألعاب متراصي الأجساد في مراجيح وسلالم مطاطية وزلاجات وغيرها من ألعاب ونرفض ذلك في المدارس؛ بحجة أن ذلك جزء من حملة لإفساد المجتمع؟
دعونا من شبح الاختلاط ، حتى "الخلوة" لا أرى بأسا بها في هذه القضية، أنا لست جريئاً على الفتوى، لكن ما الذي يتوقعه صاحب العقل السليم والفطرة النقية عندما يختلي طفل بطفلة وهما في سن السادسة؟!
قبل أن أنسى؛ ليس بالضرورة أن بعض دول الجوار لم تدمج البنين والبنات في الصف الأول، لأن هذا عمل تربوي سليم.. ثم لماذا نقتفي آثار الآخرين.. لماذا لا نفعل ما نعتقد صحته دون الالتفات لغيرنا؟!

مرسى الاحلام
10-21-2009, 06:04 PM
(والله قلة دبرة)!

الكاتب / عبدالرحمن الشلاش - الوطن

إذا وجد المال وتوافر البشر وجاءت النتائج سيئة ومخيبة.. نقول في هذه الحالة إن الأمر لا يخلو من قلة دبرة!.. وقلة الدبرة مصطلح شعبي شائع يأتي مرادفا لسوء التدبير.. وضعف المدير وغياب الرقيب وهزالة التخطيط والتنظيم.. إلى آخر القائمة من المرادفات للمصونة "قلة الدبرة" التي أصبحت ملازمة لكثير من أفعالنا ومن دونها قد لا نستطيع العيش بهدوء وراحة بال.. ونحن بلد بحمد الله نملك المال ونفتخر بوفرة البشر لكننا مع هذا نجد قلة الدبرة في أداء بعض مؤسساتنا الحكومية.. والبركة في إدارات (طقها والحقها).. وحب الخشوم.. وشد لي وأقطع لك.. والأقربون أولى بالمعروف.. وهي بعض الإدارات التي لا تعرف من التخطيط إلا اسمه.. أما رسمه فمحفوظ في الورق.. وبعده عن الخطط العلمية المدروسة بعد السماء عن الأرض.. وهو أقرب في كل الأحوال إلى التخبيط من التخطيط.. وإذا كان هناك من خطة ورقية فيمكن تضمينها التقرير الختامي السنوي والذي يقدم بطباعة فاخرة للمسؤول الأول وسط احتفالية إعلامية صاخبة.
في الرياض العاصمة مثلا وهي المدينة التي يسكنها ما يقارب الستة ملايين إنسان تجد (قلة الدبرة) المبجلة في التصميم السيئ للطرق.. وفي انتشار الحفريات.. وفي الازدحام الشديد في الأحوال المدنية ومكاتب الخطوط السعودية.. وفي الاختناقات المرورية التي أصبحت السمة البارزة للرياض.. وقلة مواقف السيارات وفي الكم الهائل من العمالة الأجنبية وتجمعاتها في أكثرمن موقع للبحث عن عمل.. وفي المباني المستأجرة للمدارس وأوضاعها المزرية.. وفي سوء الخدمات الصحية.. والأخطاء الطبية.. وندرة الأسرة في المستشفيات.. أما جسر الخليج وما يجري فيه فهو شاهد إثبات على قلة الدبرة بكل تفصيلاتها.
انشغل المسؤول الأول في بعض المؤسسات الحكومية بالفلاشات و(الترزز) في وسائل الإعلام حتى غدا بعضهم وجبة يومية لا غنى للمشاهد والمتلقي عنها.. وطغت أقوالهم على أفعالهم.. وتركوا (الدرعة ترعى).. وأوكلوا التدبير لأناس لا يحسنون التفريق بين الألف وكوز الذرة.. فسادت قلة الدبرة وغرقت المراكب وبقيت المشاكل والأخطاء دون حلول.. وانتشرت الواسطات والمحسوبيات.
نملك في بلادنا كل المقومات.. وبها نستطيع الوصول إلى مستوى الدول المتقدمة.. لكننا نحتاج إلى حسن التخطيط والتدبير وسلامة التنظيم والإخلاص في العمل وتغليب المصلحة العامة على المصالح الشخصية.. وصرف الأموال فيما يفيد.

مرسى الاحلام
10-24-2009, 12:10 AM
وقبل أن يموت: شاهد الرجل يلبس ثوب الأنثى

الكاتب / علي الموسى - الوطن


وحتى ساعته الأخيرة من هذه الحياة، ظل يبث حولنا ويشعرنا بكل هذه المعايير والمواصفات التي يجب أن يكون عليها ـ الرجل ـ من أجل أن يرتقي إلى دلالة اللفظ ومن أجل أن يستحق رحيق هذه الأحرف الثلاثة في هذه المفردة. لم تكن صفات الرجولة في الراحل المغمور نبرة استعلاء بطركية فحولية على الأنثى بقدر ما كانت منهجا للفواصل في الوظيفة التي أرادها الخالق لكلا ـ مخلوقيه ـ ومن حسن حظ راحلنا أو من سوئه أنه عاش حتى اللحظة التي اضطربت وتضاربت فيها هذه الحدود. عاش حتى شاهد المرأة ـ تسترجل ـ باسم المساواة وباسم حقوق المرأة، وعاش أيضا حتى شاهد جيلا جديدا من الشوارب التي تهتز في اليوم تحت وقع عشرة آلاف جملة من الثرثرة دون أن يقف الرجل موقف احترام وعهد على كلمة واحدة. عاش حتى لم يعد للرجل كلمة.
عاش حتى اللحظة التي تقارب فيها ـ الجنسان ـ بكل ما لهذا التقارب المخيف من تهميش لفطرة الحياة ومن تجريف لكل الصفات والمواصفات التي كانت تشعر المرأة بالكرامة وهي ـ عزوة ـ الرجال، وكانت تشعر الرجل بالمسؤولية كجدار تستند إليه. عاش حتى شاهد الرجل يخرج من دائرته متجها نحو اليسار والمرأة تخرج من دائرتها المقابلة متجهة نحو اليمين ليختلط الجنسان في منطقة رمادية ما بين الدائرتين وهما يتناوبان الزحام على الوظيفة الإنسانية المستحدثة بعد أن كان لكل منهما وظيفته في الحياة التي لا يخلف فيها الموعد.
عاش حتى وجد الرجل يتناوب بالمجاز ثوب الأنثى، صفات ومنهجا وكلمة والأخيرة متنازعة ذات الثوب ثم رحل تسعينيا مخضرما كآخر قلاع العصر القديم وآخر أحجار تلك القلعة المتساقطة.
عاش صامتا إلا في حدود تكون فيها الكلمة فريضة مكتوبة لأنه مؤمن أنه أول الشهود على كلمته قبل أن تكون كلمته، وأيضا، شاهد عليه. وذات مرة كان يتميز من الغيظ لأن طبيعة الزمن الحديث تتطلب أن يكون على الرجل شاهدان عدلان ومزكّيان اثنان يوثقان (أربعة) لكلمة ينطق بها المرء بشفتيه. عاش حتى لم يعد للرجل كلمة وعاش حتى لم يعد للكلمة من فم الرجل قيمة وارتباطا إلا إذا كانت مكتوبة بالأحبار بأربعة شهود أمام قاض وكاتب ضبط. وذات مرة دخل المحكمة ثم تأمل الوجوه بعد انقضاء الصلاة في قلب المبنى ثم قال تحت ضغط الذي استجوبه: كيف يصلي نصف هؤلاء ثم يذهبون أمام القضاة وهم يعرفون أنهم في مهمة لتحريف الكلمات وتجريف المواقف وتمييع الجمل وتبديل الكلمات. سقط مغشيا عليه حين شاهد رجلا بشواربه يترافع ضد امرأة كانت له زوجة قبل أن تصبح مطلقة.

مرسى الاحلام
10-24-2009, 06:23 AM
أصحاب المعالي: لسنا منطقة تلفونية مقفلة

الكاتب / علي الموسى - الوطن


على النقيضين، يشعرنا بعض أصحاب المعالي أننا هنا في القطاع الجنوبي من وطننا الكبير في قلب اهتماماتهم اليومية، وفي المقابل نشعر أيضاً مع بعض آخر من هؤلاء الإخوة الكرام أننا مجرد منطقة (تلفونية) مقفلة. ومثالاً، نحن مع سمو وزير الدفاع، أعاده الله إلينا أهله سليماً معافى، على موعد سنوي يتكرر في العام الواحد ما لا يقل عن مرتين. وبالإضافة إلى أن الوزارة التي يتحمل ـ سيدي ـ مسؤوليتها كانت على الأقل نصف تنمية هذا الجنوب، يندر أن تجد مشروعاً في هذا المكان لا يحمل بصمة سلطان الإنسان، مفتتحاً أو واضعاً لحجر أساس. نفس الشيء مع سمو وزير الداخلية (وأنا هنا أتحدث عن المنصب الوزاري)، الذي لم يترك هنا من أجل وزارته ما يستحق زيارة المكان حتى ولو كان تدشين مبنى مثل مبنى رئاسة الحدود في آخر زيارة لسموه. هذه هي الحقائق التي لا تقبل الشك وهذه الحقائق في نهج الرموز الكبار من قادة هذا البلد ستكون أجمل توطئة للنقيض الآخر فيما يلي: نحن هنا مؤمنون تماماً أننا منطقة (تلفونية) مقفلة أمام وزارة مثل وزارة الحج ومن الطبيعي أن كامل القطاع لا يحمل لوحة لفرع الوزارة. ولكن: لماذا ينطبق علينا ذات (القفل) مع وزارة التجارة التي لا أظن أن نسبة تذكر من أهل هذا (المكان) يعرفون اسم معاليه أو قرأوا من قبل تفاصيل زيارته للمنطقة التلفونية السابعة. لا أظن مطلقاً أن الوزارة العتيدة تظن أننا نعيش على التموين أو الجمعيات التعاونية. خذ مثلاً، وزارة التخطيط، وكيف يمكن لها، مع بالغ الشكر، أن تستكمل أوراق خطة متوازنة إذا كانت الوزارة ورموزها الكبار لم يطأوا بقدم فيما أعرف هذه المنطقة التلفونية أو أياً من مطاراتها الخمسة المعتمدة. وعلى ذكر المطارات: لماذا لا يشعرنا معالي رئيس هيئة الطيران المدني بأنه ـ يضغط ـ الصفر ثم الرقم على الأقل حتى نشعر معه بالأمل أنه سيفاجئنا بجولة تفقدية. خذ مثلاً، معالي رئيس سكة الحديد الذي لم يأت أبداً إلينا لا كي يعطينا تبرير ـ الاستثناء ـ من أوراق الهيئة المحترمة المستقبلية، بل على الأقل كي يتعرف على التضاريس إذا ما أراد أن يدرجنا مشكوراً في أي من خططه بعيدة المدى. خذ مثلاً، وزير الصحة، رغم العذر له أنه يعيش فترة لجس النبض، إلا أن هذه الفترة التي طالت قليلاً لن تعيقه عن عشرات المشاغل ليأتي إلينا كي يشاهد كيف يتوزع 36418 مريضاً على ما يقل قليلاً عن 3 آلاف سرير علاجي. وأصدقكم القول إننا ننتظره هنا على أحر من ـ الحمى ـ لا كي نسعد ببثه شكوانا ومطالبنا فحسب، بل كي نضمن على الأقل أننا لن نكون معه منطقة تلفونية مقفلة.

مرسى الاحلام
10-26-2009, 05:00 PM
مفاجأة سارة!!

الكاتب / صالح الشيحي - الوطن


المفاجأة هي حدوث أمر غير متوقع.. أحيانا تكون المفاجأة سارة.. وأحيانا أخرى تكون غير ذلك!
دعونا نتخيل أن وزارة الشؤون الاجتماعية أقرت صرف رواتب للعاطلين عن العمل.. ألا يعتبر ذلك مفاجأة سارة؟
هذه ليست مفاجأة.. هذه أم المفاجآت ـ على وزن أم المعارك ـ حتى وإن قال وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية يوم أمس أن عمل الضمان الاجتماعي لا يقوم على المفاجآت!
استأذنكم في دعوة الزملاء في مجلس الشورى ليشاركونا متعة الخيال ـ كيف وهو نتاج للعقل والعاطفة معاً ـ ناهيك أنهم ـ كما ألمح نائب رئيس التحرير الأخ العزيز سليمان العقيلي أمس ـ أصحاب القرار الأخير في أي قضية؛ وفقا للوائح الدستورية قبل رفعها إلى الملك.
اليوم الشاب يتخرج من الجامعة وهو بكامل طاقاته ورغباته وميوله وحيويته.. حاملا على كتفيه أحلاما وردية عريضة.. يصحو منها عندما تتعثر قدماه بالرصيف المقابل للجامعة.. لا وظائف ولا هم يحزنون.. لنكن واقعيين أيضاً: الوظيفة لا تأتي بين يوم وليلة ـ يستثنى من ذلك بطبيعة الحال من يمتلك واسطة، هذا وظيفته محجوزة قبل التخرج ـ من هنا الوظيفة نتاج بحث وتقصٍ و"مرمطة" وسؤال وملفات خضراء وصفراء.. هذا يعني في المتوسط مدة زمنية لا تقل عن سنة في بعض الأحيان .. خلال هذه الشهور الطويلة، ألا يفترض أن يصرف لهذا الشاب مكافأة رمزية تسد حاجته اليومية؟!
يفترض أن يطرح الأمر للنقاش والتصويت أكثر من مرة كمشروع وطني مهم.. ويتابع عبر الأدوات الدستورية.. أنا لن أقول إن ترك الشباب أسرى للبطالة دون رواتب رمزية سيقودهم لبراثن المخدرات ومستنقعات الجريمة.. لكنني أقول: إن العاطلين عن العمل هم مواطنون في نهاية المطاف.. لهم حق الانتفاع من خيرات بلادهم، ولهم الحق في العيش الكريم، ولهم الحق أن نقدم لهم ما يحفظ لهم كرامتهم ويقيهم ذل السؤال حتى يجدوا من همهم فرجاً، وضيقهم مخرجا.

مرسى الاحلام
10-26-2009, 07:40 PM
الفساد: شذرات من حديث الناس

الكاتب / علي الموسى - الوطن


وبرغم أنني لا أملك دليلا واحدا، ولكنني اليوم أنقل عن الناس ما يتحدثون، وأكثر صور الفساد خطورة هو ما يتحدث به الناس وأحيانا يكون حديثهم هو الدليل اللامكتوب. اليوم، يتحدث الناس عن قطعة أرض اشتراها الجهاز الحكومي بعشرة آلاف ريال للمتر الواحد من أجل مستقبل المشروع. أما أنا فمتأكد أن قطعة الأرض لا تصطف على الجانب الأيسر من ـ الشانزليزيه ـ يتحدث الناس عن عشرة أضعاف أسعارها الحقيقية فأين ذهبت هذا الفوارق؟ اسألوا حديث الناس فليس من مهمتي الاستطراد في التفاصيل.
ذات الناس يتحدثون عن مشروع حكومي يبلغ سعر متره الإنشائي المربع عشرة آلاف ريال، وهم أيضا ذات الناس الذين يتحدثون عن أن أغلى إنشاءات مع ـ ديلوكس ـ التشطيب لن تتجاوز الألف ريال. ومرة أخرى لا تسألوني عن الفوارق فليست من مهمتي، على الأقل اليوم، أن أستطرد في التفاصيل. يتحدث الناس وما أكثر من يتحدثون عن عقود توريد الأجهزة لإدارة (ما) وكانت في العقود تشترط شهادة منشأ من ألمانيا قبل أن تولد هذه الأجهزة شمال بحر الصين، ومرة ثالثة أعفوني من تبرير مصير الفوارق فأنا لست من هواة سرد التفاصيل. يتحدث الناس، فيما يتحدثون عن تأجير مواقف المسجد الجامع على ناصية الشارع العام على مستثمر يستغل سجل والدته التجاري كي لا يأخذنا بنفسه إلى التفاصيل. لا أعلم سببا كي تضيق الأرض بما رحبت فلم تبق للاستثمار إلا فرصة نادرة لمواقف المصلين وكأن البلد في حاجة ماسة وفورية طارئة إلى مزيد من الدكاكين، ومرة رابعة لا تسألوني عن مصالح الاستثمار في أراضي الحكومة فأنا مشغول حتى شحمة أذني بسماع التفاصيل. يتحدث الناس فيما يتحادثون عن عقد الإدارة الحكومية لشراء أسطول من السيارات من أجل عيون الطبقة الوسطى من الموظفين وأنا لا أعلم سببا وجيها حتى اليوم كي نعطي موظفا سيارة تنقله من البيت إلى المكتب ومرة خامسة لكم أن تعرفوا بقية التفاصيل. يتحدث الناس ولكم هذه المرة أن تشكوا في كل ما يتحدثون أن مكتب صاحب السعادة الخشبي الفاخر قد تم شراؤه بمبلغ من عشر علامات استفهام وحين حسبته بالوزن التقديري وجدته أغلى مرتين من قيمة أجود بخور العود الكمبودي الأزرق فأين ذهبت فوارق أسعار ـ الخشب ـ ولا تسألوني فأنا لست معنيا بالتفاصيل.
يتحدث الناس، مثلما قال الرطيان قبل الأمس عن شخص يسأل عن حكم بلغ الريق للصائم ولكن أحدا لم يستفت شيخا عن أحكام بلع الملايين. أتعرفون أين القصة في كل ما سبق؟ القصة أن الناس مع مثل هذه الصور لم يعودوا كالعادة يتهامسون، بل صاروا جهرا يتحدثون.

مرسى الاحلام
10-26-2009, 11:43 PM
أوباما… لماذا لا يتعلم منا! (http://www.asuwayed.com/archives/2431)

الكاتب / عبدالعزيز السويد - الحياة

بصراحة «زودوها» الأميركان، حالة طوارئ قومية «مرة وحدة» لأجل فيروس تعيس مثل فيروس انفلونزا الخنازير، تستطيع بفركة كعب قتله إذا قدر لك أن تراه. ألم يفكروا بمدى الآثار السلبية المحتملة من جراء إثارة البلبلة والفزع والجزع وحتى القزع لدى المواطن الأميركي المسكين وكل المسافرين لأميركا والمقيمين والحالمين بالبطاقة الخضراء؟ مسكينة أميركا لم ترزق بمسؤولين يهتمون بمشاعر مواطنيها ويحرصون على حالتهم النفسية والمزاجية وعدم ترويعهم، حالة طوارئ قومية «مرة وحدة»، هذا وهم ينتجون اللقاحات ويصدرونها، هل تعتقد انهم يريدون مزيداً من صفقات بيع اللقاحات؟
ألف حالة وفاة فقط لا غير من مجموع عدد سكان يتجاوز 300 مليون نسمة، هل يمكن ان تسبب جزعاً؟ لماذا لم يعتبروها أقل من حالات القتلى في حوادث الطرق أو حتى من حالات ضرب الزوجات وإصلاح بنشر في طريق سريع. ألا يوجد لديهم 17 خبيراً مثلنا وهيئة غذاء ودواء! غريب هذا وهم احسن حالاً منا في جانبي الخدمات الصحية والشفافية الإعلامية ومسؤولية وسائل الإعلام تجاه الرأي العام.
لدي إيمان عميق أن الناس في بلادنا لا يخافون من وباء انفلونزا الخنازير. إنهم مؤمنون بقضاء الله تعالى وقدره، فلن يموت احد قبل يومه الموعود، حتى لو أعلن عن حالات وفاة في طلاب المدارس. قلقهم ناتج من مسألة جربوها وخبروها تتلخص في تردي الخدمات الصحية، وغموض الإجراءات على أرض الواقع في مقابل خطة «وطنية» معلنة. عندما يذهبون إلى المستشفيات العامة والخاصة لا يرون أثراً حقيقياً لهذه الخطة، تماماً مثلما عاينوا هم وأبناؤهم «انكشاف» استعدادات وزارة التربية والتعليم التي اعلنت بداية العام الدراسي اكتمالها! تضافر هذا مع حالة ضبابية إعلامية أو هي عدم الشفافية… شاركت فيها وسائل إعلام.
تتوالى القصص عن تجارب مواطنين مع مستشفيات وزارة الصحة، قال صديقي إن أخاه اشتكى من ارتفاع درجة الحرارة وذهب إلى المستشفى إلى أن وصل لمرحلة «التامفلو» وهي مرحلة يحكمها مقياس درجة الحرارة! مع رفض أخذ عينة لإجراء الاختبار قيل له عد إلينا غداً. في الصباح زادت حالته سوءاً وهو على موعد – من لطف الله تعالى – لرحلة عمل إلى ألمانيا، اكتشف الطبيب هناك أنه مصاب بالتهاب في الأمعاء، قال له «من المجنون» الذي أعطاك هذا الدواء!؟ مواطن آخر ذهب بطفله المرتفعة درجة حرارته إلى المستشفى التخصصي في الرياض، وهو مستعد لدفع التكاليف ولم يوجد غيره في مركز الطوارئ، رفض الطبيب السعودي الموجود الكشف عليه، لأنهم مستشفى خاص بالأورام والأمراض المستعصية!
لا نريد من وزارة الصحة سوى الواقعية والموضوعية… والشفافية، لقد أدت هذه الإجراءات وغموض فيها إلى تسيب واضح في التعامل مع المرضى إجمالاً.

مرسى الاحلام
10-28-2009, 07:33 PM
نكتة الموسم !!

الكاتب / محمد الرطيان - الوطن


هذه ليست "نكتة" يا سادة.. هذا خبر نشرته الزميلة "عكاظ " منذ أيام:
قـُبض عليه وهو يحاول الانتحار، حولته الشرطة إلى هيئة الادعاء والتحقيق، ثم كتب (تعهد) بعدم تكرار المحاولة.. وأطلق سراحه. (يعني: إذا كررت المحاولة وقتلت نفسك.. راح نسجنك!!) وذلك بدلا ً من تحويله إلى طبيب نفسي مختص في مثل هذه الحالات.
أي إجراء عظيم هذا؟!.. هل نضحك لمثل هذا الخبر.. أم نبكي؟
متى نتجاوز: "اكتب معروض"..."اكتب تعهد"؟!

مرسى الاحلام
10-28-2009, 07:37 PM
محاربة العنوسة بالاحتيال!

الكاتب / عبدالرحمن الشلاش - الوطن


أصبح المواطن هدفا استراتيجيا لكل من أراد تحقيق الربح السريع بطرق في الغالب غير مشروعة وتعتمد على وسائل إعلانية جاذبة ومغرية وتحت غطاء وستار مقبول اجتماعيا.. لذلك تلجأ بعض الجهات لتحقيق مصالحها والنصب على خلق الله باللعب على أوتار العاطفة الدينية وخاصة عندما يتعلق الأمر بشأن اجتماعي هام مثل الزواج.. يساعدها على ذلك غياب الرقابة والمتابعة.
وما دعاني للكتابة عن هذا الموضوع ماتردد مؤخرا حول قيام بعض الأفراد المجهولين بمنطقة القصيم للترويج لما أسموه بمشروع محاربة العنوسة وذلك بتشغيل خمسين وسيطا وفاعل خير.. والبحث عن النساء عن طريق الوسيطات.. وإتاحة المجال للراغبين في الزواج وفق الطريقة التي تناسبهم «عادي-مسيار»..والعروض بالطبع مطروحة للجميع من مختلف الجنسيات وعلى وجه التحديد من العاملات في المستشفيات الحكومية والأهلية والمشاغل النسائية.
من غرائب هذا المشروع أنه لم يغفل الخادمات ودعا إلى تحصينهن تحت شعار»حصن خادمتك بالزواج الشرعي» وهو مثار تساؤل مهم فهل قدمت الخادمة للزواج أم للعمل؟ وكيف ستوفق بين العمل والزواج؟..وما يجعلنا نتحفظ على هذا المشروع المؤشرات الأولية التي تثير الشكوك حول مصداقيته وحسن نوايا مسيريه الذين وضعوا شرطا إلزاميا يقضي بضرورة دفع عربون عند تقديم الطلب مقداره 550ريالا.. يعاد نصفه فقط في حالة عدم نجاح العملية.. والسر هنا مفضوح ويفهمه جميع العقلاء فهولاء الوسطاء وبهذا الشرط سيضمنون الربح وما زاد فوق البيعة!.. ومن سيقع في الفخ من البسطاء لن يتحسر كثيرا على نصف هذا المبلغ أما أصحاب المشروع فسيطيرون بالمبالغ وقد يبادرون إلى إغلاق المشروع عند تحقيقهم لمبلغ «محرز» على رأي إخواننا في سوريا..والمشروع لا يعرف مقره بالتحديد وكل ماورد في الإعلان لا يزيد عن أرقام الهواتف والبريد الإلكتروني وكل هذه الأشياء مقدور عليها والبركة في بطاقات سوا وسهولة إلغاء «الإيميل» وعليك أن تبحث بعد خراب مالطة عن إبرة في كومة قش.
العنوسة ظاهرة اجتماعية خطيرة بعد أن وصل عدد العوانس لما يقارب المليونين! لكن هل حل تلك الظاهرة المقلقة يتم بمثل تلك الطرق الاستغلالية؟ أم أن الأمر يحتاج إلى إعادة نظر كاملة في آليات الزواج بتخفيض المهور وعدم عضل النساء أو إجبارهن على الزواج ممن لا يرغبن.. وبمعنى آخر منح الحرية للفتى والفتاة ليختاروا دون ضغوط؟

مرسى الاحلام
10-28-2009, 07:52 PM
الحوار" والاستراتيجية القادمة:

الكاتب / قينان الغامدي - الوطن


الدراسة التقويمية التي أعلنت الصحف نتائجها أمس عن مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني جاءت بنتائج لافتة ومهمة تستدعي من المركز التوقف عندها قبل أن يشرع في تنفيذ توصياتها، فمنذ أن بدأ "الحوار الوطني" كان السؤال الدائم يتردد عن الهدف منه، وهناك من قال التدريب على الحوار هدف المركز، وهناك من رأى أن تنفيذ توصيات ملتقياته هو الهدف، بيد أن الدراسة المشار إليها قالت إن أهم المعوقات في نشاط المركز تمثلت في بعد نتائج الحوار عن أرض الواقع، وهذا المعوق ينسجم مع ضرورة أن يكون هدف الحوار الاستفادة من نتائجه لا التدريب عليه، ومعنى هذا أن التدريب ليس مهمة المركز، وإنما مهمة مؤسسات أخرى أهمها التعليم والإعلام.
لقد أسهم المركز خلال السنوات الماضية في إشاعة ونشر ثقافة الحوار، لكن ما فعلته ثورة الإعلام والاتصال في هذا الجانب كان أكبر وأوسع وأهم وأسرع، مما يعني أن على المركز في استراتيجيته القادمة أن يبحث عن هدف آخر يحققه غير إشاعة الحوار أو التدريب عليه، مع عدم التقليل من أهمية استمرار جهوده في هذا المضمار التربوي والحيوي.
لقد قال الأستاذ فيصل بن معمر أمين عام المركز إن الشائعات والأخبار المغلوطة والعصبية أكبر مهدد للوحدة الوطنية، وهذا صحيح وواضح، ولا أحد – نظرياً – يختلف عليه، لكن عملياً الوضع مختلف فلو تحاورت – مثلاً – مع أي إنسان مهما كان مستواه التعليمي حول هذه الأمور السلبية، فستجد أنكما متفقان سلفاً على سلبيتها وخطورتها، بل ونبذكما لها، لكن عند الممارسة يختلف الوضع، ليس في العنوان العريض والرئيس للأمر، وإنما في التفاصيل، فما تراه عصبية قد لا أراه والعكس صحيح، وهكذا يصبح مشوار الحوار أطول من ليل امرئ القيس، الأمر الذي يستدعي وضع خطوط حمراء نظامية تتوقف عندها التفسيرات والمفاهيم المختلفة التي هي من طبيعة البشر، وهنا – في تصوري – يأتي دور النتائج أو التوصيات التي يتوصل إليها المركز سنوياً بعد جولات الحوار الطويلة والمكثفة التي يجريها، ولكن يظل السؤال قائماً حول كيفية تفعيل تلك النتائج أو التوصيات وتحويلها إلى مشاريع أنظمة.
لا شك عندي أن الدولة استفادت من هذه النتائج التي حققها الحوار وكان لها أثر واضح في خطوات التطوير والإصلاح، لكن للمزيد من التفعيل والتكريس يمكن بسهولة إقامة علاقة منظمة بين المركز وبين مجلس الشورى بحيث تحال نتائج وتوصيات الحوار السنوية إلى المجلس الذي بدوره يدرسها ويحول أبرزها إلى مشاريع أنظمة تأخذ طريقها الطبيعي نحو الإقرار والتطبيق العملي. إنه مجرد اقتراح أضعه أمام المركز لعله يفيد في استراتيجيته القادمة.

مرسى الاحلام
10-28-2009, 08:07 PM
النقل… العائم (http://www.asuwayed.com/archives/2436)

الكاتب / عبدالعزيز السويد - الحياة

لا أستغرب أن تحتفي وزارة النقل بمعارض السيارات وأطوال الطرق، فهي أوكلت النقل العام منذ زمن بعيد للقطاع الخاص، والحقيقة أن وزارة النقل ليس لها من اسمها نصيب كبير. كان من الأدق أن تُسمى وزارة الطرق أو «الأسفلتات»، على وزن المواصلات. النقل العام داخل المدن السعودية الكبرى مشكلة المشكلات المتنامية، ولا مبادرات لحلول جذرية، يستغرب المرء هل كبار المسؤولين التنفيذيين ممن بيدهم الحلول يستخدمون في تنقلاتهم طائرات هيلوكوبتر؟ وعلى رغم امتياز يتعاقب تجديده لشركة النقل الجماعي، التي تديرها بصورة أو بأخرى وزارة النقل، إلا أن الشركة المساهمة مع عمرها المديد، فشلت في تحقيق حد أدنى من النجاح للنقل العام داخل المدن. العذر المعلن هو منافسة «خط البلدة»، وهو عذر لا يقنع أحداً. أما إدارات المرور لدينا، فتحوّلت إلى إدارات «تصريف حال». الطرق في المدن مكتظة، صباح وظهيرة كل يوم تجرى فيها مباريات حامية الوطيس، سلاحها «الصملة»، الأخيرة في المرور تعني «الإقدام… المتهور»، هذا السلاح يمكّنك من الحصول على حقك في الطريق. لا تصدق أنظمة المرور «وتسوي حالك نظامياً»، ترك مسافة أمامك للسلامة لا يعني عند الغالبية سوى نقطة ضعف، أو طعم يسيل له لعاب أكثر من «شنب» مركبة. تقام المباريات المرورية كل يوم من دون حَكَم ساحة. وجود المرور مماثل تماماً لوجود رجال الخطوط في مباريات كرة القدم. تخيل مباراة من هذا النوع من دون حكم ساحة! هناك حاجة ماسة لصرف «درابيل». فشل وزارة النقل طويل الأمد في إصلاح أوضاع النقل العام، جعل كيانات عجيبة تتفشى، بدأت بالليموزين، ولم تنته بالباصات الصغيرة، وما يخرج من التشليح. أصبح هذا النشاط منجم ذهب لأنصاف السائقين ورقياً، هم يتبعون – والله العالم – مؤسسات صغيرة لها مركبات كثيرة تخصصت في النقل النسائي المدرسي، أما أحوال هؤلاء السائقين، فحدّث ولا حرج. بدأ سائق رجل آسيوي عمله، سائقاً لباص صغير لدى الكفيل، وبعدما خبر المهنة، أصبح صاحب باصات ونام الكفيل. تزوّج الهندي بإندونيسية «الحاجة إلى محرم أم الاختراع»، أصبح دخله الشهري – لن أخبركم حتى لا يحسده أحد – اذكروا الرازق الكريم. استطاع الرجل أن يدخل ابنته مدرسة خاصة قسطها 25 ألف ريال لا غير، هذا جهده ويستحقه. المشكلة أن الطمع جعله يحشر عدداً أكبر من المجبورات، والمرور يعمل من طريق حكام خط التماس. لست بحاجة إلى باص، يمكنك استخدام أي «قرنبع»، وإذا حان وقت الفحص الدوري، الورش المجاورة له تقوم باللازم. لا تتحدث وزارة النقل سوى عن أطوال الطرق المعبدة، ويكتفي المسؤولون فيها بالاحتفاء عند توقيع العقود. المقاولون همّهم الرئيسي. لا تسأل كيف يتنقلون؟ لأنني لا أعلم هل يسكنون فوق مكاتبهم؟ أم تأتيهم المعاملات للمنازل؟

مرسى الاحلام
10-29-2009, 10:15 AM
وهم السعودة ..!


الكاتب /خالد قماش - عكاظ


لا أعتقد أن هناك كلمة لاكتها الألسن وتشدقت بها الأفواه وتناقلتها القنوات الإعلامية والمجالس والشوارع والمؤسسات الحكومية أكثر من كلمة (السعودة) وما يتفرع منها من تفسيرات وتأويلات ودلالات وتبريرات وتطبيقات وهمية على أرض الواقع!
فإذا كان القطاع الخاص هو المعني الأول بتوطين هذه القضية وإشاعة مفهومها وترسيخ أبعادها فهو أيضا الذي يقوم بدور ( تطفيش) من يعمل في قطاعاته المختلفة!
وعبارة (ابن البلد حق نوم ماهو حق شغل ) لم تعد تقنع الناس بقدر ماهي مشجب يستخدمها أصحاب المؤسسات والشركات لتبرير فشلهم في تطبيق الحد الأدنى على الأقل من لائحة السعودة في مصنعه أو منشأته الحاضنة لكل وافد والطاردة لكل مواطن مؤهل للعمل ومهيأ للمهنة.
وفي هذه الصحيفة ويوم الأحد الماضي تحديدا حمّلت وزارة العمل القطاع الخاص مسؤولية تعطيل قرارين أصدرهما مجلس الوزراء لتوظيف السعوديين في شركات التشغيل والصيانة والنظافة، واشترط القرار الوزاري أن يطبق القطاع الخاص الحد الأدنى للسعودة المقرر نظاما بـ 5 في المائة ويرتفع تدريجيا إلى 50 في المائة كما يطالب القرار الثاني بأن لاتقل رواتبهم عن مماثليهم في أنظمة الخدمة المدنية!
وقرارات بهذا الحجم تحتاج للجان متابعة وأخرى للمحاسبة والمعاقبة، وألا تترك المسألة مدعاة للتسيب والإهمال على حساب مستقبل شباب الوطن الطموح الذي يبحث عن مصدر رزق كريم ويسعى لسد حاجته بعيدا عن الانحراف وذل السؤال.
إن تسنـم العمالة الوافدة المواقع الإدارية في القطاع الخاص ـــ حتى وإن كانت مؤهلة وجديرة بالوظيفة ـــ جعلها تسيطر على مركزية القرار في التوظيف وفرض الشروط التعجيزية على أبناء البلد بينما تقدم التسهيلات والحوافز لأبناء جلدتها، وهذا ماتؤكده تجارب العديد من الشباب الذين تواصلت معم وخاضوا غمار هذه التجارب المحبطة.
ثمة تراخ واضح من قبل البعض في تنفيذ القرارات، وهناك من يتاجر بمسمى السعودة ويتحايل على النظام بطرق ملتوية!
ثمة حزن ينمو في أحداق أبنائنا المتناثرين على الأرصفة والمقاهي وهم يرفعون عقيرتهم بغناء فادح، ويرددون بكل أسى صباح مساء حكمة شاعر جنوبي جميل : (سعودة في يمين الأجنبي ماتسمى سعودة ).. ويكفي!

مرسى الاحلام
10-29-2009, 11:43 AM
قائد الأجيال

الكاتب / يوسف الكويليت - الرياض


الملك عبدالله في عيون شعبه يجمع صفات المثالية والعمل ، ويقود قاطرة التنمية والإصلاح، وعربياً هو رجل المصالحات والتوفيق والدعم والمواقف الشجاعة فيما يخدم قضاياهم، وإسلامياً هو رجل الحوارات المفتوحة على الأفكار والحضارات وتلاقي عالم بلا حروب يسوده السلام..
عالمياً حصل على تقديرات كبيرة من زعامات مرموقة، ورأته الشعوب الواعية أنه داعية لتضييق هذه الخلافات بين المعتقدات، وقطع الطريق على التباينات باسم العرقية والفصل العنصري ومحاربة الإرهاب، وهذه العناوين الكبيرة في مسلك هذه الشخصية الكبيرة وضعته في دوائر الاهتمام حتى إن حصول بلده على عضوية منتدى العشرين لم يأت عبثاً وإنما جاء تقديراً لدور رجل يقود أكبر تنمية في المنطقة في مجالات التعليم، والصناعة، والصحة، وبناء المدن الاستراتيجية، وعندما تمنحه برشلونة الأسبانية جائزة «ميتينغ بوينت» فهي تأتي تقديراً لإنشاء مدينة الملك عبدالله كواحدة من أكبر المنشآت العالمية، والقيمة هنا أن هذه الشخصية العالمية، والحاضرة في الميادين الدينية، والحوارية، والاقتصادية، والسياسية، هي نموذج لرجل يتمتع بقدرات الإنسان الكبير في سلوكه وعمله ورؤيته التي تتسع لمساحات التطوير والإصلاح والانفتاح على الآخر بدون أي صور مركبة ، أو أحكام مسبقة..
إن حضور الملك عبدالله في الميدان العالمي وضع المملكة على خط متقدم في العديد من النشاطات والمجالات، وامتيازه أنه يعيش عقل عصره في رفع مستوى بلده إلى العضوية المتميزة في بناء دولة حديثة بشروط العالم الأكثر حداثة..
فمدينة الملك عبدالله تعتبر نقلة في الإنشاء والتطوير والأهداف، واختراقاً للزمن مثلها جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية ، والمدن الصناعية، وسلسلة طويلة من الجامعات والمعاهد، وقرارات كبيرة في إصلاح الإدارة والقضاء والشؤون الصحية، وفتح الحوار الوطني على كل الهموم المحلية، وهذه المنجزات جاءت في أقصر الأزمنة.
شخصية الملك عبدالله المتواضعة والأقرب إلى المواطن العادي رسخت عند الشعب أبوة هذا الإنسان المركبة على الحب والعطف والشهامة، فهو تلقائي يحادث المواطن كما المسؤول وزعيم الدولة، ويرقى بأفكاره بأن تصل إلى الواقعية والموضوعية، ويندر أن ترى لديه مزاعم شخصية، وهو الفاعل والمؤثر وقائد المسيرة..
المملكة في ظل الملك عبدالله استطاعت أن تُحدث تغييراً جوهرياً ليس فقط في الداخل، وإنما أيضاً على الساحات العربية والإسلامية والدولية، وتحقيق هذه النتائج ليس أمراًسهلاً لولا أنّ خلف هذا العمل إنساناً يحمل القيم والأفكار المتقدمة، وزعامة بلا ادعاء أو نفاق عندما يجعل عمله هو المتحدث الرسمي عنه..
لقد عبر الملك عبدالله المسافات الزمنية في التخطيط الآني والبعيد المدى، وثمرة ذلك إنجازات يصنعها جيل اليوم لأجيال الغد.

مرسى الاحلام
10-31-2009, 10:16 PM
أجنحة وإطارات

الكاتب / عبدالعزيز السويد - الحياة

قال نائب وزير التعليم العالي السعودي الدكتور علي العطية إن لدى الوزارة توجهاً لإنشاء جامعات تقنية، مبرراً ذلك بأهمية التقنية وأنها الجناح الثاني الذي يمكّن التعليم من الطيران. ولست أعلم إلى أين وصل هذا التوجه من ناحية عملية؟ لكن توقف بعضهم أمام هذا التصريح – وهو للعلم ليس للمرة الأولى التي يلمح فيها الدكتور العطية إلى ذلك التوقف – سببه وجود جهاز ضخم للتعليم التقني والتدريب المهني يقوم بالمهمة، وهو جهاز قديم موجود قبل طفرة التعليم العالي. ليس سراً أن هناك غموضاً في عمل المؤسسة ومصير خريجيها، إضافة إلى أن المجتمع لم ير أثراً ملموساً لنشاطها في الميدان، مع تعدد مشكلات داخلية، آخرها قضايا رفعت ضد إدارتها من موظفين لا تزال منظورة.
التوجه للعلوم التقنية في بلادنا واضح وضوح الشمس وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية بكل ما حفل به إنشاؤها شاهد على هذا، إضافة إلى تغير نوعي في اهتمام بعض الجامعات، تتقدمها جامعة الملك سعود في الرياض. هذا الحراك الكبير المدعوم من قائد المملكة ورائد التقنية فيها لم يحدث أثراً عملياً ينتج منه وضوح في صورة جهود مؤسسة التعليم الفني سابقاً التقني حالياً.
وحتى لا نقع في ازدواجية وتعدد جهات تضطلع بالمهام نفسها، أعيد اقتراح دراسة ضم مؤسسة التعليم التقني إلى وزارة التعليم العالي، ولِمَ لا؟ فقد يكون في ذلك خطوة عملية تحقق تقدماً أكبر في سبيل إحداث نقلة تقنية بشرية.
***
المستشار في الجمارك الأستاذ عيسى العيسى ذكر أن نصف الوفيات من حوادث المرور في السعودية ناتج من استخدام قطع غيار ذات جودة متدنية، خصوصاً الإطارات والفرامل أي أن 3000 حالة وفاة سببها قطع الغيار المغشوشة والمقلدة الواردة عبر المنافذ الجمركية.
أعلم أن كثيراً منها – وقتها – وضع على تهور السائقين، لكن لا بد من شكر المستشار العيسى على صراحته، ولو عادت إدارة الجمارك إلى ما يكتب في الصحف منذ عقود لعلمت أن المواطن كان يعلم ويشتكي من دون فائدة، إلى أن جاءت موجة الشركات الاستشارية والتعاقد معها، لماذا لم يحدث ذلك من قبل؟ نصف عدد الوفيات من قطع غيار مغشوشة عبرت الجمارك ومرت من أمام موظفيها أو من وراء ظهورهم، أعلم عن ضعف القدرات الفنية في الجمارك التي لم تتطور مع استناد على المالية. هناك أسئلة: ما دامت الجمارك أعلنت المسؤولية، فهل ستلاحق التجار المستوردين لتلك القطع ممن أسهموا في قتل البشر والدلائل لديها؟ ثم ما هي العقوبات التي يتوقع أن تنال منهم؟ وماذا عن دور وكلاء قطع السيارات، من إطارات وفرامل، في هذه المسألة؟ لماذا لا تكون الجمارك أكثر صراحة وشفافية وتعلن بالأرقام أسعار المستورد كما تقدم لها من التجار، لنعلم من يرفع أسعار الأصلي ليتحرك سوق المغشوش والمقلد ومدى علاقته بالأخير؟

مرسى الاحلام
11-01-2009, 11:25 AM
المشاريع الكبرى وحالات اللغط: كناطح صخرة

الكاتب / قينان الغامدي - الوطن


كل ما تسمعه أو تقرؤه اليوم مما أسماه إمام الحرم المكي الشريف الشيخ عبدالرحمن السديس "حالات لغط" سيصبح في أحسن حالاته مجرد ذكريات. مشاريع الإنماء والإعمار الكبرى لا يمكن تعطيلها أو إيقافها بحالات لغط، وصفة "الكبرى" هنا ليست مجرد صفة تمجيد، وإنما هي فوق ذلك، استدعاء لسياق أفضى إليها، فالمشروعات الكبرى تقوم على دراسات عميقة من كافة جوانبها، تشمل الواقع والمستقبل وتقف عند كل صغيرة وكبيرة من حيث الوجود والتأثير، مما يعني استعدادها لكل أمر متوقع أو محتمل الوقوع، وهذا ما يكسبها صفة "الكبرى" لأنها بصدد إحداث تحولات في حياة وفكر شعب أو مجتمع كامل أو أمة.
وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية واحد من المشاريع الكبرى في مسيرة الإنماء والتطوير والإعمار التي يقودها الملك الصالح عبدالله بن عبدالعزيز، واللغط الذي دار ويدور حولها، ليس جديداً فله نظائر وأشباه مرت وستمر، مع كل مشروع كبير في هذا المستوى، فقد حدث مثل هذا اللغط حول مشروعه حفظه الله للابتعاث الخارجي. وحدث مثله عند توسعة المسعى، وعند مشروع تطوير القضاء، وعند مشروع تطوير التعليم العام، وهو "لغط" عريق حدث عند بدء تعليم البنات منذ أكثر من خمسة عقود، وعند بدء الأخذ بمعطيات التكنولوجيا الحديثة قبل ذلك أيام الملك عبدالعزيز رحمه الله. ومع ذلك فالمشاريع الكبرى تظلّ "كبرى" في منطلقاتها وحجمها وانطلاقها ونجاحها وتكوين القناعات الإيجابية بها وترسيخها، بينما يتلاشى "اللغط" ويسقط ويتحول إلى ذكريات بعضها يصبح موضعاً للطرافة والتندر.
ولك أن تتصور لو أن الدولة منذ تأسيسها حتى الآن استجابت أو خضعت لحالات اللغط هذه، فإنها لن تستطيع فتح شارع في بعض الأحياء، أو بناء مدرسة أو مستوصف في بعض القرى، أو إنفاذ أي خطوة تنموية مما أصبح بعد ذلك موضع مطالبة ملحة بعد أن ثبت للجميع ضرورة وجوده وفعالية المضي فيه، داخل إطار الشريعة السمحاء والمجتمع المسلم.
قطار الحياة يسير إلى الأمام ولا مناص من السير في ركابه مادياً ومعنوياً وكل مسلم يعي أبعاد حقيقة الاستخلاف في الأرض لن يجد غضاضة في اتخاذ مكانه اللائق بين أمم الأرض، أما الذين يتوهمون القدرة على إيقاف القطار فإنهم كناطح صخرة يوماً ليوهنها.. إلخ.

مرسى الاحلام
11-01-2009, 11:31 AM
كائن لا شكل له !

الكاتب / محمد الرطيان - الوطن


كيف تصنع من المثلث مربعا دون أن تُغضب الدائرة؟!!
(1)
وُلد، مثل بقية الخلق، بلا شكل واضح!
ويُقال إنه ولد بشكل أقرب إلى متوازي الأضلاع.
(2)
حاولوا تشكيله منذ طفولته الأولى.. بالشكل الذي يظنونه مناسباً..
لا "الشكل" الذي اختارته الطبيعة له.
(3)
في المدرسة قالوا له إن "المثلث" أحلى الأشكال وأجملها.
رسموا له: جبل مثلث وخيمة مثلثة وسنام بعير أقرب إلى المثلث.
(4)
في المسجد قالوا إنه الشكل الأقرب إلى الصلاح والتقوى..
وأتوا له بـ "رمح" رأسه مثلث!
(5)
اشتغل عليه الإعلام والدعاة والأحداث والأجهزة والكتب والأشرطة..
حتى صار شكله – دون أن يعي – أقرب إلى المثلث!
(6)
لا يدري إلى أي الأشكال المثلثة ينتمي.. كان يظن أنه مثلث قائم الزاوية..
ولكن، كل الأشياء حوله تُشير إلى أنه مثلث حاد الزاوية.. والطباع أيضا!
(7)
بعد سنوات من "التسطير" أنقلب عليه الجميع، وقالوا له:
ـ "المثلث" شكل متطرف وحاد.. عليك أن تبحث عن شكل آخر.
أقنعوه بأن "المربع" جميل.. وواضح.. وصريح..
قال: أليس "المربع" شكل كفري؟!
قالوا: لا – يا رعاك الله – فالكعبة أقرب إلى الشكل المربع..
حاول أن يصبح "مربعا" ولم يستطع.. وأراد أن يعود "مثلثا" ولم ينجح.
ومنذ ذلك اليوم وهو "دائرة" لا يَعرف أوله من آخره..
ولا يدري إلى أين ستدور به الدوائر!
(8)
الآن : الشكل الهلامي – الشكل الذي لا شكل له – هو سيّد الأشكال!
رغم أنف الهندسة المعمارية.. والهندسة الجينية.
(0)
يقول مصدر "غير مسؤول":
نفس الأشخاص والمؤسسات التي اشتغلت على رسم "المثلث" تعمل
الآن على صناعة "المربع".. و"الدائرة" تتفرج بصمت!

مرسى الاحلام
11-01-2009, 11:38 AM
حذرت وطمأنت

الكاتب / عبدالعزيز السويد - الحياة

في العادة يربط القارئ بين الخبر أو التقرير الصحافي والصورة المنشورة بجواره. ولأن نسبة مهمة من القراء يطالعون الصحيفة بسرعة فهم يتوقعون غالباً أن صاحب الصورة المنشورة قد قال العنوان العريض. ويوم الجمعة الماضي لفت انتباهي عنوان بالخط الأحمر العريض على صدر الصفحة الأولى لإحدى الصحف السعودية المحلية يقول: «المملكة سبقت أميركا في وضع خطة وطنية لمكافحة انفلونزا الخنازير»! ومعه صورة لوزير الصحة الدكتور عبدالله الربيعة، وقد التبس الموضوع على بعض الأخوة الذين أرسلوا وتساءلوا. الحقيقة أني تمعنت فيه فلم أجد تصريحاً من وزير الصحة يقول ذلك، لهذا لا يصح نسب العنوان له، إذاً الأسبقية هنا تحسب للصحيفة، وكنت نشرت مقالاً الأسبوع الماضي بعنوان «اوباما… لماذا لا يتعلم منا؟»، لتكشف الصحيفة من خلال تقريرها أو تحقيقها الظريف، بصورة أو أخرى، أن أوباما تعلم منا! والدليل ان بلادنا سبقته في الخطة الوطنية، على ذمة عنوان بالخط الأحمر العريض، ونحن والحمد لله تعالى الذي لا يحمد على مكروه سواه مولعون بالأولوية والأسبقية والريادية مع الدراسات العلمية المتمكنة والمتكاملة من الوجوه كافة والجهات الأصلية والفرعية، دراسات «جي بي اس» تضع اصبعها «الخنصر» في مركز الهدف المنشود تحقيقه في شبكة مرمى التنمية المستدامة.
ومادمنا حققنا الأسبقية، على ذمة الصحيفة والزملاء الأعزاء فيها، من المطلوب، لاكتمال الصورة، ان يخبرونا عن الأسبقية الميدانية. من الأسبقية أيضاً أن تحتوي التقارير اللاحقة تفاصيل عن سباق مواجهة انفلونزا الخنازير بين المملكة وأميركا، من خلال استطلاعات ميدانية لمراكز الطوارئ في المستشفيات ودهاليزها وماذا يحصل للناس فيها استقبالاً وتعاملاً واستعداداً، الواقع الميداني يرويه الناس وهم أصبحوا أكثر شفافية وصراحة من السابق ومن حقهم على الصحف ان توصل أصواتهم ليؤكدوا تلك الأسبقية، بما فيها الأسبقية في عدد الوفيات مقارنة بعدد الإصابات ومباشرة الحالات وتحليل المسحات، وحتى لا تذهب ريادتنا العالمية مثل غبار في مهب الريح.
في اليوم نفسه حذرت وزارة الصحة الجمهور من الموجة الثانية لأنفلونزا الخنازير التي وصفت بالأكثر شراسة وسرعة في الانتقال بين البشر، ولم تغفل في الوقت نفسه طمأنتها الجمهور باستعداداتها لمواجهة ذلك لكنها من فرط الاهتمام بسرعة التحذير – حرصاً على سلامة الناس – نسيت أن ترشدهم إلى ما يجب عليهم أن يفعلوا. لو استشرت في الموضوع لكان مع التحذير عبارة إضافية، «اطمأنوا نحن مستعدون ومستنفرون بس لا أحد يورينا رقعة وجهه».

مرسى الاحلام
11-02-2009, 05:24 PM
امرأة تشحذ وظيفة

الكاتب / علي الموسى - الوطن


تطلب مني بكل الحياء، وبكل الانكسار، أن أساعدها في البحث عن وظيفة. متزوجة للتو من شاب يعمل بألفي ريال في شيء من هذه الوظائف المؤقتة التي لا يشعر معها المرء بالأمان حتى صباح الغد. تلك الوظائف التي أصبحت الموضة. والسؤال هنا أهم من المال والوظيفة: كيف يشعر شابان بأي مستقبل لعائلة وزوجين وأطفال إذا كانت كل لقمة العيش مجرد ألفي ريال. كيف يشعرون بأي قيمة تبرهن أنهما "زوجان" إذا كان السكن والملبس والطعام والشراب ووسيلة الانتقال والفواتير تدور في فلك سبعين ريالاً في اليوم الواحد؟ بالطبع أنا لم أدخلهما في الترف والسياحة ولا حتى في علبة الدواء لأنها، بما فيها علبة الدواء كماليات لا يجب أن تكون في الحسبان. دعك من وجبة غداء في مطعم بخاري نهاية الأسبوع وعد إلى السؤال الأصل: كيف يمكن لهؤلاء الثقة أنهما قوام عائلة؟
تعالوا إلى المضحك المخجل في المقابل: يعمل النظام البنكي في مدينتي لوحدها بما لا يقل عن عشرين فرعاً لبنك. كلها، كلها، كلها تمخضت عن أقل من عشر وظائف نسائية رغم ملايين السيولة اليومية. رغم أن هذه المصارف تتبجح بأنها كسبت ملياري ريال في الربع الأخير، رغم الأزمة المالية. بنك بريطاني واحد مثل "باركليز" يفاخر بأنه ضمان لسبعة عشر ألف وظيفة نسوية.
تعمل في مدينتي أيضاً ثلاث شركات للاتصالات. واثق أن اثنتين منهما لم توظفا امرأة سعودية واحدة ودعك من هلامية الرقم في الثالثة. والمخجل أننا نتحدث فيما مضى عن مئتي ألف وظيفة في هذا القطاع قبل أن اصطدم بانكسار شابة تشحذ بكل الدموع ربع وظيفة. تعمل في مدينتي عشرات الاستثمارات الصحية ومئات الصيدليات في قطاع يروج الملايين في الشهر الواحد وحتى حين تفتح هذه المنافذ أمام المرأة فإنها تفتح مجرد ثقوب لا تنفذ إليها الفئران وبراتب لا يتعدى مسطرة "التطنيش" في قطاع لا يبزه أحد في إذلال الموظفة.
للأسف الشديد فينا من يظن أن المرأة تريد الخروج إلى العمل. خروج المرأة للعمل جملة من الجمل حمالة الأوجه. المرأة هنا تريد أن تعيش. أن تأكل. أن تشتري لطفلها علبة حليب.
أن تحشو أسنانها التي أكلها السوس. أن تشتري لبيتها كيلو لحمة في نهاية الأسبوع. أن تدفع مع زوجها أجرة شقة ظلت تهرب من مالكها أربعة أشهر. أن تشتري لها جورباً في الشتاء لا قارورة عطر. حرام أن يشحذ هؤلاء الآلاف فرصة للحياة بينما الوظائف المتاحة في أعظم اقتصاد بالقرن العشرين لا تتعدى نصف طلاب فصل دراسي.

مرسى الاحلام
11-03-2009, 10:36 AM
الهيئة العليا للتفحيط!


الكاتب /خلف الحربي- عكاظ


إذا خرجت من البيت ووجدت شابا متهورا يفحط بسيارته في منتصف الحارة فإن أفضل شيء يمكن أن تفعله هو أن ترفع يديك إلى السماء وتدعو عليه قائلا: ( روح يا شيخ .. يارب تكبر وتصير عندك قضية في الهيئة العليا لفض النزاعات العمالية .. عشان تفحط بيديك ورجليك ما أخذت لا حق و لاباطل!).
كلما سمعت شكاوى الناس من مختلف المستويات الوظيفية ضد هذه ( المحكمة العمالية ) أدركت أن أفضل شيء عملته هذه الهيئة هو أنها استأجرت مقرها المؤقت فوق صيدلية حيث يحتاج كل شخص يخرج من هذا المكان إلى أقراص لمعالجة أمراض الضغط والسكر و القلب!.
يسعى الموظف الذي رفع دعوى ضد جهة عمله إلى الوصول إلى هذه الهيئة بعد أن ( تمرمط ) شهورا في اللجان الابتدائية .. وحين يصل إلى هذا المكان يكتشف أن المواعيد سوف تمتد لسنوات، وهو بالطبع لا يستطيع العمل خلال طوال فترة ( التسحيب ) كي لا يخسر قضيته بسرعة، بل عليه أن يخسرها ببطء ! .
في هذه الهيئة العجيبة سوف تجد الملفات ملقاة على الأرض، وحين تدخل إلى قاعة التقاضي ستجد نفسك أمام أربعة أو خمسة أعضاء يتقمصون دور القضاة، وعلى يمينك ويسارك عدد لابأس به من أصحاب القضايا الذين ( يفحطون) مثلك منذ سنوات دون أن ينالوا حقوقهم، وهنا تبرز حاجتك إلى حبالك الصوتية كي تكون قادرا على المشاركة الفعالة في حفلة الضجيج، وبين كل سؤال وجواب سوف تسمع أحد الأشخاص الذين يقفون إلى جوارك يصرخ بأعلى صوته: (حسبنا الله ونعم الوكيل )، وهذه العبارة بالذات هي التي سوف تختتم بها رحلتك في الهيئة بعد أن سمعتها بمختلف اللكنات واللهجات!.
أعضاء الهيئة لا يقرأون الملفات الكبيرة لأنهم لا يملكون وقتا لذلك فالزحام شديد والأجهزة المساندة ضعيفة وهم ليسوا قضاة محترفين، بل ( فضاضو نزاعات )! لذلك حين تقول لهم إن الورقة الفلانية موجودة في الملف الذي أمامهم سيتم إعطاؤك موعدا بعد تسعة أشهر .
بين يدي حكاية مدير سعودي في إحدى الشركات الأجنبية قضيته معلقة منذ سنتين وهو اليوم يحمل ركابا بسيارته الخاصة كي يؤمن دخلا لأولاده حتى تنتهي قضيته، وفي بريدي حكاية موظف بنك اكتشف بعد أعوام من التقاضي أنه ليس موظفا في البنك! ( وربما لو استمرت القضية لاكتشف أن اسمه ليس اسمه!)، ولو ذهب أي صحفي وعمل مساعدا للصيدلي الموجود تحت الهيئة لخرج بقصص من هنا حتى كوكب الزهرة.
بصراحة نحن بأمس الحاجة إلى محاكم عمالية حديثة تابعة لوزارة العدل .. حتى لو خسر الصيدلي الذي يعمل تحت مقر هيئة فض المنازعات العمالية!.

مرسى الاحلام
11-03-2009, 10:51 AM
ثقافة المسؤولية

الكاتب / عبدالعزيز السويد - الحياة

تمثّل قصة المواطن السعودي سالم الشمري «راعي ماكينة الصراف»، – أشرت لها الخميس الماضي – نموذجاً جيداً للتذكير بأن المشكلة ليست في المجتمع بقدر ما هي في أجهزة من القطاعين العام والخاص. لا يعني هذا إطلاقاً أن مجتمعنا ملائكي ولا قريب من هذا، بل فيه كثير من السلبيات، إنه مثل أي مجتمع نامٍ آخر، تقوده أجهزة حكومية تشرف على مصالحه، وعلى خدمات تقدمها شركات وجهات أخرى، وبالتالي من يقوده مسؤول عن توعيته، فعندما يطرأ مشروع أو نظام جديد، فلا بد من التهيئة له قبل فترة زمنية مناسبة، لا أن «تغوله» فجأة، ثم ترمى مسؤولية خسائر وتعثرات تلحق بالمواطن من جراء تلك المستجدات على رأسه. أيضاً عندما يطلب منه تفاعل أو واجب محدد، فلا بد أن يكون نظام هذا التفاعل واضحاً لا لبس فيه.
ولنخرج من العموميات إلى التفاصيل، عندما يطلب منا نحن المدنيين أن نكون رجال أمن، فلا بد أن نعلم ما هي حدود الواجبات والحقوق في هذه المسألة، وإذا أخذنا قضية البلاغات لأجهزة الأمن نموذجاً، فإن أمر الحقوق والواجبات فيها غير واضح، توضيح ذلك في غاية الأهمية الأمنية.
كان المواطن الذي حرس ماكينة صرف النقود يقول «هذا خير خذوه»، فقيل له من خلال تعامل الجهات، الشرطة والبنك وشركة نقل أو صيانة آلات الصرف، «وش دخل عصك في ما لا يخصك»، وأنا لا «أشره» على البنك والشركة التابعة، بقدر «شرهتي» على رجال الشرطة، تعودنا من الشركات، بنوك وغيرها، الأخذ ثم الأخذ، فلا يستغرب منهم موقف مثل ذاك، لكن رجال الأمن ينتظر منهم موقف مغاير.
إلى وقت قريب عوّدتنا بعض الصحف المحلية على نشر أخبار تبثها وكالات عالمية، تتناول في العادة قضايا جنائية أو اجتماعية حدثت في الغرب، أحياناً يتم التدخل في الصياغة، للإشارة إلى التفكك الأسري والاجتماعي، الذي تعاني منه تلك المجتمعات، وفي هذا تلميح إلى أن مجتمعنا مترابط متماسك، «كالجسد الواحد»، أخيراً اختفت التدخلات في الصياغة، وقبل أيام قرأت خبراً من هذا النوع لم يتم التدخل فيه، سألت نفسي هل يمكن أن يقع مثله في بلادنا؟ الخبر من أميركا، خمسة شبان اغتصبوا فتاة في زقاق خلفي، المثير أن اثني عشر شخصاً من المشاة مرّوا بجوار الجريمة، التي استغرقت ساعتين، من دون أن يتدخلوا أو يبلغوا الشرطة، التي أعلن متحدث باسمها عن شعوره بالصدمة.
في واقع كشفته حوادث محلية كثيرة، آخرها قصة ماكينة الصراف المشرعة الأبواب، والمواطن المتهم باللقافة، لأنه أبلغ عن طفلين مخطوفين، وظهر خطأ بلاغه، يطرح السؤال نفسه: هل يمكن أن يحدث هذا في مجتمعنا؟ السؤال للجميع، أما إجابتي عليه فستعرفونها.

مرسى الاحلام
11-04-2009, 05:14 PM
ثقافة حقوق الإنسان: سيادة النظام والقانون

الكاتب / قينان الغامدي - الوطن


برنامج نشر ثقافة حقوق الإنسان الذي أعلنت هيئة حقوق الإنسان موافقة خادم الحرمين الشريفين على تطبيقه من خلال المؤسسات والأجهزة المختصة بالتعليم والتدريب والإعلام، وغيرها، يستدعي ضرورة إيجاد وتفعيل الأنظمة التي تحمي حقوق الإنسان.
إن سياسة ووسائل تنفيذ البرنامج التي أعلنها رئيس الهيئة الدكتور بندر العيبان تشي بنقلة نوعية في التوعية بثقافة حقوق الإنسان في بلادنا، بما ينسجم مع أحكام الشريعة الإسلامية، وما يتفق معها من العهود والمواثيق الدولية، وهذه قاعدة عامة تضمنها النظام الأساسي للحكم والأنظمة المنبثقة منه، وهذا يعني أن حقوق الإنسان مبدأ أصيل في الأنظمة القائمة في بلادنا، وقبل ذلك في شريعتنا، ولكن يظل سؤال التطبيق قائماً، ومشرعاً للنقاش حول مدى دقته وشموليته.
إن التوعية بثقافة حقوق الإنسان مطلب مهم وملح، وهو ما تسعى الهيئة إلى تحقيقه من خلال برنامجها هذا، ومع الأهمية القصوى لتشبع الجميع بثقافة حقوق الإنسان ومبادئها، ووسائلها، وآليات تطبيقها، إلا أن فعاليتها وتمثلها في حياة الناس تظل مرهونة بوجود أنظمة دقيقة واضحة تحميها.
وسأضرب هنا – مثلا – فقد تزامن نشر خبر برنامج الهيئة هذا مع خبر تسجيل إدارة الدفاع المدني بالشرقية 45 بلاغ احتجاز زوجات على أيدي أزواجهن في المنازل خلال أسبوعين فقط، وبغض النظر عن مضامين تلك البلاغات ونتائجها، فإن المحصلة النهائية هي أن هناك حقوقا إنسانية انتهكت، وهناك متضرر من هذا الانتهاك سواء كان الزوج أو الزوجة أو الأطفال، وهنا يأتي السؤال، إذ هل يكفي أن يعرف صاحب الحق المنتهك أن حقه انتهك إنسانياً، أم لا بد أن يعرف أيضاً أن هناك نظاما يحمي حقه هذا، ويمكن أن يصل إليه بسهولة؟ وهذا مجرد مثال هدفه إيصال الفكرة، لأنني أعرف أن هناك من يقول بأن شريعتنا الإسلامية تضمنت كل ما يحمي حقوق الإنسان، قبل أن يفكر فيها الغرب، وهذا صحيح وهو ما نعتقده، لكن يظل السؤال عن كيفية التطبيق قائماً.
إن الذي نجح فيه الغرب وفشلنا فيه هو النظام والقانون، فهو حول ما يعتقده إلى أنظمة وقوانين مطبقة وملزمة، بينما ظللنا نتحدث عن مبادئ وعموميات، ولهذا تقدم وتأخرنا، ولا مناص لكي نلحق من أن نحيل المبادئ والعموميات إلى أنظمة وقوانين ملزمة للجميع.
نشر ثقافة حقوق الإنسان جهد مطلوب ومشكور، لكن الثقافة وحدها تظل تنظيرا مجرداً والقناعة بجدواها لن تتحقق ما لم تقترن بسيادة النظام والقانون.

مرسى الاحلام
11-04-2009, 05:34 PM
الجشع

الكاتب / عبدالعزيز السويد - الحياة


ذكرت وزارة الصحة السعودية، أن جولاتها التفتيشية كشفت عن تهاون ومخالفات لبعض المستشفيات في استقبال حالات «أنفلونزا الخنازير»، على رغم توجيهات سامية بالإسراع في علاج هذه الحالات، مجاناً وعلى نفقة الدولة، ولم يحدّد تعميم الصحة الذي نشرته «الحياة» الاثنين، مستشفيات بعينها وقعت في المخالفات والتهاون، لكنه خصص رقمي فاكس (4028941/01، 2124196/01)، للإبلاغ عن أية مؤسسة صحية (حكومية أو خاصة) تتقاعس عن علاج المصابين.
الإشارة إلى «أية مؤسسة» قد تشمل مصحات حكومية متهاونة أيضاً، أما الخاصة فهي تعيش فصل الربيع الأخضر، لكن القضية تتجاوز التقاعس إلى مسألة تحديد هل الإصابة أنفلونزا خنازير، أم لا؟ بما يعني ذلك من حاجة للعلاج المجاني والعزل. معروف أن تحديد نوع الإصابة حُصر في جهات حكومية محدودة، مع صعوبة في ذلك، فهل تغيّر هذا الحصر؟ لا أظن… لذلك في الحقيقة لم أفهم التعميم، وربما يكون القصور في «حسن» فهمي!
الدولة، أعزها الله تعالى، وفرت «التايمفلو» مجاناً، حتى للقطاع الخاص – المكشّر عن أنيابه – فلا منة لأحد، وهو أمر يحتاج إلى مراقبة ومحاسبة، لأننا تعودنا من فئات على استغلال كل جائحة وظاهرة ومشكلة على حساب المتضررين.
***
مهنياً ليس من السهل على الكاتب الصمت على تزييف الواقع في أخبار صحافية تحاول سد شقوق بأن خطرها على الجميع، أقول مهنياً ولم أقل وطنياً، فلا يمكن أن أزايد على أحد، لهذا لا بد للكاتب متى ما أمكنه ذلك أن يطرح رأيه متحملاً تبعاته، ومن العدل أن يتاح نشر رأي مضاد، إن كان لدى الطرف الآخر رأي، لكن أن يتم اللجوء إلى تلفيق الاتهامات «بتصفية حسابات خاصة» مع جهة عامة أو خاصة، فهذا دليل على عجز مهني، إذ يتم الهروب من القضية الأصلية التي طرح الرأي بسبب مضامينها – العجيبة – وشكل إخراجها – العريض – ويتم الانكفاء «همساً» على نظرية المؤامرات الصغيرة. السؤال الذي يطرح نفسه هنا، من الذي يضع الحسابات الشخصية أولوية قصوى؟ الذي يحاول كشف حقيقة الواقع لإصلاحه، بما يسمح بحل قضايا الجمهور، أم الذي يزيّف الواقع، و«يطق سامري» والناس في حال قلق وترقب؟
***
قصة اللص الآسيوي الذي يدهن جسده بالزيت ويسرق المنازل شمال الرياض هي حديث المجالس هذه الأيام، الشرطة قبضت عليه بعدما «زلق» من يد مواطن، وعاد ليحاول سرقة المنزل نفسه، ما يعني ارتياحه الكامل، لا يعرف حتى نوع الزيت المستخدم، وكم منزلاً سرق؟ ولماذا لا تنزلق المسروقات من يده؟ ثم هل كان يتجول وهو «ينقط» في الشارع؟
***
قراء وقارئات حرصوا في رسائل على تقديم باقات شكر وامتنان للمواطن سالم الشمري على أمانته، حينما حرص على حراسة نقود البنك «المتوزي»، تستاهل «يا أبو الشباب»، تأكد أن هناك من قدر موقفك بما يستحق وهم كثر، ليس كل الناس مثل بعض رؤساء البنوك.

مرسى الاحلام
11-05-2009, 10:38 AM
تذبح لكنها تحسن الذبح !

الكاتب / صالح الشيحي - الوطن


الميزانية العامة للدولة تشمل مخصصات لكل قطاع في البلاد.. لا يوجد قطاع خدمي حكومي ليس له مخصص مالي معتمد، ولا يوجد قطاع تتركه الحكومة أسيرا لوارداته وحدها.. ولا يوجد قطاع حكومي تعتمد ميزانيته على ما يتحصل عليه من جيوب الناس وحدها.
الميزانية تضع في اعتبارها مصروفات هذا الجهاز ومشاريعه ورواتب العاملين فيه وجميع البنود المتعلقة به.. ناهيك أن واردات بعض القطاعات قد لا تفي برواتب العاملين وحدها!
بالتالي يفترض أن يكون عائد كل جهاز طيلة السنة المالية والذي يتم الحصول عليه من جيوب الناس عائدا عليهم بالنفع!
دعونا نضرب مثلاً مملاً: البنوك وشركات الاتصالات عندما تقوم بـ"قصف جيوب الناس" تقوم في المقابل بتهيئة أماكن نظيفة ووسائل تبريد وتدفئة ومداخل أنيقة وكراسي وثيرة نظيفة.. بمعنى : تذبح، لكنها تحسن الذبح!
لكن الأجهزة المشابهة في العمل التي ترتدي عباءة الحكومة لا تفعل ذات الشيء.. هاكم الجمارك والجوازات ومكاتب العمل كأبرز وأشهر ثلاث مصالح حكومية تمتد أذرعتها كالأخطبوط لتتناول ما في جيوب الناس.. اسألوها: هل تقدم خدمة توازي ما تلتهمه من جيوبكم؟
من أبرز أسباب تذمر المراجعين ـ وهي كثيرة بطبيعة الحال ـ هو عدم وجود مكان نظيف للجلوس بارتياح.. خمس دقائق كفيلة بأن " تطلع روح المراجع".. ولو تمت تهيئة أماكن ملائمة للجلوس والانتظار تحترم آدمية الناس وتوفر لهم وسائل الراحة أثناء زحف معاملاتهم، فلن تجد شكوى واحدة

مرسى الاحلام
11-05-2009, 10:43 AM
مثالان لحال الإدارة: أصعب مهمة أمام الأمير منصور

الكاتب / قينان الغامدي - الوطن


أولا لا بد من توجيه الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالعزيز على الجهود التي بذلها طيلة فترة قيادته لوزارة الشؤون البلدية وهي الفترة التي شهدت أول انتخابات للمجالس البلدية كما تم خلالها تحويل عدد من البلديات إلى أمانات، وغير ذلك من الإنجازات التي تستحق التقدير.
وثانيا التهنئة لابن الوزارة سمو الأمير الدكتور منصور بن متعب على الثقة الملكية بتعيينه وزيرا مؤملين له التوفيق والنجاح في مهمته الكبيرة الصعبة والسهلة في آن واحد. فهي صعبة لضخامة مشكلات ومسؤوليات الوزارة وفروعها، وهي سهلة لكون الأمير منصور يعرفها مسبقا فهو ابن الوزارة، وهو لا بد مطلع على المشكلات والعوائق ومستعد لمواجهتها بالحلول الناجعة.
سمو الوزير الجديد ـ وكما نشرت الصحف ـ أمامه عدد من المشكلات على طاولته، منها المنح وضرورة تسريعها، ومعالجة العشوائيات وتفعيل دور المجالس البلدية، واستكمال تحويل بعض البلديات إلى أمانات، وكذلك تطوير أداء الخدمات البلدية مثل النظافة والرقابة الصحية، وتسريع معاملات المراجعين المختلفة، وغيرها من الخدمات الأخرى التي تتصاعد منها شكوى الناس في معظم المناطق.
ولا شك أن كل هذه المشكلات والهموم ستأخذ مكانها في أجندة الوزير، لكنني أتصور أن أضخم مشكلة تواجه الوزير هي مشكلة كفاءة العاملين في الوزارة وفروعها، ابتداء بالقيادات وانتهاء بأصغر موظف في أي بلدية، وحتى لا يفهمني أحد خطأ، أقول إنني لا أقصد أن جميع موظفي الوزارة ليسوا أكفاء، لكنني أقصد أن وضع الكفاءة المناسبة في الموقع المناسب كفيل برفع كفاءة البقية وبالتالي وضع أولى الخطوات الصحيحة لحل المشكلات التي تكتظ بها أجندة الوزير.
وسأضرب لسمو الوزير مثالين طازجين تزامن حدوثهما مع تسلمه المنصب، الأول في القريات عندما وجد أمير منطقة الجوف أن وضع خدمات البلدية المزري انعكاس طبيعي لوضع مكاتبها المهلهل، ولك أن تتأمل قبل أن تلوم، وستجد نفسك تلقائيا تفتش عن الإدارة.
أما المثال الثاني فمن المدينة المنورة حيث تحولت "بصمة الدوام" إلى قضية القضايا في الأمانة مع أنها إجراء روتيني طبيعي أصبحت تطبق حتى في بعض مؤسسات القطاع الخاص الصغرى ناهيك عن الكبرى أو الشركات، والتأمل هنا مطلوب أيضا لأن الإدارة الناجحة هي القادرة على تحويل الأنظمة من تعليمات إلى قناعات.
والأمر هنا ليس مقصورا على هذين المثالين، فلعل سمو الوزير ينظم جولات على شوارع المدن والمحافظات ومباني أماناتها وبلدياتها ليجد أن الأمثلة أكثر من أن تحصيها الصحافة، وليجد أن معظم المشكلات المشاهدة والملموسة سببها من داخل جهاز الوزارة وفروعها، وليس من خارجها. التغيير والتطوير البشري داخل الوزارة وفروعها أصعب مهمة تواجه الأمير منصور. أعانه الله.

مرسى الاحلام
11-05-2009, 10:51 AM
الشارع: شارع!

الكاتب / محمد الرطيان - الوطن


التسامح شيء جميل ورائع.. ولكن.. تطبيق القانون شيء أجمل وأروع وأعدل.
هذا " المتسامح " الذي عفا، وتنازل عن حقه، وأطلق سراح المجرم، ليعيده إلى الشارع، هو لم يتنازل عن حقه الخاص فقط.. بل تنازل عن حقك وحقي بالعيش بأمان، ورمي هؤلاء المجرمين في المكان الذي يستحقونه.
ألستم معي بأننا يجب أن نُعيد النظر في مسألة "الحق الخاص".. تلك التي تتشابك مع "حقنا العام"؟..لأن هذا اللص الذي سرق منزلي – بالصدفة – كان من الممكن أن يسرق منزلك.. ونجاته من العقوبة ستجعله يصل إلى منزلك في المرة القادمة!
ثقافة التسامح والعفو : رائعة جداً.. ولكن.. تذكـّر أيها "المتسامح" أنه مثلما لك حق خاص للمجتمع أيضا ً حقه... فلا تتنازل عن حقنا!
ـ يقول صديقي خالد صالح الحربي :
"ليه الشارع.. خلاّ الشارع: شـارع ؟!!"
ليت كل شوارعنا مثل شارع الحربي: مرصوف بوعيه، ومشجّر بجماله، ومنار بحكمته.

مرسى الاحلام
11-06-2009, 05:16 PM
المراجع المستاء وحال الموظف: لا تحمله ما لاطيق

الكاتب / قينان الغامدي - الوطن


يندهش أو يستغرب بعض المراجعين لبعض الإدارات الحكومية من جملة "معاملتك ناقصة" التي يواجهها كلما ظن أن معاملته انتهت. والحقيقة أن من حق هذا المراجع أو ذاك أن تتملكه الدهشة والاستغراب إلى حد الاستياء من هذا الوضع، سيما إذا كان من العارفين بالأوراق والمستندات المطلوبة، الحريصين على استكمالها منذ البداية، ومع ذلك تفاجئه معلومة "النقص أو الخطأ" في معاملته في كل مرة يراجع ظاناً أنها انتهت.
لقد قلت أمس إن أصعب مهمة تواجه وزير الشؤون البلدية الجديد الأمير منصور بن متعب هي تغيير وتطوير كفاءة العاملين بالوزارة وفروعها، ووضع الكفاءة المناسبة في الموقع المناسب، والواقع يقول إنها أصعب مهمة تواجه الوزارات وفروعها كافة، فهذه أحدث دراسة تقول إن نحو 50 % من موظفي الحكومة يحملون الشهادة الثانوية فما دون "38.8 % الثانوية فما دون و9.4 % الابتدائية فما دون" مما يشير إلى ضعف التأهيل العلمي للعاملين وينعكس بدوره على قدرتهم لأن يصبحوا صناع معرفة. واستشهد الباحث سعد الحارثي "عضو هيئة التدريب في قطاع الإدارة" بدراسة أخرى عن واقع الاستفادة من خدمات الحاسب الآلي، حيث بينت أن 88.75 % من مجتمع الدراسة أكدوا وجود نقص في الكوادر الوطنية المؤهلة للعمل في هذا المجال، وهذا ينعكس بدوره على قدرة الأجهزة الحكومية على تحقيق أهدافها المتعلقة بتقنية المعلومات.
ومن المعروف أنه ليس كل حملة الثانوية فما دون أصحاب كفاءة متدنية، إذ لا شك فيهم أصحاب خبرة حقيقية، وفيهم من طور نفسه معرفيا عبر الدورات مما جعله أفضل كثيرا من أصحاب شهادات عليا، لكن الدراسة لا تهتم بالقلة، وإنما بالقاعدة العريضة، ومن المتعارف عليه وظيفيا أن هذه القاعدة العريضة هم الذين يتم وضعهم في مواجهة الجمهور، حيث لا تسمح شهاداتهم بتسلم وظائف قيادية أو إدارية عليا.
علاج الحال يبدو معروفا، لكنه ليس سهلا، لا إجراءً ولا زمناً، ولعل بعض الوزارات أدركت ذلك وبدأت العلاج، والبعض الآخر مازال مستسلما، وأنا هنا لا أناقش أو ألوم أحدا، وإنما أصف حالا موجودة وقائمة، وأضعها أمام المراجع المندهش أو المستاء الذي وصفت حاله في بداية المقال، وأقول له، قد يبدو لك أن الموظف الذي "نحل قلبك" بنقص معاملتك تارة وبوجود خطأ فيها تارة أخرى أنه يعاندك، أو يماطلك أو أنه مهمل، والواقع ليس كذلك، الواقع أن هذه هي قدرته وهذه هي معرفته، فلا تحمله ما لا يطيق.

مرسى الاحلام
11-09-2009, 11:27 PM
جبل دخان

الكاتب / عبدالعزيز السويد - الحياة

هناك محاولات مستميتة لإشغال السعودية بحدودها الجنوبية، القذائف التي سقطت أو أسقطت قبل أسابيع على مستوصف ودور سكنية في جازان من الشرارات الأولى لها، وبلغت الذروة في الجريمة النكراء التي اقترفتها أيد آثمة أخيراً في هجوم غادر قامت به جماعة مسلحة على نقطة حدودية مع اليمن استشهد من جرائها رجل أمن وأُصيب أحد عشر. بيان وزارة الداخلية السعودية لم يحدِّد هوية هؤلاء المتسللين المسلحين، بعض القنوات الفضائية ومواقع الإنترنت، قالت إنهم من عصابات الحوثيين، لاحقاً تداولت مواقع إنترنت تبني عصابة الحوثيين الهجوم، واذا ما تابعت مؤشر التصعيد الإعلامي الإيراني «السنوي» ضد السعودية يمكن لك ترجيح أن الأوامر قد صدرت لتلك العصابات بالتحرك شمالاً. حكومة إيران التي ترفض وتقمع معارضيها في التظاهرات في شوارع طهران تحرِّض وتشجِّع عليها في موسم الحج. يحدث هذا كل عام تقريباً قبل الموسم، وكلما كانت الحكومة في إيران متطرفة ارتفعت تلك الأصوات. تجد الحكومة الإيرانية راحة وإنجازاً في تصدير مشكلاتها الداخلية إلى الخارج.
هذه المؤشرات الخطرة تستدعي الحيطة والحذر وإعادة النظر في جملة من الأوضاع القائمة في الداخل السعودي، بخاصة ما يتعلق بوضع التسلل وما يتبعه من أخطار أمنية متعددة ومحتملة، إضافة إلى ما تجمع خلال السنوات الماضية من عمالة سائبة منتشرة في مناطق مختلفة، واذا ما قرأت آخر تصريح رسمي من حرس الحدود السعودي عن عدد المتسللين الذين أوقفوا خلال أسبوعين فقط، سيصدمك الرقم الذي بلغ ثلاثين ألفاً… وآخر بيان لإدارة المجاهدين تحدث عن اشتباكات مع مهربين بعضهم أفارقة، ويمكن توقع أن أعداداً أخرى تمكنت من النفاذ مع طبيعة جغرافية وعرة. الواقع المشاهد سابقاً أن الحكومة اليمنية قبل اندلاع شرارة المواجهة مع عصابة الحوثيين وانشغالها مع المعارضة في الجزء الجنوبي لم تكن تقوم بواجبها تجاه إيقاف سيل المتسللين… على رغم تصريحات نشرت أخيراً في صحف سعودية ذكر فيها مسؤول يمني عن نجاح التنسيق بين البلدين في الحد من تهريب المخدرات «بصورة قياسية» ولم يذكر أرقاماً، في حين أن الأخبار اليومية عن ضبط الجهات الأمنية السعودية لقضايا من هذا النوع في تزايد، ولعل المتابع يتذكر أن هذه الموجات بدأت في تجارة التسول والمخدرات إلى أن تشكلت وتضخمت وتلونت لتصل إلى الاعتداءات المسلحة.

مرسى الاحلام
11-09-2009, 11:33 PM
«صندوق… أبو مخروق»

الكاتب / عبدالعزيز السويد - الحياة


صندوق الموارد البشرية السعودي الذي يدعم بـ «المال»، سعودة الوظائف في القطاع الخاص لا يدعمها في داخله. بحث عن الأرخص للتوظيف في إدارة الحاسب الآلي – مثلاً – فاستعان بآسيويين!
كان من اللافت خلال السنوات الماضية، كثرة توقيع اتفاقات توظيف بين صندوق الموارد البشرية، وعدد كبير من الشركات، وكأنهم طاحوا على بئر من العسل. نعم هو عسل أصلي يصب في حساب الشركات.
في برنامج 99 قبل أسابيع، فجّر الزميل صلاح الغيدان، مفاجأة من العيار الثقيل، إذ كشف أمام مدير صندوق الموارد البشرية عن حالتين، الأولى لشركة حراسات أمنية، لديها 1792 موظفاً، يدفع الصندوق عنهم إعانة، ومن هم على رأس العمل فعلاً لا يتجاوزون 500 موظف لا غير، والثانية مدرسة أهلية عدد المدرسين المسجلين لمصلحتها 612 مدرساً، يصرف الصندوق رواتب لهم، في حين من هم على رأس العمل 50 مدرساً فقط، وما زال الدعم مستمراً، يودع في حساب شركات العسل الوطني. لعل في هذا جواباً على فشل حل قضية البطالة!
انتظرت لعل إدارة الصندوق تعلن شيئاً، ولم يحصل، لا أشك في أن تلك الحالات هي رأس جبل الجليد، الذي استثمرته شركات بدعوى «الوطنية والتوطين»، ومن المعلوم أن بعض هذه الشركات والمدارس الأهلية تقوم بالاستغناء «الدوري» عن الموظفين الذين أمضوا المدة لتوظّف جدداً، بما يمكّنها من استمرار الحصول على دعم جديد، هذا الواقع العجيب كيف يغيب عن إدارة الصندوق ومجلس إدارته؟ لست أعلم، فلا تدقيق في استقرار الموظف في الوظيفة، مع توقيع اتفاقات جديدة مع من لم يلتزم باتفاقات سابقة!
لقد ثبت من تلك النماذج التي بثت على الهواء، أن جهود الصندوق – يمكن اختزالها في توقيع الاتفاقات – ذهبت أدراج الرياح، وربما الخافي أعظم، لأن الحصول على معلومات من هذا النوع ليس سهلاً، ومن المثير أن يطلب مدير الصندوق من المذيع تزويده بالوثائق، وهي قد خرجت من «السستم» الذي يشرف عليه، وفي علمي أنه ما زال يطالب بها، ما يعني عدم القدرة على كشف الخلل. يمكن لك عزيزي القارئ تقدير حجم الخلل وسببه!
أجد من واجبي مطالبة رئيس مجلس الإدارة الدكتور غازي القصيبي بفحص كل الاتفاقات التي وقعت منذ إنشاء الصندوق، واستعادة الأموال التي صرفت في غير وجهها. وهي مال عام شاركت أنا وكثير من القراء في دفع جزء منها، من خلال الرسوم. بماذا يختلف هذا عن تجارة التأشيرات يا تُرى؟
واقترح أن يجرى إصلاح عاجل لأحوال البيئة الداخلية الإدارية للصندوق، بما يوفر مناخاً مريحاً للموظفين الصالحين واستقرارهم الوظيفي. لقد ثبت أن الصندوق تحوّل إلى بيت تمويل للشركات ومزرعة للبطالة. القضية يا دكتور في حاجة إلى مسح تاريخي كامل، لأن المعلومات المتوافرة «غيض من فيض».

مرسى الاحلام
11-10-2009, 07:07 PM
اختراق وطن: ما قبل الحدث من سبب

الكاتب / علي الموسى - الوطن

جيداً تلك الأصابع من ورائه التي تكتوي هذا المساء بنيران الدرس السعودي بعد أن انتهى الدرس، هو ذات التوقيت الذي شهد ما قبل الأمس اختراقاً للموقع الإلكتروني لهذه الصحيفة. وفي الوقت الذي انشغل به الوطن قيادة وشعباً، جيشاً وإعلاماً، كتاباً ومواطنين بنصرة وطن لم يتعود إلا أن ينتصر، انشغل هؤلاء الخفافيش بنصرة فرد. هذه المتناقضات لا تكشف فوارق تفكير بل تكشف أمراض فكر. هذا (وطن) لن يسكت. ودعونا من تحليل الاختراق الأدنى، الذي قيل عنه بالأمس مختصراً، إنه يستهدف إسكات صوت النهضة السعودية الحديثة، إلى الاختراق الأعلى والأهم على حدود خارطة هذا الوطن. عفواً، فنحن في خندق واحد مع الإخوة الأشقاء من الشعب اليمني على الطرف الآخر من الحدود ضد منظومة إرهابية وفي مقابل ولادة بؤرة إيرانية لم يعد إثباتها موضع جدل. تحليل الاختراق الحوثي لترويع القرى السعودية الآمنة يجب أن يعود إلى نقطة ما قبل الحدث. وعذراً إن قلنا للإخوة الأشقاء في اليمن الصديق الشقيق السعيد إن من قام بالفعل مواطنون يمنيون حتى وإن قالوا الحقيقة بأنهم خارجون عن سلطة الدولة. لكن الحقيقة المقابلة تبقى في السؤال المختصر: لماذا عاشت هذه الحدود خارج سلطة الدولة وهيبتها بكل ما لكل هذا من تداعيات كان لها تأثيرها على نسيجنا الاجتماعي الداخلي. وحتى لا يعتقد الإخوة في اليمن الشقيق أننا نحاصرهم بالسؤال الضخم، رغم تقديرنا لمواقفهم معنا ولموقفهم من حركة التمرد الحوثية، سأقول لأنفسنا في الداخل السعودي صيغة السؤال المقابل: عذراً فلماذا تلكأنا طويلاً وجاملنا أكثر مما يجب كي تكون هذه الحدود المفتوحة رغم عشرات الويلات التي أوغلت في أجسادنا حتى بلغت ما قبل الأمس إلى العظم؟ كيف تستطيع عصابات التهريب أن تتسلل من قبل في هذه الحدود بآلاف حزم القات اليومية وكيف استطاع كارتيل هذه العصابات أن يهرب حزمة خضراء نعرف أنها بحجم قنبلة؟ كيف استطاع ملايين المتسللين بالعبور غير النظامي أن يكونوا في قلب مدننا الوسطى عبر هذه الحدود قبل أن نكتشف أن أقل من مئة متسلل حوثي، وبهذا الرقم البسيط قادرون على خلق مشكلة؟ لماذا كانت هذه الحدود مسرحاً للتهريب من القات إلى الخمور إلى الأسلحة وليس انتهاء بفتنة خوارج القاعدة ونهاية بإرهاب الحوثية. هذا هو الدرس الأهم وربما الوحيد الذي سنخرج به فائدة من هذه القصة. إنها بالأمل نهاية الحدود المفتوحة.

مرسى الاحلام
11-10-2009, 07:11 PM
سؤالان حول الوفيات واللقاح: أنفلونزا الفوازير

الكاتب / قينان الغامدي - الوطن

وأنا أشاهد على شاشة التلفزيون وزير الصحة وهو يأخذ لقاح أنفلونزا الخنازير دار في ذهني سؤالان فقررت أن أسأل لأنني ـ فعلاً ـ لا أعرف، ولهذا أعتذر من الذين يعرفون مقدماً، وأستأذنهم أن أطرح سؤالي على وزارة الصحة ـ هل الذين ماتوا في المملكة ـ صغاراً وكباراً ـ بسبب أنفلونزا الخنازير كانت لديهم أمراض أخرى جعلت مقاومتهم ضعيفة أمام الوباء، أم كانوا أصحاء فماتوا بالوباء فقط؟ أسأل لأن المعلومات السائدة تقول إن خطر الوفاة بهذا الوباء يتهدد فقط المصابين بأمراض أخرى مزمنة، أما الأصحاء فلا خطر عليهم إلا في النادر، فهل نحو 66 ضحية في بلادنا من الحالات النادرة، أم من المرضى سلفاً؟
وسؤال آخر، كيف يستطيع الإنسان أن يقرر أخذ اللقاح من عدمه؟ وزارة الصحة حيرت الناس، تقول الوزارة إن اللقاح مضمون من كافة جوانبه، والوزير أخذه أمام الكاميرات ثم تقول إنه اختياري من شاء فليأخذه ومن شاء فليدعه، بينما التحذيرات المحلية والعالمية من انتشار الوباء مستمرة، فكيف يستطيع أي رب أسرة أن يقرر بأن يأخذ اللقاح هو وأفراد أسرته أو يرفض، هل يختار أحد أولاده ـ مثلاً ـ فيجرب فيه، فإن نجا أعطى الباقين، وإن مات حمى الباقين!، واستعاض الله فيما فقد؟ أليست هذه معضلة تضعها وزارة الصحة أمام الناس؟ طالما أن الوباء ينتشر واللقاح مضمون فلماذا لا يكون إجبارياً للجميع تحت مسؤولية الوزارة؟ نحن لا نريد أن يجرب مسؤولو الصحة اللقاح في أنفسهم ولا في أولادهم أمام الكاميرات، فهذه على الرغم من مطالبة البعض بها، لن تختلف في النهاية عن الزيارات المفاجئة المصورة.
إن المطلوب في اعتقادي هو موقف مسؤول من الوزارة أمام الناس تقرر فيه تحملها مسؤولية سلامة اللقاح وإجبار الناس على أخذه، أو وضع مواصفات دقيقة وبسيطة لمن يأخذه، وبالتالي تدعو الباقين إلى الوقاية والتوكل على الله. أما أن اللقاح مضمون وأخذه اختياري فهذه تحتاج إلى مذكرة تفسيرية تنقيها من بذور الشك المزروعة داخلها، إلا إن كان الوباء ليس خطيراً مرعباً وإنما ضخمه الإعلام، فلتوضح.
ومرة أخرى أعتذر عن جهلي بهذا الأمر والذي بسببه سألت العارفين في وزارة الصحة، سيما وقد أعجبتني تسمية الزميل محمد اليامي في صحيفة الحياة للمرض بـ"أنفلونزا الفوازير

مرسى الاحلام
11-10-2009, 07:14 PM
الشك بإبرة "الربيعة" نفسه

الكاتب / محمد السحيمي - الوطن

وبما أن العقل السعودي يتلقى كل شيء بيقين لا شك فيه، فكيف تقولون: لا يقين بلا شك؟ ولكي يتلافى الجزء الآخر الأخطر من المعادلة: لاشكَّ بلا يقين ـ فلا شوك بلا ورد، ولا ورد بلا شوك ـ فقد عمد العقل السعودي إلى توكيل غيره في كل شيء: إذا أراد شراء سيارة، فتَّش عن "شريطي" يضرب صدره قائلاً: خذ سيارة جدتـي "حمدة"/ "دوجٍ حمر والرفارف سود" وماجاك عندي! وإن أراد استقدام سائق أو خادمة، ورغم تعامله مع "مافيا" الاستقدام، منذ "مبطي"، ومعرفته أن لا أحد ولا جمعة يضمن أبناءه، ناهيك عن أبناء أدغال العالم، فإنه يطمئن جداً لمن يضرب صدره أقوى: مالك هم!
حتى في دينه، مسؤوليته الكبرى في الدنيا والآخرة، التي لن يتحمَّلها غيره حين يأتي الله تعالى فرداً، كما خلقه فرداً، ومع أن نبيَّه ـ فداه كل من خان رسالته وشوَّه تعاليمها ـ يوصيه: "واستفتِ قلبَك وإن أفتاك الناس وأفتوك"، فإن العقل السعودي "الطبيعي" لابد أن يخلِّي بينه وبين النار "مطوِّعاً"، يضرب صدره بهدوء هذه المرة ويؤكد: لماذا تفكر؟ أنا أفكر عنك! كم تريد "فيزا" من الحور العين "مؤبَّداً"، ومسياراً، ومسفاراً، في الدنيا قبل الآخرة؟
ولأن السعودي طيبٌ عقلاً وقلباً، و"نيَّتُه مطيَّتُه" دائماً، فقد رزقه الله على قدرها مثالاً حياً على "الشك" الذي لايقين بدونه، وهو لا يأتي إلا من يقين: معالي وزير الصحة الطبيب العالمي/ "عبدالله الربيعة" يدشِّنُ حملة التطعيم بنفسه، ليكون أول مواطن ـ بالنون هذه المرة فقط ـ يأخذ المصل دون أن يقول "أي"، ولم يكتفِ بهذا بل وحقن طفلته الجميلة الشجاعة/ "هناء" ـ حرسها الله ـ بنفسه، ليؤكد للجميع بـ"الشك بالإبرة" يقينه بأن المرض ليس خطراً أصلاً، ولكن ليطمئن كل "مواااطٍ" ـ نعم بالتنوين المنوَّن كل مرة ـ اشترينا ملايين اللقاحات.. لقاحات أم أمصال؟ بدأنا الشك: ومن يؤكد لنا أن ما "شُكَّ" به معاليه ليس إلا "فيتاميناً" ضد الأكسدة الإدارية المتفشية في وزارته؟ وما "أدراكمكنَّ" أن ما حقن به طفلته ليس إلا قطرات من "زمزم" ضد نقص "H2O" المكتسب، المستشري في كثيرٍ من مناطق المملكة، لأجيالٍ قادمة؟ وقريباً نستورد لقاحاً أو مصلاً ضد "التزويج" ـ لا الزواج ـ بكبار السن "فقط"، لجيل "هيفاء الربيعة"، التي شُفيت ـ والحمدلله ـ دون "شك"؟
وإذا تأكدنا من "صحة" المصل أو اللقاح، فكم يلزمنا من الوقت والصبر والترقب ومتابعة حالة الدكتور "الربيعة"، لنتأكد أنه آمن ولا مضاعفات تخشى منه؟ و..من أين جاءت كل هذه الشكوك؟ أليس من "يقين" الدكتور "الربيعة"، متَّعه الله بـ"الصحة"؟

مرسى الاحلام
11-10-2009, 07:18 PM
اللعب على المكشوف

الكاتب / صالح الشيحي - الوطن

أحد الزملاء المخضرمين كتب قبل يومين يقول إن لبنان أصدرت قانونا بتجريم الاتجار في السلع المقلدة والمغشوشة وأنها بداية من شهر يناير ستكلف دوريات للمراقبة والتفتيش..
الزميل خلص في النهاية إلى القول :"لن يرتدع المخالفون إلا بالحزم والتطبيق الدقيق"!
الحديث في مجمله يأتي تعليقا على تصريحات محافظ هيئة المواصفات والمقاييس خلال الملتقى الثاني للجودة حمل خلالها التجار المسؤولية تجاه استيراد السلع والبضائع المغشوشة وإغراق أسواقنا بها!
الزميل لم يأت بجديد.. هذه مطالبات عريضة رددناها مرارا وسنرددها تكرارا.. لذلك لا بأس من القول: تريدون أن تعرفوا كيف استمرأ التجار اللعب على المكشوف .. وكيف استمرؤوا استيراد البضائع المغشوشة تحت الشمس دون رهبة أو خوف سوى من موجة تقلب سفينة بضائعهم؟! ـ سأخبركم: ذلك إنهم يعلمون أنه ليس هناك عقوبات بانتظارهم عند ميناء الوصول.. وإن كان هناك عقوبات؛ فلا أحد يطبقها.. وإن وجدت من يطبقها فليست بالرادعة.. فلا الجمارك تسأل.. ولا هيئة المواصفات والمقاييس تستقصي وتبحث.. ولا البلديات تراقب وتتابع.. ولا التجارة تعلم شيئا!!
صدقوني ليس هناك لغة مشتركة بيننا وبين المخالفين سوى لغة الحزم.. دون الحزم لن تستقيم الأمور.. وكلنا نرى كيف أن القانون الصارم جعل من بعض المجتمعات البهيمية في هذا العالم، مضرب مثل في احترام النظام.. وفي الجودة.
الخلاصة: هناك تاجر يستقدم بضاعة مغشوشة.. طالما لم يتم ردعه سيقوم بالاستيراد أكثر وأكثر، وستمتلئ حياتنا بآلاف الأصناف المغشوشة

مرسى الاحلام
11-10-2009, 07:23 PM
على خوذة جندي سعودي.. أكتب لكم

الكاتب / محمد الرطيان - الوطن

أيها الإخوة، أيها الأصدقاء، أيها الرفاق..
(مهما اختلفت الأسماء والصفات والتوجهات):
من المخجل أن نجلس في صالة المنزل ونمارس رفاهية الحوار والاختلاف، وننشغل ببعض القضايا الأخرى – مهما كانت مهمة – وحديقة منزلنا الجنوبية
تحاول أن تتسلقها حثالة "حوثية"!
على الكلمات أن تتحوّل إلى: راجمات.
والحروف: ذخيرة.. والأقلام: بنادق.
فلنؤجل كل شيء.. ونهتم أكثر بحديقتنا الجنوبية

مرسى الاحلام
11-10-2009, 07:36 PM
بسرعة

الكاتب / عبدالعزيز السويد- الحياة

من أسلوب تغطية الحدث وصياغة الأخبار وانتقاء الضيوف والأسئلة المطروحة لا يمكن للمراقب سوى استخلاص نتيجة واحدة أن قناة تلفزيونية كبيرة «سعيدة» بما حدث ويحدث على الحدود السعودية – اليمنية.
***
مع عودة كبار المسؤولين في شركة «سابك» من الصين بعد احتفالات وتوقيع اتفاقات، مطلوب منهم الالتفات الى مطالب رجال الأمن الصناعي في الشركة. فقد أرسَلَ لي أحد الإخوة من الأمن الصناعي مفيداً أن بعضهم لم يحصل على ترقية منذ عشر سنوات، بمعنى أن سقف الترقيات منخفض. إذا كانت هذه المعلومة دقيقة فهي لا شك تسبب حزة في النفوس، الأمن هو الأمن.
***
عبدالله الشهري طالب في جامعة الملك عبدالعزيز حجز مقعداً في طيران «سما» من الرياض إلى جدة بتاريخ 30-8-2009 لحضور امتحان، ألغيت الرحلة قبل 24 ساعة برسالة تقول «نعتذر عن إلغاء رحلتك الرجاء الاتصال على فريق خدمة العملاء لتغيير رحلتك أو استخدام المبلغ كرصيد أو استرجاعه». ومن يومها وهو يحاول استرجاع حقه من دون فائدة، اتصل بحسب قوله 20 مرة، تأتي الوعود بأن الإدارة المالية ستتصل به وسيودع المبلغ في حسابه من دون تنفيذ حتى هذه اللحظة.
***
يسألني الأخ عبدالله الحماد من يحمي المستأجرين من المؤجرين؟ ويروي قصة صديق له بعد أن زيّن الشقة ورتب ديكوراتها رفع عليه صاحبها الإيجار والشعار «عاجبك أو اقضب الباب». القصص من هذا النوع كثيرة، المشكلة يا عبدالله أن لا جهة معنية، بحسب علمي، بهذا الموضوع المهم سوى اللجان العقارية في الغرف التجارية وهي تعمل لمصلحة المنتسبين لها وليس من مسؤولياتها حماية الآخرين، لكن من الواقع أن هناك مستأجرين «غثيثين» ومؤجرين مثلهم أو أشد، لو استطعنا أن نجمع هؤلاء مع أولئك لكان الأمر «تمام التمام»… على قولة صديقي سليمان. المشكلة أنه غالباً ما يقع الطيب مع الرديء.
***
الأخ طلال العظم في رسالته يعيد الى الأذهان مشكلة المراجعين من المشاة مع مبنى وزارة الخارجية في حي الفاخرية في الرياض، المبنى محاط بالطرق السريعة، ولا يمكن الوصول إليه إلا برفع الثوب والجري مع التسليم بقضاء الله وقدره، ويقترح، مشكوراً، إنشاء جسر مشاة لحل هذه المعضلة وحماية أرواح الناس مع حوادث تقع. هذه الحاجة طرحت مراراً، من دون نتيجة تذكر. وهناك مواقع في الرياض عدة تحتاج إلى جسور مشاة بعضها داخل حدود صلاحيات الأمانة وأخرى تتبع لوزارة النقل، الواقع يقول إن اهتمامنا بالمشاة يغلب عليه الشكل والترويح، أما السلامة فلم يأتِ دورها بعد.

مرسى الاحلام
11-11-2009, 01:20 PM
"بيرل هاربر" جبل الدخان

الكاتب / محمد السحيمي - الوطن


لم تسلم حدودنا اللغوية من تسلل "الخونة"، فيمن قاده حتفه للتسلل عبر حدودنا الجغرافية! فقد تسلَّلت منذ الخميس الماضي مفردتان: أولهما مهمَّة وهي: "بدأت"، وآخرهما أهم وهي: "انتهت"! فأسرنا المهمة، وقتلنا الأهم، ليقول أكثرنا: "الآن بدأت المعركة"! وهي في الواقع: "انتهت"؛ كما استبشر أساطين الحرب العالمية الثانية فور سماعهم نبأ الهجوم اليابانـي "المتهوِّر"، على قاعدة "بيرل هاربر" الأمريكية في 7/12/1941، مع أن الحرب لم تنته فعلاً إلا بعد ذلك بأربع سنوات/ صيف 1945!
ذلك أن أمريكا لزمت الحياد في الحرب التي بدأت سنة 1939، رغم استنجاد دول "المحور" المتكرر المستميت بها، فكم من رسالةٍ بعثها الزميل/ "تشرشل" ينخى الزميل/ "روزفلت": أبك تكفى! ترى أمريكا كلها "تعوِّد" إنجليزية! بكرة ماينفعونك "الهنود الحمر"! دون أن تحرك شعرةً من الزميل/ "تمثال الحرية"!
فيما بلغ الغرور اليابانـي مداه، حين قرر اللواء/ "ياما موتو" ـ و"القرادة" كاسمها ـ أن يضرب قاعدة "بيرل هاربر"، فكانت الكارثة فاتورة باهظة، سددتها أمريكا أضعافاً مضاعفةً في "هيروشيما" و"نجازاكي"، قبل أن يركع إمبراطور اليابان ـ وهو "إله" في نظرهم ـ ويعترف ببشريته!
ما أقرب هذا التاريخ وأوضحه، لو تسلَّل إلى رؤوس "الخونة"، ومن "خاونهم"، أو "تخاون" معهم بتحريض، أوتكفير، أو"تهكير"، أو مطالبة للسعودية "وحدها" بحقن الدماء!

مرسى الاحلام
11-16-2009, 01:48 AM
آلة "شفط" عملاقة!

الكاتب / صالح الشيحي - الوطن


حري بنا ونحن نطالب بإيجاد وإقرار حد أدنى لرواتب السعوديين العاملين في القطاع الخاص.. المطالبة أيضاً بحد أدنى لرواتب الوافدين الذين يعملون في هذا القطاع. راجعوا كشوفات الرواتب في كبريات الشركات العاملة في المقاولات والخدمات العامة.. لتكتشفوا ضآلة بند الرواتب المخصص للعمالة.. "معاشات" متدنية للغاية، دون أي حد إنساني!
وإذا ما قارنا تعامل "المواطن" ذي الدخل المحدود مع العمالة التي تعمل تحت كفالته، وبين تعامل هذه "الشركات" ذات الدخل المنفلت "ع الآخر" مع هذه العمالة، سنكتشف بونا شاسعا بين الجهتين.. أنا أراهن أنه لا يوجد مواطن فرد يمنح سائقه الخاص أو حارس مزرعته أو البائع في محله راتبا 450 ريالا في الشهر.. ذلك لأنه يؤمن أن لهذا العامل احتياجات إنسانية.. فضلاً عن إدراكه أن هذا العامل عندما يحصل على راتب متناسب مع ظروف الحياة ويلبي احتياجاته واحتياجات الأسرة التي تنتظره هناك، سيتفانى في عمله، ولن يضطر للهرب والعمل في مكان آخر!
ولو أردنا تقسيم الراتب سويا فلن نستطيع.. عامل يتقاضى راتبا شهريا 450 ريالاًًًً ـ بالمناسبة هناك من يستلم مبلغا أقل ـ كيف نستطيع تقسيم هذا المبلغ على احتياجاته من الأكل، والشرب، واللباس، والتواصل مع الآخرين، وحاجته للكماليات البسيطة جدا كأي إنسان في هذه الدنيا.. ثم ما الذي سيتبقى من هذا المبلغ الضئيل حتى يقوم بتحويله لتلك الأفواه الجائعة المنتظرة في دكا أو نيبال؟!
هل نستغرب الآن عندما نجد بعض هؤلاء يلجؤون للسرقة والسطو والدخول في عوالم الجريمة والانتقام؟!
الخلاصة: القطاع الخاص في بلادنا آلة شفط عملاقة.. عقود بمئات الملايين.. لا ينال عمالتها منها سوى فتات الفتات.. والمؤسف أننا نحن من يدفع بقية الثمن!

مرسى الاحلام
11-16-2009, 01:51 AM
فتّش عنك فيك !

الكاتب / محمد الرطيان - الوطن


أؤمن أن الله عدل، وأنه وزع القدرات والمواهب على البشر بالتساوي..
ولكن الناس ثلاثة أصناف:
ـ صنف يمضي عمره وهو لم يكتشف موهبته في الحياة ولم يعرف أين تكمن قدراته.
ـ وصنف يكتشفها.. ولا يرعاها.. ولا يعرف قيمة هذه النعمة.
ـ وصنف يكتشفها، ويرعاها، ويطورها.
حاولوا أن تكتشفوا ما هي مواهبكم في هذه الحياة.. وأين تختبئ!
ـ والمجانين.. ما هو نصيبهم من هذه القسمة؟!
ـ ألا يكفيهم الراحة في الدنيا والجنة في الآخرة.

مرسى الاحلام
11-16-2009, 01:53 AM
فأس يحرث ويحرس!

الكاتب / محمد الرطيان - الوطن


"الفزّاعة" التي تنصبها في أطراف الحقل, لن تمنع اللصوص من سرقة الفاكهة.
يجب أن يكون لديك "فأس" للحرث.. و" فأس" للقتال!

مرسى الاحلام
11-16-2009, 01:56 AM
ثلاث محاولات فاشلة.. ومسودة المقال!

الكاتب / محمد الرطيان - الوطن


(1)
لا أكتب لكم من شقة صغيرة باردة، في عاصمة بعيدة. أكتب لكم من غرفتي الصغيرة في منزلي المتصدع في رفحاء.. ولا أنشر ما أكتبه في صحيفة صفراء تبحث عن الإثارة .. بل أنشره في صحيفة وطنية أسمها "الوطن"...
ـ الكلام السابق محاولة للبحث عن مدخل جيّد لما أريد أن أقوله.. ولكن.. لا أعرف كيف أقوله؟!
ـ يبدو أن المحاولة فاشلة.. سأبحث عن مدخل آخر!
(2)
بإمكاني أن أكتب ما أريد – متجاوزا ً كل الخطوط الحمراء – وتنجو كلماتي من المقص .. وأنجو أنا من أي ردة فعل ، وذلك بأن أنشر ما أكتبه عبر الإنترنت ومن خلال اسم مستعار.. ولكن.. ما الفائدة؟.. ما فائدة أن تقول رأيا ً ليس لديك الاستعداد للدفاع عنه.. وأي قيمة لهذه الحرية وأنت تمارسها في الظلام وليس لديك الاستعداد لتحمل تبعاتها؟..
ـ يبدو أن هذه المحاولة تشبه المحاولة السابقة: فاشلة.. وبجدارة!
(3)
في المحاولة الثالثة – الفاشلة أيضا ً! – سأقول لكم:
أنا أنتمي لأمة "في فمها ماء" وهذا الماء لا علاقة له بنهر "حرية التعبير".
** ** **
من المسودة الأصلية لهذا المقال.. نجت هذه السطور المبعثرة:
أ ـ الفساد لا يقتل الأفراد فقط.. بل يقتل الدول، وينخرها من الداخل. متى نحاربه بصدق؟..
إذا حوكم الفاسد الكبير يُصيب الرعب قلب الفاسد الصغير؟
ب ـ الأمة العظيمة هي التي تنتصر في معارك "الخارج" المهمة..
دون أن تـُهزم في معركة "الداخل" الأهم.

مرسى الاحلام
11-16-2009, 01:59 AM
بين الشوطين!

الكاتب / محمد الرطيان - الوطن


مشكلة عندما تدخل إلى "الملعب" ويتلبسك شعور أن "الحكم" ينظر إليك بنظرة كلها ريبة.. واستعداء !
تدخل إلى الملعب وعينك على جمهور الدرجة الثالثة.. وعينك الأخرى على المنصة الرئيسة!
ينتابك شعور أن الحكم سيرفع في وجهك "الكرت الأحمر" لا لأي سبب.. فقط لأن ملامحك لا تعجبه!
سأحاول – دائما – تسجيل "هدف" حتى وإن خرجت من الملعب بنقالة.

مرسى الاحلام
11-16-2009, 02:07 AM
"التربية" والتحذير والوعيد: كمن يحرث في البحر

الكاتب / قينان الغامدي - الوطن


عند اقتراب حلول أي إجازة مدرسية أو انتهائها تصدر وزارة التربية والتعليم تعميمها التحذيري الشهير، الذي يتوعد المعلمين والمعلمات والطلاب والطالبات بأقسى الجزاءات في حال عدم انتظامهم في الدوام من الدقيقة الأولى لبدء الدوام إلى الدقيقة الأخيرة من دوام اليوم السابق لبدء الإجازة.
والوزارة معذورة في هذا الوعيد والتحذير، فالنظام التعليمي يقتضي هذا الانضباط الذي تريده الوزارة، لكنه لم ولن يحدث مع الأسف الشديد، وأقرب دليل على عدم حدوثه هو تكرار هذا التعميم عند اقتراب انتهاء أو بدء أي إجازة، فلو أن التحذير والوعيد أفضى إلى نتيجة إيجابية في المرات السابقة لما استدعى الحال تكراره مرة أخرى.
المعلمون والمعلمات والإداريون والطلاب والطالبات وأولياء أمورهم، يعرفون مواعيد بدء الدراسة وبدء الإجازات، فلماذا هذا التحذير والوعيد الذي يفتتحون به الدراسة وبه يختتمونها؟ مع أنه لا أثر له في الواقع، ولا أعني بعدم الأثر وجود تسيب – لا سمح الله – في بعض المدارس طيلة العام، وإنما أقصد أن هذا التحذير والوعيد دخل باب الروتين الممل منذ عقود، ولم يخرج منه حتى الآن، وإلى أن تنتبه الوزارة إلى أن بعض التعاميم المزمنة عندها أصبحت تتطلب دراسة علمية ترشدها أو تغيرها أو تعالج العقلية التي تقف وراءها.
الانضباط في المدارس عند بدء الدراسة وقرب الإجازات لا يخرج عن أحد احتمالين، إما أن هناك انضباطاً تحقق من جراء التحذير والوعيد المتكرر وبالتالي لا معنى لتكرار التعميم، وأما أن هناك تسيباً واضحاً لم ينفع معه تكرار التحذير والوعيد، وبالتالي لا معنى – أيضاً – للإصرار عليه طالما لم تثبت جدواه، ولابد أن هناك وسيلة أخرى غيره أجدى وأنفع.
إنني أعرف أن لدى الوزارة مشروعاً ضخماً وشاملاً للتطوير نأمل أن يرى النور قريباً، لكنني وددت التنبيه إلى ضرورة اجتثاث عقليات التحذير والوعيد التي لم تنجح ولا تصلح لميدان التربية والتعليم، حتى لا تجد الوزارة نفسها مع التطوير القادم كمن يحرث في البحر.

مرسى الاحلام
11-21-2009, 06:25 PM
كيف تزيف على المسؤول؟

الكاتب / عبدالعزيز السويد - الحياة

إذا قرّر المسؤول الكبير زيارة جزء من منظومة يشرف عليها تعلن حالة الطوارئ في ذلك الموقع، وينشغل الكل على قدم وساق لإجراء التحسينات ومتابعة تنفيذها، تلميع الأرضيات إخفاء «القرابيع» في المواقع الخلفية، حشْر المراجعين أو منعهم من استخدام البوابة التي سيدخل منها المسؤول، وضع لوحات جديدة لأقسام قد لا تكون موجودة أصلاً، والكثير من الورود والزهور والنباتات الطبيعية أو البلاستيكية ويفضل أن تغسل الأخيرة بالصابون لتبرز حالة اخضرارها في أفضل رونق… لأن المسؤول لن يشم، أما إذا كانت الزيارة ميدانية، الى موقع قيد الإنشاء مثلاً، فيتم إصلاح الطريق الموصل إليه، تعاد سفلتته ورصفه، وإنارته – إذا كانت الزيارة ليلية-. أساليب وطرق خداع المسؤول الكبير فن له أصوله ومتخصصون فيه، إنهم أنفسهم الذين لا يترددون عن نفي أخبار صحيحة، وهم لا يختلفون كثيراً عن أبطال بعض أفلام الكرتون الساخرة، وحتى الآن لم يخضع «علم التزييف» هذا إلى دراسة وافية لنعلم إلى أين وصلت فنون الإبداع فيه.
هل يعلم المسؤول عن ذلك أم لا؟ هذا سؤال تصعب الإجابة عليه بكلمة واحدة، بخاصة مع كثرة المشاغل وأمانة وثقة يضعها في من حوله.
قام الدكتور عبدالله الربيعة وزير الصحة – متعه الله بالصحة-، بزيارة تفقدية لمستشفى الملك فهد في المدينة المنورة أواخر الأسبوع الماضي، ولأنني لا أشك في انه يبحث عن الأفضل وجولاته التفقدية لقطاعات الصحة في مكة أو المدينة خير دليل لأن غرضها التأكد من جاهزية الخدمات للحجاج والأهالي وسد النقص، وهو لن يتردد لحظة إذا ما كشفت له حاجات لازمة في المسارعة للوفاء بها وإيجادها، وفي العلم مقدار اهتمام بلادنا براحة وسلامة الحجاج وما يرصد لذلك من جهد ومال.
قام معالي الوزير بالزيارة، فظهرت له أشياء وأخفيت عنه أشياء، ومما خفي أو أخفي عن معاليه… أحوال الحجاج والأهالي المصابين بالفشل الكلوي والمصابين بإنفلونزا الخنازير، إذ تمّ انتقاء ثلاثة حجاج من المصابين بفشل كلوي غير حاد – منهم واحد آسيوي واثنان أفارقة – الانتقاء تمّ ما يزيد على ثلاثين حاجاً منومين بالمستشفى تم وضعهم على عجل في غرفة على أنها «جناح الحجاج»، ظهرت مع التحسينات الفجائية، خط سير الزيارة التفقدية حجب اطلاع الوزير على المنومين في العناية المركزة والأجنحة، ومنهم مَن هو على أجهزة تنفس، وآخرون مصابون بفشل كلوي حاد، ويتم الغسيل لهم مع مصابين بإنفلونزا الخنازير من الحجاج والأهالي! أكتفي بهذا القدر لأنهم الأهم «صحياً» أبعد الله عني وعنك العدوى، أما المهم فهو يطول ويخبر عن سلوكيات «إدارية صحية» ربما يأتي دور ذكرها مستقبلاً.

مرسى الاحلام
11-21-2009, 08:52 PM
الواسطة في ميزان المجتمع

الكاتب / عبدالرحمن الشلاش - الوطن

موقفنا من الواسطة كمجتمع.. أو ما يطلق عليها الشارع عرفا فيتامين "و" في غالب الأحيان لا يحدده مبدأ القبول بها أو رفضها من منظور ضررها على الآخرين.. وسلب حقوق المغلوبين وانتزاع ميزات واستحقاقات الجديرين.. وبالتالي محاربتها وتحييدها كي لا تؤثر في مجريات الأمور.. أو تأييدها في كل الأحوال وحتى لو أجحفت بنا وطالنا شررها.
وبصورة أدق فإن نقدنا لا يعني رفضنا القاطع والحاسم لها في كل الأحوال.. فما يحدد موقفنا منها هو حجم الاستفادة التي نجنيها من ورائها.. ففي الحالة التي لا نفلح فيها بالعثور على شخص يتوسط لنا للوصول إلى منصب أو الحصول على خدمة أو حجز أو وظيفة.. أو قبول في الجامعة ستنقلب آيتنا ونتحول إلى أناس وبشر مثاليين نهاجم بضراوة وعنف كل من يختار الواسطة وسيلة لتحقيق أهدافه ومآربه وسنشن هجوما كاسحا لا هوادة فيه على كل أولئك الرؤساء والمديرين والموظفين والمستخدمين الذين تساهلوا وفتحوا الباب على مصراعيه لتقديم التسهيلات والخدمات لمعارفهم وأصدقائهم..ومن يبتغون من ورائهم تحقيق مصلحة.
في هذه الحالة سنحشد كل قوانا..ونعمل عقولنا ونستحضر كل الآيات والأحاديث والفتاوى والأقوال والحكم..وأبيات الشعر والنصوص الأدبية التي تبين الآثار السيئة لهذا العمل المشين..وموقف الدين الرافض لهذا السلوك والنهج غير الصحيح.. وسنملأ الدنيا صراخا وضجيجا.. وستصل شكاوانا إلى أعلى مستوى إداري.
أما إذا قادتنا الظروف الجميلة..والفرص التاريخية وتيسر من يقدم لنا العون والمساعدة لتسهيل أمورنا والتوسط للحصول على ما نريد فربما لجأنا لإغماض عيوننا عن كل التجاوزات والمخالفات والكوارث التي اقترفها أولئك الذين سمحوا لأنفسهم أن يمنحونا دون غيرنا من بني الإنسان كل الأضواء الخضراء ليجعلوا "دربنا أخضر" في مسيرتنا المظفرة لبلوغ مرادنا..وقد تأخذنا الحماسة للإشادة بهم والثناء عليهم وإطرائهم وإسباغ الألقاب عليهم.. وتمجيدهم ووصفهم بالشهامة والمروءة .. والكرم..والنخوة.
وقد نبلغ مدى أبعد عندما نعتبر هذا النوع من الخدمات والتسهيلات التي قدمت والأنفاق التي شقت والكباري التي شيدت من أجلنا من باب الشفاعة الحسنة.. "واشفعوا تؤجروا".. ونتحول إلى مفتين نحلل ما حرم ونجد له ألف مخرج ومخرج..وأن ما تم لم يجلب الضرر للآخرين..ولم يحرمهم من حقوقهم وكل ما قدم لا يعدو كونه مجرد تسهيلات وتيسير..من باب يسروا ولا تعسروا.يأتي من يفلسف الأمور على هواه ويرى مثلا أن ما اقترف ما هو إلا من باب اختصار الوقت.. فتوسطه عند الموظف لم يكن إلا لينجز المعاملة في يوم بدلا من شهر.
لكن السؤال لماذا يلجأ الموظف المؤتمن على مصالح الناس للتأخير والتباطؤ.. ولا ينجز المعاملات بسرعة إلا عند تدخل الوسيط؟..ولماذا تعقد الأنظمة.. ويزاد في الإجراءات.. أمام عامة الناس.. وتأتي المرونة والسهولة في إنجاز الأعمال عندما يتدخل الوسطاء؟
لو أصبحت نظرتنا للواسطة واحدة في كل الأحوال و أنها داء عضال.. وحاربنها بكل الوسائل.. ولو بادر كل مسؤول إلى التوسط لكل الناس بإنجاز أعمالهم دون تأخير لاختفت الواسطة تماما.. ولو طبقت اللوائح والأنظمة وابتكرت المعايير الدقيقة والتي تمنح الأفضلية للأحق والأجدر والأكفأ لما رأينا الكثير من المسؤولين الذين يعتلون الكراسي الوثيرة في مناصبهم التي انتزعوها بفضل هذا الفيتامين الجائر.. ولما وصل لسدة المسؤولية إلا الأكفاء ومن في وصولهم مكسب حقيقي للوطن.. لكن سياسة "اذكرني عند ربك" وكلم لي فلان.. ولا تنسى موضوع علان.. وترى هذا الشخص ابن بلان وقس على ذلك كلها سحبتنا للخلف ومنحت الفرص لمن لا يستحقون وحجبتها عن أصحاب الكفاءة والجدارة.
ميزان المجتمع يعاني من الاختلال عندما يزن الواسطة بين كونها مقبولة أو غير مقبولة.. كما تتلون النظرة الاجتماعية إذ يراها البعض بيضاء ناصعة عندما تخدم أهدافه.. وسوداء كالحة حينما لا تحقق المصالح الخاصة.. وسيبقى الحال على ما هو عليه إلى أن يأتي الوقت الذي يكون فيه النظام فوق الجميع.. في ذلك الزمن القادم.. الزمن الحلم ستتغير ثقافة المجتمع تلقائيا عندما يعرف الجميع أن لا سبيل إلى بلوغ المراد إلا عن طريق واحد لا غير هو"طريق النظام".

مرسى الاحلام
11-21-2009, 08:59 PM
بطاقة الأحوال حفظ لحقوق المرأة

الكاتب / عبدالرحمن الشلاش - الوطن



من يعارضون فرض استخراج بطاقة الأحوال للنساء لا يملكون من الذرائع سوى افتراض أنها ستكون مدعاة لكشف الوجه رغم أن هذا الافتراض ليس صحيحا في كل الأحوال وإلا فإننا سنقول إن جميع النساء اللائي يحملن جوازات سفر يكشفن وجوههن.. وهذا الافتراض غير واقعي لوجود فرق تفتيش نسائية في كل النقاط الحدودية للمملكة.. أما في الدول الأخرى فلا تجبر المرأة على الكشف لأنهم يعتبرون الغطاء مسألة شخصية وبإمكان المرأة المطالبة بمطابقة صورتها من قبل امرأة أخرى إذا أرادت ذلك.
ورغم ذلك فقد غض هؤلاء المعارضون الطرف عن الإيجابيات الكثيرة التي ستعود على المرأة والوطن في حال إجبار كل النساء على استخراج البطاقة وإقرار العمل بها في كل الدوائر والمؤسسات .. وسأعرض هنا لبعض الصور من الواقع والتي توضح كم لهذه البطاقة الصغيرة في حجمها الكبيرة في نفعها من أهمية عظمى في حفظ حقوق المرأة وحماية أمن الوطن وخذ مثلا لا حصرا:
• رجل يدخل بصحبة امرأة لمجمع للشقق المفروشة لاستئجار شقة ويطالبه موظف الاستقبال بإثبات فيبادر لتسليمه بطاقة العائلة..السؤال هل تثبت بطاقة العائلة أن هذه المرأة زوجته أو ابنته أو حتى جدته! وكيف سيكون الحال لو فرضت بطاقة الأحوال؟
•امرأة رفعت قضية على زوجها..الرجل لجأ لحيلة وجاء بامرأة أخرى ودفع لها مبلغا من المال كي تمثل دور الزوجة وجاء بمعرفين وشهود وتم تسجيل التنازل عن القضية..ثم جاءت الزوجة الحقيقية بعد حين لتطالب بحقها فمن سيثبت أنها الحقيقية وتلك المزورة!واترك للقارئ تصور الكثير من الوقائع مما يحدث في ذات السياق لأن المشاهد لا تعد ولا تحصى.
•صاحب سيارة يحمل مجموعة من المجرمين الذين يهددون أمن الوطن يلبسون العبايات كيف نتحقق من أولئك الركاب وهل هم رجال أم نساء؟
•أب يريد تزويج ابنته رغما عنها ويصر المأذون على سماع موافقة البنت..فتأتي امرأة لتنطق بالموافقة فمن يثبت أن من نطقت هي البنت المراد تزويجها؟وهل يكفي صوتها للتحقق من شخصيتها؟
بطاقة الأحوال بصورة وليست بصمة هامة جدا لكل امرأة لحفظ حقوقها وإثبات شخصيتها الاعتبارية كإنسانة لها حقوق وعليها واجبات..وأكثر أهمية للحفاظ على أمن الوطن من أيدي العابثين والمفسدين

مرسى الاحلام
11-22-2009, 02:54 AM
الطابور لو سمحت!

الكاتب / صالح الشيحي - الوطن


لا أتذكر منذ أن كنت طفلا أن الناس خرجوا من صلاة الجمعة بانتظام وهدوء.. يتدافع المصلون عند الباب ويتزاحمون وكأن حريقا شب في المسجد!
وكذلك الأمر في محلات التسوق والمطاعم ومحلات الملبوسات ومحطات البنزين وغيرها لا أحد يضع قيمة للواقفين أمامه.. بل حتى عند إشارات المرور هناك من "يسقط" بسيارته من أقصى اليمين ليقف في مقدمة السيارات دون أي احترام لهؤلاء الواقفين أمامه!!
هل نلوم الصغار وهم يتعلمون قيمة الطابور قبل بداية الدوام في المدرسة.. ثم يتسابقون على تحطيم هذه القيمة عند الخروج إلى المنزل! ـ مؤكد لا ملامة.. إذ كيف نلوم طفلا يرى هذه القيمة تتحطم أمامه عشرات المرات في المسجد والشارع والسوق.. أعلم أن احترام الطابور ثقافة وسلوك شخصي ولا يمكن فرضه عبر النظام.. لكن ما الذي يمنع إمام المسجد أو محاسب البقالة أو رجل المرور أو صاحب المعرض أن يفرض النظام في حدود مسؤولياته؟
تقول الزميلة القديرة ناهد باشطح إن جرس الإنذار في المعهد الذي تدرس فيه في بريطانيا قد رن، فخرج الطلاب على مهلهم في طابور فضحكت المعلمة البريطانية قائلة "حتى في الموت يصطف البريطانيون في طابور !!
الزميلة ترى أنه ليس ثمة أحد يشابه البريطانيون من أوروبا في التزامهم بالطابور.. ولو قالت في العالم ما جانبت الصواب.. المدهش حقاً أننا نحن أكثر من يطرب لتطبيق النظام، وأكثر الواقفين في الطابور صبرا عليه حينما نكون في الخارج.. بل إننا أكثر الواقفين في الطابور رقة ووداعة وتهذيبا!
الخلاصة: احترام الطابور جزء من احترام النظام.. فإن رأيتم هذا المساء رجلا يتجاوز الطابور ولا يضع له قيمة، ولا للواقفين قبله قيمة.. فاعلموا أنكم أمام إنسان غير محترم، مهما كان عمره ومهما بلغت مكانته.

مرسى الاحلام
11-23-2009, 02:47 AM
محاربة العمل الورقي

الكاتب / سعد محمد مارق - الوطن


الأسبوع الماضي وفي احتفالية في جامعة الملك سعود بحضور وزير التعليم العالي بدئ في استخدام نظام المجالس العلمية الإلكترونية الجديد في الجامعة.
ووفقا لوكيل الجامعة الدكتور علي الغامدي فإن النظام المستحدث سيوفر على الجامعة عشرين ألف ورقة أسبوعيا يتم تداولها بين المجالس العلمية في الجامعة بدءا من مجلس القسم مرورا بمجلس الكلية وانتهاء بالمجلس العلمي ومجلس الجامعة، ومن خلال النظام الجديد ستتم إدارة كافة اجتماعات المجلس العلمي إلكترونيا دون أوراق أو مطبوعات.
ويقول وكيل الجامعة إن اجتماعات المجلس العلمي في الجامعة تتطلب أعماله الأسبوعية الاطلاع على نحو 20 ألف ورقة في المتوسط يتم تصويرها من المستندات التي تتعلق بالترقيات والتعيينات والنشر وبقية مهام المجلس مما يشكل عبئا كبيرا على الجامعة بالإضافة إلى التكلفة الكبيرة التي كانت تتطلبها من عمليات التصوير والطباعة والصف والتجليد والجهد المبذول من الموظفين المخصصين لتلك المهمة.
ما يدور في المجلس العلمي في جامعة الملك سعود تتشابه معه جميع جامعات المملكة وإن كان بحجم أقل ولكن يجب أن نتصور حجم العمل الورقي والتكلفة المالية على مستوى الجامعات. وتتضح المشكلة بشكل أكبر وأعمق في قطاعات كثيرة في الدولة.
وزارة الخدمة المدنية مثلا تتعامل مع ما يقارب مليون موظف وهناك مئات التعاميم التي تصدرها الوزارة وتحتاج إلى اطلاع جميع موظفي الدولة عليها، فقط تعميم واحد كم سيستهلك من الورق والفاكسات والموظفين!.
وزارة التربية والتعليم مثال آخر لديها عشرات التعاميم تحتاج إلى إيصالها لما يتجاوز خمسمائة ألف معلم وأكثر من ثلاثين ألف مدرسة منتشرة على خارطة المملكة ـ أمثلة كثيرة جدا في القطاع الحكومي عن حجم العمل الورقي الذي نستهلكه يوميا بينما لدينا بديل أسرع وأضمن وأرخص وهي التقنية.
التغيير دائما يقابل بالرفض من قبل الأشخاص ـ يحدثني أحد "مسؤولي" الشركات إنه عند البدء في تطبيق التواصل إلكترونيا بين العاملين في الشركة واجهوا مشكلة عدم تفاعل الموظفين مع التقنية!! والبعض يتعلل بعدم معرفته بكيفية استخدامها ـ يقول أول ما بدأنا بتطبيقه في مشروع التواصل الإلكتروني هي جميع شؤون الموظف. فعندما يطلب الموظف إجازة أو يرغب الحصول على مشهد أو معرفة رصيده من الإجازات أو عدد سنوات خدمته فالوسيلة الوحيدة "إلكترونيا" وهنا بدأ التفاعل وانتهت الشكوى لأن الموظف شعر بان جميع شؤونه لن تنجز إلا من خلال التقنية.
في مقال سابق فكرته "قريبة" من هذا المقال علق أحد القراء بقوله "وهل لم يبق علينا إلا هذا المجال لكي نوفر فيه!! وكم ستوفر سنويا على الميزانية؟!" ـ نعم نحن الآن نمر بطفرة مالية قد لا تتضح معها مثل هذه الأمور ـ ولكن التخطيط للمستقبل وتخفيف العبء على ميزانية الدولة يجب أن يكون منهجنا ـ يجب أن نفكر بالعقلية التي بها نوفر المال والوقت والجهد.

مرسى الاحلام
11-23-2009, 05:41 AM
عدد سكان المملكة

الكاتب /عبدالله بن بخيت - الرياض

عندما دخلنا المدرسة كنا نقرأ أن عدد سكان المملكة ثمانية ملايين نسمة. كنا نشتكي الحال. مصر باكستان نيجيريا حتى اليمن القريب كانوا أكثر منا. كنا نظن أن الأمم بعدد سكانها. على قاعدة الكثرة تغلب الشجاعة. والحق يقال كانت تلك قاعدة عظيمة وفعالة لكل من يعيش خارج العصر الحديث. في معارك زمان لم يكن متوفرا إلا معارك الكثرة والشجاعة. في أي حرب في أي صراع في أي عمل عليك أن توفر هذين العاملين الطبيعيين لكي تحقق ما تصبو إليه. مقياسنا الدولي مضاربات الحارات. إذا تجمع سبعة أشقياء على عابر سبيل يسير بمفرده سحقوا وجوده. لا تستطيع أن تسير وحدك.صراع الحواري قائم على التجمعات والتكتلات والتحالفات. ترسخ هذا المقياس حتى أضحى دوليا. كنا نتبارز في معرفة عدد سكان العالم. نرى أن سبب تفوق أمريكا يعود إلى عدد سكانها ومستقبل الصين يتوقف على الألف مليون التي تغص بها أرضها. لم نكن نعرف من مجالات التنافس الدولي سوى صراع القوة. العالم قائم على منتصر ومهزوم. من سيغزو الآخر. ومن سيُخضع الآخر لإرادته. كانت الصواريخ تثير فينا النشوة. صواريخ تضرب ضرب كما ردد المنولوجست سعد التمامي في أيام التلفزيون القديمة. كنا نفجع بحسرة عندما نسمع أن عدد جيش الهند يبلغ مليونين. يا الله. ربع الشعب السعودي كله. يبدو أن هذا الموقف شغل مواطير السعوديين الاستيلادية بطاقاتها الكاملة، تضاعف الرقم في أقل من نصف قرن. وإذا تيسرت الأمور مع باقات الزواج الجديدة( زواج مسيار زواج فرند زواج مقناص) وتسهيلات التعدد فسوف يبلغ عدد السكان في المملكة أربعين مليونا في الثلاثين سنة القادمة. الوظيفة والخبزة تقسمان على أربعه أو على ستة. كل طفل يأكل ربع ما يحتاج. نعود لأيام النحافة والهزال والمضاربة على آخر قطعة لحمة في التبسي. لأول مرة منذ سنوات بعيدة أزور شارع الدركتر وحاراته الخلفية.. اكتظاظ لم أشهد له مثيلا سوى في القاهرة ودمشق. آمنت أن عدد سكان الرياض فوق خمسة ملايين نسمة. عدد الأطفال الذين شاهدتهم يتراكضون في سكيك شارع الدركتر وحواريه يعادل عدد أطفال السعودية بأسرها أيام صواريخ سعد التمامي في أواخر الستينيات . ما الذي سنفعله بهؤلاء الأطفال؟ لا أحد يسأل هذا السؤال. المصنع ينتج هذا هو المهم. سنصبح نيجيريا وباكستان. يصبح 90% من السكان وقودا للصراعات التي تجري بين أغنياء المجتمع وأدوات للتهريب في أيدي العصابات والباقي يتولى أمرهم الإرهاب. ندخل في الدوامة التي لا تنتهي أبدا. لم يعد العالم في حاجة إلى كمية كبيرة من البشر. ولم يعد التنافس بين الشعوب بالقوة القاتلة. وفر العصر الحديث عشرات الخيارات لتصبح قويا دون أن تكون قاتلا. دبي سنغافورة فنلندا الخ لا قوة ولا سكان ولكنها قوية. الإنسان جاء ليعيش ويعمر الأرض لا ليقتل بعضه بعضا.

مرسى الاحلام
11-23-2009, 08:34 PM
مواجهة التسلل

الكاتب / عبدالعزيز السويد - الحياة

منذ سنوات وانا أكتب عن أخطار الهجرة غير الشرعية القادمة عبر الحدود السعودية الجنوبية، هذه الهجرة مجرد غطاء لتجارة البشر بما فيها من استغلال الأطفال في التسول والسخرة، إضافة إلى ترويج المخدرات والأسلحة. وجاء الوقت «من باب رب ضارة نافعة»، لينكشف للجميع حجم هذه الظاهرة وخطورتها، فعلى رغم وجود قوات من الجيش لردع المتسللين المسلحين إلا أننا نقرأ كل يوم ونطالع صوراً تبين حجم طوابير من المتسللين قبضت عليهم القوات السعودية، ولك أن تتخيل الأوضاع قبل شرارة اعتداء المسلحين على الحدود وتقدم الجيش بكثافة عددية ونوعية إلى الحد الجنوبي، وكيف كان رجال حرس الحدود، بإمكاناتهم التي لا تقارن بما يتوافر للقوات المسلحة يواجهون هذا الطوفان البشري المتعدد الأعراق والأهداف. لا شك أن رجال حرس الحدود كانوا يواجهون مهمة بالغة الصعوبة.
مع القلاقل السياسية المتصلة والحروب الأهلية والحدودية المستمرة التي حدثت وما زالت تعاني منها دول عدة في القرن الأفريقي برزت أكثر فأكثر ظاهرة الهجرة غير الشرعية ولفتت الانتباه إلا انتباهنا، وكان ظهور قراصنة البحر محل اهتمام دولي، وعلى رغم أن طلائع الهجرة غير المشروعة ظهرت بل استقرت في جبال قرى ومحافظات الجنوب السعودي أكثر من غيرها وأحدثت آثاراً سلبية طاولت السكان بما فيها جرائم وسرقات إلا ان مواجهة ذلك لم تتم بالصورة المناسبة.
هذه البيئة لسنوات كانت الحاضن المناسب لتجارة المخدرات والأسلحة واستغلال الأطفال والنساء وكبار السن في التسول بدفعهم عبر الحدود، ولا شك أنها انتجت مراكز قوى أو عصابات ومافيات تستفيد من هذه الظاهرة وتقاتل لأجلها، ولا شك أن المتسللين المسلحين مع دول تدعمهم وجدوا فيها ضالتهم المنشودة، والأخبار اليومية التي تصدر عن القوات السعودية الآن تظهر حجم المشكلة بما يستدعي أهمية التعامل الطويل الأجل معها، ويضاف مع هذا الزخم البشري ضرورة معالجة مجاميع المتسللين في الداخل الذين تمكنوا من الدخول. لا يمكن تقدير رقم الذين أصبحوا داخل الحدود السعودية وتلاشوا في قراها ومحافظاتها أو مناطق نائية منها، إلا انه من الممكن القول إنه رقم كبير وخطير إذا لم تتم معالجته ومواجهته. وجود الجيش على الحدود فرصة مناسبة وذهبية لإعادة ترتيب أوراق التعامل مع هذه الظاهرة وحصرها في أضيق نطاق ممكن، وحتى ننزع من الطامعين في التأثير على استقرار بلادنا أدوات لن يترددوا من التلاعب بها.

مرسى الاحلام
11-25-2009, 02:59 AM
إلاّ حقوق المشتركين… يا هيئتنا الموقرة!؟

الكاتب / عبدالعزيز السويد - الحياة


قالت هيئة الاتصالات السعودية في بيان عاجل لها بثته «واس» مساء يوم الأحد إنها غير موافقة على عرض شركة الاتصالات الخاص بشهر مجاني لمكالمات الجوال المفوتر داخل شبكتها. البيان صدر بعد مرور يوم على بدء العرض، لعل الهيئة تعلن لاحقاً تحمّلها أتعاب رسوم من تورّط واستخدم العرض المرفوض لصمتها يوماً كاملاً أو أكثر من دون القيام بواجبها.
لكن الهيئة برّرت موقفها الرافض عرض الشركة بقولها: «إن العرض المذكور آنفاً مخالف لأنظمتها وقد تم الطلب من الشركة إيقافه فوراً، والهيئة إذ تعلن هذا لتؤكد حرصها على حفظ كافة حقوق المشتركين وحماية المنافسة العادلة» (انتهى).
من الواضح أن لدى الهيئة حرصاً، لكنه بالتأكيد ليس لحماية حقوق المشتركين. انتفاضتها الحاسمة في إصدار بيان مثل هذا لم تأتِ لمصلحة المشتركين بل لمصلحة المشغلين الآخرين عملاً بتفسيرها لقميص عثمان أو «حماية المنافسة العادلة».
انتفضت الهيئة لأجل المشغّلين الآخرين لا لأجل المشتركين، وحرمت برفضها بعض المشتركين من الاستمتاع بهذا العرض المجاني، وليس هذا مهماً بقدر أهمية سرعة الانتفاضة ودوافعها عندما حصل مساس بأعمال المشغّلين الآخرين، في مقابل صمت مطبق على ما تعرضت له حقوق المشتركين في قضية الفوترة وتردي الخدمة ومسائل أخرى يطول ذكرها حتى على شركات أخرى غير الاتصالات. لماذا الكيل بمكيالين؟ لأن المشغّلين أقوياء والمشتركين ضعفاء، الأولين «قالطين»، أما المشتركون فحدُّهم مكتب الشكاوى أو الإدارة القانونية في الهيئة التي تبحث عن مخارج لرفض البحث في الشكاوى، ويقال دائماً إنهم قاموا بتغريم كذا مليون للشركة الفلانية، ولا يُقال كم هي حقوق الأفراد التي استرجعت؟
كان الأولى بالهيئة الموقّرة ألا تذكر حرصها على حقوق المشتركين لئلا تستفزهم، هي قنعت بتحصيل الغرامات من دون النظر في حقوق المشتركين، وغالباً ما تكون الغرامات أقل بكثير من دخل أنشطة فيها مخالفات أو تهاون بحقوق الأفراد لذلك تتمتع بخاصية الاستمرار.
وفي مسألة لها صلة لاحظت أخيراً أكثر من كاتب يدافع عن «شركة الاتصالات السعودية»، وهذا أمر عادي، كلٌّ مسؤول عما يكتب، لكن البعض انجر لاتهام الآخرين بمحاربة الشركات «الوطنية الرائدة»، هذه الوطنية لا تذكر عند عدم الوفاء بحقوق المشتركين. وأشير هنا إلى أن أي انتقاد لشركة الاتصالات لا يعني امتداحاً لخدمات «موبايلي» أو «زين» بالضرورة، كل منهما فيه حقه، ننظر إلى «stc» أنها شركة تملك الدولة غالبية أسهمها. وحتى ولو لم نملك سهماً واحداً فيها، ولا نتمتع بما يتمتع به كبار موظفيها ومجلس إدارتها، نتوقع أن تتصف ببعض حكمة الدولة في التعامل، ثم إنها الأكبر حجماً ورثت القطاع العريض من المشتركين من «اللي ما يتسماش» الهاتف السعودي الذي لا نتذكره إلا وتظهر في المخيلة صورة لأذن الجمل، لعل حلمة أذنه الأخرى ما زالت في موقعها!

مرسى الاحلام
11-27-2009, 04:11 AM
بطاقة معايدة .. وعزاء!

الكاتب / محمد الرطيان - الوطن


( أ )
الصداقة: ما هي "باقة"..
تـُرسل من أقصى البلاد لأقصى البلاد
أو "بطاقة" تـُكتب فـ.. عيد الميلاد.
الصداقة: شيء أكبر.. شيء أكثر.. شيء أخضر...
هي علاقة.. صعب تتفسّر..
مثل حب الأم أو حب البلاد.
(ب)
فتشوا في "قووقل" عن هذه العبارة:
(مشروعات عاجلة بتكلفة 7 مليارات لمعالجة الصرف الصحي في جدة) ستجدون أن هذا الخبر يتردد نشره كل عام منذ 1425هـ في عدة صحف مع تكرار مفردة "عاجلة" و "7 مليارات"!
جثث الضحايا تسألكم (وأنتم توزعون الهدايا الثمينة على أطفالكم):
أين ذهبت الــ 7 مليارات؟؟!!

مرسى الاحلام
11-28-2009, 08:42 AM
مأساة جدة: ضمائر الأحياء لا أرواح الموتى

الكاتب / علي الموسى - الوطن


لا يمكن تحميل مأساة جدة على أكتاف معالي الأمين لأنه بحكم التنصيب وارث لا فاعل. ولكن معاليه يجب أن يتحلى بالشجاعة الكافية لأن يفضح جذور المأساة وأن يكشف كل عيوب الإرث الثقيل الذي تركه له أسلافه في المكان، فقصة هذه المدينة ليست مع أمطار ما قبل الأمس، بل مع الطبطبة التي حشدت كل هذه الملايين من الناس في علب من السردين دون الحد الأدنى حتى من البنية التحتية. واحترام أرواح الموتى يستلزم أن نوقظ ضمير الأحياء من المسؤولين الذين تعاقبوا تحديداً على جهازي أمانة جدة وهيئة الصرف الصحي ثم تركوهما دون أي إحساس بخطورة الوظيفة. والقصة المأساة تكمن في عقود خلت من الإهمال الذريع الذي لم يترك لهذه المدينة الهائلة الحجم متنفساً ولكم أن تتخيلوا هذا الإرث: مدينة تشحذ حدائقها على فضلات شاردة من الأمتار تحت الجسور والكباري وعلى الأكتاف والجزر ما بين الشوارع. مدينة يهرب أهلها من البيوت فلا يجدون متراً من المساحة الخضراء إلا في الحياة على الرصيف ما بين شارعين بفضل هوامير الأراضي مثلما أشار أخي رئيس التحرير بالأمس ولكن: من هو الذي دمغ الأوراق وأجاز المخططات وختم عليها بالأختام الرسمية. القصة الحقيقية لمأساة هذه المدينة ليست في أرواح الغرقى ولكن في ضمائر الأحياء الذين يجب أن نستدعيهم فوراً من الرف كي يكتشفوا أنهم تركوا هذه المدينة بلا حديقة أو نفق أو تصريف وتركوها أكثر من هذا حتى بلا مقبرة حين كان شعارهم: للحي أن يتدبر أمره وللميت الرحمة. احترام أرواح الغرقى يستلزم محاكمة الأحياء الذين مروا على هذه المدينة وتحديداً في هذين الجهازين، وأن يقفوا أمام سؤالين: من هو الذي سمح لبطون الأودية ومهابط الجبال أن تتحول إلى أحياء وكأنهم قد أبرقوا للسماء ألا تمطر بختم رسمي؟ أي مشروع ذاك هو مشروع الصرف الصحي الذي ينام الليلة عامه العاشر مجرد أنابيب مقفلة تحت الأرض وكأن أهل المدينة مجرد أجسام نورانية تشرب ولا تعرق؟

مرسى الاحلام
11-28-2009, 08:57 AM
لا تشكوا المقصرين، حاسبوهم

الكاتب / عبدالله العلمي - الوطن


نقلت صحيفة المدينة يوم الخميس الماضي تصريحاً لوزير النقل الدكتور جبارة الصريصري قال فيه إن السبب الرئيس لدهم السيول أحياء جدة هو إغلاق مجرى السيل بعد إنشاء المخطط الجديد في حي الحرازات. الوزير علل المأساة المؤلمة على إغلاق جزء من مجرى السيل وأن إغلاق مجاري المياه الطبيعية يتسبب عادة في تغيير مجراها إلى الطرق والأنفاق.
كل هذا والأمر عادي جداً، فالوزير – كما هي عادة معظم المسؤولين لدينا – يلوم طرفاً ثالثاً أو رابعاً لما يحل بنا من مصائب، عوضاً عن تحمل المسؤولية المعنوية الكاملة أمام الله وأمام الوطن.
ولكن الجملة التي أصابتني بالدهشة في تصريح معالي الوزير هي أن "جسورنا وطرقنا مصممة على أحدث النظم العالمية".
تذكرت بعد قراءة تصريح وزير النقل التحذير الشجاع الذي جاء على لسان مدير عام الدفاع المدني بالمنطقة الشرقية اللواء حامد الجعيد العام الماضي من خطر انهيار نفق الدمام على المواطنين مع دخول موسم الأمطار. فقد توقع الجعيد في تصريح صحفي غير مسبوق أن النفق لن يصمد مع دخول موسم الأمطار واحتمالية تسببه بحوادث مرورية لانتشار الحفر وانزلاق السيارات ومخاطر طبقة الإسفلت المتردية ومشاكل تصريف وتسرب المياه. لم يقف اللواء الجعيد عند هذا الحد بل طالب الجهات المعنية بإغلاق النفق.
منذ افتتاح النفق وهو يشهد العديد من الأخطاء الهندسية الفادحة وانقطاع المياه عن الأحياء المحيطة به ومشكلة تسرب المياه والتصدعات اليومية التي تظهر على شوارعه. هذا طبعاً غير عدد المرات التي تم فيها إقفال النفق للصيانة والتي أصبحت عادة مستمرة. الشركة القائمة على بناء نفق الدمام تنصلت بالتالي من المسؤولية وأشارت إلى أنها وجهت ثلاثة خطابات رسمية للأمانة أبدت ‏من خلالها عدم اقتناعها بطريقة تصميم النفق. هل نفق الدمام – الذي يفتح ويغلق كل فترة وأخرى - أيضاً مصمم على أحدث النظم العالمية يا معالي الوزير؟
أما جسر تقاطع طريق الأمير نايف بن عبدالعزيز مع طريق الملك فهد بالدمام فهو أسطورة عمرانية بحد ذاته. وسائل الإعلام أشارت إلى "انهيار" الجسر، بينما أكدت أمانة المنطقة الشرقية وبصوت عالٍ أنه ليس صحيحاً إطلاقاً ما تناولته وسائل الإعلام أن الجسر قد "انهار" وأنه يجب علينا أن نفرق ما بين "الانْهيار" و"الميلان". فالذي أصاب جسر الدمام - حسب قول الأمانة الموقرة - هو "ميلان" حاجز أسْمنتي لا يشكل أساساً هيكلياً للجسر، وليس من الأعمدة التي يقوم عليها الجسر وأن المنطقة التي تأثرت من الجسر كانت آخر قطعتين من الحاجز الطرفي، وأن ذلك لا يؤثر على النفق، حيث إن الجسر معلق، والأعمدة التي يقف عليها الجسر تقع خارج النفق كليا. انهيار أو ميلان، هل جسر بالدمام أيضاً مصمم على أحدث النظم العالمية يا معالي الوزير؟
لست مؤهلاً لتقييم قضايا ‏تخطيطية إنشائية (وأقصد عمرانية)، ولكني كأي مواطن آخر حريص على أرواح أبناء الوطن والوافدين وممتلكاتهم. المضحك المبكي في الأمر أنه عندما نقرأ التقارير الرسمية عن حدوث مثل هذه الكوارث في جسورنا وأنفاقنا وطرقنا فإننا في اليوم التالي نقرأ ونسمع عجبا. الدفاع المدني يحمل البلدية أو الأمانة المسؤولية ‏الإشرافية، لأن الدفاع المدني – حسب تعليلهم – لا يجب أن يتحمل أخطاء الغير. المسؤول عن ‏مراقبة أعمال المقاولين وعمليات الإشراف يلوم الشركة المصممة للمشروع والشركة المصممة طبعاً تلوم الشركة المنفذة. من المسؤول عن أن ما تم تنفيذه في الموقع هو مطابق للمخططات التصميمية؟ لا بد أن تكون جهة ما مسؤولة عن اتباع الإجراءات الخاصة بطلبات الفحص المقدمة من المقاول إلى الاستشاري المشرف، والتي من المفترض أن تتضمن فحص الأعمال قبل الموافقة على التنفيذ. هل هذه الجهة هي الأمانة أم مدير المشروع أم المقاول المنفذ أم إنه الْمهندس الاستشاري الْمشرف؟
عودة إلى انهيار الجسر في جدة يوم الخميس الماضي تحت تأثير السيول، يجب أن نكون منصفين عند تحليل هذه المأساة. نتفهم أن المنطقة لم تشهد غزارة كميات الأمطار، ونتفهم أن مياه السيول الغزيرة تحولت بفعل سرعة الانحدار إلى الطريق، فتسببت في حدوث بعض الفتحات في الرمبات الترابية للجسر، ولكن أليست هذه الجسور والطرق مصممة على أحدث النظم العالمية يا معالي الوزير؟
كارثة الانهيارات بعد أمطار وسيول جدة لا يجب السكوت عليها. لقد صرفت الدولة مليارات الريالات على مشاريع تصريف مياه الأمطار والسيول، ومع ذلك مازالت مدننا الرئيسية تغرق "في شبر ميه". خلفت الأمطار العديد من الإصابات البشرية والأضرار المادية، وسجلت العديد من المفقودين، وانهارت على إثرها منازل المواطنين. هذا ليس كل شيء فالسيول أيضاً قطعت طرقا وسدت أنفاقا، وجرفت سيارات كثيرة وارتفع منسوب المياه داخل الأحياء السكنية فأصابت أحياءً بكاملها بالشلل.
نريد أن نعرف أسباب هذه الانهيارات ومحاسبة المقصرين، فلدى معاليه ما يكفي من الصلاحيات ودعم وثقة ولي الأمر

مرسى الاحلام
12-05-2009, 03:30 PM
الفساد... كائنا من كان

الكاتب / علي الموسى - الوطن


ربما اختصر خادم الحرمين الشريفين كل القصة مع الفساد في بضعة أسطر لم تتكرر من قبل بكل صراحتها المبكية. كفى... كفى... كفى، فقد أوصلنا الفساد الإداري والمالي إلى النقطة التي صار فيها السكوت جريمة حتى على الأبرياء عن الولوغ في وليمة الفساد. كفى ما فات وليكتف الذين مدوا أيديهم من قبل إلى الوليمة بما في البطون وحان الأوان للمكاشفة التي لا تستثني أحدا وحان الأوان لفضح الأرقام والأسماء بالدليل والبرهان وحان الأوان لأن يكون قرار خادم الحرمين ـ خارطة طريق ـ للأجيال القادمة وللمستقبل. كفى وكفى وآن لنا اليوم أن نتشبث بالسؤال الضخم: إذا كانت كل ميزانية تصدر بالمليارات المرصودة للمشاريع، فأين ذهبت هذه المليارات المرصودة عاما بعد الذي يليه وأين تبخرت تلك العقود الورقية التي لم نلمس لها رسما يروي رمش عين؟ أين ذهبت هذه المليارات طوال هذه السنين إذا كنا نلمس الحقائق التالية: إذا كانت مدننا لاتزال ترتعد من رعد سحابة عابرة؟ إذا كانت أجسامنا ترتعش خوفا من فيروس لا تجد له سريرا طبيا في ذروة الزحام؟ إذا كان أطفالنا يذهبون إلى علب السردين المدرسية دون حراك يروي الكذبة الكبرى في تحسين البيئة والمنهج؟ إذا كنا في جل المدن دون استثناء نزاحم على صهريج الماء في وجه الوعود الورقية؟ إذا كنا صرنا بالفعل نكره أي مشروع على الشارع أو الطريق أو الحي لأننا بتنا نعرف أنه مجرد لوحة تضعها مؤسسة متهالكة ليصبح المشروع مجرد إعاقة وقطع طريق. إذا كنا طوال هذه السنين نشحذ طبقة الإسفلت ناهيك عن الحلم للشوارع برصيف؟ إذا كنا مازلنا نحلم بمقعد في صالة مطار قبل الأحلام بمقعد في طائرة مسافرة؟ إذا كنا نخشى انقطاع الكهرباء في الصيف ونخاف من سحابة الشتاء؟ وبربكم أجيبوني على السؤال: ما هو الفساد إذاً؟ إذا كان كل ما سبق مرصودا بالملايين في كل ميزانية وما هو الفساد بالضبط إذا كانت كل إدارة حكومية تتباهى مطلع كل عام مالي بما هو مرصود في بند المشاريع؟ ما هو الفساد إذاً إذا كانت الصحف تحفل بالتصريحات وتمتلئ بالوعود وما هو الفساد إذا كنا كلنا دون استثناء مجرد أحبار ورقية وما هو الفساد إذا كانت نهاية العام لا تختلف عن بدايته وإذا كان العقد ينتهي تماما مثل بدايته.

مرسى الاحلام
12-05-2009, 03:36 PM
كاترينا الفساد لا كاترينا المطر

الكاتب / علي الموسى - الوطن


وبالطبع، ستصدر أمانة جدة فرماناً بتشكيل لجنة تحقيق، وكل عضو في هذه اللجنة الموقرة يحمل في ثنايا ثوبه نقائض الاثنين: كل عضو يمثل دور المدعي العام ودور محامي الدفاع في آن، سيذهبون للأسباب وهنا ستكون التهمة الأولى على السماء التي أمطرت من خارج الحسابات. على السيول التي أتت من غير موعد في بيئة إدارية لا تخاف إلا من اثنين: من المطر وأيضاً من الفساد. ستذهب التهمة، كما هو الوضع الطبيعي، نحو الأموات لأنهم جزء من الكارثة وأيضاً جزء من المسؤولية: لماذا سكنوا في قويزة وتركوا أحياء الشاطئ والبساتين؟ لماذا يصاب أحدهم بنوبة مغص كلوي أو يفاجئ المخاض إحداهن في ظهيرة يوم عاصف؟ لماذا لم يقرأ هؤلاء الموتى نشرة أخبار الطقس عند التاسعة والنصف من مساء اليوم السابق؟ ولماذا أصر هؤلاء الموتى على السكنى في الأدوار الأرضية من – قويزيانا – الجداوية؟ لماذا استهتر هؤلاء الموتى بأرواحهم إلى هذا الحد المخيف فاشتروا لأنفسهم سيارات صغيرة بدلاً من – الهمر – والبورش أو على الأقل مثل سيارات الدفع الرباعي التي يشتريها بعض المسؤولين من أموال الدولة؟
وبالطبع ستناقش هذه اللجنة الموقرة بعض وقائع واقع الحال. ستدرس تحويل الأنفاق إلى مسابح أولمبية بعد أن اكتشفنا بالصدفة أن خمسة أسباع سكان المدينة لا يجيدون الغوص والسباحة. ستدرس تحويل بعض الشوارع إلى مسارات للقوارب كي تنافس هذه – الجدة – مدينة البندقية الإيطالية، وبالطبع ستظهر هذه اللجنة بعض الجدية المطلوبة أمام الجمهور لتسأل بعض – كبار – مسؤوليها أين كان بالضبط يوم كانت بطون الأودية تردم من أجل مزيد من الأراضي، وأين كان يوم كانت الأنفاق الضخمة تستلم من المقاول وكأنها خزانات مقفلة وأين كان يوم كان يسافر مع ناديه الرياضي نصف يوم في كل يوم واحد؟ وعليكم حساب بقية العام، وبالطبع وكما هي الطباع والطبع، ستولد لحمة المشاريع الواعدة من رحم الكارثة، سنبدأ ترميم الشوارع بعقود ملايينية من جديد وتصريف مياه الأنفاق إلى المقاولين أنفسهم مرة أخرى وستطرح الأمانة مشاريع الإنقاذ، ومثلما مات البعض بالعشرات ستولد العقود بالملايين. هذه هي طبيعة حياة بني يعرب منذ أمثالهم القديمة قدم الأمطار والتاريخ: رب ضارة نافعة. مصائب قوم عند قوم فوائد. إنها كاترينا الفساد لا كاترينا المطر.

مرسى الاحلام
12-05-2009, 03:42 PM
نعم سعادة وكيل الأمانة: إنها مجرد سحابة

الكاتب /علي الموسى - الوطن

يقول سعادة وكيل أمانة مدينة جدة الأستاذ عبدالله كتبخانة إن (ما حدث في جدة كارثة طبيعية تحدث في كل دول العالم بلا استثناء) ونحن معه في نصف القول وعكسه تماماً في نصفه الآخر. نحن سعادة الوكيل لن نحاكم السماء ولا السحب ولا الأمطار ولن نعترض أبداً على القدرة الإلهية في الكارثة التي لا يد لنا فيها ولا حول ولكننا، وبالحرف المليان، نحاكم كوارث البشر الإدارية. وقد لا يكون سعادته ومن حوله من الكبار إلا جزءاً نسبياً من المشكلة التي يتحمل سوادها الأعظم كل من ركب ذلك الكرسي الدوار من الأمناء السابقين ومن وكلائهم: غفر الله للسلف وبارك في الخلف.
أولاً، سعادة الوكيل، أما القول بأنها كارثة وطبيعية فذاك جزء من حصة التعبير المقبولة كدرس في الإنشاء، ولكن القول إنها تحدث في كل دول العالم أو جلها، فاسمح لي أن نأخذ معكم حصة في القواعد والإعراب. هذه ليست كاترينا ولا تسونامي ولكنها سحابة شتاء ثقيلة بعض الشيء، ومع هذا فهذه السحابة لم تكن بأثقل من سحب لندن وباريس وجاكرتا وكوالالمبور ونيودلهي وبرازيليا وفولتا العليا والسفلى وبيونج يانج والمالديف ونيويورك حتى أم درمان السودانية. ولو أن – القواعد – هكذا، سعادة الوكيل لكنا نحتفل كل يوم بانهيار مدينة وسقوط أخرى والسباحة الحرة في ثالثة قبيل الظهيرة. ثم إن نصف هؤلاء من أبناء المدن تلك على خطوط العرض ودوائر الطول لا يمتلكون نصف المليارات التي تحدث عنها مدير مشاريعكم الموقر قبل عامين وليس في موازناتهم نصف الملايين التي رصدت من أجل مشروع صرف صحي اكتشفنا بشهادتكم أن ثلاثة أرباع هذه المدينة لا تعرف مواسيره. لا توجد مدينة في الدنيا تضع فضلاتها في بحيرة صناعية إلا هذه العروس وفي الاسم بعض المفارقة ليبقى السؤال المر: كم مر على مشاريع هذه المدينة من الملايين وأين ذهبت وكم صرف منها وأين الفارق؟ السؤال الذي يحسم كل الأسئلة: كم عمر هذه البحيرة وكم أميناً ووكيلاً مر على الكرسي وهي في شرق المدينة؟

مرسى الاحلام
12-05-2009, 03:47 PM
فاكهة .. فاسدة جداً!

الكاتب / محمد الرطيان - الوطن


(أ)
حتى العنكبوت..
يرى أن بيته الواهن من أقوى البيوت!
(ب)
لا تحاكموا التفاحة الفاسدة.. وتنسوا: الشجرة!
(ج)
من الآن: جهّز فواتيره المزوّرة لبضائع جرفها
السيل، ليحظى بنصيبه من "التعويضات"..
الفساد: يصنع "المصيبة" ويستفيد منها أيضا!!
(د)
جدة "تعرّت"..
لعلّ عريها يستر عورة مستقبلنا!

مرسى الاحلام
12-05-2009, 03:51 PM
"أهل جدة غزال" وأهل نيو أورليانز نسور!

الكاتب / محمد الرطيان - الوطن


عندما ضرب "إعصار كاترينا" – قبل ثلاث سنوات – بعض المدن الأمريكية قامت شركتنا الوطنية الكبرى " أرامكو " بالتبرع لضحايا الإعصار بملايين الدولارات وقامت ببناء عشرات الوحدات السكنية لهم .. لا اعتراض لدي ( ومن أنا حتى أعترض ؟! ) ..
فقط أريد أن أسأل : أليس أهل " جدة " أقرب لكم من أهل " نيو أورليانز " ؟! هذه الشركات العملاقة – أرامكو.. وغيرها كثير – متى نرى نشاطاتها الاجتماعية والإنسانية في الداخل السعودي؟..
نحن أولى بماء هذه البئر!

مرسى الاحلام
12-05-2009, 03:56 PM
و.. يُرمى هذا المقال في سلة المهملات!

الكاتب / محمد الرطيان - الوطن


قلت سابقاً:
من يريد أن ينتصر في حروب "الخارج" المهمة..
عليه قبلها أن ينتصر في حروب "الداخل" الأهم.
(1)
علينا أن نمتلك الشجاعة ونعترف أن ما حدث في "جدة" هو كارثة بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى مرعب، وكل من يريد أن "يخفف" من وطء هذه الكلمة بكلمة أخرى ألطف وأقل حدة هو يخدع نفسه قبل أن يخدع الآخرين!
علينا أن نخجل من المراوغة في الأسباب، ونتوقف عن تقديم التبريرات لما حدث، فالسبب الوحيد الذي يطل برأسه وبشكل مخيف هو: الفساد!
(2)
عندما يُحمّل الزميل جمال خاشقجي "هوامير الأراضي" جزءاً من المسؤولية مما حدث.. علينا أن نواصل طرح الأسئلة الجارحة:
ـ من الذي سمح لهؤلاء "الهوامير" بأن يكونوا جزءاً من هذه المشكلة؟
ـ هل كان "القانون" – لحظة ارتكابهم لهذه المشكلة – نائماً؟.. أم متواطئا؟!
ـ أليس بينهم من هو واجهة لشخصية نافذة؟
ـ من الذي امتلك هذه "المخططات"؟.. وكيف تم توزيعها؟.. ومن الذي أصدر صكوكها؟.. وكيف وصلتها الخدمات، وتحولت إلى أحياء، وهي غير قانونية بالأساس؟.. أين "النظام" لحظتها؟!
(3)
جثث الضحايا تسألكم:
ألا يوجد "فاسد" واحد في هذا البلد يستحق أن يُشهر به ويحاكم علانية نظير ما فعله بالبلاد والعباد؟!..
(4)
كل "فاسد" صغير.. يحميه "فاسد" كبير.. والواقع الذي لا يحاكم الاثنين هو واقع فاسد.
(5)
يُقال إنه قيل لأحدهم: أنت متهم باختلاس مئات الملايين؟
قال: أنا لم آخذ من الجمل سوى "أذنه"!
ولم يخبرنا من الذي أخذ بقية "الجمل" بما حمل؟! التاريخ سيكشف سارق "الجمل".. ويلعن سارق الأذن.
التاريخ لن يرحمكم.. ونحن لن نسامحكم.
(6)
ما حدث في "جدة" يجعلنا أمام أمرين:
ـ إما أن نبدأ حرباً حقيقية ضد الفساد، يقودها ملك صالح هو عبدالله بن عبدالعزيز، ونستحدث فيها هيئة حقيقية وذات سلطة، تتابع المال العام.. وأين ومتى يُصرف. ولها الصلاحية التي تجعلها تحاكم كل متجاوز: الكبير.. قبل الصغير.
ـ أو أن نطأطئ رؤوسنا قليلاً – ونسمح بالصراخ – إلى أن تمضي هذه العاصفة.. و "يا دار ما دخلك شر".. و.. يُرمى هذا المقال في سلة المهملات!

مرسى الاحلام
12-05-2009, 10:35 PM
اكتب عن يوم ممطر

الكاتب / عبدالعزيز السويد- الحياة

لم يكن مدرّس التعبير في الصفوف الأولى يختار موضوعاً جميلاً مثل هذا للامتحان، الكتابة عن يوم ممطر كانت تخصص لها الحصص السائبة قبل الخروج ركضاً من المدرسة. يمكن أن تكتب عن يوم ممطر في عز الصيف و»خشتك ناشفة»، لكن ما كان يمكن بلعه في صفوف التعبير الأولى يقف معترضاً في العين في صفوف العمل مع أمانة تحتم كتابة التعبير المناسب عن الحدث، إذا كنت لا تستطيع وصف الحدث كما هو – لأي سبب كان – اقلها لا تجمّله وتزيّفه، لتنقل واقعاً هو النقيض. نحن هنا لا نتحدث عن كتابة رأي بل عن خبر يصف حدثاً، مسألة الرأي لها قصة أخرى، الحديث عن نقل الصورة كما هي وما سيأتي نموذج لأوجاعنا. من هنا عنون صديقي رسالته بـ «ياللهول»! وهو يعلق على خبر بثته وكالة الأنباء السعودية يوم الأربعاء عن أمطار جدة، وأسأل الإخوة في جدة أم الرخا والشدة هل قمتم بتزييف صورة ما حدث؟
بثت «واس» يوم الأربعاء ما كتبه محررها، إذ قال: «شهدت مدينة جدة منذ الصباح الباكر هطول أمطار غزيرة، شملت جميع أحيائها ولا زالت مستمرة، وخرج أهالي وسكان جدة لمشاهدة الأمطار بعد طول انقطاع، واكتظت شوارع وطرقات المدينة بالسيارات، بخاصة أن هطول الأمطار تزامن مع عطلة عيد الأضحى المبارك.
ورصد مندوب وكالة الأنباء السعودية فرحة الأسر والأطفال بهطول هذه الأمطار التي لم تعتد عليها المدينة منذ سنوات طويلة، وتوجه بعض أهالي سكان جدة إلى شواطئ الكورنيش للاستمتاع بهذه الأجواء المناخية الجميلة والرائعة، والفرحة تملأ النفوس بأن انعم الله عليهم بهذه النعمة المباركة.
وفي الوقت الذي أوشكت شبكات تصريف الأمطار في مدينة جدة على الانتهاء إلا أن بعض شوارع المدينة تجمعت فيها الأمطار وسببت بعض الاختناقات المرورية، ولم يتذمر الأهالي لمعرفتهم أن شبكة التصريف لم تنتهِ بعد.
وقامت القطاعات ذات العلاقة بتصريف تجمعات مياه الأمطار بالعمل من اجل تسهيل الحركة المرورية». (انتهى).إذاً أهالي جدة كانوا فرحين، مع أسرهم وأطفالهم على الكورنيش يستمتعون بهذه الأجواء الجميلة والرائعة وفرحتهم تملأ النفو…ش (الشين من عندي)، ونحن نتألم على صور شاهدناها ومكالمات سمعناها.
أمانة النقل مثل أمانة الوصف، وإذا كان هذا خبراً مبثوثاً عن أحداث شاهدها العالم على الفضائيات، ومات جراءها أناس وأُخرج عشرات غيرهم من منازلهم الآيلة للسقوط، ينقل بهذه الصورة الصادمة صدمة ما حدث في جدة، فكيف بتقارير مفصلية في دهاليز بيروقراطية تتناول واقعاً أو مستقبلاً ولا يطلع عليها إلا قلة محدودة عن أوضاع مشاريع وخطط، كيف هي «تزبرق» وتلون، وإلى أي درجة أصحابها مستبشرون فرحون مع أطفالهم.. لا يتذمرون!

مرسى الاحلام
12-05-2009, 10:37 PM
إلى أي درجة ساهم الفساد في المصاب؟

الكاتب / عبدالعزيز السويد- الحياة


نحتاج لوقت قد يطول لاستيعاب صدمة المصاب في جدة، لم يكن هنا سبب وحيد لما حدث، العشوائيات والبناء في الأودية أورام حقيقية لكنها ليست الداء، انها طفح يشير إليه.
العشوائيات من الأعراض ويمكن ان تظهر أعراض أخرى للمرض أو الأمراض التي أصبنا بها وتكاد تصبح مزمنة، وان كان واقع الحال بعد ساعات من السيول في جدة وصور مؤلمة وقصص اكثر إيلاماً أحدث فاجعة وكارثة نفسية لمن لم يعايشها او يحتجز وسطها، لقد عايشنا صدمات من هذا النوع كانت اقل وطأة فقط لأنها حالات متناثرة والمصاب فيها لم يصل إلى الأرواح والممتلكات بحدة كالتي حصلت في جدة، والسبب تراكمات، اذا أردنا أن نضعها في جملة واحدة مكثفة يمكن القول انها تدني ثقافة المسؤولية الحقيقية في مفاصل عدة، التي لا يمكن إصلاحها من دون محاسبة ومساءلة مع شفافية.
جدة انفجرت مرارتها، كأنها تحذر وتنبه، في نموذج وصل إلى منتهاه يخبر عن حائط خرساني أمام السيارة المسرعة… الذين يرسمون بأقلامهم طريقاً عريضاً على جدار الاسمنت مساهمون في الحادثة، لكنه تحذير هذه المرة بثمن باهظ من ضحايا وخسائر وترويع سكان وصورة سلبية قاتمة في الداخل قبل الخارج.
كانت جدة تقدم النموذج الباهر – الأكثر شهرة – للمثل الشعبي «لابس خلاخل والبلا من داخل»، وكان مشهد الخلاخل البراقة حاضراً ظاهراً بأكثر من صورة أدناها وأقدمها مجسمات عجيبة استدعي لعملها فنانون من الداخل والخارج دفنت ما تحت السطح ونجحت في ذلك زمناً طويلاً، وفي كل مصيبة تحدث تتم المطالبة بموازنات أكبر!
ونحن أحوج ما نكون إلى متبرع يرصد لنا حجم ما اعتمد وصرف على شبكة تصريف السيول والمجاري في جدة وكيف تمت إدارة ذلك، وزارة المالية ومعها ديوان المراقبة العامة وهيئة الرقابة والتحقيق مطالبون بالحضور والظهور في كشف الحساب هذا. انهم معنيون بما حدث وما قد يحدث في جدة وغيرها، بل يفترض في هذه الجهات ان تجيب على السؤال: ما مقدار الفساد بوصفه سبباً لما حدث في جدة؟ الحديث عن الفساد هو الشائع، من دون كلمة واحدة من جهة رسمية معنية! ثم إن هذه الصدمة تستدعي أيضاً واجباً علينا في الإعلام للتوقف عن ثقافة «البروزة»، ومثلما كان للمجسمات الصدئة دور في زمن سابق جاءت المنتديات العالمية بأسمائها المتعددة وكل ما يلمع او يجرى تلميعه ليخفي الواقع القاتم.
الحقيقة مرة والكتابة عنها أكثر مرارة، فكيف اذا كان الحديث عن تنمية وطن واستقرار وتطلع إلى الأفضل، لاحقاً قد ترتفع بعض الأصوات لتحكي عن ثقافة الإحباط والنصف الفارغ من الكأس.

مرسى الاحلام
12-05-2009, 10:40 PM
مسؤولية ضخمة على اللجنة التاريخية

الكاتب / عبدالعزيز السويد- الحياة



القرار الملكي للتحقيق في أسباب كارثة جدة ومساءلة المعنيين أحدث ارتياحاً لدى المواطنين، الأمر الملكي كان صريحاً وواضحاً، بحيث لا يمكن الاجتهاد في تفسيره إلا لما صدر من أجله بدقة، وهو صدر استجابة لمسؤولية الأمانة الشرعية، ولمعالجة أسباب ونتائج كارثة تاريخية مؤلمة أصابت جدة.
الأمانة انتقلت الآن إلى اللجنة المشكّلة للتحقيق، وهي على مستوى عال، لديها صلاحيات غير محدودة بأمر من الملك شخصياً، أعمال هذه اللجنة ونتائجها ستكون تحت المجهر، فهي مطالبة بتحديد الأسباب، ومن كان وراءها، وكما جاء في قرار الملك «وتحديد المسؤولية فيه والمسؤولين عنه – جهات وأشخاصاً – ومحاسبة كل مقصر أو متهاون بكل حزم من دون أن تأخذنا في ذلك لومة لائم تجاه من يثبت إخلاله بالأمانة، والمسؤولية الملقاة عليه والثقة المناطة به».
مهمة هذه اللجنة الأولى من نوعها بصلاحيات غير محدودة، مهمة عظيمة وغير سهلة كما قد يبدو للوهلة الأولى، لأن التراكم التاريخي لأسباب أدت لما حدث مما ستضطر للنظر فيه، وهو أرشيف ضخم، وهي كما يتوقع من روح القرار الملكي وإحساس إنساني مسؤول برز فيه، ستكون لجنة تحقيق تاريخية. نتائج أعمال هذه اللجنة وقرارات وقوانين يتوقع أن تصدر على أساسها ستكون محطة مفصلية ليس لمحافظة جدة فقط بل للوطن أجمع، نحو الشروع في المهمة الأساسية، الإصلاح ومكافحة الفساد والتسيب والتشهير بأصحابه.
ومن الوضوح تحديد المسؤوليات، ولعل من المهم نقل هذا النص من القرار الملكي «على اللجنة الرفع لنا بما تتوصل إليه من تحقيقات ونتائج وتوصيات في شكل عاجل جداً، وعليها الجد والمثابرة في عملها بما تبرأ به الذمة أمام الله عز وجل، وهي من ذمتنا لذمتهم، مستشعرة عظم المسؤولية وجسامة الخطب».
كان القرار الملكي مستشعراً جسامة الخطب وعظم المسؤولية، ورد بوضوح على تبريرات بعض المسؤولين في أمانة جدة عن حجم السيول، الرد الملكي كان واضحاً بالنص «وإن من المؤسف له أن مثل هذه الأمطار بمعدلاتها هذه تسقط بشكل شبه يومي على العديد من الدول المتقدمة وغيرها، ومنها ما هو أقل من المملكة في الإمكانات والقدرات ولا ينتج منها خسائر وأضرار مفجعة على نحو ما شهدناه في محافظة جدة، وهو ما آلمنا أشد الألم».
ما حدث درس لكل المدن والمحافظات السعودية وللمسؤولين فيها، لنفض الغبار وإصلاح المعوج، وتجاوز أسلوب التستر على الأخطاء، وعدم محاكمة أصحابها والتشهير بهم علناً. إنه لمن المؤسف أن نكون البلد الوحيد الذي لا يشهّر فيه حتى بتاجر فاسد يبيع غذاء فاسداً، أو موظف كبير أخلّ بالأمانة. إنه لمن المؤسف ألا تنشر في صحفنا أخبار تشهير إلا عن مرتشين بمبالغ ضئيلة. هذا المستوى من عدم تحمل المسؤولية أسهم بشكل فعلي في أن نصل إلى كارثة جدة.
ينتظر من هذه اللجنة أن تكون أعمالها حجر الزاوية لتحطيم الحصانة، التي استطاع الفساد والتراخي التمترس خلفها.

مرسى الاحلام
12-05-2009, 10:44 PM
سيول المال والأمطار… جرس إنذار

الكاتب / عبدالعزيز السويد- الحياة

جرس الإنذار الذي قرعته فيضانات جدة، نموذج لما يمكن حدوثه في أي مدينة أو قرية إذا لم يلتفت بحزم وأمانة كل مسؤول الى مسؤوليته. صوت جرس الإنذار المخلوط بالأنين وجثث الموتى والخراب يجب أن يتردد في كل مكتب مسؤول، ليس بتناقل القصص المؤلمة مع تأثر ثم مصمصة الشفاه والعودة إلى الروتين! بل في العمل على عدم تكراره. سيول جدة – على سبيل المثال – أصابت ذاكرة الخطوط السعودية فحشر الناس في المطارات لساعات طوال من دون أن يخرج عليهم موظف ليخبرهم ماذا يفعلون. لماذا يختبئ المسؤول وقت الشدة، الوقت المفترض ظهوره فيه؟ هول الفاجعة في جدة أبعد تركيز الإعلام عن إخفاق الخطوط السعودية، من البديهي أن يكون لخطوط جوية مواقع طوارئ بديلة تعمل بعد لحظة من عطل المركز الرئيسي. هذا لم يكن لأنها مشغولة بالخطوات المتسارعة. ويتوقع مثله في مفاصل حيوية أخرى، ويمكن لك أن تفكر في اتصالات وطرق وأرصاد ودفاع مدني وشرطة، في سرعة ونوعية الاستجابة.. وقبلها استشعار الخطر والوقاية منه. لا بد من إعادة فحص كل هذا، للنظر في الحلقات المفقودة وتلافيها، أما الركون إلى التستر على التقصير فهو أساس البلاء، هذا ما ضخّم الأخطاء لتتحول إلى جبل عظيم مثل سيول سحقت العروس.
بألم قال صديقي الجداوي «انتبه المطبات خلفك»، وهو يلملم عفش منزله هرباً من بحيرة الصرف التي سُميت زوراً بالمسك. التحذيرات من السيول «المنقولة» حفاظاً على حياة البشر لم تظهر باكراً، أين الخلل ولدينا كما يقال أحدث الأجهزة والخطط، «منقولة»! هل يعني هذا أنها خارج نطاق رصد الأرصاد، الآن ستنهال التحذيرات «العامة» إلى درجة لا يصبح لها قيمة.. «انتبه المطبات خلفك».
السيول من الأخطار المتوقعة والتحذير الباكر هو واجب جهات أنشئت لهذا الغرض، في حين أن هناك أخطاراً أخرى تكشفها سيول المال التي انهمرت ولم توظف التوظيف المناسب، فتجمعت برك أمطار من بطالة واستثمار وتنفّع ربما هي متجمعة الآن وراء سدٍ يئن ويئن.
***
العامل الباكستاني الذي أنقذ 14 نفساً من الغرق في فيضانات جدة كما ذكرت «الحياة» ثم توفي غرقاً إلى رحمة الله، يجب أن يُكرّم وتُعوّض أسرته. المعاني العظيمة التي صورتها لنا شجاعة هذا الرجل هي صفعة في وجه الذين لا يترددون في السرقة والتنفع أو التستر على ممارسات مخزية. لم يقل هذا الرجل «ماهو شغلي»، لم يتردد قائلاً «أنا ومن بعدي الطوفان»، لم يجتر قولهم «أنا عود من عرض حزمة» متفرجة أو ساكتة «متعيجزة» تخاف من الوهم بل بادر لإنقاذ الناس واستشهد.
***
الأمانة تحتاج إلى قدوة وعبرة، الأولى تكريم نماذج عملت بها، والعبرة «بكراعين» من أخل بها وقد علق منها. هكذا يمكن تأصيل الأمانة لأنها ضعيفة ضعف البشر إذا لم تجد من يحرسها.

مرسى الاحلام
12-05-2009, 10:46 PM
«منشفة» الدول المتقدمة

الكاتب / عبدالعزيز السويد- الحياة


لا نعرف الدول المتقدمة إلا في حالات «محصورة»، يجري توظيفها واستغلالها لمن شاء، الأولى عند توقيع العقود وتدشين مجسمات المشاريع، فتذكر أخبار العلاقات العامة أنها على أحدث المواصفات التي توصلت إليها الدول المتقدمة.
الحالة الثانية والأخيرة لاستخدام منشفة الدول المتقدمة، عند وقوع الكوارث، فهي تحدث أيضاً أو حدثت في الدول المتقدمة. تلاحظ أن «منشفة» الدول المتقدمة تستخدم – لدينا – للماضي والمستقبل، أما الحاضر فهو ناشب في التقهقر، لكن الدول المتقدمة تمتاز بأمور أخرى جعلتها متقدمة يعيشها حاضرها كل لحظة، ولا يجري ذكرها من مسؤولينا إطلاقاً عند استخدامها كمنشفة. الدول المتقدمة لديها محاسبة معلنة ولا يستحي المسؤولون فيها من الاستقالة وتحمل المسؤولية، وتعلن لجان التحقيق فيها نتائج أعمالها بشفافية، وتصدر قوانين عامة لمواجهة أخطاء حصلت فيها.
الحقيقة المرّة مرارة العلقم إننا لا نصحح أخطاءنا في وقتها وهي ما زالت شراراً مستصغراً، بل نغضّ الطرف عنها، فهي أمور عادية لا ينبغي تضخيمها تُترك لتتراكم. يبدأ تغميض العيون من الجهة المقصّرة، بـ «تحميرها»، نعم العيون تشتعل احمراراً، عملاً بمبدأ أفضل وسيلة للدفاع هي الهجوم، وأول خطوة على هذا الطريق تبدأ بها الجهة المقصرة نفسها بالتجميل والمسكرة، ونفخ الشفاه، وتركيب الرموش الصناعية. نعم، حتى بعض الجهات الحكومية تنفخ الشفاه، وتستخدم الكولاجين والسيلكون، لنصبح في الحقيقة أمام دمية ليس لها روح، ولا يظهر منها دليل على الحياة سوى ابتسامة بلاستيكية.
تجيش الجيوش الإعلامية للترويج لمشاريع جهات عامة، بخاصة بملاحق إعلانية وعلاقاتية تطمس الشقوق، لتصبح الشرارة شعلة. إذا لم نبادر، بسرعة، الى إصلاح الأخطاء أولاً بأول لتصبح كل جهة حكومية رقيبة على الأخرى… رقابة معلنة فيها وضوح إبراء الذمة وتحديد المسؤولية، ليس «لأسكت عني وأسكت عنك» قدسية فيها، وإذا لم تنتهِ – إلى غير رجعة – حفلة المجاملات الإعلامية بينها، فمن المتوقع أن نراوح مكاننا، ونستمر في استخدام «منشفة» الدول المتقدمة تجملاً وتبريراً. لدينا من الأخطاء القائمة الآن ما الله به عليم، تتم تغطيتها باستغلال الإعلام وشركات العلاقات العامة وبعض حملة الأقلام، وعندما تنفجر الفقاعات يكون البعض قد رحل.
***
في العادة تبقى وزارة المالية السعودية صامتة… مهما كان هول الحدث. هذه المرة «جابت العيد» بتصريحها عن عدم تعويض أصحاب السيارات المتضررة. الحديث في هذا يطول، لكنه يشير، في ما يشير، إلى اللغة «الجامدة» التي تتعاطى بها وزارة المالية مع الأحداث وأحوال الناس. القرار الملكي بالتعويض حسم هذا، ويبقى على وزارة المالية أن تخبرنا عن دور أنظمة العطاءات والعقود والبنود، وتقادم عهدها وعدم مواكبتها للتطور وسماحها للمقاول أن يتأخر ويتأخر ويدفع الغرامة التي وضع ما يغطيها أصلاً على قيمة العقد. نريد من المالية أن تكشف لنا دور هذا في ما حدث في جدة، وما يمكن أن يحدث في مدن أخرى.

مرسى الاحلام
12-06-2009, 11:31 AM
محاولة لقراءة "كائناً من كان"!

الكاتب / محمد الرطيان - الوطن

استدعاء ومحاسبة "كائنا من كان": هذه العبارة التي وردت في قرارات الملك – حفظه الله – الغاضبة مما حدث في جدة، أسعدت الأغلبية على اختلاف توجهاتهم.. إلا قلة متشائمة!
"كائناً من كان": كانت حديث المجالس والمنتديات والصحف.
"كائناً من كان": تحولت إلى عنوان للكثير من مقالات ومانشيتات الصحف المحلية.
"كائناً من كان": هي – بشكل ما – اعتراف بوجود "كائنات" لديها حصانة عظيمة ومخيفة!
"كائناً من كان": هي العبارة التي ندور حول حماها ولا نستطيع أن ندخل إلى الحمى.
"كائناً من كان": تعني أن النقد أرتفع صوته.. وتجاوز اللحم.. وهو يقف على أطراف العظم!
"كائناً من كان": لا تتحدث عن "كائنات فضائية".. هي تتحدث عن كائنات أرضية نعرف أسماءها ولا نستطيع أن نؤشر بأصابع الاتهام إليها.
"كائناً من كان": تعني أن سقف الحرية ارتفع في عهد أبي متعب.. وصارت أقلامنا "تلمّح" وقريباً – بحول الله – "تصرّح".
"كائناً من كان": تعني أن الغفير والوزير والغني والفقير سيحاسبون على ما فعلوه..
"كائناً من كان": هي خطوتنا الأولى – والأكثر جرأة – نحو المستقبل..
ولا نريد أن نأتي بـ "كائن" ما ليتحول إلى كبش فداء بدلاً من "كائناً من كان"!
لكل هذا، نحن نحبك يا "عبدالله بن عبدالعزيز" وننحاز إليك، ونتفاءل بك.

مرسى الاحلام
12-06-2009, 11:38 AM
لماذا تتستر أجهزة الرقابة على هوامير الفساد؟

الكاتب / علي الموسى - الوطن

على هوامش السيرة الذاتية التي نشرت بهذه – الوطن – لمعالي الشيخ الدكتور سعود العلي، تقول الأرقام إن هيئة الرقابة والتحقيق قد باشرت العمل في القضايا التالية: 1169 مخالفة مالية وإدارية، 848 قضية رشوة، 5629 قضية تزوير، 64 قضية اختلاس من المال العام، 1965 صك حكم نافذ من ديوان المظالم بحق أشخاص تورطوا في هذه القضايا. وبالطبع، لم يعد من الممكن مداراة الأرقام الفاسدة ولا التستر على الاسم والفاعل ونائب الفاعل طالما أن الشعب هو الضحية وهو المفعول التام المطلق، مثلما لم يعد من المروءة أن يكون خطابنا ضد مؤسسة الفساد أقل أو أدنـى من خطاب خادم الحرمين الشريفين على رأس مؤسسة الإصلاح. السؤال الصريح: من هو الذي يثق أن مؤسسات حكومية مثل هيئة الرقابة والتحقيق أو ديوان المراقبة العامة أو المباحث الإدارية تستطيع أن تقوم بدورها الفاعل ومن هو الذي يثـق أن هذه المؤسسات قد عملت في الماضي ما يمكن لها به أن تكون أجهزة ردع ومحاسبة ومكاشفة؟ وإذا كانت هيئة الرقابة والتحقيق، بأرقامها المعلنة، تقول إنها قد أصدرت أحكاماً قضائية نافذة في حق 1965 مجرماً من عتاولة الفساد، فلماذا حجبت الأسماء الفاعلة ولماذا تم التستر على صور هؤلاء المجرمين الشمسية الذين نهبوا الملايين بدمغة القضاء وهيئات الرقابة المختلفة، ولماذا تتستر عليهم بعد الحكم القضائي بالجرم المشهود ونحن بأنفسنا نقود لصوص المنازل والدكاكين إلى الجلد والسجن في الساحات العامة؟ من هم الأخـطر إذاً: لصوص الدكاكين وسـارقو أجهزة الهاتف الجوال وحقائب النساء اليدوية في الأسواق ومقتحمو السيارات في المواقـف العامة أم ناهبو المشاريع وقابلو الرشوة ومتداولوها وسارقو المال العام ومحتالو العقود الحكومية؟ من هو الأخطر إذاً: سارق منزل من بين ملايين المنازل أم سارق أمل لمشروع وطني؟ ولا غضاضة اليوم لدي أن أبث حديثاً سابقاً بيني وبين أحد أعمدة الرقابة الإداريـة الوطنية وكان يسرد لي قبيل عام إنجازات إدارته في مكافحـة الفساد والرشوة والتزوير والاختلاس وقلـت له إنني أبصم بكل أصابع جسدي على صحة الأرقام ولكن: أخرجونا من دائرة الأرقام الرمزية المبهمة فلماذا يظل السارق والمرتشي والمزور رقماً وهو المولود بالاسم الرباعي وهو أيضاً الموجود بالصورة التي يجب أن تنشر على الملأ إذا ما أردنا أن نبدأ الخطوة الأولى في محاربة الفساد؟ كيف يمكن للفاسد والراشي والسارق أن يرتدع إذا ما كان يعرف بالضبط أنه سيظل في الأوراق السرية مجرد رقم من بين آلاف الأرقام وإذا ما كان يعرف أن أول من يحفظ كرامته ويصر على كتمان شخصه وشخصيته ليس إلا أوراق الرقابة والتحقيق، كيف يمكن لنا محاربة الفساد والرشوة والاختلاس إذا كان المجرم يعرف تماماً أنه بريء بمجرد حفظ واهم لبعـض أجزاء القرآن الكريم قبل أن يشمله العفو على افتراض نفوذ الحكم ونفاذه.
اليوم لم يعد هناك من مدخل إلى مؤسسة الإصلاح إلا عبر دفن مؤسسة الفساد. أولى خطوات الإصلاح الحقيقي أن نبدأ بدراسة وضع هيئات الرقابة المختلفة في البنية الإدارية وانتهاء بالوسيلة التي تتبعها هذه الهيئات في فضح المتورط على رؤوس الأشهاد.
ونحن هنا لا نشكك أبداً في أدوار هذه الهيئات الرقابية المختلفة ولكننا معها نفتقد الثقة في أنها تمتلك القدرة على المكاشفة والمصارحة وتفتـقر القدرة أيضاً على الوصول القانوني الصرف على قلب مؤسسة الفساد. أولى خطوات الإصلاح أن تنفصل هذه الهيئات الرقابية عن الجهاز الإداري الوطني الضخم لتكون مؤسسات مستقلة في البناء الإداري وأن تعطـى الصلاحيـات الواسعة للمحاسبة وأن تخضع هذه الهيئات قبل كل شيء إلى المحاسبة حين نكتشف أنها قصرت في دورها الإشرافي. لقد كشفت مأساة جدة أن هذه الهيئات الرقابية مجرد ردة فعل بعد الحدث وحينها بدأت تتحفنا بالأرقام الهلامية دون أن تستطيع أن تصلنا بالخيـط الأول أو الأخير إلى قلب الأسماء والأفعال التي ابتدأت هذه المأسـاة منذ ما يزيد عن ثلاثة عقود. أولى خطوات الإصلاح أن نعيد بالكامل هيكلة هيئات الرقابة المختلفة التي لا يعرف المواطن عنها في المجموع إلا أنها هيئات مراقبة لدفاتر الحضور والانصراف ومراقبة الدوام والإجازات وإذا كان بينها من يشكك فيما قلت فليبرهن مشكوراً بحالة واحدة طوال كل تاريخها الإداري يثبت فيها أن المواطن، بسيطاً كان أو معقداً، قد اطلع على حالة واحدة من حالات ضبط الفساد والرشوة والتزوير والاختلاس واستغلال النفوذ وسرقة المال العام وتسويف المشاريع. ثاني خطوات الإصلاح أن نلزم مجالس المناطق المختلفة بتشكيل لجان معلنة بالأسماء للعمل مع هيئات الرقابة المختلفة في مراقبة الجنح وكبح الفساد ومساءلة هذه الهيئات واستباق حالات الفساد الواضحة. ثالث خطوات محاربة الفساد والرشوة والاختلاس أن نفضح على رؤوس الأشهاد كل هذه الأرقام العبثية التي تتحدث عنها إضبارات الأجهزة الرقابية المختلفة وأن ننبش من بين كل الأوراق صور هؤلاء وأسماءهم الرباعية وأن ننشرها على الملأ في الصحيفة الرسمية كي يعرف الجميع خاتمة الطريق قبل أن يبدأ. لا يمكن بعد اليوم أن يظل المجرم مجرد رقم مستتر أو فاعل مبني للمجهول. لا يمكن للرقابة أن تكون لها الهيبة إذا كانت هي نفسها الغطاء الذي يحمي كرامة من لم يحترم كرامة المجتمع ولا يمكن للرقابة أن تحظى بالاحترام إذا كانت هي أولاً من يحترم حقوق المجرم في الإخفاء والتستر.

مرسى الاحلام
12-06-2009, 03:37 PM
أليس هذا معيباً

الكاتب /د. هاشم عبده هاشم -الرياض



** في منطقة جازان.. وتحديداً في محافظة الخوبة وما حولها تعرضت آلاف المنازل لضرر شديد بعد إخلائها من السكان لضمان سلامتهم ..وتحول بعضها إلى مخابئ للمتسللين وعصابات الإجرام الأمر الذي لم تسمح به القوات المسلحة وقضت عليهم للحيلولة دون تَمَتْرُسهم بداخلها..
** وفي مدينة جدة ..انتقل إلى رحمة الله أو فقد في السيول الجارفة التي أصابتها الأربعاء قبل الماضي أكثر من (150) شخصاً سعوديين ووافدين.. وهدمت آلاف المنازل ..ودمرت آلاف الناقلات.. وسويت بالأرض الكثير من الممتلكات. حتى تحولت بعض أحياء المدينة إلى مقبرة كارثية كبيرة..ومأساة تحرك لها وجدان الملك وتعاطف مع سكانها كل أبناء البلد والمقيمين فيه..
** لكن أحدا منا لم يسمع عن تحرك البنوك والمصارف والشركات الوطنية الكبرى.. ليس لأنها تبخل على الوطن وأبناء الوطن ببعض المال.. وإنما لأنها تنقصها ثقافة المشاركة الوطنية.. والإحساس المتعاظم بالمسؤولية.. وروح المساهمة في تحمل أعباء الكوارث..
** والسبب في كل ذلك هو.. أننا اعتدنا أن تقوم الدولة بكل شيء.. وهي وإن كانت مسؤولة مسؤولية تامة عن هذا الوطن وأهله والمقيمين فيه..كما عبر الملك عن ذلك، بكل وضوح ، إلا أن تصدي الدولة لمسؤوليتها لا يعفي القطاع الخاص.. وقطاع البنوك والمصارف بصورة أكثر تحديداً من الاضطلاع بمسؤوليتهم الوطنية في مثل هكذا ظروف..
** فما يحدث في اليابان أو الولايات المتحدة الأمريكية أو في الصين أو الهند أو ماليزيا وبريطانيا وفرنسا وجنوب أفريقيا وسواها من بلدان العالم ومجتمعاته في مثل هذه الظروف هو أن المؤسسات المالية تكون أول مبادر إلى تقديم العون لأسر الضحايا.. والمتضررين.. في أكثر من صورة.. وبسرعة تفوق سرعة اتخاذ الحكومات بعض الإجراءات الإغاثية المفروضة..
**يحدث هذا في دول العالم الأخرى .. ولايحدث لدينا..لأن المؤسسات المالية والشركات وقطاع الأعمال ومؤسسات المجتمع المدني هناك تخطط لهذا منذ التأسيس بحيث تصبح المساهمة في الإنقاذ.. وفي الإغاثة..وفي المشاركة جزءا من أهدافها..وبعضا من رسالتها..ونقطة ارتكاز في ميكانيكية العمل فيها..
**فهي تساهم بإقامة الوحدات السكنية البديلة..لمن تضررت مساكنهم وتأهيلها للحياة بالكامل.كما توفر وسائط النقل السريعة الجوية والبحرية والبرية لنقل المصابين..وتتولى تأمين علاجهم..ومتابعة أوضاعهم المعيشية..وتتبنى أسر الضحايا وتتولى مساعدتهم وتوفر فرص عمل ملائمة لمن فقدوا أعمالهم أو قدرتهم على العمل..كتفاً بكتف.. إلى جانب الدول نفسها..بل وأكثر من بعض الدول في بعض الأحيان..
** لكن شيئاً من ذلك لم يحدث لدينا رغم مرور قرابة شهر على أحداث منطقة جازان وكذلك أكثر من أسبوعين على كارثة جدة.. ولا أتوقع أن يحدث شيء من ذلك.. لأنه –كما قلت في البداية- ليس جزءا من ثقافة هذه المؤسسات وأهدافها ورسالتها في الأصل.. وإلا لشهدنا رصد ما لا يقل عن(10%) من أرباح هذه البنوك والشركات لهذه الأغراض ولأحسسنا بأن الوطن جزء من رسالتها المعتمدة والمقررة..
** أليس ذلك أمرا معيبا ومخجلا.. بالرغم من أن مكاسبها هي في الأساس متحققة من جيوب أبناء هذا الوطن..؟
***
ضمير مستتر:
**(هناك من يقدمون أرواحهم ثمناً للوطن..وهناك من يتفرجون عليهم فقط).

مرسى الاحلام
12-06-2009, 05:07 PM
التشهير… هل له خصوم؟

الكاتب / عبدالعزيز السويد - الحياة

لكل الداعين إلى عدم تضخيم الغرق أو الحريصين على ذكر أن كارثة جدة طبيعية، أن يتذكروا كيف تعاملت سلطنة عُمان بإمكانات تعتبر محدودة مع إعصار يفوق في قوته ما تعرضت له جدة ولا يمكن مقارنة الأضرار بين الحالتين. هذا في العام، أما الخاص فعندما يتحدث مسؤول سيشارك في عضوية اللجنة التاريخية المنتظر منها وضع النقاط على الحروف لا بد من أن نتوقف أمام حديثه.
نشرت «عكاظ» حواراً مع رئيس هيئة الرقابة والتحقيق، وهي عين رقابية لصاحب القرار معنية بما حدث وكيف حدث وتطاولها بحكم الصلاحيات المسؤولية.
وفي معرض إجابته على سؤال يقول: «وهل تتفقون معنا على أهمية إعلان من يتم ضبطهم باستغلال السلطة والمال العام والتشهير بهم؟» قال رئيس هيئة التحقيق: «وما أحب أن أشير إليه أن كثيرين يطالبون بالتشهير في كل مخالفة وهذا مطلب، لكن يقابله مطلب آخر وهو أن التشهير عقوبة متعدية لا تقتصر على الجاني فقط، وإنما تتعداه لأسرته وأولاده وبناته وقد يؤثر في جوانب أخرى، فلو شُهّر برجل أعمال مثلاً، فإن ذلك سيؤثر في الشركة التي يملكها أفراد من أبناء الوطن وتنزل أسهمها الى أدنى مستوى، فما ذنب هؤلاء، لكن الجزاء يقتصر على الجاني تحقيقاً لقوله تعالى: «ولا تزر وازرة وزر أخرى». والتشهير بالجاني محكوم برأي القضاء، وهو من يقدر هذه المسائل وما تحققه من مصالح وما تدرأه من مفاسد». انتهى.
التشهير عقوبة متعدية، اما الاعتداء على المال العام واستغلال النفوذ والفساد فهما – كما يفهم من الإجابة – غير متعدين على أحد.
والحقيقة أنني لمست مثل هذا «الرأي» أو التخريج، من بعض الموظفين حينما أطرح ضرورة التشهير للحد من الفساد، ويتضح بعد ذكره من رئيس الهيئة انه رأي معتبر يتم العمل به حتى لدى القضاء الذي أشار إلى أنه المعني بالتشهير، والدليل انه لم يجر التشهير بأحد من تجار اللحوم الفاسدة والحليب الملوث او لصوص المشاريع والمال العام، وهو تخريج عجيب يضع أهمية لسمعة أسرة يحتمل ان تتضرر، وهو احتمال ضعيف، أو أسهم تسقط أسعارها – عمرها ما ارتفعت – في مقابل أمة كاملة متضررة. أين درء المفاسد هنا المتوقع وقوعها على الوطن او على جماعة كبيرة من أبنائه، في مقابل احتمال ضئيل لتضرر مصالح عدد صغيرمن الناس. وتصدر قرارات عند تطبيق الحدود على الجناة بالأسماء الرباعية فلماذا لم ينطبق عليهم هذا التخريج، واولئك الرشاة والمرتشين الصغار ممن تنشر صورهم. ومثل ذلك الكلام المرسل الذي يقال «القصور وارد». والمؤلم ان هذا «الاجتهاد»، إن جاز التعبير، يشكّل بوابة مشرعة لأن يبقى الحال على ما هو عليه، ولقد رأينا الحال في جدة رأي العين، بل هو في رأيي المتواضع شكل من أشكال «الدفان» الذي جعل الأودية مساكن يقتل فيها المساكين.

مرسى الاحلام
12-07-2009, 04:02 PM
مجلس الشورى: الوقوف على الأطلال

الكاتب / علي الموسى - الوطن


وبالطبع، أتوقع، من باب العادة، أن مجلس الشورى (الموقر) سيخصص أولى جلساته بعيد إجازة الأضحى (الأمس) لمناقشة فاجعة مدينة جدة وذيولها وأسبابها، ومرة أخرى من باب الهم العام وفي هذا لن يختلف المجلس الموقر، مرة ثانية، عن مجلس عائلتي (غير الموقر بالطبع) حين اجتمعنا بعد العودة من إجازتنا وخصصنا جلسة غداء خاصة للبكاء على أطلال الأحياء وجثث الموتى. ومرة أخرى فهذه العادة في نقاش الأحداث الكبرى تطابق المثل العسيري في (العرضة من قفا الصف) كناية عمن يحتفل خلف الحدث لا قبله أو في ثناياه. وبودي أن يجيب المجلس الكريم وهو الأرفع عن الإجابة على سؤال كاتب وضيع: هل سبق للمجلس أن ناقش من قبل تقرير الأداء المالي والإداري لأي من الأجهزة الخدمية في الأمانة أو هيئة الصرف الصحي التي قادت لهذه الكارثة؟ وإذا كانت الإجابة بالإيجاب، فهل رصد المجلس فقرة واحدة من المخالفات أو الإهمال أو الإهدار أو التعثر أو البطء أو الخطأ؟ وهل إذا كان الجواب مرة أخرى بالموجب، فهل للجمهور الحق في معرفة – المرصود – من تلك المخالفات طالما أن القبة في الشورى تمثيل لشرائح الشعب؟
ومرة أخرى، فإن ما يدفعني لهذا الحديث ليس إلا سببين: أولهما أنني أربأ به الكريم أن يكرس صورته النمطية كجهاز لردة الفعل بينما الافتراض به أن يستبق المحاسبة والمكاشفة وأن يكون الأداة الأولى في مسيرة الإصلاح. ثانيهما، إنني على الدوام أقرأ للمجلس مناقشاته الأسبوعية التي لا تخلو من قراءة ودراسة تقارير الأداء المالي وختم الموازنات المختلفة للأجهزة الحكومية، حتى وإن كان يقرؤها بأثر رجعي يعود بعضها لسنوات قديمة شبعت من الأرشيف.
ثم إن أياً من دراسات مجلس الشورى لتقارير الأداء هذه لم ترو الظمأ الشعبي لأننا لا نحس أن المجلس قد وقف في أي من هذه التقارير على ما يثلج الصدر. وقد يجيبني البعض بالعكس ولكن طبيعة المناقشة والقرارات الصادرة حولها لا تصدر منشورة لنا نحن العوام ومع هذا سأحيله إلى خطاب ولي الأمر الأخير بكل ما فيه من الشفافية والصراحة والوضوح وإبراء الذمة.
كل ما بعد هذا الخطاب من إخفاء أو إقلاب أو إدغام لا يصلح لطبيعة المرحلة لأن قتلى الفساد وضحاياه باتوا بالعشرات ولا يصح لمجلس الشورى أن يبكي على الأطلال وإذا كانت الوقفة مجرد ردة فعل فسنقفها عنه بالإنابة.

مرسى الاحلام
12-07-2009, 04:40 PM
يشتري الإعلام ويُقدم الهدايا للزملاء!

الكاتب / محمد الرطيان - الوطن

تعريف مدير العلاقات العامة:
هو المسؤول الأول عن تحسين صورة المؤسسة التي يعمل بها – سواء كانت شركة خاصة أو وزارة حكومية – ويحاول عبر وسائل الإعلام أن ينشر الحقائق (كما يراها هو) وأن يروّج من المعلومات ما يراه مناسباً للمؤسسة التي يعمل بها.
ومن مهامه أيضا ً شراء وسائل الإعلام عبر الإعلان وتقديم الهدايا والدعوات الخاصة لمنسوبيها.

مرسى الاحلام
12-08-2009, 03:18 AM
من الذي سرب الخبر؟

الكاتب / عبدالعزيز السويد - الحياة

واحدة من العادات المتأصلة في جهات حكومية عندما ينشر عن أخطاء أو فضائح تعشعش في جنباتها، هي طرح السؤال من أكبر مسؤول «من الذي سرب الخبر؟»، لأن الأولوية للتستر على الأخطاء وحفظ ماء الوجه ولو موقتاً عملاً بحكمة «أنا ومن بعدي الطوفان». لاحقاً يصدر تعميم لكل إدارة وقسم يشدد فيه على مسؤولية كل موظف عن المعلومات التي بين يديه، وتتوعد فيه الإدارة بالضرب بيد من حديد على أصابع كل من يسرب. ثم يأتي دور خطاب النفي للصحيفة. في أحسن الأحوال يقال إنها حالة فردية، مع مطالبة بعدم التشويش على الجهود الوطنية أو تضخيم القضايا الصغيرة. وتنصح رسالة النفي بعدم الإنصات لأحاديث المجالس والإشاعات، في حين يبقى أصل الموضوع على حاله يتجمع ويتضخم مثل بحيرة الصرف الصحي في جدة.
أما خارج دائرة الجهة التي نشر عنها أخطاء أو فضائح، فلا أحد يبحث ويتقصى ويحقق. في المقابل تعمل جهات التحقيق الحكومية وفي مقدمها هيئة الرقابة والتحقيق بتقنية هاتف «أبوهندل»، وإذا انزعج مسؤول في هذه الهيئة من كلامي هذا لعله يبحث عن ملف اللحوم الفاسدة في هيئتهم الموقرة إن وجد، وهو نموذج مثله مثل ملفات قضايا مخططات واختلاسات. «الدفان» ولله الحمد متوافر في كل مكان مثلما هو متوافر في مخططات الأودية، المشكلة في كارثة جدة أن السيول هي التي سربت الخبر محملاً بالجثث وبقايا المنازل والسيارات.
***
حديث رئيس هيئة الرقابة والتحقيق الذي علقت عليه أمس، يستلزم أن يوضع في شروط التأهل أو الترشيح للمناصب الحكومية شرط جوهري ومثله لرجال الأعمال الذين يعتزمون جمع المال من الجمهور للاستثمار، الشرط يقول: «أن يكون مقطوعاً من شجرة»، حتى يمكن التعامل معه قانونياً إذا استلزم الأمر.
***
بعد إشارتي إلى إخفاق إدارة الخطوط السعودية في كارثة جدة، وظهور عدم التخطيط والتحسب للأزمات وحشر الركاب في المطارات – لمزيد من التواصل الاجتماعي – أرسل أحد موظفيها نداء استغاثة يخبر فيه عن حال تخزين إطارات جديدة للطائرات في مواقع الخطوط وأرفق صوراً لها وهي في العراء، قائلاً انها تحت الشمس الحارقة. أخونا هداه الله «متحمس حبتين»، لأن المخطط الاستراتيجي لصيانة الخطوط لا شك كان يتوقع أمطار جدة، من المؤكد أن درجة حرارة الإطارات انخفضت الآن أو «تشت»، وللوقوف على أصل القضية زرت منتدى موظفي الخطوط فوجدت الصور نفسها وتعليقات مضحكة على إدارة الصيانة، مؤكد أن لا أحد من المعنيين يقرأ، من هنا لم استغرب خبراً نشر أخيراً عن طائرة لها أقلعت من مطار أميركي ثم عادت لاكتشاف باب مفتوح وهي في الجو، وبهذا الوضع هي مؤهلة أن تكون أول خطوط تسير رحلات طائرات من دون سقف.

مرسى الاحلام
12-09-2009, 03:44 PM
ثلاث أمواس حادَّة

الكاتب / علي الموسى - الوطن

1) أن تصل لمعادلة – من أين لك هذا – فما عليك إلا أن تضرب الآلة الحاسبة على المعادلة الرياضية التالية: متوسط الراتب خلال سنوات الخدمة مضروباً في اثني عشر شهراً مضروباً في أربعين عاماً من الخدمة، هب أن صاحبنا، أياً كان، كان يقبض المربوط الأخير منذ اليوم الأول للوظيفة، هب أنه ولد ممتازاً أو بمرتبة من رقمين، غض البصر عن كل الشوارد والتفاصيل، تخيل أنه حتى لا يصرف سنتاً واحداً من كل رواتبه على الأطفال والزوجة والمنزل والخدم ثم اسأل: كيف استطاع – المعاش – أن يجعل منه رئيس شركة قابضة وكيف استطاعت هذه – المهيَّة – أن تجعل منه رئيس مجلس الإدارة لبضع شركات باسم أحد والديه أو ولديه.
2) يسألني: كيف استطاع أولاد (هؤلاء) أن يلبسوا – الفرو – الأبيض تلحفاً من البرد في شارع الحمراء ببيروت؟ كيف آن لهم أن يسكنوا فلل (القصر) في دبي؟ كيف يغيرون في ذات الأسبوع غزوة في غاليري باريس؟ كيف يمكن للابن الصغير أن يكون في نيويورك بينما أخته الكبرى تتبضع في لندن وأخوهم الأوسط سائحاً برجوازياً في هونج كونج بينما (الوالدان) وحدهما يحاولان استكشاف جوهانسبيرج؟ قلت له: هذا تفكك عائلي فأجابني ضاحكاً: هكذا تفعل الفكة التي لم تظهر على عواصم الدنيا إلا بعد نهاية الخدمة الحكومية. كل هذا، وللعلم، كان في مجرد إجازة عيد قصيرة.
3) أخذته من على قارعة الطريق. أربعيني وحتى اللحظة لا يستطيع قيادة سيارة. يسألني وقد وضع يده على علبة أشرطة الكاسيت: عندك شيء لابن عشقه؟ لا، لكن ماذا لديك له؟ صدح بأعذب الصوت: والله لو خيروني في سودة أبها/ ولا بقصر مشيد في سوريات/ ما اختار غير المحبة والشاهد الله. أوصلته لبيته بريالين كانت هي كل ما في الجيب. مسكين، مثلما كان ابن عشقه. اختاروا الحب (لضعافة) الأحلام فكل ما كان في بيت الشعر سيشتريه (أحدهم) بفراطة مشروع. بأوراق خارج دوام أو انتداب. بهدية من الشركة المنفذة للمشروع. براتب شهر من خدع الفقرة الأولى بعاليه. حتى في الأحلام، لم يحلم هو أو شاعره بجنيف أو الريفيرا أو فلوريدا أو مونت كارلو. ودعته بعد أن تعلمت منه الدرس: كم هو من الغباء أن تختار الحب أو أن تنحاز إليه.

مرسى الاحلام
12-09-2009, 04:55 PM
الاختلاط وكارثة جدة

الكاتب /عبدالله بن بخيت - الرياض


دخلت حكاية الاختلاط على كارثة جدة. كأنما أهل جدة في حاجة إلى قضية تشغلهم عن كارثتهم. اعتاد العالم في كل مكان أن يتوقف عن التفكير في مشاكله الترفيهية وقت الأزمات. يكبر عنده حس المسؤولية. ينظر للأمور بعقل وفكر وإدراك. جدة في كارثة غير مسبوقة أحرجتنا جميعا. وضعتنا أمام مسؤولياتنا. هناك حيوات زهقت وحيوات مهددة وأخرى حزينة ومتألمة. كارثة غيرت مفاهيم التنمية والإعلام والإدارة. والأخوة من فلول الصحويين لا ترى عيونهم أكثر من امرأة حاسرة شعرها أو رافعة صوتها و(لك النظرة الأولى وعليك الثانية) و(الحمو الموت) الخ.
أتذكر قبل سنوات قليلة حلت كارثة بأسرة في مدينة الطائف. مشابهة لكارثة جدة ولكنها مختصرة. تورطت عائلة وسط السيول. هرع الدفاع المدني. كان كل شيء جاهزا للإنقاذ. بيد أن رجال الدفاع المدني اصطدموا بأهم عائق. العائلة التي يريد الدفاع المدني إنقاذها كانت بلا محرم. كيف نستطيع إنقاذ امرأة بلا محرم. تصوروا ترك الدفاع المدني بالطائف المرأة ومن معها لأنه لا يستطيع أن يتقدم إليها دون وجود محرمها. هذا حدث أيضا في مكة في مدرسة البنات الشهيرة عندما منع رجال الدفاع المدني من أداء مهامهم لأنه لا يجوز الاختلاط. هناك عشرات الحوادث التي راح ضحيتها نساء لأنهن بلا محرم. لم يجد إخواننا المتزمتون والصحويون ليروه في كارثة جدة سوى الاختلاط. هذه هي كارثتهم الوحيدة. أن يموت الناس ليست مشكلة. أن يكون هناك فساد ليست مشكلتهم. حياتهم تدور حول المرأة فقط. في الواقع حياتهم ومماتهم أيضا يدوران حول المرأة إذا عرفنا أن هؤلاء لا يرجون من الآخرة إلا بنات الحور. لا يعنيهم أن ينتزع السيل عشرات الأرواح. الموت بالنسبة لهم مجرد ثقب ينفذون منه إلى رغباتهم الدفينة المحبطة في الدنيا. لا يقتلون الناس وأنفسهم من أجل نصرة الدين ولكن من أجل بلوغ بنات الحور بأسرع وأقصر الطرق. صارت المرأة السعودية ضحية. صارت كلمة فساد لا تعني في قاموسهم سوى وجه المرأة, صوتها وحذائها وغطاء وجهها. أما التعدي على المال العام وانهيار الجسور وتقاسم مجاري السيول وبيعها على الفقراء والضعفاء فهذا لا يعنيهم وليس فسادا في قاموسهم. صرفوا جهد الأمة ووقتها على مدى ثلاثين سنة في تعريف العباءة الشرعية والعباءة الفرنسية والعباءة المزخرفة والعباءة أم كم. اختصروا حياة أمة كاملة في لفافة سوداء تحيط بجسد المرأة. أتمنى أن أعرف من اخترع هذه الخرقة السوداء التي سيطرت على مقاليد البلاد. الأتراك, العجم أم شخص بمفرده. أصيبوا بالفزع عندما نقلت الأخبار أن النساء في جدة شكلن جمعيات ومنظمات وجماعات لمد يد العون لإخوتهن وأخواتهن المتضررين من السيل. شكلوا في مقابلها, على عجل, جماعات ومنظمات للتصدي لفعل الخير, فالمرأة لا يأتي منها الخير أبدا. هذا ليس دور المرأة في نظرهم بل معادٍ لحقيقية وجودها في هذه الدنيا. وظيفة المرأة أن تبقى في البيت تنتظر الصحوي أو أن يداهمها السيل في غيابه.

مرسى الاحلام
12-10-2009, 10:58 PM
جاكم الذيب»… بدأت في الهطول متأخرة

الكاتب / عبدالعزيز السويد - الحياة

بعد كارثة سيول جدة بدأت التحذيرات المكثفة من «الدفاع المدني» و «الأرصاد»، هي في الغالب عمومية فضفاضة، تتحدث أحياناً عن السعودية بمساحتها الشاسعة، وكأنها رقعة صغيرة، كأن الدافع لسيل التحذير المتأخر لا يتعدى دفع طائلة المسؤولية، يشكل هذا دليلاً على أحوال الاهتمام بالتحذيرات المبكرة ودقتها وكيف ان الوسائل والرسائل متوافرة، لكن تشغيلها يتأخر، لا يعرف السبب هل هو مركزية القرار… أم روتين استأصل؟
رئيس هيئة الارصاد الأمير تركي بن ناصر قال لـ «عكاظ» إن «الرئاسة» حذرت قبل شهر من وقوع الكارثة، «التحذير كان لدى الجميع وبشكل موثق قبل شهر من تاريخ وقوع الكارثة»، وهو ما يعني ان كرة التحذير المبكر الذي لم يصل الى الجمهور في الوقت المناسب… الآن في مرمى «الدفاع المدني».
فحص آليات التحذيرات المبكرة ومدى جدواها وأثرها وأسلوب وصولها وكيفية التعامل معها من الموظفين أمر مهم للمستقبل، تلافياً للتقصير الواضح وضوح الجثث والمركبات الطافحة، وكانت صحيفة المدينة نشرت صورة لنموذج من تحذير «الأرصاد»، وبحسب صورة الفاكس التي اطلعت عليها تم شطب كلمة منها يظهر أنها «فيضانات»، واكتفي «بسيول»، أيضاً لم أستطع تجاوز عنوان للجريدة نفسها نشرته الخميس قبل الماضي، قال: «الدفاع المدني يغيب ساعتين ويعود بقناة فضائية لابراز جهوده»! العديد من الصحف نشرت استياء مواطنين من عدم البحث عن المفقودين في مستنقعات المياه، واضطرار بعضهم إلى استئجار آليات على حسابه للبحث عن ذويهم، هذا لا يقلل من قيمة جهود المخلصين من رجال الدفاع المدني، سواء ممن برزت قصص أعمالهم أو لم تبرز، وفي مقدمهم العريف الشجاع مانع اليامي.
هذا مع كثير غيره من اهتمامات لجنة التحقيق التي يتطلع اليها الجميع، التحذيرات المبكرة كان من الممكن ان تخفض عدد الوفيات والخسائر. كارثة جدة أثبتت أن الطرق والأنفاق – في السعودية – يمكن ان تكون أفخاخاً ومصائد للبشر، ومع ذلك قال وزير النقل في تصريح بعد يومين من «الكارثة»: «لا أخطاء هندسية في الطرق والجسور»! إذاً أين هي الأخطاء ولماذا لا تذكر؟ إذا لم تكن طرق جرفتها مياه الأمطار لتغرق المركبات بأصحابها تعاني من أخطاء هندسية مع عدم توافر منافذ سيول مناسبة إذاً أين هي الأخطاء؟ يظهر أنها ستلقى على الناس الذين توقعوا أن الطرق آمنة.
صيغة الموقت في بلادنا تصبح دائمة، بحيرة الصرف الصحي كانت مشروعاً موقتاً، الدكتور محمد عبده يماني في حوار مهم مع «الحياة» ذكر انها انشئت موقتاً وبدلاً من ان تختفي بعد أربع سنوات استمرت ثلاثين عاماً، وفي شرق الرياض واحدة من هذا النوع لا أعرف كم سيطول عمرها؟
حتى الآن لم تصدر شركة ارامكو الســـعودية بياناً يوضـــح حقيقة الأضرار التي لحقت بمنشآت جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقـــنية في ثول، وهل شـــكلت لجنة تحــــقيق وإلى أين وصـــلت نتائـــجها، ويظهر انها مبسوطة على انشغال الاعلام بكارثة ضحايا جدة. لا ينسى ما تغنت به الشركة عن أحدث المواصفات وأرقام فلكية حصلت عليها شركات الانشاءات.

مرسى الاحلام
12-13-2009, 05:21 AM
فوائد السفر "السبعطعش" !

الكاتب / محمد الرطيان - الوطن

تقول العرب إن للسفر سبع فوائد.. هذا زمااااان!
أما الآن فأظن أن العدد قد ازداد، خاصة إذا كانت هذه الرحلة تأتي بدعوة من وزارة الثقافة..
(والإعلام.. حتى لا يغضب أستاذنا عبدالله الغذامي).. أي أنها رحلة من نوع "محفول مكفول".
ستحظى خلالها بالمبيت مجانا ً في فندق خمس نجوم، وتتناول في البوفيه المفتوح ما لذ وطاب من الأطعمة والمأكولات التي لم يحلم أجدادك بتناولها.. ولا حتى برؤيتها !
وهذه ورب الكعبة إحدى أهم – وألذ – ما تقدمه المؤتمرات الثقافية لضيوفها. طبعا ً ستقدم بعدها بعض التوصيات اللذيذة.. وبعد فترة تتحول إلى توصيات "بايته" تـُرمى في أقرب.. أرشيف !
ومن فوائد السفر: أن تلتقي وجها ً لوجه مع معالي وزير الثقافة والإعلام وتسأله عن نكتة وكالة أنبائنا الوطنية "واس" عندما قالت عن كارثة جدة: ابتهج الناس بالمطر، وخرجوا إلى المنتزهات.. و"الجو بديع.. والدنيا ربيع.. وقفّل على كل المواضيع".. وخاصة موضوع الفساد!
وسأقترح على معاليه إنشاء اتحاد للأدباء السعوديين، وتأسيس دار نشر كبرى تابعة لوزارة الثقافة تهتم بالنتاج السعودي وتحمينا مما تفعله بنا دور النشر العربية وتنقذنا من الاستغلال (طبعا.. مع تجاوز الرقيب) فكل ما يرفضه الرقيب المحلي يطبعه الناشر الخارجي، ليعود إلى الداخل – ويُـفسح – عبر معرض الرياض الدولي.. وهذه العملية تُسمى في ثقافتنا المحلية "وين إذنك يا حبشي"!!
وسأقترح أيضا ً (يا كثر اقتراحاتي !) مشروع لترجمة الأعمال السعودية إلى اللغات العالمية ونشرها في الخارج وذلك بالتعاون مع دور نشر عالمية.
وهناك فائدة لا تقل قيمة وأهمية عن "البوفيه المفتوح" وهي الالتقاء بالزملاء والأصدقاء وما يحدث خلال هذه اللقاءات من جدل صاخب وحوارات رائعة ، نستعيد فيها لياقتنا بـ"الحش" والنميمة ضد بعضنا البعض!
أمنياتي لهذا المؤتمر بالنجاح والتوفيق في أعماله، وأن يخرج بمشاريع وتوصيات مهمة، وأن تجد طريقها للتنفيذ ولا تبقى حبرا على ورق.. وإلا فأنه مؤتمر "بوفيه مفتوح" و "كثـّر الله خير من تكلف"!!

مرسى الاحلام
12-13-2009, 05:34 AM
للعلماء: احترموا عقول الناس تُحْتَرم بياناتكم

الكاتب /علي الموسى - الوطن

هل تفضح بيانات من أطلقوا على أنفسهم وأسبغوا عليها ألقاب العلماء قصور التحليل وضحالة أدوات الاستقراء وسطحية الهضم المعرفي ومن ثم هل يستطيع هؤلاء الذين بخيارهم واختيارهم أن يدركوا خطورة ما يكتبون؟ هل يدرك هؤلاء أن لفظ (العالم) ومصطلح العلماء يمنح ولا يؤخذ، ويطلقه الجمهور فلا يأخذه الفرد ليسبغه على نفسه؟ وهل قرأ هؤلاء قبل تذييل البيانات بالتوقيع سيرة الموقعين الذاتية كي يفهم (صائغ) البيان كيف صار لفظ (العلماء) رخيصاً كي يكون في القائمة طالب هندسة في العام الأول ومعلم رياضيات في قرية نائية أو موظف استعلامات في مركز لهيئة النقل؟ أعلم مسبقاً أن سواداً كبيراً من هؤلاء (العلماء) لا يستطيع حتى هضم واستيعاب ما سعى للتوقيع عليه في طيات بيان، وواثق أن بينهم سواداً كبيراً من هؤلاء المتدثرين بلفظ (العالم) من أولئك الذين بالتأكيد هم أقصر حتى من تفكيك الإطار اللغوي في مفردات البيان، ناهيك عن أن نطالبه بفهم ما هو أعلى على المستوى الاصطلاحي لكل ما وقع عليه. كلنا، بالطبع، يعلم أنها بيانات ـ فزعة ـ لحشد الأسماء مثلما أعلم تماماً أن يفهم من سينتصر بعيد قراءة مقالي حتى وإن كان (حتى) بأدوات لغوية أقل من أن تفهم قصة مقال.
في مدينة جدة تحولت الكارثة الإنسانية إلى بيان، وتحول البيان إلى إدانة للمنكوبين حين يقول البيان في فقرته السابقة إن من جملة الأسباب (منع المظاهر العامة للمنكرات وتعزيز دور هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والاهتمام بالمناشط الدعوية النافعة، متناسين أن الفاجعة العظمى كانت على أحياء البسطاء في أطراف شرق الخط السريع فعن أي منكرات يعتقد هؤلاء أن القتلى والمشردين قد فعلوها كي يكتبوا بياناتهم على الأشلاء والجثث. ثم إن موقعي البيان هم في الغالب من المشتغلين وظيفة في تلك الهيئات والمناشط وكأنهم يقولون: إن لم تدعمونا فانتظروا سيلاً جديداً إن لم تستمع السحب لأثر هذا البيان. تذكرت على الفور كارثة (ضلع) عسير، التي أتت قبل أعوام على خيام الفقراء وأغنامهم وأطفالهم في بطون الأودية ثم حاولت تنزيل البيان والفقرة على الواقع: أي منكرات تلك التي اقترفوها في جهاد الحياة القاسي وشظف العيش البعيد عن ترف المنكر.
أيها العلماء: احترموا عقول الناس كي تحترم الناس بياناتكم. في أبها، أصدر علماء عسير (لاحظوا نشأة المصطلح) بياناً حول الحرب الحوثية على الحدود السعودية اليمنية لكن الرسالة النبيلة غرقت في سيل الهدف فالوقوف والدعم مع شأن (الأمة) لا الوطن، كانت مجرد نقرة شاردة للتغليف على الفكرة الأساس التي كان البيان من أجلها في المقدمة والمتن والخاتمة. ومرة أخرى ولمن يقرأ البيان الذي وقعه أكثر من 150 (عالماً) هم بالمناسبة (أكبر من منسوبي هيئة التدريس في أكبر كلية شريعة بالمملكة) فإن عليه بيان جواب السؤال: أيهما الأخطر بالفعل، هل هي غزوات بني حوث على الحدود التي يستطيع جيشنا الوطني التصدي لها بأقل الجهد الذي لا يستدعي هبة عسكرية شاملة، أم إغراق الوطن وأهله في هذه الظروف في فتنة لغة مذهبية وتصنيفية وثقافية وأيهما الأخطر: أن نتوحد جميعاً على الحدود والشبر الأخير من تراب هذا الوطن أم أن ننقسم إلى مذاهب وطوائف ومدارس مثلما كان البيان بكل مفرداته يشعل فتنة لا مكان لها في هذا الظرف وخصوصاً من أخلاق (العالم) الذي يفترض فيه أن يتبصر المصالح العليا للوطن، وإن شاء الأمة. ثم إن السؤال الأخطر: لماذا سكت هؤلاء العلماء، سواء من يستحق اللقب أو من كان مسبغاً إياه على نفسه: لماذا سكتوا عن فتنة القاعدة وجرائم الإرهاب التي قتلت من الأبرياء أضعاف أضعاف ما استطاعت الحوثية المارقة أن تصل إليه من الرقاب والأموال، ولماذا لم يصدروا بياناً في أيامها على الأقل ليحترم الناس المبادئ التي تقف على الحق، ثم لماذا حين استعرض هذا البيان فتن الخارجين عن منهج أهل السنة والجماعة لم يتركوا حادثة في التاريخ ليبقى خوارج العصر خارج البيان مثلما هم في بيانهم خارج الحسابات والتاريخ. لقد غرقت رسالة البيان في أتون الهدف فكيف يمكن لعقول الناس أن تحترم بياناً لعلماء منطقة على أطراف الحد الجنوبي يدعون الدفاع عن هذه الحدود وهم الذين يحذرون بالحرف من (المتدثرين برداء الوطنية) ثم يصفون من يرفع شعار الوطنية حرفياً )بالمنافقين) قبل أن يتهموهم صراحة بالتواطؤ (مع الذين يشنون الحرب ضدنا هذه الأيام). هم إما أنهم يفترضون أن المستقبل مجرد دفتر إملاء يكتبون فيه ما شاؤوا من لغة التعبير، أو إما أنهم أقل من هضم الحقيقة التي يعرفها الجميع عن المتواطئ من غيره.
احترموا عقول الناس تُحتَرم بياناتكم لأن عقول اليوم تعرف تماماً أن الحركات المتطرفة باسم هذا الدين العظيم هي من يشن الحروب التي يطفئها الأوفياء لأهلهم وأوطانهم ولكم أن تقرأوا خريطة كل العالم الإسلامي كي تعرفوا تجار الحروب وداعميها بالفكر والمال والتخندق والتطرف فلا توجد بؤرة حرب في خاصرة هذه الخريطة المسلمة إلا والكل يعرف أسبابها وموقديها. احترموا عقولاً كبرت وباتت تعرف الحقائق التي لن يحجبها بيان.

مرسى الاحلام
12-14-2009, 07:55 PM
الإعلام بين المهنية والأنانية

الكاتب / عبدالعزيز السويد - الحياة

لا أشك لحظة أن للإعلام دوراً في ما حدث لجدة… وما يمكن أن يحدث لغيرها، ولا يقلل من أثر الدور كونه دوراً غير مباشر. نعم، بعض الصحف ينشر عن الفساد الإداري واستغلال النفوذ وسوء الخدمات، لكنه يُنشر على استحياء ويعاني من صعوبات وعراقيل، في حين تحجب صحف أخرى كل إثارة عن هذه القضايا الحيوية، ولعل من العجب ان افتتاحيات الصحف في الغالب تمتدح مشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله لمكافحة الفساد وحماية النزاهة لكنها لا تدعم هذا المشروع بالنشر والتقصي وتأصيل مبدأ المكافحة وعدم المجاملة، سواء لعلاقات شخصية أم نفعية إعلانية بالدرجة الأولى، والسبب رؤية خاطئة تجاه الإعلان. وخادم الحرمين الشريفين أعلن الحرب على الفساد في خطابه الشهير أمام مجلس الشورى، أي قبل كارثة جدة بزمن طويل، فهل انضم الإعلام إلى هذه الحملة وساندها كما يجب ان تكون المساندة؟ الحقيقة أن هناك تراخياً إعلامياً في هذا الجانب وصحافة المجاملات والحملات هي السائدة.
الإعلان عنصر حيوي للصحافة. لا جدال في ذلك، ويمكن الحفاظ عليه بمبدأ – سددوا وقاربوا – لكنه عندما يصبح هدفاً وحيداً يتحول إلى كميات ضخمة من «الدفان» ليسهم في التراكم التاريخي لأخطاء أو تجاوزات، فيحجب الحقيقة ويسهم في ازدياد التجاوزات. وإذا كان من السهل الآن على الصحافة ان تنتقد جهازاً حكومياً وهو ما لم يكن ممكناً بهذه السهولة في السابق، فإن الكثير منها يمتنع او يتمنع عند الحديث عن القطاع الخاص. أصبح لهذا القطاع عندما تسمى جهات فيه بأسمائها حصانة، أنتج ذلك صورة فريدة جرى فيها استخدام أجهزة حكومية للشركات الخاصة التي تعمل في مشاريعها كسلاح إعلاني.
الكل يتحدث ويكتب الآن عن التراكم التاريخي للأخطاء. في كارثة جدة نتحدث عن أخطاء الماضي، ومع هذا من الواجب ان نتوجه لنقد ذاتي لأخطاء قائمة الآن قبل أن تتضخم، أرى أن في هذا حقيقة واجب الإعلام ليقوم بدور حيوي في حملة الملك عبدالله بن عبدالعزيز لمكافحة الفساد.
أصبح لكل جهة حكومية محرر صحافي او أكثر داخل الصحيفة، وهو في الغالب يعمل في اتجاهين، ينشر المديح المبالغ فيه وقد يحاول منع نشر النقد. أيضاً أصبح لكل شركة كبيرة محرر أو أكثر، ومن الطريف ان بعض الشركات وجد ان تجنيد الصحافي واحتواءه «ارخص» بمراحل من الحملة الإعلانية، والصيغ متعددة، وصورة بعض الصحافيين – أياً كان منصبه – صارت مضحكة، فخسرت بعض الصحف القارئ والإعلان، والدور الأكبر هنا على رؤساء التحرير، فلا يعقل الإشادة – الإنشائية – بمشروع الملك عبدالله لمكافحة الفساد من دون دعمه الدعم الحقيقي. اعلم ان في هذا الكلام اغضاباً للبعض، لكنهم في المقابل لم يهتموا بالحصيلة المتراكمة لمثل هذه «الأنانية» الصحافية. ما الفرق بين من دفن الأودية والشعاب وخطّطها وباعها للبسطاء ومن يدفن المعلومات والأخبار والقضايا الوطنية؟

مرسى الاحلام
12-15-2009, 04:26 AM
بعيد ضحايا السيل: طابور المنتفعين منه

الكاتب / علي الموسى - الوطن

أتفهم جيداً، وجيداً مرة أخرى أن يولد الفساد من رحم ذات الأحرف الأربعة لذات المفردة. لكن الذي يصعب على الفهم أن تتحول ـ كارثة سيل الأربعاء ـ الجداوية إلى لحمة طازجة وحولها طبقة من الشحم الأبيض. أستصعب أن نبدأ تجهيز ـ المواعين ـ وحد السكاكين لأن الكارثة تستلزم مليارات أخرى في التعويض والإصلاح، ومرة ثانية يثبت ـ سيل الأربعاء ـ صدق المثل الشعبي (للرحمة محب وكاره). بعد ضحايا سيل الأربعاء سيأتي دور منتفعيه، وبعد غرقاه بدأت أنياب شاربيه. خذ مثلاً أو (مسلاً) على رأي إخواننا المصريين تقديرات جامعة الملك عبدالعزيز لحاجتها من المال (العام) لرمرمة آثار السيل: إذ ما زال السيل في أعالي قويزة خرجت علينا الجامعة في اليوم الثاني مباشرة بتقديرات مكتوبة على صدر أكثر من صحيفة تفيد بحاجتها إلى 350 مليون ريال. كان ذاك صبح العيد، ولأن الجامعة اكتشفت أن مصدرها المسؤول (قد جاب العيد) فكان لا بد من تصحيح يرفع الرقم المطلوب إلى مليار وسبعمئة مليون ريال ولكم أن تقرؤوا لا الفوارق المخيفة ما بين الرقمين، بل أياً من الأرقام الصغرى أو الكبرى وكأنهم يتحدثون عن أكوام من الرمل لا عن مليارات وملايين. هذا ونحن نتحدث عن جامعة يفترض فيها أن تقود رحلة الوعي ومرحلة الحرب على الإهمال والتسيب وأن تتحرى الدقة وأن تتمسك بحتمية الوقت الكافي لدراسة وتقييم حجم الدمار. على الأقل أن تحترم الحقيقة في أن الجميع كانوا في إجازة لا تسمح بتقييم حقيقي للكارثة، ناهيك أن الحقيقة اليوم تبرهن أن الدراسة بالجامعة على قدم وساق رغم المليارين المطلوبين، اللذين يستطيعان وحدهما أن يبنيا جامعة جديدة.
على الجهة المقابلة يؤكد مدير عام سكة الحديد لصحيفة الشرق الأوسط بالأمس أن كارثة جدة تحتم إعادة النظر في مواصفات ومقاييس قطار الحرمين وأن المؤسسة (بصدد إعادة دراسة المواصفات والمقاييس لتشييد الجسور والأنفاق والخطوط الحديدية) وأن (هذه الدراسة قد تسفر عن زيادة في تكلفة المشروع إن استلزم التعديل) وكل شيء مهضوم إلا النبوءة (بزيادة تكلفة المشروع) لأن سعادة المهندس يظن أننا في غابات الأمازون أو أدغال الخط المداري المطير حتى قبل أن تضع المؤسسة الموقرة قضيباً حديدياً واحداً على الأرض فكأن دراساتهم السابقة لا تعرف أن بين الحرمين الشريفين جبالاً وأودية وشعاباً ووهاداً يعرفها البدو الرحل ويعرفها أيضاً حتى طالب المرحلة الابتدائية وهو يتحدث عن إعادة دراساته السابقة.
وإذا كانت هذه الدراسات لا تعرف حتى هذه الحقائق الجغرافية الساذجة البسيطة فلماذا كانت هذه الدراسات في الأصل؟

مرسى الاحلام
12-15-2009, 04:48 AM
مواجهة الأمطار بـ"الوايتات"!

الكاتب / تركي الدخيل - الوطن


أول ما يلفت نظر القادم إلى الشرقية من جهة الرياض، المستودعات العشوائية في مدخل الشرقية. ثم ما إن تدخل شوارع الدمام الرئيسية إلا وتشاهد الحفريات القديمة، التي بدأ العمل بها قبل أن تولد ناطحات سحاب مجاورة، بعض الحفريات شارفت على عقد كامل من الزمن. قبل أمس شهدت هذه المنطقة المحورية من مناطق المملكة موجة أمطار كبيرة. وتقول الأخبار إن الجهات المعنية وعلى رأسها الأمانة أعدّت "الوايتات" التي ستشفط أي تجمع مياه! إذن أين الصرف الصحي؟! ما حاجتنا إلى الوايتات إذا كان ثمة صرف صحي جيد؟!
في الخبر العجيب أيضاً: "من جهة أخرى أنقذ الدفاع المدني أكثر من 30 شخصا علقوا بسياراتهم داخل نفق تقاطع طريق الملك فهد مع تقاطع طريق الأمير نايف في الدمام البارحة الأولى، إثر هطول أمطار أدت إلى تجمع للمياه داخل النفق، وفي الوقت الذي لم تسجل فيه وفيات تم إنقاذ خمسة مواطنين علقت سياراتهم داخل النفق".
لماذا ننتظر حدوث الكارثة لنواجهها بصف "الوايتات" من دون أن نضع المشروعات المعتمدة في مكانها الصحيح؟ هل على كل مدينة أن تمر بنفس ما مرت به جدة - لا سمح الله - من أجل أن تعي الدرس الخطير الذي أهمله من أعطي المسؤولية وكلف بالأمانة؟! ومنطقة الشرقية ليست بعيدة في الهزال الذي تعاني منه بنيتها التحتية عن جدة. فالانسداد الذي حدث جراء سيل بسيط، وارتباك الناس وسوء التصريف في الأنفاق كلها تحتم على الأمانة أن تعي دورها.
أكثر فقرة مزعجة في الخبر أن الأمانة تهدد من يروج للتحذيرات. تقول الأمانة إنها سوف تلاحق قضائيا من قام بترويج رسائل عبر الجوال تحذر المواطنين من استخدام أنفاق مدينة الدمام لخطرها أثناء هطول الأمطار وخاصة نفق تقاطع طريق الملك فهد مع طريق الأمير نايف بالدمام!
قلت: بمعنى أنك لو نصحت ابنك أن لا يمر من تحت الكهوف -التي تسمى مجازاً بالأنفاق - واقترحت عليه طريقاً آخر، فإن تحذيرك هذا ربما يعرضك لملاحقة قضائية من الأمانة! خوش دبرة! تذكرت وأنا أقرأ تحذير الأمانة ما جاء في الحديث: إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت!
يبدو أن أمانة الشرقية تسير على المثل القائل: "قابل الصياح بالصياح تسلم"! لكن لا أدري تحت أي بند قانوني ستلاحق الأمانة من يحذر سائقه أو جاره من المرور في هذا النفق أو ذاك؟! سنظل نحذر وننتقد أداء كل أمانة وليست هناك أمانات مقدسة بما فيها أمانة المنطقة الشرقية. وبدلاً من ملاحقة المواطنين قضائياً، لا حقوا حفرياتكم، وبرك الماء في شوارعكم، اهتموا بعملكم فهذا أولى لكم!

مرسى الاحلام
12-17-2009, 12:30 AM
وظيفة عبر ثقب إبرة!

الكاتب / عبدالرحمن الشلاش - الوطن

ثلاثمئة ألف مواطنة تقدمت كل واحدة منهن لوزارة الخدمة المدنية في محاولة شبه يائسة للظفر بوظيفة معلمة من بين أربعة آلاف وظيفة فقط لاغير طرحتها وزارة التربية والتعليم!
ياللهول! اقرؤوا الأرقام جيدا ثم قارنوا عدد المتقدمات بعدد الوظائف المتاحة ثم أجروا جميع العمليات الحسابية كي تدركوا كم أصبح الحصول على وظيفة عزيزا وأكثر شحا من أي وقت.. بل ربما صار صعب المنال إن لم يكن رابع المستحيلات "الغول والعنقاء والخل الوفي".. وكي تعرفوا أن العبور إلى أرض الأحلام..أقصد عالم الوظيفة أشبه ما يكون بالنفاذ عبر ثقب إبرة.. وأن استحالته باتت تماثل "ولوج الجمل في سم الخياط".
أربعة آلاف توظفن وخرج من ميدان المنافسة مائتان وست وتسعون ألف مواطنة سيدخلن عالم البطالة .وخسارة هذا العدد الضخم له دون شك مردوداته السلبية على الوطن.. واستبعاد تلك الكفاءات يأتي كضربة موجعة لعملية الاستثمار في التعليم ووضوح الخلل في تحقيق المعادلة بين مخرجات التعليم واحتياجات التنمية والتي تبين القصور الواضح في عملية التخطيط..وأن عمل المرأة مازال محدودا بمجالات معينة يأتي التعليم في طليعتها إذ يحتضن حوالي 85%من النساء العاملات في المملكة..والتعليم دون شك لن يستوعب كل الخريجات وخاصة إذا ماعلمنا أن نسبة المعلمات في المدارس الحكومية والأهلية 100% وتوافر وظائف جديدة في قطاع التعليم سيبقى مرتبطا بافتتاح مدارس جديدة أوتقاعد أوطي قيد أو وفاة..وستظل تلك الأعداد المحتملة قليلة في كل الأحوال.
هذا الوضع يجعلنا أمام مشكلة كبيرة جدا ستخلق الكثير من المشكلات الفرعية وسيعزز مشكلات قائمة ويرفع أرقامها مثل مشكلة البطالة..وسيؤدي لانخفاض مستوى المعيشة لكثير من الأسر وبالذات من تسعى على إعالتهم امرأة" مطلقة- أرملة...." واتساع دائرة الفقر في المجتمع إذا ماسلمنا بأن نسبة كبيرة من الأسر تعتمد على الوظيفة كمصدر رئيس لرزقها.
ولحل تلك المعضلة يتوجب على وزارة الخدمة المدنية الخروج من قمقمها ودراسة الوضع مع الوزارات المعنية على الطبيعة.. واقتراح حلول عملية لاستحداث المزيد من الوظائف النسائية في كل قطاعات الدولة.

مرسى الاحلام
12-17-2009, 12:37 AM
الاعتذار بكميات الأمطار

الكاتب / عبدالعزيز السويد - الحياة

الردود الأولى للأجهزة المعنية على «كارثة جدة» تعذرت بكميات الأمطار الكبيرة جداً. وصفت هذه الكميات بالمهولة والضخمة وغير المسبوقة. وكيل أمين جدة للتعمير قال إن كمياتها بلغت 72,5 ملم بحسب أجهزة القياس. وأضاف: «أي ما يزيد على ثلاثة أضعاف المعدل العالمي للشبكات». الحقيقة إنني لا أعرف المعدل العالمي، ولا أستطيع «الخوض» فيه، لكن، لا يمكن الحديث عن المعدل العالمي والشبكات غير متوافرة أصلاً بالشكل المناسب. هذا من المنشور في الصحف، ومن غير المنشور وما يتردد لدى البعض أن الحجة نفسها تستخدم في الإشارة إلى الأضرار التي تعرّضت لها منشآت جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية في ثول، والتي لم يصدر – حتى الآن – بيان عنها، ليوضح الأوضاع لرأي عام ومجتمع احتفى بها وفرح وتابع وضع حجر أساسها وخطوات إنشائها، ليعلم ما اتخذ من إجراءات.
هل كانت السيول التي جرفت جدة حالة استثنائية من حيث الكميات؟ هذا السؤال شغلني فاستعنت بجهود خبير الطقس الأستاذ وليد بن سليمان الحقيل وهو من المهتمين والباحثين في هذا المجال، واتضح – بحسب الأرقام الرسمية – أن جدة استقبلت كميات أكبر من الأمطار قبل خمس سنوات، ففي يوم 7 – 9 – 1425هـ تجاوزت كميات الأمطار التي هطلت على جدة 105 ملم، وفي يوم 11 – 12 – 1425هـ تجاوزت كميات الأمطار على جدة 145 ملم. والفارق كبير بين هذه الكميات ويوم الأربعاء الجارف. في حين أن كلاً من مدينتي بريدة وعنيزة في 7 – 11 – 1429هـ استقبلتا كميات أمطار «خلال ساعتين فقط» مقاربة لما استقبلته جدة يوم الأربعاء المشهود (66 ملم، 77 ملم على التوالي).
والقصد أن الحالة – من حيث كميات الأمطار أو قصر مدة هطولها – لم تكن استثنائية كما يروّج البعض. ولا شك أن أسباباً متعددة تضافرت ليحدث في جدة ما حدث، ومنها «العقوم»، وهي السواتر والسدود الترابية التي تسوّر بها الأراضي البيضاء، وفي صور جوية للمنطقة يتضح عدد منها، وهي صيغة متفشية في بلادنا وثبت خطرها في تجميع المياه ثم اندفاعها بقوة كبيرة.
هذا يعيدنا مرة أخرى الى سوء استخدام واستثمار البيئة المحيطة بنا والتعامل مع الأرض بجفاء وأنانية واضحة. وإذا كان هذا ما يحدث حول المدن فكيف هي صورة ما يحدث في الصحراء البعيدة عن الأنظار؟ لعل القارئ الكريم يتذكر قرار منع تصدير الرمال الذي صدر قبل أشهر، بعد سنوات قامت فيها بعض الشركات باستغلال مصادر «مناهل» للرمال في مواقع أشهرها يقال له «غونان» في المنطقة الشرقية بصورة مجحفة، ما أحدث أضراراً وتجريفاً وحفراً ستكون لاحقاً مصائد خطرة، والأَوْلَى بوزارة البترول والثروة المعدنية – المعنية بهذا – أن تطالب الشركات التي حققت أرباحاً بإصلاح ما سببته من أضرار وتغيير لمعالم طبيعية.

مرسى الاحلام
12-17-2009, 12:43 AM
نظرية "غطيني يا صفية" والبحث عن "الطاسة" المفقودة!!

الكاتب / محمد الرطيان - الوطن

عند كل أزمة محلية اعتدنا كسعوديين أن نردد عبارة "الطاسة ضايعة" وأظن – والله أعلم – أنه لا توجد "طاسة" بالأساس.. حتى نتباكى على ضياعها!
لهذا أقترح أن يتم توزيع "طاسة" لكل مواطن.. مع كتابة إقرار أن يحافظ على "طاسته".. فإن لم ينفع هذا الاقتراح فلا بد من تفعيل نظرية "ما فيش فايدة.. غطيني يا صفية" ويصرف لكل مواطن "صفية" و"غطاء" وبهذا سنقضي على الفساد.. أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم!

مرسى الاحلام
12-17-2009, 01:32 PM
كلابهم وأطفالنا

الكاتب / علي الموسى - الوطن

تقول مفردة "القانون" إن الحكومة الأسترالية أصدرت فرماناً يلزم أصحاب الكلاب الأليفة بنزهة يومية صباحية لهذه الكلاب حتى لا تظل حبيسة المنازل وأي مخالفة صريحة لهذا القانون يتم الإبلاغ عنها تؤدي إلى عقوبة ألف دولار أسترالي.
الفقرة القانونية الأخرى المثيرة للانتباه بالفعل أن ذات القانون يفرض عقوبة السجن والغرامة باثني عشر ألف دولار أسترالي على كل من يثبت أنه أساء معاملة ***ه المنزلي أو اعتدى عليه.
قصة القانون برمتها جاءت في أعقاب الحديث عن مواطن أسترالي ضرب ***ه حتى الإغماء أمام سوق تجاري في أطراف إحدى المدن الأسترالية الصغيرة.
هؤلاء القوم حولوا قصة *** منزلي لا إلى حكاية شعبية جارفة فحسب، بل إلى قانون مكتوب بنسختين: واحدة إلى عيون المواطن ليقرأ ويعرف ما له وما عليه وأخرى إلى أدراج المحاكم لتعرف بالضبط إنزال حجم العقوبة بمقدار المخالفة. قصة *** تحولت إلى نظام قانوني ومازلنا نحن أمام قصص بني آدم الذين حملهم الله وكرمهم على سائر الخلق بلا قانون.
هناك في أستراليا يصبح إلزاما على صاحب ال*** أن يأخذه في نزهة صباحية، وهنا، مازال بيننا، آلاف الآباء الذين ينجبون الأبناء بلا متابعة وبلا إشراف، وأشهدكم الله، أنني وقفت ذات يوم قريب على حالة أب في مدرسة استدعي إليها من قبل الإدارة فلم يكن يعلم ما إذا كان طفله وفلذة كبده يدرس في الصف الثاني الابتدائي أم الأول.
لا يعرف بالضبط ما إذا كان ولده يذهب في العام الماضي إلى المدرسة أم لا علماً أنه يعيش بزوجة واحدة ومنزل مع ذلك الطفل.
اذهبوا إلى المدارس لتكتشفوا عشرات الحالات من إرهاب الآباء ومن القهر الاجتماعي والنفسي لآلاف الأطفال الذين لا يحلمون من آبائهم بنزهة إلى الشارع المجاور، بقدر ما يحلمون فقط بأن يرفع الأب العصا عن الظهر لعشرات الأطفال الذين يقفون بلا حول أمام أمهاتهم وهن يدسن تحت أقدام الآباء.
تأملوا عشرات القصص للقتل والتعذيب التي تتحدث عنها الصحف فيما كان من (كشف المستور) واسألوا عن نهايات هذه الحالات لتعرفوا كيف تذوب العقوبة بأسرع من ذوبان الثلج. قارنوا بين أحوال الكلاب هناك وحالات الكثير من الأطفال والنساء هنا لتعرفوا أن المأساة أكثر من نزهة.

مرسى الاحلام
12-17-2009, 01:38 PM
افعلها الليلة وكل ليلة!!

الكاتب / صالح الشيحي - الوطن

هنا نقطة اجتماعية / اقتصادية مهمة يغفل عنها الكثير من أفراد المجتمع: تدخل على المطعم برفقة عائلتك، ويبدأ كل واحد منكم في إملاء ما تشتهيه نفسه على الجرسون.. تأتي المقبلات أولا.. ثم تأتي الأطباق الرئيسية.. تمتلئ الطاولة بأصناف الطعام اللذيذ.. تبدؤون بالأكل.. تقومون عن المائدة، ونصف الأكل كما هو لم تمسه أيديكم.. تخرجون من المطعم وقد تركتم خلفكم طعاما صالحا للتناول.. يأخذه عمال المطعم ويرمونه في صناديق القمامة. في دول أخرى في العالم يتكرر نفس السيناريو.. جوهر الاختلاف في المرحلة الأخيرة.. حيث يطلب رب الأسرة من العامل أن يقوم بترتيب المتبقي من الأكل، ومن ثم تغليفه، ويقوم بأخذه معه للمنزل.
السؤال: لماذا عندما تفرغ من طعامك لا تطلب من عامل المطعم أن يقوم بتغليف المتبقي من الطعام مهما كان قليلا وتقوم بأخذه معك.. ولك الحرية حينها في أن تأخذه لمنزلك.. تعطيه لعاملتك المنزلية.. لسائقك.. تعطيه لعائلة فقيرة تمر عليها وأنت في طريقك لمنزلك.. تعطيه أحد المتسولين.. تعطيه لعامل نظافة.. تعطيه حارس البناية.. تعطيه للعامل في محطة البنزين.. تعطيه لمن تشاء.. الأهم ألا تتركه يرمى في حاوية القمامة.. مثل هذه الثقافة حتى وإن كانت موجودة لدى البعض، لكنها لم تظهر بعد كسلوك إيجابي عام للأسرة السعودية.. ولا عجب في ذلك طالما أن البعض ينظر إليها أنها نوع من السلوك المرفوض.. والبعض الآخر يرفض أن يراه الناس خارجا ببقية الطعام.. وبعضٌ قليل لم يعرف قيمة النعمة بعد! الخلاصة: افعلها الليلة وكل ليلة، واطلب بصوت الواثق من العامل أن يقوم بتغليف المتبقي من الطعام على طاولتك.. أنت بذلك تمارس سلوكاً حضاريا رائعا.

مرسى الاحلام
12-17-2009, 01:45 PM
وللسيارات قصة

الكاتب /عبدالعزيز السويد - الحياة

قرابة العشرة آلاف مركبة تضررت من كارثة جدة. هذه آخر الأرقام المعلنة رسمياً مطلع هذا الأسبوع وهي ترتفع كل يوم. بعض الصحف نشرت ما يقارب ثلاثة أضعاف هذا الرقم، والمركبات تنتشل مثل الجثث، إذ حفر السيل ما يزيد على خمسة أمتار في الأرض. وراء كل سيارة قصة إنسان وأسرة بما فيها من احلام وطموحات. اكثرهم من متوسطي او محدودي الدخل. سيارات بأقساط تحولت من الإيجار المنتهي بالتمليك إلى المنتهي بالموت او التشليح. وتدور حالياً معركة بين من نجا من الموت غرقاً وخسر سيارته وبين شركات التأمين، والاخيرة – إلا ما ندر – تعودت على المماطلة والتسويف والمراوغة، لأن الجهة التي رخصت لا تراقب ولا يذكر لها اهتمام بجمهور المستفيدين او «الممصوصين»، فلا يسمع لها صوت في العادة إلا اذا مست البنوك. تخيّل أن هذا الحجم من الخسائر على ضخامته، وصوره المرعبة التي تفطر الكبد، لم يستدع اجتماعاً طارئاً مع شركات التأمين والجهة المرخصة لهم «ساما»، الشعار المعلن «كل شاة معلقة بكراعها»، أيضاً ضخامة الحدث والخسائر لم تستدع اجتماعاً مع وكالات السيارات من وزارة التجارة. أليس هناك دور لهذه الجهات الرسمية في مواجهة الحدث الجلل؟ أليس من مـــهامها إيجاد حلول تخفف من الاضرار على الناس؟ أم أن الأمـــر ترك للجنة تقصي الحقائق! لا أتحدث عن مسؤولية اجتماعية «زبرقية» بل مسؤولية اساسية تستند على الصلاحيات، يظهر ان سعر «البيبسي» اهم في مسيرة التنمية والأمن الغذائي الوطني، وهو اهتمام «إعلامي» يثير الضحك، الكل يتذكر تصريحات عن لجان مراقبة الأسعار منذ بداية طفرة أسعار المواد الغذائية ولم ينتج عنها سوى إعانات للتجار لم تنعكس ايجاباً على جيب المستهلك. من الجهة الأخرى، لم يقدم تجار السيارات ووكلاؤها شيئاً يذكر، لا إسقاط ديون ولا جدولتها، فهل ينتظرون نضج مصائب القوم لتتحول إلى مزيد من الفوائد لهم؟ فالطلب سيرتفع، والنتيجة «مواطن منته بالديون»، لا شك ان هذا مثير للخجل، وهو صورة للحقيقة الناصعة التي لا تخفيها الحملات الترويجية، في حين يقوم أناس بسطاء ويعرض آخرون التطوع للتخفيف عن المتضررين. وصلتني رسائل من اخوة واخوات تعرض المساهمة بالجهد للتخفيف عن المتضررين في جدة، بل ان واحدة من القارئات ارسلت تعرض ولو تنظيف البيوت المتضررة. ويتداول الناس اخباراً عن عروض «جديدة» على سيارات مخزنة تضررت من كارثة السيول، وفيها صورة لإقرار «يطلب»! فيه المشتري حجز مركبة من دون ضمان عليها، لانها كما يخاتل البائع غالباً «آخر حبة». مثلما كشفت كارثة جدة حجم الفساد، كشفت أيضاً حجم الانصراف والعزلة عن المجتمع وما يصيبه التي تعيشها شركات وجهات رسمية.

مرسى الاحلام
12-19-2009, 08:35 AM
عبر الحدود: علبة مخدرات لكل مواطن

الكاتب /علي الموسى - الوطن

يقول صاحبي بكل أسى: كيف يمكن لنا السيطرة على الحدود ووقف هذا النزيف الدامي الذي فتح لنا جبهة مع عصابات مارقة؟، والجواب: حين نؤمن تمام الإيمان أن تكون هذه الحدود تماماً مثلها مثل أي حدود بين بلدين لأن التساهل الطويل تحت مفردات واهمة مثل الأشقاء والجيران وإخوة الدم والمصير المشترك وعلاقات التاريخ وحتمية الجغرافيا، وكل ما ساير هذه المصطلحات هو ما وضعنا اليوم فيما نحن فيه من امتحان حقيقي. هذه المفردات العاطفية الجياشة هي التي خلقت ثقافة التسيب والتسلل والتهريب والاختراق غير الشرعي. من ثنايا هذه الحدود التي غضضنا الطرف عنها طويلا تحول تمويل تنظيم القاعدة بالسلاح والقنابل وحركة الأفراد إلى كابوس وطني، وعبرها تحولت مدننا إلى سيولة بشرية هائلة أصبحت فيها معلماً حتى للأفارقة الذين صار لديهم عبور هذه الحدود مسألة وصول. عبر هذه الحدود المفتوحة صحونا في الأسبوع الماضي على واحدة من أكبر كوارث تهريب المخدرات فلا يكاد العقل السوي يستوعب حتى اللحظة هذه الملايين من الحبوب التي تكاد تصل إلى (علبة) مخدرات لكل مواطن، فمن هو الذي يصدق أن أجسادنا - وبالحساب الرياضي - مستهدفة بحبة كبتاجون لكل عجوز أو طفل وليد؟ سبعة أطنان من "الهيروين" النقي تكفينا جميعاً وبلا استثناء لأن نكون أجهزة "شم" تلقائية لعامين متتالين، فمن هو فينا الذي مازال يثق في الشارع والمدرسة وملعب الحي المجاور بعد هذه الصدمة المذهلة التي شاهدناها على شاشة التلفزيون في عرض يأخذ بالألباب الحائرة؟ ما عشناه وشاهدناه على هذه الحدود يقول بالصوت الواضح الصريح: كفى مجاملة، فالأرقام تثبت أن منافذ الدخول على هذه الحدود مجرد بوابات تائهة في قلب هذه الجبال: هذا هو وقت السلك الشائك، ولكم هذه الحقيقة: ففي الوقت الذي تحولت فيه هذه الحدود إلى جبهة حرب بكل العتاد والألوية والكتائب والثكنات العسكرية والطيران الجوي والعمودي، مازالت حزم القات الأخضر تصل إلى السوق الداخلي، وهذا من وجهة نظري هو المقياس. ومرة أخيرة فإن تهريب الحزمة الواحدة هو مثلما هي هذه الحزمة في حجم قنبلة وفي مساحة ألف حبة مخدرة.

مرسى الاحلام
12-19-2009, 08:39 AM
حلم على أبواب الميزانية الأربعة

الكاتب / علي الموسى - الوطن

ثم إنني حلمت، فيما يحلم الواعي الذاهن المستيقظ، وإذا بالساطور في يميني وفي اليسرى سكين بحدين وإذا بالميزانية العامة من المال العام أمامي مثل البقرة الصفراء، سمينة مكتنزة وبشحم (حليبي) فوق لحمة حمراء. ذبيحة بكل الألوان الفاتحة للشهية، حلمت بما يحلم المستيقظ، وإذا بها خلف أسوار حديقة خضراء (بأبواب) أربعة وعلى كل باب جهاز يكشف تصريح الدخول أثناء دوام الحديقة الرسمي ويغض الطرف عن التصريح بالدخول في العتمة والليل الأسود وخارج أوقات الدوام. خاتلت الأبواب خلسة من الحراس وإذا بهم مجرد (حارس) يتناوب الأبواب الأربعة، جلست أشاهد الجموع فإذا بهم يهرعون للباب الرابع إذا اشتدت الحراسة على الباب الأول. يشاغله بعضهم بالحديث حين يكون هذا الحارس على الباب الثاني كي يتمكن البعض الآخر من التسلل غفلة إلى الباب الثالث المجاور. أخذتني العزة (بالغباء) وعشقي للأولويات فدخلت من الباب الأول وكانت بعض الجموع تضحك من الاختيار وتستهزئ به: هذا باب بحصة مضمونة نهاية الشهر فالباب الأول مثلما هو اسمه مجرد (بوابة) للمعاش بنصف كيل من اللحمة المقننة في كبسة كل يوم، خرجت منه بذات مقداري من اللحمة التي آخذها نهاية كل شهر. زاحمت على الباب الذي يليه وإذا بالساطور في اليمين تتحول إلى (خشبة) والسكين تنقلب (مهفة ذباب) فلست من كبار المناصب كي يكون لي نية مخصصات أو انتداب أو حتى تذكرة سفر سياحية. وأمام باب الصيانة على (الثالث) من يمين الداخل حيث الصيانة والتشغيل تشاهد ما يغريك بالاستغراق في الحلم الجميل: ذات الكبار على البابين الأولين يدفعون بأقاربهم على هذا الباب ولا يدخلون هم إليه. رأيت كبار التنفيذيين وقد (تلطموا) بشمغهم على هذا الباب ينتظرون أقاربهم خارجين منه ليقتسموا معهم ما لذ من الهبر وأضلاع الصدر. وفجأة ينتقلون للباب الرابع الأخير الذي يليه حيث العقود والمشاريع ومرة أخرى يقفون أمام الباب (بالزنابيل) فلا يدخلون وانتهى بي الحلم وأنا أشاهد معارفهم وقد دخلوا الباب ليرموا عليهم بما لذ وطاب ولكن من فوق (ردم) الباب. وقبل أن استيقظ حاولت الفزعة لأحمل مع أحدهم (زنبيله) عله يجود لي بعظمة شاردة ولكن: أخجل على نفسي من نشر الجواب.

مرسى الاحلام
12-20-2009, 08:12 PM
دكتاتور.. وكرسي حلاق!

الكاتب / محمد الرطيان - الوطن

نغني للحرية وندعو للديموقراطية.. ولكن لم نتوقف لحظة لنسأل أنفسنا (في أعمالنا.. في بيوتنا.. في أي مكان نمتلك فيه "سلطة" صغيرة): هل نتعامل – مع من تطالهم سلطتنا – بديموقراطية؟.. أم إن في داخل كلٍ منا ديكتاتورا صغيرا؟
الحقيقة أنه في داخل الأغلبية منا يوجد هذا الديكتاتور الصغير.. وسيكبر إن لم يجد النظام والقانون الذي يوقفه عند حده!

*******
كرسي الحلاق:

هو الكرسي الأكثر ديموقراطية في عالمنا العربي..
الجميع يستطيع الجلوس عليه!!

مرسى الاحلام
12-20-2009, 08:30 PM
السيرة الذاتية لمليارات سبعة

الكاتب / علي الموسى - الوطن

وبالطبع، يبقى من (مليار) المستحيل بمكان أن نفرد سيرة ذاتية لكل ريال غائب من مليارات جدة السبعة التي تحدث بها سعادة المهندس زكي فارسي تحت إضاءات الزميل تركي الدخيل. وحتى لو أننا قاربنا الأرقام فسيبقى من المستحيل أيضاً أن نكتب السيرة الذاتية لكل مليون ريال من هذه الحزمة المالية المدهشة ذاك أننا بهذا سنكون في حاجة إلى سبعة آلاف ورقة كي نفرد قصة كل مليون وذاك، أيضاً، لأن المليون الكامل بشحمه ولحمه، بعشراته ومئاته وآلافه لم يعد رقماً يستحق الذكر ولم يعد مبلغاً يستحق (الحساب) ناهيك عن أن نكتب له سيرة ذاتية. قال (أبومازن) غفر الله له وأسبغ عليه الملايين، إن كل مليار من هذه المليارات التائهة في أرض الله الواسعة يستحق (بالإمكان) سيرة ذاتية.
ثم إنني حلمت فيما يحلم الواعي الذاهن المستيقظ، وإذا بكل مليار من مليارات جدة السبعة وقد ألبسناه من طرق الكشف طريقتين كي نراقب مسار المليار: أين ولد وأين ترعرع وأين سافر وفي أي من البنوك والجيوب أخذته رحلة الغياب الطويلة من سيرته الذاتية: الطريقة الأولى، وقد ألبسنا كل مليار من مليارات جدة الغائبة كاميرا مراقبة خفية تبحر مع هذا المليار وتسافر معه أينما اتجه في جهات الدنيا العشر. الثانية، وقد (استعنا) بأحدث تقنيات العصر حين زرعنا حزمة من (النظائر المشعة) في جسد كل مليار جداوي فماذا كشفت هذه الكاميرا وما الذي توصلت إليه فكرة هذه النظائر المشعة؟ أولاً، كشفت لنا أنه من السهولة بمكان أن يبتلع أحدنا المليار بشربة ماء واحدة مثلما نبتلع تماماً حبة الأسبرين وهذا تطور علمي تقني من معجزات هذه – الألفية – الجديدة بفضل الله، أستغفر الله، ثم بفضل تحالف العلم الحديث مع علوم الإدارة والقانون والإدارة وعلوم المال والمحاسبة. تكشف لنا معجزة علم النظائر المشعة أن ذات – الإنسان – لم يكن قادراً في السبعينات من أواخر القرن الماضي على ابتلاع مليون ريال إلا بعملية جراحية تضعه على فضيحة – السرير الأسود – وأنه كان قبل ذلك التاريخ بعقدين من الزمن أدنى في قدراته من ابتلاع ألف ريال، ناهيك عن أن ذات – الإنسان – في بدايات القرن الماضي لا يستطيع أن يبلع – لحمة عنز – مسروقة إلا وقد وجد كفه الأيمن تحت المقصلة في قلب السوق. اليوم وبفضل الله ثم بفضل العلم الحديث المتحالف مع الإدارة الحديثة أصبح الإنسان في القرن الواحد والعشرين يستطيع أن يبلع رقماً من اليسار وإلى يمينه عشرة أصفار كاملة بشربة ماء بسيطة بعد أن كان (بالقرن) البسيط الماضي أقل حتى من أن يبلع (قرن) عنز شاردة عن القطيع. وتبرهن، ثانياً، نظرية النظائر المشعة أن ذات الإنسان الحديث يستطيع أن يضيف – صفراً – إلى يمين الرقم المالي التائه الغائب كل عقد من الزمن ولكم فقط أن تحسبوا قدرة هذا الإنسان الحديث على إضافة الأرقام إلى اليمين قبل أن يشربها بالشمال في العقود الآنية الآتية. وإذا كنت عزيزي القارئ الكريم من فصيلة الإنسان البدائي ومن مخلفات القرن الماضي الذي (يغنص) بلقمة من بقايا عنز شاردة فتوقف عند هذا السطر ولا تكمل قراءة السيرة الذاتية لمليارات شاردة هي أكبر من أن تحاول شربها وهضمها حتى ولو شربت كل مياه البحر. تقول – الكاميرا – إن واحداً من هذه المليارات السبعة التي تاهت في مجاري مدينة جدة مساقط أمطارها وأودية سيولها قد غاب عن الوعي خمسة وعشرين عاماً متواصلة بفضل ضربة – إدارية – على مؤخرة الرأس، وحين أفاق سأل عن والديه فلم يأته الجواب الحزين قبل أن يلملم جراحه أحدهم بالبشارة أن له من الإخوة – ستة مليارات – أخرى أضيفت له وولدت من بعيد غيبوبته. يقول هذا المليار حين أفاق: لم أكن أول رقم بهذه المدينة فحسب، بل كنت أضخمها وأكثرها دلالاً وكنت أسهر مع الكبار يومها وكان من حظي أنني ولدت في زمن كان فيه الإنسان أدنى وأقل من أن يبلعني وحده أو يلتهمني دفعة واحدة.
يواصل هذا المليار: وذات ليلة شاردة شعرت بمطرقة في المخيخ وسقطت في (شبه غيبوبة) وإذا بالقوم يتقاسمون أوصالي وكلُّ يأخذ مني بمعادلة توازن بين حجم الإنسان ومحيط فمه ومساحة جيبه. انخرط هذا المليار في نوبة بكاء ثم أفاق ليسأل عن إخوته الذين جاؤوا من بعده. جاءه الجواب أن شقيقه (المليار) الذي تلاه قد وهب نفسه طوعاً واختياراً لعشرات الدراسات والمخططات التي اجتهدت لتصريف مياه العروس وقيل له إن أخاه انتهى مشكوراً في بيوت الخبرة ومكاتب الاستشارات الهندسية وإنه انتهى (بخلفة) من آلاف الأوراق التي انتهت بأولاد أخيه (المرحوم) في الأرشيف وحين طلب زيارتهم لم يجد إلا البكاء لأنهم تاهوا في السيل الكبير. أما الأخ الثالث من هذه المليارات فقد تطوع مشكوراً بأن يتوزع ما بين مشاريع ورقية انتهت بمحضر استلام وبين أنابيب تحت الأرض مازالت ولله الحمد نظيفة لأنها في الأصل بلا توصيلات وما بين حفر وهمية أقرب لشكل – فرن الحنيذ – في مواصفاتها الهندسية. وحين سأل عن شقيقه المليار الرابع جاءه الجواب أنه سافر مكتملاً، ودفعة واحدة إلى مدينة جنيف ومنها لم يعد حتى اللحظة ورغم توسلات البعض ورغم رسائل الغربة والأنين والحنين فقد آثر هذا المليار حياة التزلج وبهرجة الفنادق والقصور.
أما الشقيق الخامس من هذه المليارات السبعة فقد اختار السياحة في بنوك الأرض العظمى وتارة يلملم ملايينه حتى تراه مكتملاً في أبهى حلة وتارة ينقسم إلى عشرات الملايين وكل حزمة تسبح في شركة أو سهم عملاق وتارة يختفي في حساب سري.
وحين سأل عن الشقيق السادس جاءه الجواب: أما أخوك فقد اختار الاستثمار في تنمية دولة عربية تلبية لنداء الأخوة في الدين والدم ويحكى أنه تحول إلى رأسمال ضخم في شركة غاز، وقيل إنه هرب منها إلى مصنع للأسمنت وقيل إنه سأل قبل أيام عن أخيه السابع الأخير ليطمئن تماماً أنه حي لم يجرفه سيل الأربعاء وقيل إنه استحى من أن يقدم له دعوة لزيارته في المهجر.

مرسى الاحلام
12-20-2009, 08:38 PM
حلم مواطن

الكاتب /عبدالعزيز السويد - الحياة

حلمت في ما يرى «المتفائل» بصدور قرار تشكيل لجنة سعودية تاريخية أخرى، لا علاقة لها بما حدث في جدة، بل انحصرت مهامها في قضايا أخرى لئلا يحدث ما حدث في جدة.
ولأنه حلم، لا بد أن يكون «تفصيلاً»، ومن تفاصيل الحلم أن اللجنة الجديدة الحلم تألفت من أعضاء لا علاقة لأحد منهم بأي جهة حكومية ولا تربطه مصالح بأي صورة بهذه الجهات ومثلها جهات القطاع الخاص. إضافة إلى أنهم من مختلف التخصصات، ومشهود لهم بالاستقامة والابتعاد عن التنظير وحب الظهور، مع سرعة الإنجاز ونظافة اليد.
تركزت مهام اللجنة الحلم في الآتي:
- تحديد أولوية الحاجات للوطن والمواطن والاختناقات المحتملة في المستقبل وحصرها، ثم فحص كل الخطط، ومن ضمنها المشاريع القائمة أو تلك التي يعتزم القيام بها من الجهات الحكومية للوفاء بتلك الحاجات والنظر في وجاهة خططها وأعمالها ومقدار استوائها على الطريق المستقيم وهل ستؤدي بالفعل الى إيجاد حلول مستقبلية ناجحة أم لا؟
- حسم التداخلات القائمة الآن في صلاحيات الجهات الحكومية وتحديدها بوضوح يضمن عدم الإخلال بالمسؤوليات أو وجود ثغرات وفجوات قد تؤثر في مسيرة التنمية وحرص الدولة على راحة المواطن وحفظ حقوقه.
- وضع الجهات الحكومية أمام مسؤولياتها، إذ إنه – كما جاء في الحلم – للجنة الحق في تنبيه الجهة الحكومية التي تتقاعس أو تتراخى في التصدي لقضايا تقع ضمن نطاق صلاحياتها، خصوصاً تلك التي يطالب بها مواطنون في الصحف أو عبر وسائل أخرى، والرفع عنها إذا لم تستجب خلال فترة زمنية محددة مع إعلان ذلك في الصحف.
- متابعة كل ما ينشر عن خطط الجهات الحكومية أو تصريحات مسؤولين فيها عن مشاريع واتفاقات، والنظر في ذلك ومدى جديته ودقة ما نشر عنه، مع تقويمها، وتقديم تقرير عنها لصاحب القرار مع توصيات وحلول تقترح للمصلحة العامة.
- التأكد الدوري من مدى «جاهزية» القطاعات الخدمية (بلديات – صحة «هلال أحمر» – مياه – كهرباء – هاتف) والقطاعات الأمنية (دفاع مدني – شرطة – مرور) لإدارة الكوارث والأزمات ميدانياً، ومن دون أي تأخير! لأنه ثبت أن ما على الورق لا يمكن، بالضرورة، تطبيقه عند وقوع الأزمة.
- تبقى اللجنة في حال انعقاد دائم حتى بعد انتهاء مهامها الأساسية لتتفرغ لاحقاً للعمل كجهة خبرة عالية المستوى مرتبطة بصاحب القرار يستعين بها على فحص كل ما يقدم من خطط ومشاريع.
وعلى رغم أن الحلم قصير وانتهى عند هذا الحد والحلم أمانة، إلا أني استمتعت به، حتى أني من فرط البهجة استيقظت وأنا مبتسم. من حق المواطن أن يحلم، خصوصاً وهو يعيش في عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي سكنت محبته القلوب ويتطلع إليه – بعد الله تعالى – كل مواطن.

مرسى الاحلام
12-20-2009, 08:42 PM
وقت للغناء.. وقت للغزل !

الكاتب / محمد الرطيان - الوطن


(1)
عندما تغني للبلاد.. سيأتي من يقول لك: صوتك نشاز.
وسيأتي من يقول بريبة: لحنك مشبوه.
ومن المحتمل أن يأتي صوت ثالث ليقول: "ابلع لسانك"!
(2)
عندما تغني للبلاد..
عليك أن تنتبه للحنك.. حتى لا تأخذه منك "عرضة" نجدية أو "مزمار" حجازي.. أو "نهـّام" بحري شرقي.. أو شجن في "دحة" شمالية أو رقصة جنوبية ساحرة.
اخلط كل هذه الأشياء.. وغن لبلادك أغنية خرافية.
(3)
عندما تغني للبلاد..
العن – بصوتك الساحر – كل أرباب الفساد.
(4)
عندما تغني للبلاد..
لا تـُفرّق بين بلاط ممر ضيّق وفقير.. وبين بلاط القصر.
(5)
عندما تغني للبلاد..
غن لها لأنها الشيء الوحيد الذي أورثه لك أجدادك.
وهي الشيء الوحيد الذي ستورثه لأحفادك.
وعلم أولادك:
بلادك.. هي أنت.
(6)
عندما تغني للبلاد..
لا تهتم للمسرح والقاعة الباردة، والطاولة، والميكرفون..
اخرج عن النص.. وحرّض الجمهور لكي يشاركك الغناء.
واقنع إخوتك – في اليمين واليسار – أن غناءك حلال.. وعذب.
(7)
عندما تغني للبلاد..
دوزن صوتك على "مقام" وطني.
وشد أوتار روحك على محبتها.
واصنع وترك السابع من عـِرق يبدأ من القلب وينتهي إليه.
(8)
عندما تغني للبلاد..
تخيّل أنها امرأة ساحرة لا شبيه لها بين النساء.
منحتك – في ليلة حب – كل ما تمتلكه من حليب وعسل.
تهدهدك على ذراعيها كطفل.. وتحكي لك حكاية "الجني" الذي اختطفها منك.. وتخيّل أنك الولد الفقير الذي ينقذها منه ـ كما تقول الحكاية.
ولن ينتهي المشهد قبل أن تمنحك قـُبلة ما قبل النوم / الموت.
(9)
عندما تغني للبلاد.. لا تخف.
لا قيمة للأغاني الخائفة!

مرسى الاحلام
12-24-2009, 11:13 AM
ماذا لو لم يقلها الملك؟

الكاتب / تركي الدخيل - الوطن

كان عام 2009 عام "صراحة الملك". أبو متعب صار هو المحامي الأول عن كل فردٍ من أفراد الشعب. لهذا يستغرب بعض الذين زاروا السعودية من صورة الملك منتشرة في كل مكان، في السيارات، والمحلات، حتى من دون أي تعليمات. بل إن تعليمات الداخلية تمنع وضع ملصقات على السيارة، لكن عشاق الملك يفضلون وضع صورة الملك في السيارة، حتى لو كانت عاقبة وضعها نيل مخالفة محررة.
لماذا وصفتُ عام 2009 بأنه عام صراحة الملك؟
لأن الملك كان أجرأ من الصحافة، أقول هذا وأنا ابن الصحافة. من يجرؤ على أن يكون أصرح من الملك وهو يتحدث عن كارثة جدة ويقول إن اللجنة من مهامها ملاحقة الفاسد "كائناً من كان". بقيت الصحافة أسبوعاً كاملاً تبدئ وتعيد، تتساءل كيف تتناول الكارثة، لكن الأمر الملكي كان حاسماً، قال ما عجزنا عن قوله. بعدها علمت الصحافة أن عصر الكبت والصمت قد ولى، فكتبت مقالات كثيرة عن الكارثة. غلا سعر الحديد بشكل خرافي، وصرخ الناس من ألم ارتفاع سعره، حينها لم يجد الملك إلا أن يدعو لشعبه: "اللهم رخص الحديد". لو لم يقل الملك هذه الكلمة، لشرشحنا الصغار، ونسينا الكبار.
افتتح مشروع حياته، جامعة الملك عبدالله، وبقي صامداً في وجوه الشانئين، واقتنع الشعب-كل الشعب- أن هذه الجامعة مسار تغيير من الملك، وأن هذه الجامعة "بيت حكمة" لا كما يحب بعض الناس أن يصورها ويشوهها. بقيت رؤى الملك أسرع مما كان الناس يتخيلون، يقود البلد والشعب من خطوةٍ إلى أخرى، بكل محبة وهدوء. لم يشك الناس يوماً في قراراته، لأنه ولج قلوبهم، يشعرون أن كل ما يقوم به الملك، يقوم به بدافع الأبوة الحانية، وإذا رأى الناس صورته وطلته، ابتسموا، يعلمون كم أن هذا الإنسان صادق، ومجتهد وجريء في سبيل الإصلاح والتغيير.
مع الميزانية، ومع إقفال جرد السنة 2009-1430 ختمها الملك بصراحته أيضاً حينما أعلن أن هناك مشاريع "غائبة" و"ما بينت" كان يشير بلفظه إلى كل من في درجه مشروعات معطّلة، أن يخرجها للعلن، وأن يبيّنها للناس. تلك كانت السنة الجميلة على الشعب والبلد. إن الملك يجسد مواصفات القائد الذي يأخذ معه الشعب من خطوة إلى أخرى، يصعد بهم سلالم التنمية، بتؤدة من عتبةٍ إلى أخرى. من الطبيعي أن يتهيّب بعض الكسالى صعود المعالي، فيبدأ برمي بقية الشعب الطامح الصاعد خلف الملك من عتبةٍ إلى أخرى. من الطبيعي أن يوجد داخل كل شعب بعض الكسالى المثبطين، المهم أن لا نلتفت، وأن نكمل السير. كل عام وأنتم بخير. ولنفتتح -بصحبة الملك- سنةً أخرى ستكون أكثر إشعاعاً وجمالاً وصراحة أيضا.

مرسى الاحلام
12-24-2009, 11:16 AM
(الرقابة) بين الدور والكفاءة: السرية تتناقض مع الثقة

الكاتب / قينان الغامدي - الوطن

دائما يتردد سؤال مهم عن دور أجهزة الرقابة الحكومية فيما يتعلق بصرف الميزانية وآلية ومستوى تنفيذ المشروعات وضبط الأخطاء المرتكبة فيها ومحاسبة المخطئين والمقصرين ومحاكمة الفاسدين. هذا السؤال تضخم بعد كارثة جدة وكتب كثيرون يسألون أين ديوان المراقبة العامة وأين المباحث الإدارية وأين هيئة الرقابة والتحقيق على اعتبار أن لكل منها دورا في ضبط الأمور ولابد أنها لاحظت أخطاء وكتبت فيها تقارير، أو أنها هي الأخرى مقصرة في أداء الواجبات المنوطة بها وتحتاج إلى رقابة.
ديوان المراقبة العامة سبق أن أشار إلى وجود بعض الأخطاء والمخالفات المرتكبة في تقريره السنوي المرفوع للملك وشكا من عدم تعاون بعض الجهات مع إجراءاته ليؤدي دوره بموضوعية وحياد مطالبا في ذات الوقت بالدعم والمساندة، ويوم الثلاثاء الماضي قرأت تصريح مدير عام رقابة أداء الوزارات والمصالح الحكومية بالديوان محمد الرحيلي عن افتقار الديوان للوظائف الرقابية الهندسية التي تمكنه من مهمة مراقبة المشاريع حيث إن الديوان لا يوجد به سوى أربعة أو خمسة مهندسين يقومون بالمهمة على مستوى المملكة – الرحيلي لم يحدد العدد بالضبط على الرغم من تواضعه وفق ما نشرت "الوطن" نقلا عنه - والحقيقة أنه مهما كانت كفاءة هؤلاء المهندسين الأربعة أو الخمسة فإنه يصعب عليهم متابعة تنفيذ مشاريع الدولة كلها لا أثناء التنفيذ ولا بصورة لاحقة، وهذا يقود إلى سؤال عام عن جميع أجهزة الرقابة بما فيها الديوان حول كفايتها من الكفاءات البشرية التي تنفذ أعمالها الميدانية في جميع مناطق المملكة، ويجب على هذه الأجهزة أن تفصح عن هذا الأمر، لأن الحال لا تخرج عن أحد احتمالين، إما أن هذه الأجهزة كلها تفتقر لما تحتاجه من وظائف تقوم بتنفيذ مهماتها وواجباتها وبالتالي لابد من تلافي هذا العجز سريعا، وإما أنها مقصرة في أداء واجباتها المطلوبة منها ولابد من محاسبتها، طبعا هناك احتمال ثالث لا أستطيع تأكيده أو نفيه وهو أن هذه الأجهزة تقوم بواجبها خير قيام لكن لا يلتفت إلى تقاريرها التي لا تعلن، ولو أنها تعلن بوضوح ودقة لتبين مدى كفاءة هذه الأجهزة من تقصيرها، ولما تأخر إعلان الرحيلي عن افتقاد ديوان المراقبة إلى الوظائف الهندسية بشكل كاف حتى الآن. (الشفافية) مطلب ديني قبل أن تكون مطلبا حضاريا، وهي أنجع دواء لأمراض (السرية) التي تتناقض مع الثقة.

مرسى الاحلام
12-24-2009, 11:19 AM
ميزانية النماء والصراحة: المحاسبة لاجتثاث العوائق

الكاتب / قينان الغامدي - الوطن

جاءت الميزانية الجديدة لتؤكد أولا متانة وقوة الاقتصاد السعودي، وهي قوة تستند إلى سياسة رشيدة أفضت إلى نجاة الاقتصاد السعودي من معظم مخاطر الكارثة العالمية التي مازال العالم يعيش تبعاتها حتى اليوم. وأكدت الميزانية ثانيا على استمرار الصرف الضخم على المشاريع التنموية الحيوية في مختلف المجالات وعلى رأسها التعليم العام والجامعي والمهني. والتعليم كما هو معروف مفتاح التطور وأساس التقدم والنهضة، وتتوجت الميزانية بكلمة المليك الموجزة المعبرة العميقة البليغة التي تضمنت تحفيزا وعتابا ورجاء ووعيدا.
لا يستطيع أحد أن ينكر أن بلادنا تحولت في السنوات الأخيرة إلى ورشة عمل كبرى في مختلف مناطقها ومدنها، فالمشاريع تترى هنا وهناك والميزانية الجديدة تؤكد استكمال ما بدأ واستحداث المزيد، لكن ما بين هذا وذاك هناك مشاريع تتطلب دقة أكبر في مستوى التنفيذ وأخرى تتطلب تسريعا في الإنجاز إلى غير ذلك من الملاحظات التي يشعر بها المواطنون ووجدوا أن الملك –حفظه الله- عبر نيابة عنهم بدقة ووضوح وهو يقول (أسمع وأحس بنفسي أن بعض المشاريع إلى الآن ما بينت...ضائعة.(
لقد اعتاد خادم الحرمين الشريفين في كل عام أن يتوجه إلى الوزراء قائلا (لم يعد لكم عذر) أما في هذا العام فقد كان وفقه الله أكثر وضوحا في تحديد مسؤولية أي تقصير يطرأ وهو يقول(من يجد تقصيرا في أحد ومنهم وزير المالية عليه أن يخبرني...لا مجال للتهاون فيما يعيق التنفيذ...عليكم الجد والإخلاص والسرعة ،لأنه لا يوجد تقصير أبدا أبدا، واللوم إذا جاء يجيء على الوزير فقط).هذه الكلمات الذهبية توضح بجلاء أن القيادة لم ولن تدخر وسعا لتذليل عقبات التنفيذ ويبقى دور التنفيذيين وأجهزة الرقابة، إذ على الجميع أن يحولوا الأرقام المالية المعلنة إلى واقع حي في حياة الناس ونهضة الوطن.
إن هذه الصراحة ذات المعاني العميقة من الملك المفدى تجعل ضعف أو عدم توفر معلومات مستمرة خلال السنة المالية حول الإيراد والصرف مثار دهشة واستغراب، إذ لا يوجد ما يمنع ذلك، فطالما أن الاعتمادات معلنة للجميع فما الذي يمنع من وجود بيانات مستمرة شهريا أو دوريا طيلة العام توضح الوارد والمنصرف ليس على مستوى الدولة فقط بل على مستوى كل قطاع أو وزارة أو إدارة؟ فهذا الأسلوب فوق كونه مطلبا اقتصاديا عالميا فإنه يحد من الأخطاء ويعالجها أولاً بأول، ويسهل عملية الرقابة والمحاسبة التي ينشدها المليك ويحث عليها. إنني آمل أن يتحقق ذلك ليس استجابة لـ(مؤشر الموازنة المفتوحة)على الرغم من أهميته، ولكن استجابة لمطلب تنموي داخلي يهم القيادة والمسؤولين والمواطنين، فمحاسبة النفس مهمة للمضي في الطريق السليم، واجتثاث العوائق قبل أن تتضخم.

مرسى الاحلام
12-24-2009, 11:23 AM
اعتذار علني!

الكاتب / محمد الرطيان - الوطن

نيابة عن كافة الزملاء في الإعلام السعودي أتقدم بالاعتذار لمعالي عضو مجلس الشورى الدكتور عبدالرحمن الهيجان لما سببناه له من إزعاج عندما "بالغنا" بالكتابة عما حدث في جدة!!.. فموت أكثر من مئة مواطن شيء غير مهم، وغرق جدة بـ"رشة مطر" شيء غير مهم، ورائحة الفساد التي أزكمت الأنوف (أكثر مما تفعل بحيرة المسك!) هو شيء غير مهم، والمليارات التي تطير بلا أجنحة – لتستقر في أعشاشها السويسرية – هو شيء غير مهم.
ويطالبنا – يا رعاه الله – بالكتابة عن "الأهم".. ما هو الأهم؟!.. والله لا أعرف!
أريد أن أذكّر معاليه أنه عندما غرقت جدة كان – هو ورفاقه – يتمتعون بالإجازة.. وقتها كنا نحن نقاتل بالكلمات الشجاعة.. والآن يأتي ليزايد علينا ظناً منه أنه بهذا يكسب الرضا وأيماناً منه بأن "من طلب العلا..." غيّر الحقائق!

مرسى الاحلام
12-24-2009, 07:23 PM
مع وزارة المالية

الكاتب / عبدالعزيز السويد - الحياة

أطرف تصريح رسمي «محلي» في عام 1430هـ كان تصريح وزير المالية السعودي الذي أشار فيه إلى أن تجار الرز بادروا وقدّموا إلى «اللجنة الوزارية للتموين» اقتراحاً لإلغاء إعانة الرز… لماذا؟ لأنهم اكتشفوا أن التجار الهنود هم المستفيدون منها. الوزير «رحّب» بهذه المبادرة، مطالباً تجار الشعير بأن يقتدوا بهم.
عندما قرأتُ الخبر تخيلت أنهم من المحسنين، لا تجاراً يبحثون عن الأرباح، شهدنا عملياتهم الاستباقية لرفع الأسعار فحطّموا المستهلك. ولا شك أن الرمي – من بعيد – على التجار الهنود يتم منذ زمن فمن سيقطع المحيط الهندي لطرح الأسئلة؟! لكنّ تجاراً آخرين قالوا أن لا علاقة لهم بالموضوع، بل صرّحوا بأن تاجراً واحداً لا غير هو من تقدم! وحذّروا من ارتفاع الأسعار، وإذا صح هذا فهو ينبئ عن قوة تأثير تاجر واحد على لجنة وزارية!، وحتى نعلم مَنْ بادر وقدم تعهداً بعدم رفع الأسعار كان لا بد على وزارة المالية من أن تكشف الأسماء، لأن مَنْ يبادر بمثل ما أعلنت الترحيب به يستحق «التكريم»، خصوصاً مع إشارة للحِسّ الوطني. صحيح أن الرز «منهم وفيهم»، يعني مهما «حطيت» فأنت لا تقدم سوى حفنة مما يملكونه، إنما أقلها الناس «تدعو لهم» بعد… ما «دعت عليهم»، الوزارة لم تكشف أسماء ولا عدد المبادرين واكتفت بالتعميم، في أسلوب عرفت به، مثلاً هي لم تخبر كيف تم احتساب الإعانة على مخزون متراكم منذ ما قبل الارتفاع الشاهق! والإشاعات في هذا كثيرة. طبعاً الوزارة لن تقدم معلومات فهي لا تنطق إلا عند حدوث كارثة من وزن ما وقع في جدة، والرز ليس مثل السيل، ضحاياه لا يطفون على السطح. في المقابل هناك تجار رز صغار استغربوا من سرعة اتخاذ القرار، بعضهم التزم بكميات ما زالت في البحر أو موانئ التصدير؟ على كل حال الآن أمام وزارة التجارة تعهد موثق من وزارة المالية يحمل ختم الجودة «واس» ويقضي بعدم رفع الأسعار، «وخلونا نشوف». ربما يكون الرز المقصود غير الرز الذي نعرفه!؟
يهون الرز والعدس أمام ما حدث لجدة، لأن الكارثة الساخنة فتحت الأبواب على مصراعيها لأسئلة بالجملة بعدما كانت تتقافز بالتقسيط عن دور الوزارة في تعطيل المشاريع أو تأخيرها، أنظمة وأسلوب إدارة. كثير من القضايا الملحّة والمعلقة تعاني ونعاني معها، وهو ما يجب أن تبادر الوزارة شعوراً منها بالحسّ الوطني الذي دفعها إلى الترحيب، وتلمساً لمعاناة الناس من تصريف السيول والصرف إلى قضايا النقل العام قضايا أكثر من أن تحصر في مقال… فمتى تجيب عن كل الأسئلة!؟

مرسى الاحلام
12-26-2009, 08:41 PM
شفافية… «طبطب وليس»

الكاتب / عبدالعزيز السويد - الحياة

جائزة سعفة القدوة الحسنة «للشفافية» للعام 2008 حصلت عليها هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، وهي أول جائزة لها منحت في حفلة كبيرة.
وبعد قضية «الفوترة» التي سارت بها الركبان، ولم تترك خط اتصال وهاتف جوال إلا ومرت قافلتها به وبأخفافها «توطته»، مع صمت مطبق من هيئة الاتصالات الموقرة «لا حس ولا خبر» ولا شفافية، ألا يحق لنا مطالبة أمانة الجائزة بسحبها!
***
مجلس الشورى يعاني في دورته الحالية من ضعف واضح في المشاركة الإيجابية مقارنة بدورات سابقة. هو الآن الأقل جهداً في تلمّس اهتمامات وحاجات الناس لإيصالها والدفاع عنها وترجمة حلولها إلى واقع. هذه حقيقة يراها المتابع، لقد كان المجلس صوتاً ينتظر منه النضج والتطور لا التقهقر.
لا علاقة لهذا «الرأي» بما ذكرعن عضو فيه اتهم الصحافة بالمبالغة في رصد كارثة جدة، لأن هذه الرؤية – إن جاز التعبير مع رؤيتي بكراهية ذلك – متوافرة بكثرة، وإن كان للعضو المحترم حق الريادة والأسبقية في تحمّل ثقل إعلان «رؤيته» بما يستدعي ذلك من ردود فعل متوقعة.
تُهم المبالغة والإثارة من التهم الجاهزة تُستعمل من خريجي جامعة «طبطب وليس يطلع كويس»، وهم خريجون منتشرون بيننا في القطاعين. تحتوي هذه الجامعة على تخصصات عدة، أكثرها مخرجات تخصص «لا تحرك تبلش»، ويأتي في المرتبة الثانية تخصص «ما دام معاي القمر مالي ومال النجوم». أما الفرع الثالث لجامعة «طبطب وليس»، فهو تخصص «ابن آدم مثل الإنسان إذا قطعت رأسه مات». للقبول في التخصص الأخير تحتاج إلى معدل كبير في وصف الماء بعد الجهد والوزن والقافية… بالماء.
ولك ان تعرف واقع الحال اذا ما وصل هؤلاء الخريجون النوابغ إلى الصدارة، وما يمكن ان يحدث بعد تفعيلهم لتخصصاتهم غير النادرة من رسم صورة غير حقيقية لواقع المواطن والتنمية أمام صاحب القرار. يمكن لك الآن معرفة بعض أسباب دوراننا حول أنفسنا، عايشنا مثل هذا سابقاً، «التسول والبطالة ليستا ظاهرة»… «السرقات ليست ظاهرة»، والفقر أيضاً.
ما حدث في جدة فضيحة لنا بقدر ما هي كارثة، والجهات المسؤولة عنها جهات حكومية ومجلس الشورى معنيّ بمتابعة أعمالها. مع ذلك هي مناسبة لنهديه مع زملائه الذين صمتوا على تصريحه كلمات هذه الأغنية التي تتردد في جدة بعد الكارثة:
(اهل مكة حمام
وأهل المدينة قماري
واهل جدة العظام
غرقوا في سيل ومجاري
ياليل دان يا لدن دانه… ياليل دان يالدن دانه).

مرسى الاحلام
12-26-2009, 08:43 PM
حرية التعبير والحوار: تعال نتفاهم

الكاتب / قينان الغامدي - الوطن


الحوار مفتاح سحري لحل الكثير من المشكلات في حياة الناس ولكن وفق شروطه ومتطلباته، ولعلك وأنت تقرأ الجملة السابقة تتذكر مقولة (تعال نتفاهم) التي نقولها دائما عند حدوث أي خلاف أو اختلاف، فالتفاهم هو أن تفهم وجهة نظري وتدرك فهمي للموضوع وأنا كذلك، فإذا تفاهمنا – أي كل منا فهم الآخر- أمكننا أن نلتقي عند نقاط مشتركة في فهمينا فنتفق عليها قبل أن نناقش نقاط الاختلاف التي قد تبقى دون اتفاق لكن كل منا يحترم تصور أو فهم الآخر فإن لم يتحقق هذا الاحترام استوجب الأمر وجود جهة أخرى أو طرف ثالث يفرض علينا هذا الاحترام.
خذ - مثلا - موضوع الاختلاط بصفته أحد الموضوعات الحية الآن في ساحتنا الثقافية والإعلامية، فالمختلفون حوله كلهم مسلمون ويناقشون الأمر تحت مظلة الإسلام، والذين يبيحونه لهم أدلتهم من نصوص الدين، والذين يحرمونه أيضا لهم أدلتهم، والمشكلة ليست هنا، المشكلة هي في رغبة البعض من الطرفين في فرض رأيه على الطرف الآخر، فإن لم ينصع كال له من التهم ما لا يقبله عقل ولا منطق، بينما الأمر لا يستدعي كل ذلك، فهو واضح وضوح الشمس، هناك رأيان مختلفان تحت مظلة متفق عليها فمن شاء أخذ بهذا الرأي ومن شاء أخذ بذاك، ولكن لابد من طرف ثالث يلزم المختلفين باحترام بعضهما بعضا قولا وعملا، فأين هو هذا الطرف في حوارنا الوطني، وخطابنا الثقافي؟
لقد تابعت جوانب من الحوار الذي نظمه مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني في الأحساء ونقلته (القناة الثقافية الجديدة)، ومع أن كل واحد من الحاضرين يعرف مواقف وآراء الآخرين سلفا وربما استعد لها وأعد، غير أن التقاء المختلفين وسماع كل منهم لرأي الآخر مباشرة يعد خطوة جيدة حتى وإن ظل كل منهم على قناعته السابقة فلعل ذلك يفضي إلى نقاط اتفاق تحترم اختلاف الآراء والقناعات.
لقد قرأت في الصحف أن الملتقى خرج بعشرات المقترحات والتوصيات الثقافية التي ستظل كما هو المعتاد مقترحات وتوصيات، بينما في اعتقادي أن الخطاب الثقافي بعامته يتطلب نظاما واحدا اسمه حرية التعبير الذي يكفل لكل إنسان أن يعبر عن رأيه تحت مظلة النظام الذي يحميه ويحمي الآخرين منه، وكل ماعدا ذلك يعتبر تفاصيل يمكن الاستغناء عنها، وإذا لم تكن مقتنعا بهذا فـ"تعال نتفاهم".

مرسى الاحلام
12-26-2009, 08:46 PM
مشاريع بلا رقابة!

الكاتب / تركي الدخيل - الوطن


شكلت السنوات الخمس الماضية علامة فارقة في تاريخ التنمية في السعودية، من حيث كمية المشاريع المعتمدة؛ من مدن اقتصادية، مرورا بمشاريع تمس التعليم وتطويره، وليس نهاية بمشاريع تتعلق بالأمن أو الصحة، أو تخص أمانات المناطق. ولا شك أننا نحتاج إلى هذه المشاريع بأسرع وقت ممكن. لكن السؤال الذي يمكن طرحه: كيف يمكن لهذه المشاريع أن تنجز من دون أن نشعر أنها "مغيّبة"، كما جاء النطق الملكي؟!
بات من المقطوع به أن الجهات التي تراقب المشاريع لا تزال عاجزة عن مراقبة المشروعات التنموية.
قبل أيام كشف مدير عام رقابة أداء الوزارات والمصالح الحكومية بديوان المراقبة العامة محمد الرحيلي عن افتقار الديوان للوظائف الرقابية الهندسية التي تمكنه من مهمة مراقبة المشاريع الهندسية على الوجه الأكمل، ورأى أن هذا الافتقار يعود إلى كون الديوان يؤدي وظائفه الرقابية الهندسية على مستوى المملكة من خلال 4 أو 5 مهندسين فقط! يا ساتر! أربعة أو خمسة مهندسين يراقبون مشاريع المملكة كلها؟!
تخيلوا أن كل المشاريع التي تم اعتمادها، على كثرتها، وكمية الإنفاق المالي عليها، لا توجد جهات رقابية توازي ضخامة المشاريع. وهذا يشرح كم أن هناك مشكلة أصلاً لدى الديوان في الموارد البشرية. ونحن نضع هذه الثغرة بين المشروع والإنجاز أمام المسؤولين لردمها.
من غير المعقول أن نبخل على ديوان الرقابة بوظائف أخرى يتم من خلالها تكثيف المهندسين المراقبين للمشاريع على مستوى المملكة ونحن نصرف ونعتمد في سنة مئات المشروعات.
أظن أن أضعف الإيمان أن نؤسس لبنية تحتية رقابية، إما عبر تطوير الديوان نفسه، ووضع فروع له في أنحاء المملكة كافة، أو باستحداث مؤسسة خاصة تقوم على الرقابة بشكل كامل وتام.
قال أبو عبدالله غفر الله له: وإذا كانت أدوار هؤلاء المهندسين –الذين لا يتجاوزون أصابع اليد الواحدة- تنحصر في متابعة المشاريع المتأخرة والمتعثرة في القطاعات الحكومية المختلفة بشكل لاحق كما يقول الرحيلي نفسه، فلماذا لا نتحمس لتعيين المراقبين بنفس الحماس لاعتماد سيل المشروعات. هذا ما نطمح إليه ونتمناه في هذه المرحلة الهامة، وفي وقت يتابع فيه الملك نفسه سير المشروعات الغائبة، والمغيّبة.

مرسى الاحلام
12-26-2009, 08:48 PM
بودي معالي الوزير

الكاتب / علي الموسى - الوطن


بودي معالي الوزير، أن تشرح لي مشكوراً كيف أخرج بوصفة طبية من طاولة طبيب ثم أذهب بها إلى العيادة للختم وانتهي في شباك الصيدلية الضخمة بالاعتذار الجاف إلا من قطعة بالمقص لبضع حبات من البنادول. بودي صاحب المعالي أن تشرح لي قصة (الاعتذار الجاف) عن استحالة صرف مضاد حيوي لحلقي الجاف وعن اختفاء علبة (الهيستوب) وعن الحلم المستحيل بأن أخرج من صيدلية الحكومة حتى بعلبة بخاخ أو شراب مخفف للسعال؟ بودي معالي الوزير أن تشرح لي ماذا تعمل كوادر التموين الطبي وبودي أن تبين لي مشكوراً كيف تكون الصحة سدس موازنة الدولة بالتقريب ثم لا نخرج من شباك الصيدلية إلا بنصف قطعة من بنادول، وبودي أن تشرح لي مع بالغ الشكر أين ذهبت هذه المليارات المرصودة للعلاج أمام الحقائق التالية: ماذا تعمل كوادر الصحة في تاريخ من نصف قرن إذا كانت منطقتي كاملة حتى اليوم بدون مستشفى للأطفال وكأن أطفال هذا المكان لا يمرضون وإذا كانت منطقتي كاملة لنصف قرن دون مستشفى للولادة إلا إذا اعتبرتم متحف أبها للتاريخ الصحي مكاناً ملائماً لولادة طفل جديد. بودي معالي الوزير أن تشرح لي كيف استطاعت بيوت الفقراء أن تؤمن للاحتياط علبة (زيثروماكس) من أجل الطوارئ فلا تستطيع طوارئ الحكومة المليارية أن تؤمن لأهل المدينة عشر علب في اليوم. بودي معالي الوزير أن تسأل القدامى من الثابتين على كراسي وزارة الصحة من قبل أن تأتي إليها كيف يعيش حزام كامل من البشر دون مركز للأورام ودون إبرة كيميائية حتى لسرطان الأظافر أو الشعر. هل لأنهم قبلوا من قبل أن يعيشوا دون مشفى للأطفال ودون سرير حقيقي للولادة فصار من السهل أن يستصعبوا على الحكومة تأمين ما هو أعلى وأهم؟ هل لأنهم لا يحلمون بمضاد حيوي فصار من السهل أن نقنعهم بحبة بنادول؟ هل لأنهم لا يحلمون باستشاري مناوب فصاروا يقبلون بطالب امتياز وهل ستصغر بهم الأحلام كي يقبلوا غداً مجرد الكشف على أيدي ممرضة؟ معالي الوزير: هل لهؤلاء حق حتى في شيء مما يسمعون به من المليارات والملايين؟

مرسى الاحلام
12-28-2009, 11:33 PM
طرق بلا قطارات!

تركي الدخيل

لماذا تغيب القطارات عن الطرق بين المدن والمناطق في السعودية، ولا تأتي وزارة المواصلات على ذكرها من قريب ولا من بعيد، على الرغم من بعد المسافات بين المدن، وتعنت الخطوط الناقلة الداخلية في الحجوزات. وفي إجازات الأسبوع تزدحم الطرق بسيارات الناس الخاصة، يخاطرون بأرواحهم في الطرقات فقط لأن الطرق من دون قطارات، مع أننا دولة غنية، والوزارة لديها ميزانيات ضخمة، ما زلنا نفتخر فقط بسكة الحديد في المنطقة الشرقية.
في كتابة مميزة قام بها "ويليام أندرهيل" رأى أن هذا العصر هو عصر القطارات من دون منازع، ذلك أن العالم وبعد مرور نصف قرن من الانحطاط بدأ يلقي بالاً لمحطات القطارات، فالمحطات الضخمة أصبحت رمزاً للعصر الجديد من حيث التجدد المدني، والسفر المراعي للبيئة، ويشير إلى الجيل الجديد من القطارات السريعة والجديدة والأنيقة التي تصل سرعتها إلى 350 كلم في الساعة، وتحمل ألف راكب. وجمال المحطة من صميم جمال القطار.
ها هم الصينيون يحتفلون بمحطة بكين الجنوبية، بمساحتها الشاسعة، والتي تكفي لطائرة جامبو نفاثة، ويعتبرون إنجاز تلك المحطات أعظم من إنجازهم لمشروع مدرج "عش الطيور" والذي بني خصيصاً لأولمبياد 2008. منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، والدول المتقدمة تتنافس على بناء القطارات ومحطاتها وفق إبداعات هندسية متقنة, بل يراعى في تصميم المحطات الحس الرومانسي، وفي محطة "سانت بانكراس" في لندن؛ ترى تمثالاً ضخماً لزوجين يتبادلان القبل على رأس المحطة.
قال أبو عبد الله غفر الله له: يسافر السعوديون بين المناطق باستمرار، إما للعلاج أو التسلية أو العمل، ولا يجدون وسيلة للسفر سوى عجلات سياراتهم المرهقة والمكلفة من الناحية البيئية، ومن الناحية المرورية، بينما لا نعثر على قطار حيوي واحد، وسكة الحديد الموجودة الآن منذ عهد الملك المؤسس عبد العزيز، ولم يجدد وزراء المواصلات منذ عقود طرق اعتماد مشاريع النقل. ما المشكلة لو ارتبطت كل مناطق المملكة بقطارات تسهل للناس السفر؟ وبخاصة أن السعودية مترامية الأطراف، وهي قارة متنوعة ومساحتها شاسعة، وبقاء الطرق السريعة كوسيلة وحيدة للتنقل يشكل كارثةً مزمنة لا بد من حلها بشكل عاجل.

مرسى الاحلام
12-28-2009, 11:41 PM
تحذير ملك

عبدالعزيز السويد

جملة ثقيلة ثقل الأمانة، تلك التي قالها الملك عبدالله بن عبدالعزيز على الملأ وفي مناسبة إعلان موازنة العام الجديد.
بالنسبة إلى مواطن عادي مثلي، أحمد الله تعالى أنني لست مسؤولاً عن واحد من المشاريع «الضايعة» وتلك التي «ما بينت»، ولا حتى عن ملحق فوق السطوح في واحد منها، وإلا «وين أوزّي وجهي»، تخيل لو كنت واحداً من أولئك المسؤولين عنها كم سيصبح مقاس وجهك، (4 في 6) مثلاً، لن يختفي الوجه فقط داخل «الغالوقة» بل ستتبعه الرقبة والجمجمة. المشاريع الضايعة وتلك التي لم تظهر مثلها مثل «النطيحة والمتردية». لم يحرص الملك عبدالله بن عبدالعزيز على ذكرها في مناسبة مثل إعلان الموازنة إلا وهو يقصدها ويُنبّه من هو معني بها.
لكن هذه الإشارة الملكية المهمة ماذا تنتظر للعمل عليها وكشف اعوجاج أعلن عنه صاحب القرار، ومحاولة إصلاح ما يمكن إصلاحه وإيقاف ما يمكن إيقافه للحد من الهدر؟ ماذا تنتظر جهات معنية بالرقابة مثل ديوان المراقبة العامة وهيئة الرقابة والتحقيق والمباحث الإدارية، وتلك المعنية بالرأي وتقديم التوصيات مثل مجلس الشورى وأيضاً مؤسسات المجتمع المدني كهيئة حقوق الإنسان وجمعية حقوق الإنسان… التي لها دور في التنمية وحاجات المواطن يتجاوز التوعية والمطويات؟
لكل جهة من تلك الجهات دور في ترجمة الإشارة الملكية والتوجيه فهل تقوم به؟ ماذا تريد هذه الجهات أكثر من هذا لتعمل بكل طاقاتها للبحث عن الضائع وإظهار ما لم يظهر وكشف المتسببين فيه، وإلى متى نعيش وسط المجاملات المتبادلة؟
ثبت خلال السنوات الماضية أن توافر المال لم يكن المشكلة… إطلاقاً، بل إن التصرف فيه وتوظيفه التوظيف السليم هو «علتنا»، والمراقب يرى انه منذ فترة طويلة نسبياً انخفضت أصوات مسؤولين حكوميين عن التعذر بالقول الشهير «البند لا يسمح»، لكن الأمور بقيت تراوح مكانها، وتابعنا أموالاً تصرف في غير مصارفها، حتى أصبحت مصارف التسليف والإقراض الموجهة للمواطنين تقرض لجهات من القطاع الخاص! وتحوّل – على سبيل المثال – صندوق الموارد البشرية إلى صندوق موارد الشركات والمدارس الأهلية!
القطاع العام أمره مشهور، أما إذا التفت إلى شركات تم تخصيص جزء منها وبقيت ملكيتها الأكبر للحكومة تديرها وتختار من يشرف عليها فإن الغموض أكبر في مسألة التوظيف الأمثل للموارد، مع سوء خدمة وغمط حقوق… يجعلنا نتساءل عن حظها من الضياع.
أيضاً ما دور الإعلام والصحافة في ترجمة تطلعات الملك، والحرص على البحث والتقصي عن تلك المشاريع الضائعة وكشفها بالوثائق والصور، وهي ليست محصورة بالمشاريع الخرسانية بل بالخطط والوعود التي لم «يتبين» لها نجاح، لا شك في انه دور جوهري يحتم تجاوز المصالح الضيقة والمجاملات إلى مصلحة الوطن الأوسع شمولاً.
كنت قد حلمت «حلم مواطن» ونشرته هنا، وما زلت أرى فيه أسلوباً للعلاج، على رغم أن بعض القراء أخبروني أن الأحلام توقفت عن زيارتهم.

مرسى الاحلام
12-28-2009, 11:44 PM
رجل الديك..... وانفتح القفص

علي سعد الموسى

بالطبع، نحن هنا لا نقفز على النتائج، ومازال لدينا المتهم بريئا حتى إثبات العكس. كل ما أريده اليوم ليس إلا أن أعلن سعادتي الغامرة وأنا أشاهد الفوج الأول من رؤوس الفساد وذيوله التي تسببت في كارثة جدة تدخل القفص. واثق جدا أن (رجل الديك تجيب الديك) وواثق أن الديك من داخل القفص لن يسكت على بقية الديكة التي مازالت خارج الصندوق مثلما أنا واثق، بكل الغبطة، أن عذاب الديك الطليق، خارج القفص، أشد وطأة من زميله الديك "الموقوف" ذاك أنه مازال على جمر الانتظار يتابع همهمة داخل القفص ويسأل على طريقة عادل إمام: اسمي مكتوب؟ والأجمل أن كل ديك، من داخل القفص أو حتى من خارجه يدرك تماما من هو رئيس اللجنة، وما هو تاريخه ويعرف أن هذا ـ الرئيس ـ لن يترك هذا التاريخ الطويل رهنا لمناقير طير تعبث به فقد انتهى زمن نفخ الريش. النظرية تبرهن أن الديكة تمرح في كل أرجاء الحديقة فرادى ولكنها في النهاية تدور حول القفص حالما نستطيع أن ندخل فيه الديك الأول.
ويخطئ من يظن أن رسالة الأمس، كانت مجرد رسالة إلى مزرعة محددة بقدر ما هي رسالة شاملة إلى كل ديك في كل المساحة الوطنية. إنها رسالة تعميم ثقافة الأقفاص إلى كل ثقافة الفساد والإهمال واستغلال النفوذ واستسهال أكل المال العام.
وكل ما نريده اليوم أن تصل الرسالة حتى للمسؤول الذي ظن أن تقاعده عن العمل سيعطيه الحصانة من دخول القفص. إلى النافذ الذي اعتاد طبطبة الخشوم ثم الخروج من القفص بعفو ليلة القدر من رمضان. إلى المقاول الذي يظن أنه بتوبته عن الرشوة واعتزاله الميدان يظن أنه بعيد عن القفص. إلى تواقيع الأرشيف القديم على محاضر استلام وتسليم مشاريع التزوير. إلى مندوب الشركة الذي يقدم رحلة فارهة لعائلة صاحب الطاولة والتوقيع إلى منتجعات باريس. أكثر من هذا نريد تعميم ثقافة الأقفاص في وجه ثقافة الإهمال والتسيب والفساد في كل منطقة وأمام كل مجمع حكومي. وإذا كان السيل قد فضح عورة البعض لأن اختصاصهم الميداني كان بالصدفة في وجه هذه السيول، فإننا نريد أقفاصا لعشرات الديكة التي لا يفضحها سيل بالصدفة. لمئات الديكة خلف مئات المشاريع الحكومية البعيدة عن مجرى السيل. لمئات وآلاف الأجهزة التي كلفت المليارات وتم تأمينها بأردأ المواصفات. نريد جميعا أن نشاهد الديك الأول داخل القفص، ونريد أن يكون هذا القفص عنوان الحرب على الذين لم يسلبوا الجهد الحكومي الهائل فحسب، بل أرواح ومستقبل الأجيال وبعدها ثقوا تماما أن رجل الديك تجيب الديك.

مرسى الاحلام
12-28-2009, 11:48 PM
الفاسد ... إرهابي طليق!

تركي الدخيل

بدأت مرحلة ملاحقة الفاسدين، والقبض عليهم واحداً تلو الآخر، حيث جاءت الأخبار السارة بالأمس أن الأمن أوقف أكثر من أربعين متورطاً في كارثة جدة. تأتي ملاحقة الفاسد بنفس أهمية ومستوى ملاحقة الإرهابي، لأن الإرهابي سرق تفسير الدين، والفاسد سرق أموال المواطنين، تلك هي المعادلة التي انطلقت منها عدالة عصا الملك، والتي تمثلت في اللجنة الجادة، والتي أوصت بالقبض والتحقيق مع مجموعة من المسؤولين، الكبار والصغار.
"الوطن" ذكرت أن الموقوفين من مختلف المستويات، إذ يوجد بينهم مسؤولون سابقون، وآخرون كانوا على رأس العمل وإداريون ومقاولون إلى أن تم إيقافهم أول من أمس، فيما لا يزال الاستماع لشهادات مسؤولين آخرين مستمراً.
كما شمل الإيقاف كُتاب عدل، مارسوا الظلم والفساد، ومسؤولين بالأمانة ومديرية المياه والصرف الصحي بينهم قيادي سابق بالمديرية كانت قد صدرت بحقه أحكام قبل عدة سنوات وأوقف صباح أول من أمس وتبعه المسؤول الحالي.
كما يمكن أن يطال التحقيق أجهزة حكومية أخرى، وتحديدا مسؤولا أمنياً في منطقة مكة المكرمة استفاد من مخالفات جسيمة، بالإضافة إلى عدد من المقاولين ورجال الأعمال.
قلت: والذين قتلوا من المواطنين بسبب الفساد، أكثر من الذين قتلوا بسبب الإرهاب، وهذا ليس تقليلاً من خطر الإرهابيين، وإنما لإيضاح جسامة خطر الفاسدين، الذين يتغذون هم وعائلاتهم على عروق ضحايا جدة، الذين قضوا غدراً من دون ذنب.
وكم نتمنى أن يقتص القضاء من كل المتورطين، وإذا كان هؤلاء الأربعون قد تم القبض عليهم فقط بعد أسابيع على تشكيل اللجنة، فإن البقية ستأتي، وعلى حد تعبير المثل العامي: "رجل الديك (تجيب)الديك".
تساءل الناس هل من حق اللجنة التوصية بالقبض على المتهمين؟ لكن الخبر قطع قول كل خطيب، حيث سيحال المشتبه بهم إلى هيئة التحقيق والادعاء العام، وبطبيعة الحال فإن من حقهم توكيل المحامين عنهم، والقضاء هو سيد الموقف.
وإذا نجح عمل اللجنة هذه، فإن اللجان ستكون منتجة ومثمرة لأول مرة، ولن تصبح كما عهدناها في السابق "وسيلة لنسيان القضايا"، بل وسيلة لتخليدها وإشهارها.
لهذا لا بد من ملاحقة الفاسد بنفس مستوى حماسنا لملاحقة الإرهابي، فكل فاسد هو-بالضرورة-إرهابي طليق!

مرسى الاحلام
12-29-2009, 06:46 PM
توصيات ووعود

عبدالعزيز السويد - الحياة

هل هناك جدوى من المنتديات الاقتصادية؟ مع التقدير للمخلصين من المشاركين، الحقيقة أني مصاب بالحيرة. في المنتديات يلقي كل مشارك ورقته، الرسمي يمتدح أعمال وزارته، وأهل القطاع الخاص يشتكون ويطالبون، ثم يتم تبادل الابتسامات والصور التذكارية، «وكل واحد يصلح سيارته».
هنا نموذج مقنع بعدم الجدوى. كانت جدة أم المنتديات واستقبلت عروس البحر «سابقاً»، أسماء عالمية سياسية واقتصادية، بعضها «منتهي الصلاحية»، بتكاليف كبيرة. ماذا استفادت جدة يا ترى؟ لا شيء سوى بضعة أنفار ظهروا على السطح… حسناً، هذا أمر مقبول لكنهم بعد الوقوف على السطح، لم يقدموا شيئاً يذكر سوى الركض الإعلامي البراق، وبقيت جدة على حالها. الواقع أننا بحاجة لتقويم جدوى المنتديات الاقتصادية.
***وعد مدير وحدة أعمال جدة في شركة المياه بالانتهاء من مشاريع الصرف الصحي نهـايـة عام 2011 في «جميع مناطق المحافظة».
التصريحات الصحافية الآن لم تعد كما كانت في السابق! «الناس صارت تدقق»! الأمل أن يتحقق هذا، في حين ذكرت وحدة أعمال الرياض في الشركة أنها أنجزت التوصيلات الخاصة بحي الوادي في زمن قياسي، بقي أن نسأل سكان «الوادي»، مع أنه «حي من عرض حزمة». هناك أحياء كثيرة في العاصمة توقّف العمل فيها منذ سنوات طوال بعد الانتهاء من الأنابيب الرئيسة، مع علاقة عجيبة بين المقاولين والمياه عنوانها التراخي. بُحّتْ أصوات الناس من دون فائدة، فلماذا لا يذكر النقص الكبير مع الإنجاز الصغير؟ من المخجل أن تطغى «تلك الرائحة» على العاصمة. شركة المياه «الوطنية» ورثت المياه والصرف من الوزارة، لم يتغير شيء يذكر بالنسبة لنا.
أما بالنسبة لموظفيها، فإن الرواتب والامتيازات تغيرت. «الله يرزقنا وإياهم». واسـتقدمت شـركة أوروبية لتولي الأعمال الفنية، وأول ما تولّت الإشـراف على المياه وأثيرت قضية «صحية» مياه الشرب المعبأة أعطت مهلة لبعض معامل التعبئة، ثم صمتت بعد انتهاء المهلة، ولا تزال صامتة، ومن السهل القول: القضية أحيلت «الآن»! لهيئة الغذاء والدواء. السؤال لماذا لم تتخذ الإجراءات التي دوّنـت فـي التعميم الشهير، ما الذي يجعلنا نقتنع بأن التعامل مع مقاولي الصرف سيتم بصورة مـختـلفة عـن الـتعـامـل مـع تجار المياه المعبأة!
أعجب ما في قضية المياه أن الوزارة الحريصة على الترشيد «بالمطويات»، تصمت على تصدير مياه الشرب المعبأة إلى الخارج… «لا يكونون معتبرينها قرضاً حسناً».

مرسى الاحلام
12-29-2009, 07:22 PM
آخر من يعلم

علي سعد الموسى - الوطن

لا أعلم بالضبط: ـ
ـ كيف يكون ذراعي مريضاً، ويكون (رأسي) آخر من يعلم؟
ـ كيف تكون أصابعي (ملوثة) فلا تشاهد (عيني) الأوساخ؟
ـ كيف يكون رأسي في مكانه فلا يعلم إن كانت بقية (الأعضاء) في مكانها الصحيح؟
ـ وبلا سفسطة: ـ
ـ كيف أكون مديراً عاماً أو أمين مدينة وأنا أشاهد قاعدة إدارتي نحو المساءلة والتحقيق؟
ـ كيف أكون في الدور (العاشر) فيما السوس ينخر أعمدة التاسع؟
ـ كيف يكون رأسي إذا اكتشفت أنه معطل الحواس؟
ـ قد يكون رأسي بريئاً ولكن في حالة واحدة: ـ
ـ إذا كان رأسي فوقي مجرد كرة مجوفة؟
لا أعلم بالضبط: ـ
ـ لماذا ظل وزني ثابتاً منذ ثلاثة عقود برغم: ـ
• أنني (آكل) ثلاث وجبات باليوم القصير.
• أنني (على استعداد) تام للانحراف نحو موائد الغير
• أنني أشاهد (غيري) يزداد انتفاخاً، وبلا سفسطة: ـ
لماذا يسأل الناس عن (وزني) النحيل فلا يسألون أبداً عن أوزان الغير الزائدة.
قد يكون (بطني) بريئاً ولكن في حالة واحدة :ـ
إذا كان رأسي من فوقي مجرد كرة مجوفة.
في رأسي مئات الأسئلة ولكن: ـ
ـ رأسي يبدو أضعف من فهم السؤال
ـ رأسي يعرف كل (الجواب) ولكن : ـ
(في رأسي ماء)
رأسي أول من يعلم

مرسى الاحلام
12-30-2009, 11:59 PM
(مافي البلد إلا هالولد)

علي سعد الموسى - الوطن

تقول الأخبار، وأنا هنا لست مسؤولاً عن صحتها من عدمها، إن بعض سعادتهم، أو صاحب السعادة بالتحديد، سبق أن خضع للمساءلة أكثر من مرة، وثلاثاً وخمساً، في السنوات الخمس الماضية، قبل أن يُطلب أخيراً ما قبل الأمس أن يخرج من مكتبه إلى جلسة مساءلة وتحقيق جديدة. وبالطبع فقد خرج أصحاب السعادة، أسعدهم الله، من كل المساءلات السابقة بالبراءة، أو فلنقل على وجه الدقة، بدون دليل إثبات للبرهان على الشكوك من حولهم. سؤالي: ولماذا (دوشة) الدماغ من كل هذا التحقيق ثم في النهاية يعود أصحاب السعادة إلى ذات المنصب والكرسي. ومن وجهة نظري سأطرح السؤال الذي يليه: وبكل افتراضات البراءة والنقاء، فلماذا الإصرار العجيب على – إداري – سيق من قبل للمساءلة خمس مرات وكأن (مافي البلد إلا هالولد)؟ ألم يكن بالإمكان أن نشكره على مواهبه وعطائه ولكن أن نقول له في ذات الوقت: قد تكون بريئاً مثلما لم نستطع أن نواجهك بالبرهان ولكننا تعبنا من المساءلة. نريد منك أن ترتاح ونريد نحن أن نرتاح أيضاً من أن نبقى معك على حافة الشكوك والظنون. لقد أتعبناه وتعبنا معه قبل أن نكتشف أن البرهان لن يكون إلا في الجولة السادسة وكأننا في حفلة مصارعة. السؤال الأخير: كيف يكون المنصب هبة ومنحة بعد خمس جولات سابقة من المساءلة.
النقطة الأهم في مساءلات الإهمال والفساد تكمن في المقدرة على مقاومة التمويه والتخفي فهؤلاء الذين نجوا في مرات سابقة يهربون من القانون بثغرات القانون. هل باستطاعة مؤسسة النقد أن تراقب الحركات البنكية التي حدثت بعد سيل الأربعاء وهل كانت الفترة فيما بعد السيل كافية لسيل جديد تذهب فيه الأموال إلى حيث أراد هؤلاء تحريكها في الداخل والخارج؟ هل تستطيع كتابات العدل في شتى المدن المختلفة أن تضبط للجميع تحركات البيع الوهمي ونقل أصول الأملاك إلى شبكة الأقرباء والمعارف؟ هل نضمن تماماً أن "الأرشيف" الحكومي لأي دائرة مستهدفة من دوائر نفوذ هؤلاء الذين طارت بمناصبهم الصحف لم يغير ولم يبدّل على الأقل خلال الشهر الأخير؟ أعترف أن براهين "البراءة" اليوم في كل إداراتنا المختلفة أكبر من دلائل التهمة، لا لأن المتهم بريء، ولكن لأنه يمتلك بالقانون أيضاً مساحة من المناورة. سؤالي الأخير: هل سيعود أصحاب السعادة إلى كراسيهم حتى برغم المثل المصري: العيار اللي مايصيب يدوش، وهل كتب علينا معهم "الدوشة" ووجع الدماغ وكأن غيرهم لا يستطيع أداء المهمة.

مرسى الاحلام
01-02-2010, 08:22 AM
كسر النظام ولاكسر الخواطر!

عبدالرحمن الشلاش

- النظام لا يسمح والإجراءات كلها مخالفة للأنظمة واللوائح والقوانين والأعراف المحلية والدولية.. والضغط مستمر على المستشار القانوني من قبل الرئيس.. يا أخي ابحث لنا عن مخرج.. أعدم هذا النظام الكريه الذي وقف حجر عثرة في طريقنا لتحقيق طموحاتنا وتطلعاتنا ورخاء مجتمعنا.. والرئيس هايص والمستشار لايص وجبر الخواطر على الله.
- الرئيس والمدير الإداري والمالي والمستشار القانوني ثالوث خطر في أي دائرة أو قطاع حكومي ولا يمكن اختراقه إلا بالأدلة الدامغة.. يعد طبخاته الإدارية لتكون ذات طعم مستساغ لدى الثالوث وكل من يدور في فلكهم أما البقية المسحوقة "فالشر برا وبعيد".
- سعادة سكرتير الرئيس يرغب في انتداب.. والرئيس محرج ويبحث عن أقرب مخرج، فزعل معالي السكرتير كارثة لأنه عارف البير وغطاه.. وغضبه يعني الكثير من الكوارث المحتملة اللي تكشف المستور.. ويصيح الرئيس بأعلى صوته ألحقنا بالحل ياسيادة المدير المالي دبروه بانتداب وما هو شرط يروح الانتداب المهم يستفيد ويفيد ويخلي الطابق مستور "واللهم اجعله شوكة في عين كل حسود"!.
- سيادة الرئيس يكسر الأنظمة فيعين سائقه الخاص وخادمه الخاص على حساب الدائرة ويفرغ جيشا من الموظفين لقضاء كل أعماله الخاصة وشؤون الأسرة الكريمة والبركة في الثغرات التي يحدثها المستشار القانوني في النظام والتجاوب السريع من المدير الإداري والمالي وتحت أمرك ياريس.
- يقتطعون من مكافآت الطلاب والطالبات بحجة دعم ما يسمى بصندوق الطلاب والهدف توظيف من يرغبون من كد وجهد الطلاب.. والنتيجة مئات من الكتبة والمستخدمين في مكاتب مديري الجامعات وعمداء الكليات على حساب مكافآت أبنائنا الطلاب.
- الوظائف في أدراج الرئيس.. وآلاف المتقدمين في طوابير طويلة يتأبطون ملفاتهم الخضر في ساعات انتظار مملة.. وبوارق الأمل تلوح بعيدا لكنها تتحول إلى سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء.. والوظائف لاخوف عليها من هؤلاء "المشفوحين" فهي محجوزة لمن يستحقونها والذين من أجلهم تحذف كل الشروط.
صور مع التحية لديوان المراقبة العامة وهيئة الرقابة والتحقيق والمباحث الإدارية إذا كان في هذه الجهات الرقابية من يسمعني!
ماذا بقي؟ في فمي ماء وهل ينطق من في فيه ماء؟ فتكم بعافية.

مرسى الاحلام
01-02-2010, 08:49 AM
مليارات ضائعة

علي سعد الموسى

ربما فات على الكثير أن يتأمل السؤال الذي طرحه الزميل الصديق، عضو مجلس الشورى، الدكتور سعد مارق حول قدرة البنية الإدارية على إدارة ميزانية حكومية بهذه المليارات المئوية. والجواب المؤكد هو، لا، بالفم المليان، لأن علم الإدارة المالية أعقد بقليل من كتب الطبخ، وإذا كانت البراهين تؤكد أن سواد موظفي القطاع العام مرتهنون بنكياً بقروض ليلة الراتب، وإذا كان هؤلاء لا يستطيعون إدارة فتات – المعاش – الشهري – فكيف يرون موازنة مليارية. ولو أن القصة في – المشاريع الضائعة – التي تحدث عنها بحرارة ووضوح خادم الحرمين الشريفين ليلة الميزانية – يحفظه الله – لقبلنا الأمر بأمل التنفيذ، ولكن المشكلة الأدهى أن مليارات هذه المشاريع لم تعد في الجيب، ولا البند أو الاحتياط. هذه المشاريع نفذت تماماً، ولكنها لم تر النور، وهذه معادلة لغوية يصعب أن يبلعها أو يستوعبها وطني غيور وبضمير حي. خذوا هذه الأمثلة: ننتظر منذ أربع سنوات ازدواج طريق حيوي بمسافة لا تزيد على مسؤوليتي بخمسة عشر كيلاً، وكل كيلٍ واحد رسا على المقاول الأصل بثلاثة ملايين. وألم العذاب الذي لا يسأل عنه أحد: هل نحتاج لأربع سنين كي ننجز في العام الواحد ثلاثة كيلومترات ونصف الكيلو، ولم نصل للنهاية بعد؟
تخيلوا، فقط، أن جُّل الطرق التي ترسو على أي مقاول بمنطقتي يتسلمها وافد أجنبي شهير لا باسمه – المختلف – بل بمعداته المستأجرة من النافذين، وسأحمل على مسؤوليتي القول الذي يمكن لمن أراد أن يحاسبني عليه، أن سواد هذه المعدات تستأجر إرضاءً للذين سيوقعون في المستقبل على أوراق الاستلام.
تخيلوا أيضا، أننا أصبحنا نستمرئ ثقافة – عقود المكتب – التي تذهب بالمشاريع الضخمة إلى مقاولين من العيار الثقيل، ولكن الثقل في الاسم، لأننا نعرف على المكشوف أن المقاول من هؤلاء لا يمتلك جهازاً واحداً يستحق الذكر من أجل مباشرة المشروع. البركة في مقاولات الباطن، وعلى مسؤوليتي مرة أخرى، وكم أكثرت من مسؤوليتي اليوم، أن أسرد لكم حديث هؤلاء من (الباطن) وهو يذكر لي أنه المقاول الخامس من الباطن لأحد المشاريع، فكم نصيب كل فرد من مقاولي – الشنطة – الأربعة من قبل، وكم هي قيمة المشروع الأصل في الورقة الحكومية الأولى وأي نوع من المشاريع هو ما سنحصل عليه بعد خمسة بطون يشبع البطن الواحد منها قبل أن يهب الفتات للبطن الذي يليه.

مرسى الاحلام
01-02-2010, 08:55 AM
«980»… خطوة إلى الأمام

عبدالعزيز السويد - الحياة

لا يُعرف سبب انكفاء المباحث الإدارية على نفسها وعدم التواصل مع المجتمع طوال الفترة الماضية، أقصد فتح الأبواب للناس لتلقي بلاغات والعمل عليها بوضوح وشفافية، وسبق الطرح والكتابة حول هذا من زوايا عدة، وكأن على من يريد التبليغ متحمّلاً مشقة ذلك البحث عن معرفة!
على قولة الربع: «حنا عيال اليوم»، إذ أُعلن عن رقم مخصص للبلاغات عن الفساد الإداري (980) وهو خطوة جيدة إلى الأمام.
بعد هذه الخطوة التي فرضتها – في ما يبدو لي – توابع كارثة جدة من المهم أن يوضح للرأي العام جملة أمور، لتحقيق نجاح معقول لهذه التجربة الجديدة…علينا:
- التوضيح المفصّل للممارسات غير النظامية التي سيتم قبول بلاغات عنها من المباحث الإدارية.
- تحديد الشروط في شكل معلن وشفاف لاستقبال البلاغ، بما فيها حدود مسؤولية من يبلغ، ولعلها تكون مبسطة.
- التأكيد على الحماية الكاملة لصاحب البلاغ من أي ضرر معنوي أو مادي، كأن يؤثر ذلك في استقراره الوظيفي أو يعرضه لخطر.
- التعامل بلين ورفق مع المبادرين للتبليغ وعدم إشعارهم أنهم محل شبهة.
- مما نشر في معرض الترغيب عبارة البلاغات «المؤكدة»، فماذا يقصد بالمؤكدة؟، هل لابد أن يوفر من يبلغ وثائق تثبت صحة بلاغه… مع ما في هذا من صعوبة وأحياناً استحالة.
- ضرورة التعامل بهدوء وروية مع التجربة الجديدة لأن غالبية الجمهور تعودت على نمط معين سواء عند العلم بمثل تلك الممارسات أو عند التفكير بالإبلاغ عنها، التجربة وليدة والحاجة إلى فترة تدريب وتأهيل للفعل المبادر حقيقة واقعة.
- من الطبيعي أن تكون هناك بلاغات كيدية، مثل هذا لا يجب أن يحدّ من حماسة المباحث الإدارية على هذا العمل الجليل الذي طال انتظاره.
- النشر عن مكافآت لمن يبلغ عن ممارسات الفساد الإداري «المؤكدة»، وهذا أمر محمود ومعه يُقترح نشر أخبار حتى من دون أسماء عن تعاون المواطنين والمقيمين، شكراً لهم وتحفيزاً لغيرهم.
- يمكن لاحقاً التفكير بمسمى جديد للمباحث الإدارية، كأن يكون التحقيق الإداري مثلاً، حتى لا يختلط الأمر بينها وبين أجهزة.
- وضع موقع على شبكة الإنترنت للجهاز، فيه شرح للمهام والمطلوب وتكثيف استثمار وسائل الإعلام للتعريف بالرقم الجديد «980»، مع العلم أن تاريخ الاهتمام بالبلاغات لدينا غير مشجّع، خصوصاً في قضايا السرقات وما حولها، وهو واقع يُؤمل أن يتغير… ربما على يد النهضة الجديدة للمباحث الإدارية، والله المستعان.

مرسى الاحلام
01-03-2010, 04:56 AM
توقعات مهمة جداً لعام 2010 !

محمد الرطيان


اشتغلت "منجّم" – والعياذ بالله – وخرجت بهذه التوقعات لعام 2010:
(1)
أستاذنا الدكتور عبدالله الغذامي سيردد كلمة "نسق" 365 مرة خلال عام 2010 وذلك بمعدل "نسق" واحد لكل يوم، وتلميذه النجيب محمد السحيمي سيردد كلمة "لكمكن" 3000 مرة، محطماً رقمه القياسي الذي سجله في العام الماضي وكان: 2973 مرة.
(2)
الزميل "ابراهيم الفريان" ستلتقط له صورة برفقة الرئيس أوباما والمناضل شعبان عبدالرحيم!.. وستفوز هذه الصورة بجائزة "صورة العام".
(3)
ستقبض هيئة ما في فرنسا على الرئيس ساركوزي وهو بخلوة غير شرعية مع إحدى موظفات قصر الإليزيه.. وستكون سبباً لتقديم استقالته!
(4)
خلال 2010 : سيستمر حلم المواطن السعودي بعودة ما فقده في سوق الأسهم 2006.. أو على الأقل معرفة من الذي "ضحك" عليه.
(5)
سيواصل الزميل عبدالله ناصر الفوزان هوايته في "تنشيف ريق" كل مسؤولي الاقتصاد في البلد، أما الزميل تركي الدخيل – وبعد انتفاخه المفاجئ – سيصدر كتابا جديدا بعنوان "مذكرات نحيف سابق" وسيكون من أكثر الكتب مبيعاً.
(6)
في 2010 سيعود منصور البلوي رئيسا للاتحاد وستغير جماهير الاتحاد أهازيجها من "آووه يا أتي يا موج البحر" إلى " نحمد الله جت على ما نتمنى".
(7)
سوف يستمر الجدل في السعودية حول قيادة المرأة للسيارة، دون أن ينتبه أي من الفريقين (الداعي لهذا الأمر والرافض له) أن زوج – هذه المرأة – لا يمتلك سيارة ووالدها مديون!
(8)
الزميل علي الموسى سيعلن مقاطعته للخطوط الجوية السعودية، والزميل صالح الشيحي سيواصل "تهوله" وذهوله واستغرابه عندما يرى "أمير" يجلس بجانبه على نفس المقاعد التي يجلس عليها المواطنون!
(9)
خلال هذا العام سيقوم وزير الصحة بـ "فصل" توأم ما.. ولن يقوم بـ "فصل" مدير ما!
(10)
سيواصل السادة أعضاء مجلس الشورى سباتهم الطويل.
(11)
في 2010 سيتلقى الزميلان العزيزان عيسى سوادي ومازن العليوي عرضا من هوليوود للقيام ببطولة فيلم رعب بعنوان "المنشار" وسيكون ضيف الشرف آل باتشينو.
(12)
ستواصل أسعار الرز ارتفاعها وسنواصل نحن التهامه! وسوف يقوم بعض مناضلي الإنترنت بتأسيس حملة شعارها "لا للرز" وستنشئ موقعا لها على "الفيس بوك" وسوف "تتفركش" هذه الحملة عند أول "كبسة" رز تواجههم، أو أول "كبسة" أمنية تداهمهم!
(13)
"يا رووطيان .. ليش ما تكتب عن زهر الخزامى في الشمال؟".. هذه العبارة سيقولها لي "جمال خاشقجي" في عام 2010 لكي أخفف قليلا من رائحة "بحيرة المسك" في مقالاتي!

مرسى الاحلام
01-03-2010, 05:04 AM
فوضى الخطوط السعودية: لا فائدة

قينان عبدالله الغامدي

كانت الساعة تشير إلى الثامنة وأربعين دقيقة من مساء يوم الأربعاء الماضي عندما كان موج بشري يتدافع عند البوابة 33 في مطار الملك خالد بالرياض وأصواتهم ترتفع مطالبة بفتح البوابة لصعود الطائرة بصورة تعبر عن غضب الجميع، حينها صاح أحد موظفي الخطوط السعودية مطالبا الجميع بالتوجه إلى البوابة 32 فتدافع الجميع كتلا نحو البوابة الزجاجية التي كادت تغص من ضخامة التزاحم وقوة التدافع وكان الموظف يقول بصوت مرتفع لتهدئة الموقف (يا ناس كل واحد له مقعد سيناله فلم التدافع) ولكن هيهات أن يستمع إليه أحد، فالكل فيما يبدو غير واثق أنه سينال المقعد المنتظر، توجه الناس إلى الدرج ثم إلى الباصات وسط ذهول الجميع وتساؤلاتهم التي لامجيب لها، وسط اكتظاظ الباص قال لي شاب: يبدو أن هذه الرحلة لن تتم. قلت: من الساعة الخامسة حتى الآن ونحن من موعد في موعد. فقال بحنق واضح: لا يا شيخ؟ من خمسة- حنا من 11 صباحا من موعد في موعد يا خوي قال من خمسة؟- ،فتح الباص أبوابه وبنفس الطريقة من التدافع وجدنا أنفسنا أمام البوابة 27، وبعد نحو 15 دقيقة فتحت البوابة فانقض الناس عليها واحتشدوا داخل الممر نحو الطائرة وقضوا فيه وقوفا نحو 20 دقيقة أخرى إلى أن تكامل أخذهم مقاعدهم .
في الصالة وأمام البوابة 27 وقف أحد موظفي الخطوط أمام مجموعة من الركاب يصل عددهم إلى أكثر من عشرين ثم قال :(دكا – جدة) فانتظموا طابورا واحدا تلو الآخر نحو الطائرة وكان من الواضح أنهم عمالة مستقدمة كانوا مواصلين رحلة سفرهم إلى جدة ولا أعرف منذ متى وهم في هذا المكان .
هذه الفوضى التي وصفتها أعلاه وجدتها أمامي أمام البوابة 33 عند الساعة الـ 6.25 وهو موعد صعود الطائرة لرحلتي إلى جدة لكن المفاجأة أن البوابة كانت مفتوحة لرحلة أخرى متجهة إلى جدة في نفس الموعد المحدد لرحلتنا سلفا وليس هناك من يعطي إجابة لأسئلة الناس فأحدهم قال بعد عشر دقائق وآخر قال بعد ساعة وثالث حسم الموقف بلا أدري فهاج الناس ورفعوا أصواتهم واستمر الحال على هذا النحو .
فوضى الناس وتدافعهم ليس لهما أي مبرر مقنع سوى فوضى الخطوط السعودية التي تمارسها بحقهم، واستهانتها بهم وعدم احترام وقتهم أو مشاعرهم أو حقهم، إذ يبدو أن ركاب هذه الرحلة مجمعون من عدة رحلات سابقة طيلة النهار، والطريف أن المضيفة رحبت بالركاب على متن الرحلة 0801 المتجهة إلى جدة وشكرتهم عند الوصول على اختيارهم للسعودية ولكن لم يعتذر لهم أحد أو حتى يوضح لهم ماذا حدث، وأظن الجميع غادروا الطائرة وهم يحملون ذات الانطباع المزمن عن عدم اكتراث الخطوط السعودية إذ فيما يبدو لا فائدة.

مرسى الاحلام
01-03-2010, 05:10 AM
من سيدفع هذه الفاتورة؟!

صالح محمد الشيحي

الأخ عبدالرحمن الراشد ـ الكاتب في الشرق الأوسط ـ أثار قبل أيام قضية مهمة تتعلق بتدمير الحكومات العربية للريف الذي كان يشكل نسبة كبيرة من المساحات الإجمالية للدول.
والقضية التي يطرقها الزميل تشبه متوالية حسابية.. أشياء مترتبة على أشياء.. أصحاب القرى الصغيرة يهجرونها باتجاه القرى الأكبر.. سكان القرى الأكبر يحزمون أمتعتهم باتجاه المدن المجاورة.. سكان هذه المدن يواصلون رحيلهم نحو مراكز القرار والمال والأعمال.. ولا أحد يلوم هؤلاء وأولئك!!
ولو وسعنا دائرة الرؤية لوجدنا أن المدن الكبرى في المقابل تدفع النصف المتبقي من الفاتورة.. بمعنى: هذا التكدس المتنامي في المدن الكبرى بات يشكل معضلة أمنية واقتصادية وصحية.. بالأمس كنا نضرب المثل بالتكدس البشري المهوول في القاهرة.. اليوم أصبح لدينا أكثر من قاهرة!
نحن بحاجة أن تقوم وزارة التخطيط بوضع استراتيجية وطنية تضمن لنا هجرة معكوسة حتى نقطة الصفر .. استراتيجية تضع في حسبانها أننا لن نستطيع أن نقنع الشباب بالبقاء ومواصلة العطاء والبناء في المدن الصغيرة فيما نحن غير قادرين على توفير فرصة العيش لهم!
طالبنا على سبيل المثال، ولا نزال دون جدوى، بأن يتم توزيع مشاريع الحكومة والشركات التابعة للحكومة وشركات ومصانع القطاع الخاص في الأطراف؟ ـ سأذكر مثلاً: لماذا ينقل معدن الفوسفات الذي تم اكتشافه في منطقة الحدود الشمالية من هذه المنطقة باتجاه المنطقة الشرقية؟
بمعنى: لماذا لا تتم إقامة المشروع بكامل تفاصيله في الحدود الشمالية حتى نستطيع توطين الوظائف؟
لماذا نفرغ دون أن نشعر هذه المنطقة من أساسيات العيش؟ لماذا نحرم منطقة من مشروع مهم سيؤمن آلاف الوظائف لأبنائها؟ أم إن ثمة فائدة سنجنيها عندما تتكدس المشاريع في منطقة واحدة؟
الخلاصة: أتمنى لو يعاد نشر هذا السؤال في إحدى الصحف الأجنبية حتى يحظى برد من معالي وزير البترول والثروة المعدنية.

مرسى الاحلام
01-03-2010, 05:13 AM
مشاهد مألوفة للفساد تحدث كل يوم!

أمل زاهد

لأنه قريب المدير أو تربطه صلة رحم بابنة عم خال أبوه، فسيدخل بقلب حديد نافشا ريشه نافخا عضلاته ليقدم للوظيفة، ولا أجدع قدرة أو كفاءة تستطيع سحبها من تحت قدميه! وعندما يقتعد كرسي المكتب الوثير فله أن يجزي وقته في كل شيء وأي شيء إلا مهام الوظيفة ولن يكترث لأمر فالطاسة ضايعة! وسيضع في أذنيه وقرا عن أحاديث البطالة المقنعة أو موظفي الحكومة الذين يخلعون بمجرد حلول وقت صلاة الظهر! ولا ولن يجهد نفسه بالحرص على تحقيق مصالح العباد، فتلك ترهات المثاليين وتهوميات المعقدين المكلكعين الذين يصرون دوما على وضع العقدة في المنشار!
أما عبارة راجعنا بكرة فستكون دوما مبدأه الذي لا يحيد عنه، فهي الحل الشافي الكافي لنق المراجعين الذي لا ينتهي ومطالباتهم المزعجة التي قد تأخذه من محادثة حميمة بالجوال أو جلسة تفكه وتندر مع زملاء العمل! ولن تقلقه محاسبة أو مساءلة فمن الذي يجرؤ على محاسبة قريب المدير؟! أما باقي الموظفين فهم ستر وغطى على بعض ، فجل الدائرة من باقي عترة سعادة المدير المبجل، والرهط الباقي من رفقاء التسيب .. ولا يمكن أن يشي متسيب بأخيه المستهتر!! سيضرب عرض الحائط بمن يحدثه عن الأمانة في العمل والعقاب الأخروي لمن يخونها ،فأمامه الصلاة يؤديها ويستغفر من بعدها، والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان كفارة للمسلم من لمم الذنوب، والتي يدخل تحت بندها التسيب والإهمال وتطنيش مصالح العباد وحتى السرقة والرشوة والمحسوبية! ولن يوخزه ضميره لأنه استلب فرصة موظف أكفأ منه وأكثر قدرة على خدمة المجتمع والناس، فقدره أن يكون من أقارب المدير، وقدر الآخر أن يكون من العوام، وهل يستطيع المرء أن يفر من قدره؟!
وفي مشهد آخر سترى المشاريع الضائعة تزداد تيها وضياعا وهي تهبط وتلف وتدور في مصعد المناقصات، والمناقصة تلد مناقصة أخرى لتستولد مناقصة رابعة وأخرى خامسة ترسى على صاحب النصيب المتواضع القدرات، وسينفذ المشروع بأقل قدر ممكن من التكاليف! وحتى تصل المناقصة لصاحب النصيب ينشفط حوالي ثلاثة أرباع المبلغ المعتمد لتنفيذ المشروع، وعلى عينك يا تاجر والتجارة شطارة، ثم ما يلبث أن يتوقف المشروع لعدم قدرة صاحب النصيب على إكماله، وعندها لن يضيع المشروع ولكن سيصبح هشيما تذروه الرياح! ولأن عدد المهندسين المراقبين لتنفيذ المشاريع في ديوان المراقبة لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة كما صرح مدير عام رقابة أداء الوزارات والمصالح الحكومية بديوان المراقبة العامة محمد الرحيلي، فحتى يتسنى للمهندس مراقبة المشروع يكون المشروع نفسه قد أصبح في خبر كان ولفته غيابات النسيان!
حتى لو زاد عدد الموظفين المراقبين إلى عشرات أضعافهم فلن يتمكنوا من مراقبة المشاريع الضائعة، وحتى لو استحدثت وزارة للمراقبة فلن تكون كافية، فقد أثبتت تجارب الدول الحديثة أن الحل الفعّال يكون في مؤسسات المجتمع المدني المستقلة، وتفعيل المشاركة الشعبية وإلا سنظل ندور في دوائر الفساد حتى إشعار آخر!

مرسى الاحلام
01-05-2010, 05:13 PM
ارحموا عزيز قوم ذل

صالح محمد الشيحي

وفي ظني أنه منذ 27 ذي القعدة 1350 هـ ـ تاريخ صدور "صحيفة البلاد السعودية" ـ وحتى اليوم لم تتعرض مؤسسة حكومية لهذه الانتقادات الحادة المتواصلة التي تعرضت له أمانة مدينة جدة!
ـ أرجو ألا يفهم من ذلك أنني أقف ضد ما يحدث، بل على العكس الصحافة المحلية اليوم تعيش ربيعا خلابا، وتمارس فعلا دورها كسلطة حقيقية.
غير أن السؤال: هل سيقتصر (ربيع) الصحافة على (ربوع) جدة؟ ـ بمعنى آخر: لماذا لا تستدير البوصلة باتجاه أمانة مدينة الدمام.. ألم يقل مدير الدفاع المدني السابق قبل شهر إن أحد الأنفاق يشكل خطرا على الناس ـ هذا مسؤول لا يتحدث من فراغ أبداً، وصدقت توقعاته بعد تحذيره بأيام قليلة ـ وفي الحدود الشمالية والجوف.. اللصوص لا يختبئون في جدة وحدها.. والفساد لا يعشش في مبنى أمانة جدة دون غيرها!ـ أم أن الصحافة بحاجة للجان تقصي تعلق لها الجرس و" تسدح" لها الأمانة على طاولة التشريح؟!
كثير من المتابعين والمحبين ـ آخرهم الأخ والصديق عبد الله بن عبد الرحمن آل الشيخ ـ طالبوا بأن يتم إنشاء عدد من لجان التقصي في جميع مناطق المملكة.. بحيث تكون تحت رئاسة أمراء المناطق.. وهو اقتراح حيوي مهم.. إذ لماذا ننتظر وقوع فاجعة في زاوية من زوايا الوطن حتى نهب لتشكيل اللجان.. لماذا ننتظر كي تقع الفأس على رأس المواطن المغلوب على أمره؟
يفترض ـ وما أكثر ما يفترض ـ أن نتصدى للمشاكل قبل وقوعها.. إذ ليس صحيحا مئة في المئة أن جميع المشاريع في بقية المناطق تم تنفيذها بشكل صحيح .. وليس صحيحا أن جميع الاعتمادات ذهبت لصالح المشاريع وحدها.. الملك ـ وهو أعلى سلطة إدارية في البلد ـ يقول هناك مشاريع ضائعة.

مرسى الاحلام
01-05-2010, 05:20 PM
2009: عام عبدالله بن عبد العزيز بامتياز

فاضل العماني

ونحن نستقبل العام الجديد بكل ألقه ونقائه وطهره, حيث لم تلوثه بعد المنغصات والحروب والكوارث, وسلسلة طويلة جداً من التحديات التي لا تكاد تفارق المشهد الإنساني العالمي بنسخه الثلاث ـ العالم الأول والثاني والثالث ـ كالفقر والمجاعة والبطالة والأوبئة والأمية والتمييز والعنصرية وغيرها من المفردات البغيضة لتلك السلسلة, ونحن نحتفل بقدوم عام 2010, هذا المولود الجديد الذي هو الآن أشبه بصفحة بيضاء نقية, ولكنها على موعد قريب جداً مع تلك النقاط السوداء القاتمة التي تنتظر بلهفة وشوق لتنتشر في كل أرجاء ذلك الجسد الغض, ولكن حرارة الاستقبال لهذا العام الجديد لا ينبغي لها أن تُنسينا العودة قليلاً للوراء لنمارس نوعاً من الرصد أو المراجعة أو التأمل للعام المنصرم 2009, هذا العام الاستثنائي بكل المقاييس والمعايير والأعراف.
إذا كان ثمة عنوان كبير يستحق أن يُوصف به العام المنصرم, فهو بلا شك: عام عبدالله بن عبدالعزيز بامتياز. هذا الإنسان الكبير الذي لا يبحث عن كلمة مدح هنا, أو عبارة ثناء هناك. أقسم إنه لا يُريد ذلك, وأقسم إني لا أنشد ذلك. فقط أحاول أن أقول كلمة حق في هذا الإنسان الاستثنائي بكل ما تحمله الكلمة من معنى ومصداقية. فمنذ أن تولى مقاليد الحكم في الأول من أغسطس 2005 وهو يؤكد كل يوم وبكل عزم وثقة وقوة تمسكه الشديد بمشروعه الإصلاحي الكبير الذي بدأه قبل ذلك بسنوات, وقد يكون 2009 بكل تفاصيله الإيجابية أو السلبية هو العام الذي بدأت فيه معالم ذلك المشروع الإصلاحي الضخم تظهر على واقع المشهد الوطني.
لقد شهد عام 2009 بزوغ نجم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في الكثير من المحافل العالمية, حيث حصل على جائزة "البطل العالمي" لمكافحة الجوع على مستوى العالم, وهي جائزة دولية مرموقة يقدمها سنوياً برنامج الغذاء العالمي. كما اختير يحفظه ضمن قائمة الشخصيات الأكثر نفوذاً في العالم لعام 2009, وهي قائمة ضمت 67 شخصية عالمية بعضها رؤساء دول ورؤساء وزراء والعديد من الشخصيات القيادية المؤثرة على مستوى العالم, وقد جاء خادم الحرمين الشريفين في قائمة الشخصيات العشر الأوائل الأكثر تأثيراً والتي تتمتع بقدرة عالية على ممارسة السلطة والتأثير, وقد أشادت مجلة فوربس الأمريكية التي تمنح هذه الجائزة سنوياً بحكمة وسياسة خادم الحرمين في معالجة الكثير من الأزمات على كافة الأصعدة, وكذلك إسهاماته الاقتصادية والاجتماعية, ومبادراته الرائعة في إغاثة الشعوب المنكوبة, إضافة إلى نزعته التصالحية والتسامحية التي اتسم بها, ونظرته إلى الآخر بكل حب واحترام واعتراف وقد تمثل ذلك في تبنيه حوار الأديان ودعوته الدائمة للتسامح والحوار بدلاً من التصادم والحروب مما أكسبه حب وتقدير العالم.
أما على الصعيد العربي فقد واصل يحفظه الله نهجه الذي عُرف عنه, وهو وحدة الصف العربي وتجاوز كل الخلافات مهما كانت, وقد كانت مبادرته الرائعة في القمة الاقتصادية العربية بالكويت حينما ألقى خطاباً تاريخياً لم يكن مدرجا أساساً في كلمات الزعماء, كلمة تاريخية دعا فيها كل الزعماء العرب لتجاوز الخلافات ونسيان الماضي والبدء فوراً بفتح صفحة جديدة من العلاقات الأخوية الوطيدة, وهذا ما حدث فعلاً حيث أشاعت هذه المبادرة الكريمة وبعد ساعات قليلة حالة من الفرح والسعادة والثقة والتسامح في كل العواصم العربية.
كما سجل عام 2009 مجموعة من المبادرات والإنجازات والتحديات التي شهدها الوطن أثبتت بما لا يدعو للشك قدرة وكفاءة هذا القائد الكبير في إدارة كل الملفات الوطنية بكل حكمة ومسؤولية وشفافية, وعزمه الأكيد على مواصلة مشروعه النهضوي والتنموي, ومحاربة الفساد والبيروقراطية, وتعزيز مبدأ التغيير والإصلاح والتجديد. 23 سبتمبر وهو اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية شهد افتتاح "KAUST", هذا الحلم الذي سكنه لأكثر من 25 عاماً ليصبح الآن حقيقة ملموسة ومنارة علمية تشع على العالم وبيتاً للحكمة وملتقى للحضارات. كما شهد هذا العام أيضاً تعديلاً وزارياً هو الأكبر والأهم في تاريخ الدولة السعودية الحديثة شمل الكثير من الحقائب الوزارية والمناصب الكبرى القضائية والاقتصادية والعسكرية مما يؤكد مضيه قدماً في تنفيذ مشروعه الإصلاحي الكبير. وفي سابقة تُضاف لرصيده الضخم إقراره يحفظه الله بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق في كارثة سيول جدة التي أدت لمقتل العشرات وفقدان الكثير وخسائر قُدرت بالمليارات, وسوف تُسهم هذه اللجنة في تأسيس مبدأ المحاسبة والعقاب, هذا المبدأ الذي طال انتظاره. لست بصدد رصد كل القرارات والإنجازات والمبادرات ـ وهي كثيرة جداً ـ التي سجلها العام المنصرم في سجل هذا القائد الإنسان, فـ 2009 هو عام عبدالله بن عبدالعزيز بامتياز, فقط حاولت أن أقول بكل بساطة: رجل بهذه القامة الطويلة يستحق الإعجاب والتقدير والحب. عبدالله بن عبدالعزيز شكراً لك من الأعماق.

مرسى الاحلام
01-05-2010, 05:34 PM
ملياراتهم وملياراتنا

علي سعد الموسى

تحتفل دبي، أو أنها احتفلت بالفعل، بتدشين ناطحة سحابها الأعلى على الأرض وبمليارات لا يملكونها وإنما عبر القرض والدين، ونحتفي نحن بمجرد أخبار الموقوفين على كارثة الصرف الصحي، وبمليارات رصدت فلم تستطع طوال ثلاثة عقود أن تشق متراً واحداً في عمق الأرض.
مليارات القروض والدين تنطح ما فوق السحاب هناك، ومليارات "الكاش" المرصودة هنا لم تستطع أن تواجه سحابة عابرة ذات ليلة ماطرة. مليارات القروض تحتفل بالتدشين ومليارات "الكاش" تسأل أصحابها أين ذهبت ؟. وأنا هنا لا أروج تماماً لمشروع دبي وفكرتها، ولا أنتقص منها بالغمط في المقابل لأنني مدرك تماما للفوارق الهائلة بين بناء مدينة بطول ثلاثين كيلا وعرض عشرة، وبين بناء دولة بطول ثلاثة آلاف كيل في نصفها من العرض. ومثلما لا يمكن لنصف عاقل أن يسفِّه فكرة بناء وإعمار، مثلما له أن يسأل عن الفوارق التي أوصلت ملياراتنا المستباحة إلى هذه القصة والنهاية المأساوية. ومثلما استدانوا هناك، بلا معيار، كي يبنوا ويرفعوا البنيان حتى ولو كان من أجل السمعة والفرقعة الإعلامية، كما يردد البعض، فإن من العدالة بمكان أن ننصف هنا وأن نقول كلمة الحق لأن الدولة لم تبخل بشيء حتى بملايين مرصودة لردم المستنقعات وردم الحفر. يجب أن نعترف أن مؤسسة الفساد هو أنا وأنت لأن الحكومة التي تتحدثون عنها هم أنا وأنت وكل من يقبض راتباً من المال العام نهاية الشهر. نحن كلنا مسؤولون عن هذا التقصير المخل المجل لأن الفاسد الأكبر على رأس أي مشروع تنموي لا يشاهد النور لن يعمل لوحده من دون شبكة كاملة بها كل الأطياف والمراتب الدنيا والعليا فهذه المشاريع الهلامية من لحظة التسليم إلى الاستلام لا يمكن لها أن تذوب إلا بعشرات التواقيع. الذين تسلموا مشروع الصرف الصحي وهم يعرفون أنه مجرد حفر مقفلة بلا أنابيب هم صغار المهندسين والموظفين ولكن بثقة صاحب الكرسي الكبير والذين رسموا بواكير المخططات في وجه مجرى السيل وبطون الأودية هم شبكة متكاملة تبدأ بالأمر الشفهي من صاحب السعادة وتنتهي مرسومة على الورق من أصحاب الثقة. والنتيجة أن مليارات ضاعت لمشاريع ضائعة ما بين أصحاب الثقة من الصغار وأصحاب السعادة من الكبار. انظروا فقط إلى أوراق المستخلصات الحكومية قبل أن تذهب إلى المقاول المنفذ المستفيد لتشاهدوا فيها كل تواقيع الطيف الذي أتحدث عنه بمواربة كي لا أقع في المحظور والمشكلة الأدهى أنني قد (أقع) بقلمي ولكن لا يقع صاحب التوقيع لمشاريع تحدث عنها ولي الأمر بكل صراحة ووضوح أنها لم تقع. بالمناسبة كم أكثرت في جملتي الأخير من "القعقعة" ولكنني اليوم لم أتعمد أن أدخل في صلب الموضوع. أمسكت بطرف، وكتبت "برقص شاطر" مثلما كان المثل الذي رمتني والدتي عليه.